سؤال : إذا سمحتم أن نبدأ بسؤال عن الوضع الداخلي . هناك شائعات ينشرها الإعلام المعادي عن سورية . هل يمكن أن نستمع منكم إلى شرح لهذا الموضوع ؟ .

السيد الرئيس : نحن في سورية لم نفاجأ مفاجأة تامة بكل ما يدور حولنا . كنا نتوقع ، بعد أن وقفنا المواقف المتتالية منذ عام 1970 وحتى الآن ، وبشكل خاص بعد عام 1973 ، وبشكل أخص بعد زيارة السادات إلى القدس ، أقول كنا نتوقع أن تبرز أمامنا متاعب ومصاعب ، ومازال الذي نواجهه حتى الآن أقل مما توقعنا .

هذا كان تقييمنا في القيادة في أكثر جلساتنا ، وليس مجرد رأي أقوله الآن .قلت بشكل أخص بعد زيارة السادات إلى القدس ، لأن المخطط كان ينطلق من أنه بعد ذهاب السادات ممثلا لمصر ، كما يظن ، فلن يكون هناك أي خيار أمام العرب الآخرين إلا أن يسيروا على نفس الدرب . طبعا كان رد فعلنا في سورية مباشرا ، ودون أن ننتظر رأي أحد لااستخفافا برأي الآخرين ، وإنما انطلاقا من مسلمات وبديهيات كنا نفترض أن هناك إجماعا عربيا حولها .

كنا نفترض، وما زلنا نفترض، أن العرب سيقفون بشكل جماعي وبشكل عفوي ضد زيارة السادات للقدس . ولذلك اتخذنا موقفنا مباشرة دون أن نناقش الأمر مع أحد . ولم تغب عن ذهننا آنذاك الحملات النفسية التي بدأت في يوم زيارة السادات للقدس. ولاشك في أن الكثيرين منا في الوطن العربي ، سواء من المسؤولين أو الذين خارج المسؤولية ، ربما أخذوا أو تأثروا بتلك الحملات الدعائية. كالقول: ماذا نستطيع كعرب أن نفعل وقد ذهبت مصر؟ نحن جميعا ، بما فينا مصر ، لم نكن نستطيع أن نتوازن عسكريا مع إسرائيل ، فكيف الحال وقد خرجت مصر؟. هذه أقوال بدأت تتردد مباشرة ، وركزت عليها الدعايات المعادية وحاولت أن تدخلها إلى أذهاننا ونفوسنا .

 

تصدينا في سورية ، بعلمية وبجرأة لمثل هذه الحملات . وأدركنا في نفس اللحظة إننا سنستهدف من قبل أصحاب هذه الحملات ، من قبل الذين خططوا لزيارة السادات للقدس ، وسيكون زخم الاستهداف كبيرا. وبوضوح قلنا آنذاك إننا سندفع الثمن ، نحن في سورية أولا ، وقد يدفع غيرنا من أشقائنا العرب ثمنا ما أيضا. وقد لايكون نفس الثمن ولكن سيدفعون ثمنا ما . ووطدنا النفس على أن نتحمل دفع هذا الثمن المنتظر وأن نتحمل التصدي لهذه المصاعب المنتظرة . هذه المعاني التي أكدنا عليها في اجتماعاتنا المتتالية وفي مؤسساتنا القيادية في سورية ، قلتها أيضا في لقاءات عربية وخاصة في لقاءات الصمود والتصدي .

لا أعني بكلامي هذا أننا كنا نعرف تماما كيف ستتحرك كل مشكلة ، وفي أي مكان ستبرز ، وأية فئة ستسخر ، وأي شخص سيستأجر أو سيعمل لصالح الغير ، لصالح قوى أجنبية . لاأعني هذا ، ولكن أعني ، كما قلت ، إن المصاعب ستبرز أمامنا وسنتحمل عواقب هذا الموقف الذي اتخذناه . من هنا نستطيع أن نفهم بعض أعمال الاغتيال التي ارتكبت عندنا في سورية . لدينا في سورية مجموعة هي في الأصل من تنظيم الإخوان المسلمين ، ونفذت عددا من الاغتيالات ، ويتعاون معها بعض الأشخاص أرسلوا من خارج سورية ، يمارسون دعايات مختلفة ، ويطرحون شعارات تضليلية ، ويحاولون أن يورطوا معهم بعض الفصائل الأخرى من تنظيم الإخوان المسلمين، وهذا التنظيم كما هو معروف، لم يعد تنظيما واحدا منذ فترة من الزمن الفئة التي بدأت هذه الأعمال هي جناح من أجنحة الإخوان المسلمين ، جرت معها أفرادا من أجنحة أخرى ، وما زالت تحاول بأشكال مختلفة أن تورط مجموع تنظيم الإخوان المسلمين .

لكن مما يؤسف له أن ما يقال وما يشاع في الخارج شيء ، وما هو واقع في سورية شيء آخر قلت ارتكبت في بلادنا عدة اغتيالات ، ولدينا عدد من المسلحين تلاحقهم الأجهزة المختصة . ولكن هذا شيء وقدرة البلد على الصمود شيء آخر .

في بلادنا مثل هذه الأعمال من الصعب أن تحقق أي هدف أساسي ، حتى ولو تعاونت معها بعض أجهزة الدعاية في الخارج . هم يحاولون أن يشوهوا وجه البلد ، يحاولون أن يوحوا أن سورية ليست قادرة على الصمود . ليست قادرة على الوقوف في وجه كامب ديفيد ، وأن سورية ليست قادرة أن تشكل واجهة أمامية قوية للأمة العربية من جهة ، وليست قادرة أيضا أن تقدم الدعم الملائم للأشقاء العرب عند الحاجة ، من جهة أخرى .

