سؤال : سيادة الرئيس ما هو تصوركم لحل النزاع في لبنان ؟

السيد الرئيس : كانت هناك خلافات داخلية سببت الحرب الأهلية في لبنان منذ سبع سنوات ، كما هو معروف . وازداد الأمر تعقيدا عندما غزت إسرائيل لبنان ، وعندما فرضت اتفاق الهيمنة على لبنان هذا الاتفاق الذي يفرض على لبنان أن يتخلى عن التزاماته العربية وعن دوره العربي ، ويفقد لبنان الكثير من مقومات السيادة والاستقلال ويضع لبنان تماما تحت الوصاية الإسرائيلية . كل هذه الأمور سواء الداخلية أو المتعلق منها بالغزو الإسرائيلي ، يجب أن يتحاور اللبنانيون بشأنها ويتخذوا موقفا موحدا . وبذلك يحل النزاع في لبنان ، ويحل السلام في لبنان .

سؤال : هل تعتقدون أن بإمكان لبنان أن يتوصل إلى السلام إذا انسحبت منه جميع القوات الأجنبية ؟ .

السيد الرئيس : في لبنان جيش أجنبي واحد، هو جيش إسرائيل الذي جاء غازيا. السوريون واللبنانيون عرب وشعب واحد. لنا لغة واحدة وتاريخ واحد مشترك، ويبدو أن هذه الحقيقــة يجهلها الكثير في العالم الغربي .

 

ورغم أننا شعب واحد فلم نذهب إلى لبنان إلا بناء على طلب السلطة الشرعية في هذا البلد ، حيث طلبت قوات سورية لتساعد في وقف الحرب الأهلية هناك . ولو أن الحكومة اللبنانية ، قبل الغزو الإسرائيلي ، طلبت خروج القوات السورية لخرجت في أي وقت حددته السلطة اللبنانية ، وأكثر من هذا أردنا أن نخرج في وقت من الأوقات ، قررنا أن نخرج من لبنان في وقت من الأوقات فتمسكت بنا السلطة الشرعية هناك .

ولو رجعت إلى تصريحات رئيسي الجمهورية اللبنانية اللذين كانا يتوليان المسؤولية منذ عام 1976 وحتى قبل الغزو الإسرائيلي أو حتى الغزو الإسرائيلي ، لو رجعت إلى تصريحاتهما لوجدت في هذه التصريحات ما يؤكد صحة ما ذهبت إليه ، ولوجدت الثناء على القوات السورية للدور الذي قامت به في وقف الحرب الأهلية . ولكن كان على الأطراف المتقاتلة أن تقتلع البذرة التي أنبتت الحرب الأهلية . إذا في لبنان جيش أجنبي واحد هو جيش إسرائيل ، الذي جاء غازيا . وإسرائيل لها لغتها الخاصة . مصالحها الخاصة ، مكوناتها الخاصة لاترتبط بشيء منها مع لبنان أو مع أي بلد عربي . ويجب على القوات الإسرائيلية أن تخرج من لبنان دون أن تفرض أية شروط على هذا البلد. وخروج القوات الإسرائيلية سيساعد على حل النزاع ـ اللبناني بمساعدة عربية أما في ما يتعلق بالقوات السورية فهي على استعداد لتلبية طلب الحكومة اللبنانية بعد خروج القوات الإسرائيلية من لبنان . لأننا نرى أن مثل هذا الطلب ، مهما يكن نوعه ، سيكون منبثقا عن الإرادة اللبنانية وليس عن الضغوط الإسرائيلية بسبب وجود الاحتلال الإسرائيلي الآن للبنان .

سؤال : ما هي الشروط المطلوبة لكي تمنح سورية دعمها للحكومة اللبنانية برئاسة أمين الجميل ، أم إنه يجب استبدال هذه الحكومة ؟

السيد الرئيس : الأمر يتعلق بسياسة لابحكومة نحن أيدنا في وقت سابق الحكومة اللبنانية عندما أعلن رئيس الجمهورية اللبنانية أنه لن يتنازل لإسرائيل عما يمكن أن يمس السيادة اللبنانية ، أو يسيء إلى الوفاق الوطني اللبناني ، أو يؤثر على التزامات لبنان ، أو واجبه العربي . ولكن الذي حدث عكس هذا تماما . إننا مع لبنان الموحد المستقل الذي يحقق الوفاق بين أبنائه والذي يستمر في أداء دوره العربي.