ما أريد أن أشير إليه بثقة تامة ، هو أن سورية ستظل كما كانت صامدة في وجه كامب ديفيد ، غير مترددة إطلاقا في مواجهة إسرائيل ، غير مستسلمة في وجه ضغوط أو تهديدات أو حتى أعمال عسكرية إسرائيلية . وسنظل نعمل لتنمية مقومات هذا الصمود، وبنفس الوقت نحن نؤكد إننا جاهزون للوقوف إلى جانب أشقائنا العرب في أية معركة يتعرضون لها، وسيجدوننا قوة نافعة مفيدة وجديرة بالاحترام أيضا .

أما أعمال الشغب التي أشرت إليها ، بالنسبة لنا لاتشكل خطرا ، ولاتشكل استنزافا ذا قيمة ، وإن كان يهدف مخططوها إلى إلهائنا عن معركتنا الأساسية واستنزاف قدرتنا وإلى توزيع اهتماماتنا السياسية والعسكرية بحيث يذهب القسم الأكبر من هذه الاهتمامات هدرا في مواجهة مثل هذه المشاكل .نحن متنبهون إلى هذا الأمر ، ولذلك فنحن منصرفون كما كنا منصرفين في ما مضى إلى التصدي للأخطار الأساسية ولبذل الجهود في مواجهة هذه الأخطار ، وسوف نعطي أعمال الشغب فقط الجهد الصغير الذي تستحقه .

سؤال : يقال إنهناك فئات أخرى ، وإن هناك معتقلين مسيحيين اعتقلوا في حوادث متفجرات في هذا الإطار .

السيد الرئيس : ليس صحيحا على الإطلاق . وهذه الفئة التي تقوم بهذه الأعمال مرفوضة من كل الفئات في بلادنا ، سواء أكانت سياسية أو دينية ، ومرفوضة من قبل المواطنين العرب المسلمين أولا وبالتالي من قبل مجموع المواطنين العرب في سورية ، وأقول في سورية باعتبار إننا نتحدث عن سورية .

الاعتقال محصور بهذه الفئة التي تمارس العمل المسلح ، وتخطيطا أو تنفيذا ، ولا نعتقل من تنظيم الإخوان المسلمين إلا هؤلاء الذين يمارسون أعمال الشغب ، وحتى هؤلاء أخلينا سبيل قسم كبير منهم ممن لم يثبت أنهم مارسوا العمل المسلح . وعدد المعتقلين منهم لدينا قليل . وليس لدينا مسيحيون معتقلون وليس لدينا علم بأن مواطنين مسيحيين انتموا إلى مجموعة الإخوان المسلمين وخاصة إلى تلك المجموعة المسلحة .

سؤال : المقصود غير ذلك ، أقصد أن هؤلاء غير سوريين ، ومرسلين من قبل جماعات في لبنان .

السيد الرئيس : هذا شيء آخر . طبعا لدينا ما يثبت تماما أن بين المسلحين في سورية وبين بعض الفصائل في لبنان اتصالا وتعاونا وقد لاأرى من النافع أن أفصل في هذا الأمر الآن . لكن أعود للتأكيد أن لدينا الوثائق بما في ذلك الأسلحة والأشخاص .  

سؤال : أذكر سيادة الرئيس أنني قرأت على لسانكم أن هناك جهات خارجية ، ولدى الدولة وثائق عن جهات خارجية تدعم اعمال الإرهاب هذه ، ليس هناك تحديد لهذه الجهات الخارجية ولكن هناك همس بأنها ربما كانت جهات عربية .

السيد الرئيس : قلت إنه ثابت لدينا أن هناك اتصالا بينهم وبين فصائل في لبنان قد نذكرها في المستقبل . وذكرت في خطابي أمام المؤتمر القطري أن لدينا من هذه المجموعة من اعترف بالصلة بإسرائيل ، وقلت إن الجهات المختصة ستعلن الأمر بعد اكتمال التحقيق .

وبالمناسبة ، فقد سألت منذ أيام أجهزة الأمن : لماذا لم تعلنوا ؟ أُجبت بأن الأمر يتعلق بحلقة مفقودة لم تكتمل وكنا نتوقع أن تكتمل بسرعة. وهذه الحلقة المفقودة بوضوح هي عبارة عن أشخاص يشكلون هذه الحلقة وهم هاربون ، لم نلق عليهم القبض . وقد أُوعز إلى الجهات المختصة بأن تذيع ما لديها بغض النظر عن الحلقات المفقودة ، ومستقبلا عندما يتم القبض علىالفارين يذاع ما يقوله هؤلاء الفارون . أما احتمال أن تكون هناك صلة بين بعضهم وبين بعض الأشقاء العرب ، فلا أتمنى أن يحدث مثل هذا لأنني أظن أن من يندفع في مثل هذا الطريق لن يحصد شيئا حسنا . وفي الوقت الذي نحرص فيه على أمن كل عربي ، كما نحرص على أمن هذا القطر ، فلا بد في مثل هذه الحالة من أن نرد التحية بأحسن منها .

في هذا المجال يقول بعض مسؤولي الأمن عندنا ، إن هناك بعض التسهيلات المتعددة الوجوه توفر لهذه الزمرة ، وهذا ما نحن بصدد التأكد من صحته . وأيضا نتمنى ألا يكون هذا صحيحا إذ لامصلحة لأحد فيه . لكن بالتأكيد سيدفعون الثمن لأننا نرى أن من يعتدي على سورية يعتدي على نفسه وهذه حماقة لايجوز أن يكافأ عليها أحد .

إن سورية كانت وما تزال مشعلا من مشاعل الإسلام ، كما كانت وما تزال وستظل أيضا مشعلا من مشاعل القومية العربية ، إننا وخاصة بعد عام 1970 بدأنا نرسخ ونعزز القيم الإسلامية ونجسدها على شكل تقاليد إسلامية ، انطلاقا من إيماننا بالإسلام ، من كان منا مسلما وبالمسيحية من كان منا مسيحيا ، ومن قناعتنا بأنه من ضرورات حياتنا الاجتماعية والقومية والوطنية أن نتمسك بقيمنا الروحية . وهذا ما سنستمر عليه في المستقبل .

ومن المؤسف أن البعض استغل هذا المناخ واستغل إيماننا بقيم الإسلام وتمسكنا بها ، وبدأ تحت شعار الإسلام والتمسك بالإسلام يمارس أعمالا هي ذروة التشويه لكل المعاني الكبيرة التي عناها الإسلام وحملها إلينا .

فهم بأعمالهم يعملون على إضعاف إيمان الناس بالإسلام ، ويتصرفون وكأن الإسلام بعيد عن مواكبة الحياة وضروراتها وعصرنتها ، رغم أن الإسلام هو دين الحياة ، هو دين الحضارة ، دين المحبة والتسامح ، القادر على دفعنا لإغناء الحياة وإغناء أنفسنا.

وما أريد أن أؤكده في النهاية هو أن راية الإسلام في بلادنا ستبقى عالية خفاقة ، لأنها مسألة عقيدة وإيمان لاتخضع لردود الفعل ، ولن ينجحوا في محاولاتهم تشويه صورة الإسلام ، بل ستظل صورته هي الصورة الحقيقية الناصعة .  

سؤال : في مايتعلق بلبنان قراركم الأخير بتجميع القوات أثير حوله الكثير من التساؤلات .هل يمكن أن توضحوا هذا القرار في أبعاده أو أهدافه سواء على الصعيد السياسي أو الصعيد العسكري البحت لتحريك القوات . فضلا عما تردد أنه مرتبط بالعلاقة الشخصية بينكم وبين الرئيس الياس سركيس ، أو لاعتبارات أخرى تداولتها الصحف .

السيد الرئيس : الواقعيمكن إن نقول إن القرار هو إجراء تجميلي بالنسبة لوضعنا العسكري . وهذا ما رأينا أنه إجراء ممكن من جهة ، وأنه يشكل ضرورة أساسية وحدا أدنى يجب أن نتخذه من جهة أخرى ، في إطار التطورات التي حدثت في المنطقة وخاصة في الفترة الأخيرة . نحن ندرك أنه مع تقدم الخطوات الساداتية ـ الإسرائيلية قد تبرز معطيات جديدة ، وقد تظهر الإجراءات المخطط لها بالنسبة لسورية أو لبلدان أخرى من المنطقة .

ويمكن أن نستخرج شيئا من هذا من خلال التصريحات والتهديدات الإسرائيلية . هذا الإجراء لم نر فيه الإجراء المناسب للرد على إسرائيل في حال قيامها بعدوان ـ لأن الإجراء المناسب الحقيقي هو أن تعود هذه القوات بكاملها إلى خنادقها في الجولان ـ لكننا رأيناه إجراء ممكنا ومحتسبا بحيث يتيح لنا هامشا ما من حرية الحركة .

في هذا الإطار تمكن رؤية قرارنا ، ولايجوز أن نرى مثل هذه الأعمال في أطر ضيقة جدا ـ إن صح أن نسميها أطرا ـ كأن نقول : هل للعلاقة مع الرئيس اللبناني صلة إيجابية أو سلبية بهذا الإجراء ؟ مهما تكن العلاقة بين المسؤولين في سورية ولبنان ، فلا يجوز أن تشكل عاملا في قرار كهذا . مع العلم أن العلاقة الشخصية مع الرئيس سركيس علاقة طيبة ولا تشوبها شائبة .

لم نستطيع أن نفعل أبعد من حدود القرار الذي أعلناه لأننا أيضا نعتبر أن علينا واجبا تجاه أشقائنا في لبنان ويجب أن نوفق بين أداء الواجب وبين أداء واجبنا الآخر في إطار الصراع العربي ــ الإسرائيلي .

ولولا شعورنا بأهمية الواجب نحو أشقائنا في لبنان ، لما تحملنا كل هذه التضحيات طوال هذه المدة . وقد قلت لأحد المسؤولين اللبنانيين إنني لا أتذكر في هذا الوقت بلدا في العالم ضحى من أجل بلد آخر بقدر ما ضحت سورية من أجل لبنان .

ولا أقول هذا منةً ، إذ لا منةَ لنا في أن نقف مع شعبنا في لبنان ، فنحن نقف مع أنفسنا ولكن أقول هذا من قبيل إظهار الحقيقة وإقرارها .

مدة أربع سنوات وجنودنا من شمال لبنان إلى جنوبه ، في الجبل ، وفي الشارع ، وفي القرية وفي المدينة وفي كل مكان ، ولهذا الأمر ثمنه ـ كما يعرف الجميع ـ وبنتيجة هذا كانت تضحياتنا عسكريا ، واقتصاديا ، وسياسيا كبيرة .