سؤال : يلعب الفلسطينيون دورا سياسيا هاما فيما يتعلق بسياسة الشرق الأوسط ، فما هي السياسة التي يجب أن تنتهجها منظمة التحرير في رأيكم ؟

السيد الرئيس : إن لمنظمة التحرير مجالسها الوطنية التي تحدد لها سياستها . أما ما يتعلق بالنزاع العربي الإسرائيلي فهو من اختصاص الإجماع العربي وليس من اختصاص أو صلاحيات أي طرف عربي منفرد .

سؤال : ما رأيكم بياسر عرفات ؟

السيد الرئيس : من أي ناحية .

سؤال : ما رأيكم بالسيد ياسر عرفات وهل يستطيع أن يقود منظمة التحرير الفلسطينية ؟

السيد الرئيس : هذا الأمر يتعلق باتفاق المنظمات الفلسطينية التي تتشكل منها منظمة التحرير ، وبوحدة موقف هذه المنظمات .على كل حال القرار قرار إخواننا في المنظمات الفلسطينية .

سؤال : تنتقد سورية سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط ، ماذا يجب أن تفعل الولايات المتحدة لتلعب دورا بناء أكثر في الشرق الأوسط ؟

السيد الرئيس : الولايات المتحدة منحازة مطلقا لإسرائيل . فهي تقدم لها السلاح والمال والغطاء السياسي بما يمكنها من العدوان والتوسع والحفاظ على ما تحتله من أراض عربية . إن هذا لايؤهل الولايات المتحدة لأن تلعب دورا بناء في قضية الشرق الأوسط . وكذلك تفعل الولايات المتحدة في لبنان . فبدلا من أن تكون قوة سلام تحولت لأن تكون طرفا في الحرب الأهلية اللبنانية .

الولايات المتحدة كدولة كبرى يجب أن تكون محايدة تماما بالنسبة لمشاكل هذه المنطقة لكي تسطيع أن تلعب دورا بناء.

سؤال : كيف تقومون العلاقات السورية مع الاتحاد السوفييتي ؟

السيد الرئيس : علاقات سورية مع الاتحاد السوفييتي علاقات صداقة متينة . وهذا نابع من موقف الاتحاد السوفييتي العادل ضد العدوان الإسرائيلي ومن أجل سلام شامل وعادل في المنطقة . نتعامل فيما بيننا باحترام كبير ، ونتبادل الرأي في إطار مصلحة البلدين .

سؤال : هل من المحتمل أن تطلب سورية مساعدة عسكرية من الاتحاد السوفييتي ، مثلا إذا هوجمت من قبل إسرائيل ؟

السيد الرئيس : لم نتوقع حتى الآن أن نضطر إلى طلب دعم عسكري مباشر من الاتحاد السوفييتي . وعلى كل حال نحن على اتصال مستمر فيما بيننا نتبادل الرأي حول مختلف الأمور التي تهم البلدين والتي يمكن أو يرغب أن يطرحها أحد البلدين .

سؤال : هل سورية مستعدة للمساهمة في إحلال سلام شامل في الشرق الأوسط ؟ كيف ؟

السيد الرئيس : نعم . نحن نريد سلاما عادلا وشاملا في الشرق الأوسط على أساس قرارات الأمم المتحدة التي تقضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة وبتأمين حقوق الشعب العربي الفلسطيني . ويمكن أن يتم هذا عبر صيغة مؤتمر دولي للسلام يرتبط بالأمم المتحدة .

سؤال : ما هو رأيكم بموقف سويسرا تجاه الشرق الأوسط ؟

السيد الرئيس : طبعا نحن نأمل أن تكون سويسرا إلى جانبنا طالما أن قضيتنا عادلة ، ونحن نعتقد أن العدوان لابد أن يدان من العالم كله وإلا من الصعب أن يتحقق السلام ، أو أن يستقر السلام في العالم .

سؤال : وكيف تنظرون إلى العلاقات بين سويسرا وسورية ؟

السيد الرئيس : علاقات سويسرا وسورية جيدة . وبيننا أكثر من اتفاقية في المجال التجاري والاقتصادي .