لم نسع في مقابل هذا إلى أية مصلحة سورية ضيقة ، إلا في إطار المصلحة العربية ، كل ما كنا نريده ، وما زلنا نريده ، هو أن يتعافى هذا البلد الشقيق ، وأن يتوحد أبناؤه ، وأن تقوم دولته ومؤسساتها المختلفة ، لتصبح قادرة على القيام بمهماتها وتوفير ما توفره كل دولة لأبنائها حتى هذا القرار ـ أي قرار تجميع القوات ـ نحن لم ننفذه حتى الآن ، رغم مرور شهر تقربيا وذلك بغية ترك الفرصة المناسبة ـ رغم دقة الظروف وحراجتها ـ لإخواننا في لبنان كي يتخذوا الإجراءات الملائمة ، على أساس إننا موجودون في لبنان كقوة ردع ، ولكن نتمنى أن يعفونا فقط من دور الشرطة ، هذا الدور الذي يقتضي من الجندي التدخل في حياة المواطن اليومية هذا ما لانريده ولا نرى أنه من الواجبات الأساسية لقوات الردع ، بالرغم من إننا اضطررنا لممارسة مثل هذا الدور لمدة أربع سنوات .

بهذا الشكل ، قلت ، نوفق بين الضرورات القومية ، والضرورات الوطنية اللبنانية : نبقى قوة ردع ويوفر المسؤولون في لبنان الأمن اليومي الأمن الداخلي.

سؤال : يتردد ، سيادة الرئيس ، أن هناك مطلبا سوريا من لبنان ، هو عقد معاهدة أمنية بين البلدين ، دون تحديد معنى لهذه المعاهدة ، هذا إذا كان الأمر صحيحا أصلا . لكن ما هي نسبة الصحة فيه ؟ .

السيد الرئيس : أنا قرأت عن ذلك في الصحف ، ولكن لم أقله ولم يقله غيري من المسؤولين في سورية لأحد ، بمعنى أني لم أطلبه ولم يطلبه غيري من المسؤولين في سورية من أحد . ماذا تعني المعاهدة بالنسبة لنا ؟ لماذا نريد المعاهدة ؟ وما هي حاجتنا إليها ؟ .

بلدان شقيقان يجب أن تكون العلاقات بينهما جيدة ممتازة ، ويجب أن تنظم هذه العلاقة . هذا الأمر ربما كان حاجة لأي بلدين متجاورين ، بالأحرى عندما يكون هذان البلدان من أمة واحدة لكننا لم نطرح هذا على أحد ولم نطلب هذا من أحد ، ولسنا بحاجة إلى هذه المعاهدة وأنا أظن أنه إذا كان لابد من معاهدة كهذه فالقطر الشقيق لبنان بحاجة لهذه المعاهدة أكثر من حاجة سورية إليها ، لأن ما يحتاجه لبنان من سورية أكثر بكثير مما تحتاجه سورية من لبنان ولهذا أستغرب الحديث الكثير الذي دار في أكثر من مكان وأكثر من وقت حول هذا الموضوع. نحن لم نطلب معاهدة ، ولا نريدها ولسنا بحاجة لها . اما إذا كانت للبنان حاجة فنحن مع لبنان من الصفر وحتى أية درجة يريدها . وليس لنا أي مطلب على الإطلاق إلا أن يعود لبنان صحيحا معافى .

سؤال : يقال أيضا حول هذا الموضوع ، إن القرار السوري اتخذ فجأة ودون علم أية سلطة في لبنان ، مما أثار ردود الفعل التي ظهرت على الساحة اللبنانية ، من قبل سائر الأطراف ، وأدى كل ذلك إلى طرح التساؤل : ما هي سلطة الرئيس اللبناني على هذه القوات باعتبارها قوات ردع منتدبة من جامعة الدول العربية ؟

السيد الرئيس : من حيث أن القرار مفاجىء ، فالقرار قرارنا ، وعندما اتخذ أعلناه وأعطينا الفرصة الكافية لكي لايكون تنفيذه مفاجئا ، بدليل إننا اتخذناه منذ شهر ولم ينفذ حتى الآن . إذا أين هي المفاجأة ؟ اتخذنا القرار وقلنا لهم : هذا هو قرارنا ، وتناقشنا وتبادلنا الرأي حول التنفيذ وما زلنا نتبادل الرأي ونتعاون حول التنفيذ .

لاشك في إننا لم نستشر أحدا في ما يتعلق بسياستنا الدفاعية في الماضي ولا ننوي أن نفعل غير هذا الآن أو في المستقبل .

لدينا سياستنا الدفاعية وخطتنا الدفاعية و نعتقد أن من حق إخواننا في لبنان أن يقولوا : تعالوا نشترك معكم ، لكن لو قالوا هذا سنرحب به . ولكن عليهم أن يدركوا عندئذ أن مثل هذا القول يرتب عليهم التزامات أخرى . ونحن نرحب بأن يدخل لبنان تماما في إطار خطة دفاعية عربية ، سواء ثنائية بيننا وبينه أو بيننا وبينه وبين الآخرين .

وكما قلت منذ قليل ، القرار يتعلق بتطورات المنطقة ، ولا أظن أن أحدا يطلب منا أن نتخذ قرارا مشتركا في هذا الصدد مع الآخرين .

هذا شيء ، والشيء الآخر هو أن سلطة الرئيس اللبناني على القوات هي في لبنان ، وليست على سحبها من لبنان . هي قوات سورية ، ونحن لم نؤجر قواتنا ولم نبع قواتنا لأحد . نحن وضعنا هذه القوات لمساعدة السلطة الشرعية في لبنان . ولهذه السلطة على القوة في لبنان ، وليس في الحركة من لبنان إلى سورية .

عندما تقتضي المهمة القومية أن نسحب هذه القوات ، فمن حقنا كاملا ، ومن واجبنا كاملا ، أن نسحب هذه القوات ، وليس لرئيس لبنان أن يمنعنا من ذلك ، ولا أظن أن هناك فهما آخر . لم نقل في الماضي غير ذلك ، وليس هناك أي اتفاق يلزمنا بغير هذا ، فنحن ذهبنا إلى لبنان باختيارنا ، ووضعنا قواتنا بإمرة السلطة الشرعية في لبنان باختيارنا ونستطيع أن نسحبها ولنا الحق أن نسحبها متى نشاء باختيارنا . فلا أجد إننا خالفنا كلمة أو قرارا أو اتفاقا .

سؤال : قيل أيضا ، سيادة الرئيس إن الأمر ربما كان يتعلق بنقل الضوء أو نقل مركز الاهتمام من أفغانستان وإعادته إلى المنطقة .

السيد الرئيس : الذين يقولون ذلك ، يبدو أنه أصابهم شيء من الصمم ، وإلا لكانوا سمعوا تصريحات إسرائيل وتأكيداتها أن سورية ستهاجم إسرائيل ، وفي هذا ما فيه من التمهيد لعدوان تبّيته . هكذا يجب أن نستنتج ، لأن إسرائيل تدرك أن سورية ـ على الأقل في هذه المرحلة ــ لاتبيت هجوما على إسرائيل ، هذا بالإضافة إلى أن إسرائيل أعلنت بلسان مسؤوليها أنها وضعت قواتها في حالة تأهب . ومع ذلك بعضهم لايسمع ويتحدث عن نقل ضوء ، نحن لانرى أن هناك ما يقتضي أن توضع المنطقة على أبواب حرب من أجل أن ننقل الضوء من أفغانستان إلى أي مكان آخر . وفي النهاية نحن بصراحة لسنا بحاجة إلى أضواء ، الأضواء الساطعة متوفرة بما فيه الكفاية . ولا علاقة لقرار تجميع قوات الردع لا بأحداث أفغانستان ولا بمؤتمر أفغانستان .

سؤال : بعض الأوساط تتداول أن هناك مشروعا أمريكيا جديدا يتجاوز القرار 242 ليضمن اشتراك منظمة التحرير الفلسطينية في مفاوضات يفترض أنها تجري . هل ُطرِحَ عليكم هذا الموضوع ، أو لديكم معلومات عنه ؟.

السيد الرئيس : لم يطرح علينا ، وليست لدينا أية معلومات حول هذا الموضوع . مع ذلك قد تكون هناك محاولات من هذا القبيل لا نعلمها . ولكن أية مفاوضات أو أعمال تلتقي أو تتكامل مع كامب ديفيد هي أعمال لابد وأن يقال عنها إنها أعمال خيانية .

سؤال : ردد الرئيس الأمريكي كارتر في العديد من خطبه عبارة محددة ، قال فيها إن أحدا من الزعماء العرب لم يطلب إليه أو يبلغه موافقته على قيام دولة فلسطينية ، وإن الزعماء العرب جميعا يرفضون ذلك .

السيد الرئيس : يمكنني أن أقول إنه من المستحيل أن تكون سورية مقصودة بكلامه هذا .

سؤال : كانت في الأيام الأخيرة اتصالات بينكم وبين زعماء جبهة الصمود والتصدي وقيل إن هناك مؤتمر قمة لجبهة الصمود والتصدي في وقت قريب ، في الوقت الذي تردد أيضا أن هناك مساعي لقمة عربية شاملة . فهل هناك تلاق بين الدعوتين أو هل يمكن أن ينعقد المؤتمران منفصلين ؟ .

السيد الرئيس : كما هو معروف ، نحن نعقد بين فترة وأخرى مؤتمرات قمة لجبهة الصمود والتصدي . ولاعلاقة لمؤتمر قمة الصمود المتوقع انعقاده في فترة قريبة بمؤتمر القمة العربي ، ثم إنه لا علم لدينا بأية دعوة لمؤتمر قمة عربي . فالمعروف أن مؤتمر القمة العربي ينعقد دوريا كل عام ، وفترة انعقاده هذا العام في فصل الخريف في الأردن .

سؤال : في ما يتعلق بقمة الصمود هناك العلاقات المعروفة بين الجماهيرية الليبية ومنظمة التحرير الفلسطينية . فهل يمكن تجاوز الفجوة القائمة بين الطرفين حتى يمكن عقد المؤتمر؟.

السيد الرئيس : لاأطن أن هناك مشكلة ذات أهمية تصل إلى حد أنها تشكل عثرة تمنع المؤتمر من الانعقاد .

نحن جميعا إخوة يجب أن نستطيع تجاوز كل الاتصالات التي تبرز بيننا بسهولة . ولا أعني بذلك فقط أطراف جبهة الصمود ، بل أعني أن كل العرب يجب أن يكونوا قادرين على تجاوز الخلافات التي تحدث بينهم، خاصةعندما تكون هناك أشياء أهم وأخطر تتطلب وحدة في الموقف والإجراء ومزيدا من الحشد والتعاون .

والحقيقة إنه تم تبادل الرأي بيني وبين العقيد القذافي والرئيس الشاذلي بن جديد حول ضرورة عقد لقاء بين جميع أطراف جبهة الصمود . وكان قد جرى نقاش حول هذا الموضوع بيننا وبين بعض أخوننا المسؤولين في منظمة التحرير ، ومراسلات بيننا وبين الرئيس عبد الفتاح إسماعيل حول ضرورة عقد مؤتمر قمة لجبهة الصمود والتصدي .

سؤال : هل تعتقدون إنه سيعقد خلال هذا الشهر ؟.

السيد الرئيس : حاليا تجري اتصالات لتحديد الموعد . كلنا متفقون على أن يكون خلال فترة قريبة .

سؤال : هل سيعقد في دمشق ؟.

السيد الرئيس : لا ، ليس في دمشق ، لكن لم نحدد المكان بعد .

سؤال : ماذا عن العلاقات بين سورية والكويت ؟.

السيد الرئيس : العلاقات بيننا وبين الكويت علاقات أخوية ، وتعاوننا جيد ، ونحن مرتاحون للدور الذي يقوم به الكويت في إطار العمل العربي ومن أجل تعزيز التضامن العربي .

ونرى أشقاءنا المسؤولين في الكويت يتفهمون الأحداث العالمية تفهما جيدا وفي إطار المصلحة العربية . وأنا أقدر دور الأخ الأمير الشيخ جابر في هذا الإطار وبالنسبة للقضايا العربية .

 

 

The Late President Hafez Al-Assad’s Interview given  to the Kuwaiti newspaper “Arai” 9-3-1980

 Q: Excuse me could we start with a question about the internal situation .There are rumors spread by the hostile media about Syria. Could we listen to your explanation about it?

 Mr. President: we in Syria were not completely surprised about what is going on. We expected it, after we took successive attitudes since 1970 till now, and especially after Sadat’s visit to Jerusalem. I say we expected to face difficulties and troubles, and we still do.

 This was our assessment in most of our sessions. It is not just an opinion I say now, I said more especially after Sadat’s visit to Jerusalem, because the plan was based on that after Sadat went to represent Egypt, as he thinks, there will be no choice for other Arabs, but to go on the same course. Of course our reaction was direct and without waiting for others’ opinion, not disregarding them, but basing on axioms we assumed that there is an Arab consensus on.

 We assumed and still do that the Arabs will stand collectively and spontaneously against Sadat’s visit. So we took our position directly without discussing it with anyone. We did not lose sight of the psychological campaigns that began that day.

 There is no doubt that many of us in the Arab world, both of officials and others, may have been influenced by these propaganda campaigns, as saying, what can we, as Arabs, do after Egypt has gone? We all, including, Egypt, could not be military balanced with Israel, so how after Egypt has left?

 These words began to resonate directly and hostile propaganda focused on, and tried to enter them in our minds and souls.   

 We reacted scientifically and boldly to such campaigns. At the same time, we realized that we would be targeted by the owners of these campaigns, who planned to Sadat’s visit and the momentum of targeting would be great. We said clearly that we would pay the price, we in Syria first and some of our brothers may also do, may not be the same, but they will pay a price. We prepared ourselves to pay this price and to bear the steadfastness of these expected difficulties. These meanings, which we have confirmed in our successive meetings of our leading institutions in Syria. I also said them in Arab meetings, especially in those of steadfastness and confrontation.

 I do not mean by this that we knew exactly how each problem will move and where it will emerge and which category will lose and who will be hired to work for others, in favor of foreign powers. I do not mean this, but I mean, as I said, the difficulties will come before us and we will bear the consequences of this positions that we have taken. We can understand some of the assassinations committed in Syria. We have in Syria a group that is originally from the Muslim brother hood and carried out number of assassinations and cooperates with some people sent from outside, who are practicing various propaganda and raise misleading slogans and try to involve them with some other factions of the Muslim brotherhood. This organization, as known, is longer a single one for some time.

 The group that started this work is wing of the Muslim brotherhood with members of other wings, who are still trying in different ways to involve the entire Muslim brotherhood. But it is regrettable that what is being said and what is happening abroad is something else. I said there were several assassinations in our country and we have a number of Muslims who are being pursued by the competent authorities, but this is something and the country’s ability to withstand something else. In our country, such actions are difficult to achieve any basic goal, even if it cooperates with some of the propaganda apparatus abroad. They are trying to distort the face of the country, trying to suggest that Syria is not able to stand in the face of Camp David and that Syria is not capable of forming a strong front for the Arab nation on the one hand, is not capable of proving adequate support to Arab brothers when needed on the other hand. What I want to point out with great confidence is that Syria will remain as it was in the face of Camp David, is not hesitant at all in the face of Israel does not surrender in the face of pressure threats or even Israeli military actions. We will continue working to develop the elements of this resilience. At the same time, we affirm that we are ready to stand by our Arab brothers in any battle, they are exposed to. They will find us a helpful and useful force. This riots that I have referred to, for us are not dangerous and do not constitute a valuable drain, although the aim of the manuscript is to divert us from our basic battle and drain our capacity and to distribute our political and military interests, So that the bulk of these concerns go to waste in the face of such problems. We are aware of this and therefore we are spending as we were in the past to address the basic dangers and to make efforts in the face of these threats and we will give the riots only a small effort

 Q: It is said there are other categories. There are Christian detainees in explosive incidents in this context.

 Mr. President: Not true at all. This category of such acts is rejected by all categories in our country, whether political or religious, and rejected by the Arab citizens first and thus by the total Arab citizens in Syria; I say in Syria that we are talking about Syria. Detention is confined to this category of armed activity; only those who practice the riots are detained from the Muslim Brotherhood; even a large section of those who did not prove that they had engaged in armed action were acquitted.

 Q: This is not the case. I mean; these are non-Syrians and sent by groups in Lebanon.

 Mr. President: That is another thing. Of course, we have the proof that there are contact and cooperation between the militants in Syria and the factions in Lebanon, and I do not see it useful to separate in this matter now. But I go back to affirm that we have documents including weapons and people.

 Q: Mr. President I remember I read on your behalf that there are external bodies, and the state has documents from outside parties supporting these acts of terrorism. There is no definition of these external bodies, but there are whispers that they have been Arab ones.

 Mr. President: I said that it is clear to us that there is a connection between them and factions in Lebanon that we may mention in the future. In my speech before the Qatari conference, I stated that we have a group of those who have recognized the connection to Israel. I said that the competent authorities will announce the matter after the completion of the investigation. By the way, I asked the security services some days ago; “Why they did not announce?” They replied that it was a missing link that was not completed and we expected it to be completed quickly. This link is the people who make up this episode while they are running away. We did not capture them. The competent authorities have been instructed to broadcast whatever they have, regardless of the missing episodes, and later when the fugitives are arrested, they will be heard. The possibility that there will be a connection between some of them and some of my Arab brothers; I do not wish to happen like this because I think that those who rush in such a way, will not harvest anything well. At time, when we are keen on the security of every Arab, as we do on ours. In such cases, we must respond to the best of them.         

  Syria was and still a torch of Islam as it was, still and will remain a torch of the flame of Arab nationalism, especially after 1970, we began to consolidate and strengthen Islamic values and embodied them in the form of  Islamic traditions. Based on our belief in Islam, who was a Muslim and Christian, who was Christian. We believe that the necessities of our social and national life to adhere to our spiritual values, and this is what we will continue in the future.

  It is regrettable that some took advantage of this climate and exploited our faith in the values of Islam and began, under the banner of Islam, to practice the culmination of the distortion of all the great meanings of Islam and carried to us. They are working to weaken people’s faith in Islam and behave as if Islam is far from keeping up with life and its necessities and age.

  Islam is the religion of love and tolerance, which is capable of forcing us to enrich our lives and enrich ourselves. What I want to emphasize in the end, is that the flag of Islam in our country will remain high and blasphemous because it is a matter of faith not subject to reaction. They will not succeed in their attempts to distort the image of Islam, but will remain the true and clear one. 

 Q: concerning Lebanon, your recent decision to assemble the troops, raised many questions. Can you explain this decision in its dimensions or objectives, both at the political level or purely military level to move forces, as well as what is said to be linked to the personal relationship between you and president Elias Sarkis or other considerations circulated by newspapers.

 Mr. President: actually, the resolution is a cosmetic appeal to our military situation. This is what we saw as a possible action on the one hand, and it is a basic necessity and a minimum standard that we must take on the other hand. In the context of recent development in the region, especially in the recent period, we are aware that with the progress of the Israeli Sadat steps, new data may emerge and the planed actions may appear for Syria or other countries of the region. We can extract something from this through Israeli statements and threats. We did not see the appropriate procedure to respond to Israel in the event of an aggression because the proper way to do this is to force these entire forces into their trenches in Golan, but we saw it as a possible and tolerable measure that would allow us a margin of freedom of movement.

 In this context, we can see our decision and we cannot see such actions in very narrow frame works if it is true to call them frame works. As if to say; “Is the relationship with the Lebanese president a positive or a negative one to this measure?”  Whatever the relationship between officials in Syria and Lebanon, it is not permissible to be a factor in such a decision, knowing that the personal relationship with President Sarkis is a good and impeccable one. We could not do beyond the limits of resolution we have declared, because we also consider that we have a duty in the context of the Arab-Israeli conflict. If we did not feel the importance of duty towards our brothers in Lebanon, we would not have borne all these sacrifices throughout this period. I told one of the Lebanese officials that I do not remember at this time a country in the world sacrificed for another country as much as Syria did for Lebanon. It is our duty to stand with our people in Lebanon. We stand with ourselves.

 Through Four years, our soldiers from northern Lebanon to the south in the mountain, in the street, the village, the city, and everywhere. As everyone knows, our military, economic, political sacrifices were great. We did not seek any narrow Syrian interests except in the framework of the Arab interest. We have not implemented the decision to assemble the forces so far, in order to leave the opportunities for our brothers in Lebanon take appropriate action. On the basis that we are in Lebanon as a deterrent force, but we want to be relieved the role of the police; this role, which requires the soldier to intervene in the daily life of citizens and we do not see that it is from the basic duties of the deterrent forces, although we were forced to practice this role for four years. In this way, we reconcile the national necessities with the national necessities of Lebanon. We remain a deterrent force while officials in Lebanon provide with daily and internal security.

 Q: Mr. President, it is said that there is a Syrian demand from Lebanon to conclude a security treaty between the two countries without specifying the meaning of this treaty if this is true, but what is the health rate in it?

 Mr. President: I read about it in newspapers, but I did not say it and other officials in Syria did not. What does the treaty mean to us? Why do we want it? What do we need?

 Two brother countries should have an excellent relationship and this should be regulated. This may be the need for two neighboring countries, rather, when these two countries are from one nation. But we did not ask any one, and we do not need this treaty. I think that if there is a need for such a treaty, the brotherly country of Lebanon needs this treaty more than Syria does, because Lebanon needs Syria much more than Syria does. We have not asked for a treaty, we do not want it, and we do not need it. If Lebanon has a need, we are with Lebanon from the beginning and to what degree it wants. We have no demand at all except returning Lebanon healthy and recovered.

 Q: it is also said on this subject that the Syrian decision was taken suddenly and without any knowledge of any authority in Lebanon, which has raised the reactions that have appeared on the Lebanese arena by all parties and led to all this to ask the question of the authority of the Lebanese President on these forces as deterrent ones mandated by the League of Arab States.

 Mr. President: in terms of the decision is sudden, it is ours and when we took it, we gave the opportunity to not be a surprise implementation. In spite of the fact that we took it a month ago and has not be implemented so far. So where is the surprise? We made the decision and told them that this is our decision and we discussed and exchange views on implementation and still do.     

   There is no doubt that we have not consulted anyone about our defense policy in the past and we do not intend to do anything other than this now or in the future. We have our own defense policy and we believe that our brothers in Lebanon have the right to say, "Come and share with us", but if they say this, we will welcome it. However they must realize that such a statement will give them other obligations and we welcome Lebanon to enter fully within the frame work o an Arab defense plan, between us and him others. As I said, the resolution concerns the developments in the region and I do not think anyone is asking us to take a joint decision in this regard with others.

 This is something and the other thing is that the Lebanese president's authority over the troops is in Lebanon and not on withdrawing them from Lebanon. We are Syrian forces and we did not rent our forces or sell them. We have put these forces to help the legitimate authority in Lebanon. When the national mission requires us to withdraw these forces, it is our full right and it is our full duty to withdraw them, and not the president of Lebanon to prevent us from doing so, and do not think there is another understanding.

 We went to Lebanon by our choice and put our forces under the legitimate authority in Lebanon by our choice, and we have the right to withdraw them whenever we chose. I do not see that we have violated a resolution, a word or an agreement.

 Q: it has also been said that it may have been about transferring light or shifting the focus of attention from Afghanistan to the region.

 Mr. president: those who say this seem to have suffered from deafness, or they would have heard Israel's statements and its assertion that Syria would attack Israel, and in this way it paves to a hidden aggression because Israel understands that Syria, at least this stage, do not intend to attack Israel. In addition, Israel announces that it had put its troops on alert but some still do not hear. We do not see that there is a need to put the region at the door of a war in order to move the light from Afghanistan to anywhere else. In the end, we honestly do not need lights; bright lights are available enough.

 Q: some are saying that there is a new US project that goes beyond the resolution 343 to ensure the participation of PLO in negotiations that are supposed to be taking place. Has this subject been raised or you have information about it?

 Mr. President: we have not had any information about this. However, there may not be any such attempts that we do not know, but any negotiations or actions that meet or integrate with Camp David are actions that should be said to be acts of treachery. In many of his speeches, President Carter, echoed a specific phrase in which he said that none of the Arab leaders had asked him or informed him of his consent to the establishment of a Palestinian State and that all Arab leaders rejected it.

 Mr. President: I can say that it is impossible for Syria to be intent on this.

 Q: in recent days, there have been contacts between you and the front of the steadfastness and confrontation, and it is said that there is a summit of the resistance and confrontation front soon. At a time when there was also speculation that there was a push for a comprehensive Arab summit. Is there a convergence between the invitations or the two conferences be held separately.

 Mr. President: As known, we hold periodic summit meetings for the steadfastness and confrontation summit, and nothing to do with the summit expected to be held in the near future and the Arab summit. Moreover, we are not aware of any Arab summit. It is well known that the Arab summit takes place periodically each year and this year in Autumn in Jordan.

 Q: there are known relations between the Libyans Jamahiriya and the PLO. Is it possible to overcome the gap between the two parties so that the conference can be held?

 Mr. President: I do not think there is a problem of such importance that prevents the conference from being held. We are all brothers. We should be able to overcome all the contacts that stand out between us easily. I do not mean only the parties of resistance front, but I mean that all Arabs must be able to overcome the differences that occur between them, especially when there are more important and dangerous things that require unity in attitude and action and further mobilization and cooperation. In fact, there were an exchange of opinion between me and Colonel Gaddafi and President Al-Shazli Ben Jdid on the need to hold a meeting between all the parties of the front of steadfastness. There has been a discussion on this subject between us and some of our brothers in the PLO and correspondence between us and President Abdel- Fattah Ismail on the need to hold a summit of the Resistance front.

 Q: do you think it will be held this month?

 Mr. President: contacts are currently being made to determine the appointment. We all agree to be in the near future.

 Q: will it be held in Damascus?

 Mr. President: no, not in Damascus. But we have not determined the place yet.

 Q: what about the relations between Syria and Kuwait?

 Mr. President: the relations between us and Kuwait are fraternal and cooperative. We are satisfied with the role that Kuwait plays in the framework of Arab action and in order to strengthen Arab solidarity. We see our brothers in Kuwait who understand the world events well and in the Arab interest. I appreciate the role of Sheikh Jaber in this regard and in the Arab issues.

 

 

Edited & Translated by

 Thana Issa

 

 

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech