سؤال : يبدو أن علاقات سورية مع مصر متدهورة ومؤخرا تدهورت مع العراق هل مايزال لسورية حلفاء في الوطن العربي ؟

السيد الرئيس : السؤال يبدو معكوسا ، علاقات سورية مع البلدان العربية علاقات جيدة ، علاقات أخوة ، وعلاقات تعاون ، وعلاقات تضامن حقيقي . العلاقات مع العراق ليست متدهورة .

أما مع مصر فالأمر ليس جديدا ، نظام مصر ليس بينه وبين العرب علاقة ، لأن نظام مصر خرج إلى أقصى الحدود على الأماني العربية وعلى كل المواثيق والقرارات العربية .

فالأمر لايندرج في إطار تدهور علاقات بقدر مايندرج في إطار أو تحت عنوان "إن النظام في مصر خان القضية العربية" .

سؤال : سيادة الرئيس ، لنأخذ مثلا ليبيا من جبهة الصمود والتصدي التي قامت بناء على مبادرة سورية ، وعدت ليبيا رسميا بتحمل قسطها من مساعدة سورية ، ولكن حتى اليوم كما نعلم لم تف بوعودها بدليل أن المساعدات لم تحول . إذا كان العكس صحيحا ، فما الذي حصلت عليه سورية من مساعدات ليبية ؟

السيد الرئيس : ليبيا عضو في جبهة الصمود والتصدي ، وقد أكدت التزامها أكثر من مرة بدعم الصمود ودعم التصدي للعدوان . صحيح أنها لم تحول التزامها حتى الآن ولكن هذا لايعني أنها لن تحول .

 

سؤال : ولكن حان لها أن تتحول .

السيد الرئيس : في الواقع لم أناقش هذا الأمر معهم، لكن أتوقع أن تفي ليبيا بالتزاماتها انطلاقا من تصميم ليبيا على المساهمة الجدية في التصدي لعدوان إسرائيل على الأمة العربية وأيضا من العلاقات الأخوية بيننا وبين ليبيا .

سؤال : إذا سمحتم بسؤال آخر عن ليبيا قيل إن العقيد معمر القذافي أكد لكم في زيارته الأخيرة أن ليبيا ستعوض كل طائرة وكل دبابة تخسرها سورية مع إسرائيل ؟ هل هذا صحيح ياسيادة الرئيس ؟ وهل تم شيء من ذلك حتى الآن ؟

السيد الرئيس : العقيد معمر القذافي أعلن ذلك في مؤتمر صحفي، وقد عرض أن يعوض الطائرات التي سقطت في المعركة الأخيرة .

ولكن هذا الموضوع لم يكن موضوع بحث بيني وبينه ، لم يكن من الأمور الأساسية التي وضعناها على طاولة المناقشة ، لكنه عرض على وزير الدفاع السوري أن تسلم ليبيا طائرات بدلا من الطائرات التي سقطت ، ثم أعلن ذلك في مؤتمر صحفي ، ولكن هذا لم يكن مادة للبحث بيني وبينه بمعنى أنه لم يلتزم أمامي نتيجة بحث للموضوع بيننا .

سؤال : سيادة الرئيس ، يبدو أن الوحدة بين سورية والعراق انتهت قبل أن تقوم جديا .هل صحيح أن رعايا كل من البلدين بحاجة إلى تأشيرة لزيارة البلد الآخر .. ؟

السيد الرئيس : ليس صحيحا ، لم يتغير أي شيء يتعلق بحركة المواطنين بين البلدين .وليس صحيحا أن الوحدة انتهت قبل أن تبدأ، نحن من جهتنا سنستمر في العمل بنفس الأسلوب الذي اتبعناه سابقا ، وسنستمر في نضالنا من أجل الوحدة.ورعايا البلدين يتحركون بشكل طبيعي .

سؤال : في الواقع أن العراق لم يسم سورية رسميا بالتورط في محاولة الانقلاب الأخيرة ، ولكن بشكل غير رسمي يشار إلى أن سورية ساعدت الانقلابيين بالمال وكانت مستعدة لإرسال مظليين لدعمهم ، هل هذا صحيح ... ؟

السيد الرئيس : لايجوز لأي عاقل أن يفكر باحتمال أن يكون لسورية علاقة بما حدث أو يحدث في العراق ، ولامصلحة لسورية في ذلك .ولابد من القول إنه لو كانت لسورية علاقة بما حدث لأعلنت ذلك .

سؤال : أما زلتم سيادة الرئيس مصرين على قيام الوحدة مع العراق ؟

السيد الرئيس : الوحدة العربية بالنسبة لنا قضية في مقدمة القضايا لاترتبط بظرف معين ، وليست رغبة طارئة ، إنما هي رسالة .إننا نعتبر أن الوحدة العربية هي الأصل والتجزئة هي الاستثناء .والنضال من أجل الوحدة العربية نضال مستمر لأنه مطلب لكل مواطن عربي .

وإذا ماانتكست خطوة وحدوية أو عمل وحدوي في هذه الفترة من الزمن أو تلك مع هذه الدول أو تلك ، لايعني ذلك الوقوف عن العمل الوحدوي .

سؤال : سيادة الرئيس ، كما يبدو أنه لايمكن إتمام الوحدة ، مادام حزب البعث العربي الاشتراكي ، وهو محرك الوحدة ، منقسما ، هل تعتقدون بإمكانية قيام وحدة الحزب من أجل قيام الوحدة بين سورية والعراق .

السيد الرئيس : في اللقاء الأخير للهيئة السياسية العليا بين البلدين ، والتي تحولت خلال ذلك اللقاء إلى قيادة سياسية عليا للبلدين ، قررنا تشكيل لجنة من القيادات العليا في البلدين لمناقشة وحدة الحزب . وكان مقدرا لها أن تجتمع خلال فترة قريبة ، وطبعا لم تجتمع حتى الآن . وليس مستحيلا أن يتوحد الحزب ، كما ليس مستحيلا أن تتوحد الدولتان .

سؤال : هل هناك صعوبات في إتمام الوحدة بين البلدين ؟

السيد الرئيس : نحن في كل لقاء دون استثناء ، للهيئة السياسية العليا كنا نؤكد أن عملية الوحدة بين دمشق وبغداد لن تمر بسهولة وستفجر في وجهها مصاعب وعراقيل كبيرة ، وعلينا أن نتوقع مصاعب بأشكال مختلفة وفي أوقات مختلفة ، وعلينا أن نكون مستعدين لمواجهة هذه المصاعب وتذليلها واستئناف مسيرة الوحدة . وردا على سؤالك إن كانت هناك مصاعب فإنه أمر بديهي أن تكون هناك مصاعب .

سؤال : هل هناك موعد لاجتماع القيادة السياسية ، وهل تتوقعون اجتماعا قريبا .

السيد الرئيس : لم نحدد موعدا ، وقد يكون من الضروري أن يمر بعض الوقت ليستأنف أخواننا في العراق المسيرة المشتركة ، وهذا أمر يتوقف على القيادة في العراق من جهتنا لاتوجد مشكلة

سؤال : وماذا عن مشاركة الجيش العراقي ؟ هل ستسمحون الآن مثلا بدخول الجيش العراقي الأراضي السورية ليقف في الجولان.

السيد الرئيس : نرحب بالجيش العراقي في أي وقت .

سؤال : العلاقات بين بغداد ودمشق ليست كما يشتهى أن تكون ، ولكن لن تزداد تحسنا عندما تذهب بعثة سورية برئاسة السيد عبد الحليم خدام إلى طهران ، فهل أصبح آية الله الخميني الذي هو على خلاف مع بغداد حليفا لدمشق ؟

السيد الرئيس : لاعلاقة بين الأمرين ، جميع العرب بمن فيهم أخواننا في العراق يعرفون أن علاقاتنا بالسلطة الثورية في إيران علاقة جيدة ، هذا الأمر ليس جديدا . والصلات بيننا قائمة منذ وقت ، وصلاتنا ليست فقط بزيارة وزير خارجية سورية لطهران .

أعود للقول ليس في الأمر جديد بالنسبة للعراق ، فالعراق يعرف أن مثل هذه الصلة تقوم بيننا وبين السلطة الثورية في إيران .

سؤال : الأمام الخميني يعمل لإقامة الدول الإسلامية ، وتجري ملاحقة الإخوان المسلمين في سورية ، ألا يعكس ذلك مطالب الخميني ويدعو إلى غضبه ؟

السيد الرئيس : نحن مسلمون ، وأنا مسلم ، ولكن الإسلام شيء والإخوان المسلمون شيء آخر ، الإخوان المسلمين عبارة عن حزب يحمل اسم "الإخوان المسلمين" فأن يكون هناك حزب اسمه الإخوان المسلمون شيء وأن تتحدث عن الإسلام والمسلمين شيء آخر .

الخميني مسلم ويسعى لإقامة دولة إسلامية ، ولكنه لم يقل إنه يعمل على إقامة دولة على أساس فهم وتنظيم الإخوان المسلمين .

نحن لانستطيع أن نسمح لأحد بأن يحتكر الإسلام ، بمعنى أن الإخوان المسلمين يحاولون احتكار الإسلام ولانستطيع أن نسمح لهم بذلك لأن الإسلام دين جماهير واسعة ، بينما حزب الإخوان المسلمين هو لعدد من الناس .

سؤال : ألا تخشون سيادة الرئيس أن يصدع توتر العلاقات بين دمشق وبغداد ، جبهة التضامن العربي ضد سياسة السادات ، ألا يجد الأردن والسعودية في هذا التصدع فرصة ذهبية لعدم الالتزام بما تعهدا به في مؤتمر قمة بغداد ؟

السيد الرئيس : بقدر ماأعلم ، العلاقات الثنائية بين الدول العربية علاقات جيدة .وفي مؤتمر بغداد خرجنا جميعا متفقين على المقررات التي صدرت ، ولاأظن أن أحدا أجبر على أن يوافق على هذه المقررات .

وحتى إذا حصل سوء تفاهم بين دولتين عربيتين لايجب أن ينعكس على التضامن العربي مع العلم، كما قلت ، ليس هناك حتى الآن مايدعو للتشاؤم من هذه الناحية ، أعني من الناحية السورية ــ العراقية وخاصة من جهة الصراع ضد العداون وضد اتفاقات كامب ديفيد ولصالح الأمة العربية ؟

سؤال : حسب معلوماتنا المملكة العربية السعودية انضمت في آخر لحظة للجبهة المعادية لكامب ديفيد ، وقد يكون التصدع بين بغداد ودمشق فرصة للسعودية .

السيد الرئيس : آمل ألا نصل إلى التصدع الذي تتحدثون عنه ، لكن لابد من القول إن موقف المملكة العربية السعودية والدول العربية الأخرى ليس رهنا بعلاقات إيجابية أو سلبية بين سورية والعراق ، ولايجوز أن تكون رهنا بذلك .

والمملكة العربية السعودية ضد اتفاقات كامب ديفيد لأن هذه الاتفاقات لاتحقق سلاما حقيقيا شاملا ، ولاتحرر الأراضي العربية التي احتلت عام 1967 ، ولاتعطي الفلسطينيين حقوقهم في بلدهم ، ولاتحرر القدس .

سؤال : سيادة الرئيس ، السادات يتهم العرب بأنهم عاجزون على المدى البعيد والقصير عن حل مشكلة الشرق الأوسط وليس أمامهم إلا الطريق الذي سلكه أي المفاوضات المباشرة مع إسرائيل .

السيد الرئيس : السادات ينظر إلى الناس من خلال نفسه ، ليس هناك مايسند أقواله ، فالتاريخ يؤكد أن العرب وسورية في إطار الأمة العربية كانوا قادرين على التصدي للعدوان حتى عندما يتخاذل حاكم في مصر.

وإذا خرج السادات من الإطار العربي فلايمكن أن يفرض علينا ذلك نحن واثقون ، وخاصة مع مرور الوقت ، من قدرتنا على التصدي للعدوان .

سؤال : إن المباردة التي تريدونها سيادة الرئيس هي وضع المشكلة أمام الأمم المتحدة ، مع أن الأمم المتحدة أصدرت قرارات عديدة لصالح القضية الفلسطينية ، ولكن حتى الآن لم يتحقق قرار واحد ، فلماذا الأمم المتحدة ... ؟

السيد الرئيس : لأنها تبقى الخيار السياسي الأفضل ولأن الأمم المتحدة بطبيعة الحال تمثل بشكل أو بآخر شعوب العالم .

سؤال : هل هذا يعني أن هناك حلا آخر غير الحل السياسي ... ؟

السيد الرئيس : أنا أجبت على سؤالكم لأن الأمم المتحدة تعني عملا سياسيا فليس معقولا أن تكون الأمم المتحدة عملا عسكريا ولهذا أجبت على السؤال فقلت إنها أفضل خيار سياسي .

سؤال : ولكن الأمم المتحدة برهنت في كل المشاكل ، وليس في مشكلة الشرق الأوسط ، أنها غير قادرة على حل أية مشكلة ، ومع ذلك ترى أن هناك أملا في حل عن طريق الأمم المتحدة

السيد الرئيس: ليس مستحيلا أن تكون الأمم المتحدة طريق الحل وتبقى قرارات الأمم المتحدة سلاحا فعالا على الساحة الدولية بل ربما بقيت خير سلاح سياسي .

ومع هذا لو بحثنا عن خيار سياسي آخر أفضل ماذا يمكن أن يكون ؟ إن الأمم المتحدة تبقى أفضل من اللجوء إلى دولة واحدة .

سؤال : يقول السادات إن الجهود التي تبذل لتبديل القرار 242 ماهي إلا مناورة لحفظ ماء الوجه ولن يساعد ذلك على قيام الدولة الفلسطينية ، ماقولكم ؟

السيد الرئيس : طبعا النضال للحصول على قرارات تعبر أو تجسد قضيتنا العادلة ليس جديدا ، فنحن منذ أن برزت قضية فلسطين ، ومنذ أن كان العدوان الإسرائيلي ونحن نناضل في كل المؤسسات الدولية للحصول على قرارات تجسد بشكل ما قضيتنا وتعبر عنها وتطرحها أمام العالم .وقلما مرت سنة من السنوات إلا وكان للعرب نضال من أجل الحصول على قرار من الأمم المتحدة ، فلماذا لم يقل سابقا إن هذا النضال أو هذا الجهد كان من أجل حفظ ماء الوجه ؟ إنه يتخبط .

سؤال : سيادة الرئيس ، هل توافقون على قيام الدولة الفلسطينية وأين ؟

السيد الرئيس : نحن نوافق ، وعلى أرض فلسطين بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط .

سؤال : هل تكفي الضفة الغربية وقطاع غزة ؟

السيد الرئيس : أفضل أن توجهوا هذا السؤال لأخوتنا في منظمة التحرير الفلسطينية. لكن يمكن القول أن هناك مكانا بين البحر والنهر لإقامة الدولة الفلسطينية .

على كل حال فإن أخواننا في المنظمة يقولون إنه يمكن إقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة أما إذا كانت تكفي أو لاتكفي فهذا أمر آخر .

سؤال : بدأ التفكير ينمو في منظمة التحرير الفلسطينية بأنه لابد من حوار مع الولايات المتحدة ، مارأيكم في ذلك سيادة الرئيس ؟

السيد الرئيس : محاولات الاتصال ليست جديدة .ومنذ سنوات كانت هناك مثل هذه المحاولات ، لكنها لم تجد في الماضي ولاأتوقع أن تجدي الآن ، الواقع أن المشكلة هي النفوذ الصهيوني في الولايات المتحدة ، لولا هذا لكانت المشكلة أقل تعقيدا .

سؤال : سيادة الرئيس ، مارأيكم في إقامة حكومة فلسطينية في المنفى ، وهل توافقون على ذلك وهل ستكون دمشق مقرا لها ؟

السيد الرئيس : من ناحية أن تكون دمشق مقرا لها هذا الأمر ليس مشكلة ، دمشق يمكن أن تكون مقرا للحكومة كما هي مقر للمنظمة .

ولكن أن تقوم حكومة فلسطينية في المنفى الآن أو لاتقوم هذا الأمر يتوقف على الطريقة التي نرى بها مصلحة القضية الفلسطينية ، فإذا كانت فيها خدمة القضية الفلسطينية فلاشك أنها ستقوم ، والعكس بالعكس .لكن لم نناقش خلال هذه الفترة مثل هذا الأمر .

سؤال : سيادة الرئيس ، ماهي الشروط التي يجب توفرها لتطبيع العلاقات بين سورية وإسرائيل ؟

السيد الرئيس : يبدو هذا السؤال كمن يسبح في حلم ، ولاأرى مفيدا أن ننتقل من الواقع إلى الخيال ، دعونا نبقى في الواقع ، فإسرائيل ماتزال تحتل أرضنا وتشرد قسما من السوريين والقسم الأكبر من الشعب الفلسطيني ومستمرة في احتلالها وإقامة المستعمرات وتهجير الناس ، ففي مثل هذا الوقت يبدو البحث عن العلاقات أمرا خارج نطاق الطاقة .

سؤال : سيادة الرئيس ، إسرائيل تهاجم بصورة دائمة الفلسطينيين واللبنانيين في جنوب لبنان ، فمتى سيفرغ صبر سورية وتتصدى لهذه الأعمال ؟

السيد الرئيس : سورية لايفرغ صبرها ، سورية لها خطها وخطتها ، وتسير وفقهما ، وبطبيعة الحال سورية لم تقف في الماضي ولن تقف في المستقبل متفرجة تماما على الاعتداءات الإسرائيلية . فسورية عادة لها عمل مافي إطار خطتها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية ، وعلى كل حال معركة سورية هي معركة الفلسطينيين ومعركة الفلسطينيين هي معركة سورية .

سؤال : هل تصدي سورية في إطار خطتها هو تصد عسكري أو تصد سياسي ؟

السيد الرئيس : أنا لم أقل إننا نتصدى ، قلت : لنا عمل ، أي أننا لسنا متفرجين . لنا عمل سياسي وعسكري ، أمر طبيعي أن أسلحتنا موجودة هناك ، ولاأعني جيشنا فقط ، أو قوات الردع ، لنا سلاحنا مع متطوع سوري ، مع متطوع فلسطيني ، مع متطوع لبناني ، بهذا أنا أشرح ماذا يعني العمل .جوابي هو أن لنا عملا ، ولسنا متفرجين ، لنا عمل قمنا به في الماضي ونقوم به الآن في إطار خطنا وخطتنا .

سؤال : هذا يعني أن إسرائيل ستستمر دون خشية أن تعاقبها سورية ؟

السيد الرئيس : نحن سنفكر دائما في اتخاذ العمل الذي نرى فيه مصلحتنا ، وأعني بذلك مصلحتنا كسوريين وكفلسطنيين وكلبنانيين وكعرب ، وفي إطار هذه النظرة كانت المعركة الجوية الأخيرة وفي إطار هذه النظرة كان لطيراننا مئات الطلعات فوق لبنان .هناك كثير من الأشياء التي لم تعلن ولم يتحدث عنها الإعلام .

وقد ذكرت المعركة الجوية الأخيرة فقط لأذكركم بأن هناك عملا ، كان الطيران الإسرائيلي آنذاك يقصف القرى اللبنانية والمخيمات الفلسطينية ثم أن الطيران السوري دائما موجود في سماء لبنان ، ولكن لاتحدث دائما معارك ، بطبيعة الحال لاالطيران السوري ولاالطيران الإسرائيلي يذهب إلى نزهة في سماء لبنان .

سؤال : توجد في جنوب لبنان قوات لبنانية شرعية ، وقوات دولية وغير بعيد عنها قوات سورية ، رغم ذلك أعلن سعد حداد مايسمى دولة لبنان الحر ، كيف استطاع القيام بهذا الاستفزاز دون الرد عليه ؟

السيد الرئيس : الأمر لايتعلق بسعد حداد ، الأمر يتعلق بإسرائيل ، كما نعرف جميعا جاءت القوات الدولية ومهمتها أن تساعد السلطة اللبنانية وأن تفرض سلطتها على المنطقة هناك ، ولكن ــ إسرائيل ــ وليس سعد حداد ــ لاتمكنها من ذلك .

لو كان الأمر يتعلق بسعد حداد لكانت كتيبة من الجيش اللبناني كافية لإنهاء أمر سعد حداد ، ولكن إسرائيل هي التي تمنع القوات الدولية وتمنع الجيش اللبناني من السيطرة على المنطقة ، فإسرائيل تحتل عمليا هذه المنطقة وسعد حداد هو الواجهة .

سؤال : قوات الردع العربية في لبنان أصبحت كلها سورية تقريبا دون مشاركة دول عربية أخرى ، هل ثمة فكرة بتطعيمها بقوات عربية ، أم ستبقى على ذلك وإلى متى ستبقى هذه القوات في لبنان ، مع العلم أن السادات وبيغن طالبا بسحبها من لبنان ... ؟

السيد الرئيس : منذ مؤتمري الرياض والقاهرة ألحت سورية على أن تكون أكثرية هذه القوات غير سورية .

وقد تمسكت في حديثي أمام كل القادة العرب ، خلال مؤتمر القمة في القاهرة ، بضرورة إرسال قوة عربية بحيث تكون أكثريتها الساحقة ــ إذا لم يكن أن تكون كلها ــ من غير القوات السورية لكن مع الأسف لم يكن ذلك ممكنا .

وأذكر أنني أجريت اتصالات ثنائية أيضا مع الرؤساء والملوك العرب خلال اجتماعنا وطلبت خلال هذه الاتصالات الثنائية من الأخوة العرب أن يرسلوا قوات .

وقد لخصت كلامي آنذاك بأن القوة المطلوبة هي بحدود ثلاثين ألف جندي فأرجو أن يكونوا كلهم من العرب غير السوريين ، ولكن إذا لم تكمل الدول العربية هذا العدد فلترسل ماترغب في إرساله من القوات ونحن نكمل العدد .

وكما ذكرت في السؤال التطورات أبقت قوات الردع العربية سورية تقريبا ، نحن نتمنى مرة أخرى أن تأتي قوات عربية لتساهم ، أما هل يكون هذا أولايكون ، فيتوقف على رغبة وإرادة الدول العربية ، وعلى رغبة وإرادة السلطة التشريعية في لبنان . أما نحن فنرغب ونرحب بأن تشارك الدول العربية الأخرى .وأما من حيث طلب السادات وبيغن فلا نعير ذلك اهتماما كبيرا ، لأننا نهتم فقط بالرأي العربي .

بيغن لم يأخذ ولن يأخذ الجنسية العربية ، والسادات نزع عن نفسه الجنسية العربية، لهذا قلت أننا نهتم فقط بالرأي العربي .

سؤال : العلاقات بين سورية ولبنان لاتستند إلى علاقات دبلوماسية ، بتفاهم الطرفين، هل سيبقى الوضع هكذا أم تفكرون في تغييره .... ؟

السيد الرئيس : سيبقى هكذا ، وليس هناك مايدعو إلى تغييره .

الاتصالات بين البلدين تتجاوز إمكانية أية سفارة على كل حال هذا واقع برز مع استقلال البلدين ولاأرى مايدعو للتفكير بواقع آخر وبطبيعة الحال هذا يرمز إلى العلاقات الأخوية الحميمة بين البلدين ، وكانت نظرة القادة السياسيين في البلدين في عهد الاستقلال أن العلاقات بين البلدين أقوى وأوثق من أن تتجسد في سفارة ، وأن قيام سفارة يعني إضعاف العلاقات بين البلدين هذا هو المعنى الذي أرادوا أن يحافظوا عليه .

سؤال : الاتحاد السوفييتي يسلح حاليا ، كما يبدو الجيش السوري بأحدث الدبابات حسب التقارير الغربيــــة .هل في الأفق حرب قريبة في الشرق الأوسط ؟

السيد الرئيس : من طرفنا ليس في نيتنا خوض حرب قريبا ، ولكن هل تفرض التطورات هذه الحرب أو لاتفرض هذا شيء آخر .هل تفكر إسرائيل بالقيام بعدوان آخر أولاتفكر هذا شيء آخر .

سؤال : وهل الجيش السوري في وضع عسكري وتسليحي يستطيع معه أن يحارب إسرائيل وحده حاليــــا ؟

السيد الرئيس : كما قلت نحن لانفكر بخوض الحرب غدا ، لكن إذا فرضت علينا فإن جيشنا سيقاتل بكفاءة ، ولابد أن نتذكر دائما الإمداد العسكري المستمر لإسرائيل من الولايات المتحدة .

سؤال : هل تحصل سورية على كل الأسلحة التي تطلبها من الاتحادالسوفييتي وهل تسطيع وحدها تسديد نفقات هذا التسلح؟

السيد الرئيس : طبعا نحن لانحصل على كل مانريد من الاتحاد السوفييتي ، ولكن نستطيع أن ندفع ثمن مايعطى لنا .أما العلاقات بيننا وبين الاتحاد السوفييتي فعلاقات جيدة ، ونحن نناقش الأمور معهم بروح الصداقة .

سؤال : كنتم تودون ، سيادة الرئيس ، زيارة الاتحاد السوفييتي في حزيران الماضي ، ولكن الزيارة أرجئت بدون تحديد موعدٍ جديدٍ لها ، هل هناك خلاف بين دمشق وموسكو .

السيد الرئيس : لاخلاف بين دمشق وموسكو ، الزيارة يمكن أن تحقق في أي وقت نرى نحن الطرفين أنها يجب أن تتم .

سؤال : السادات يقول إنه في حرب تشرين جاءه السفير السوفييتي في القاهرة بعد بدء المعركة بست ساعات وطلب مقابلة عاجلة للمطالبة بوقف إطلاق النار بناء على طلبكم ، إنه لايفتأ يستشهد بذلك هل هذا صحيح ؟

السيد الرئيس : السادات أرسل برقية آنذاك ، وقال لي فيها إن السفير السوفييتي قال له إن سورية توافق على وقف إطلاق النار .أذكر أنه أرسل هذه البرقية بعد مرور عدة أيام وليس بعد مرور ست ساعات .

وقد أجبته مباشرة ببرقية موجودة ويمكن أن تطلبوها منه ،فإذا لم يفعل نعطيكم إياها نحن ، وكانت برقية نسبيا طويلة بالنسبة لبرقيات الحرب ، وقلت له فيها إن الأمر لم نناقشه مع أحد، وليس هناك مايدعونا إلى أن نوافق على وقف إطلاق النار، وأضفت أنني أخشى أن يكون هناك سوء تفاهم بسبب الترجمة بينه وبين السفير السوفييتي لماذا قلت إن هناك احتمالا بوقوع خطأفي الترجمة ؟ لأنني استغربت أن يقال مثل هذا الكلام ، وكان يصعب أن أصدق أن السوفييت طرحوا على السادات هذا الأمر لأنه لم يحدث ذلك هذا أولا .

ثانيا ، ماأهمية هذا الأمر لأفرض أن هذا القول حصل ــ وهو لم يحصل ــ ولكن لأفرض أنه حصل ماأهميته مادمنا قد استمرينا في الحرب ، واستمرينا نقاتل بشجاعة وهذا ماقاله السادات نفسه عندما وقف في مجلس الشعب المصري يتكلم قبيل انتهاء الحرب ، وعرض مشروعه للسلام ، ولم تكن الحرب قد انتهت فقال ماذا أقول لكم عن أخوانكم في الشمال ، لقد كانوا أشرف المقاتلين وأشجع المقاتلين هذا كلام قاله قبل أن تنتهي الحرب، وقبل أن يوافق هو على وقف القتال بأربعة أيام ، وبطبيعة الحال بعد إرساله برقيته إلي بعدة أيام .

إذا عندما قدم مشروعه للسلام، بمعنى عندما رغب في وقف القتال، قال عنا إننا قاتلنا بشرف وشجاعة .

فالذي طلب وقف القتال هو السادات وطلبه دون أن نعرف، ولم أسمع بمشروعه إلا من الإذاعة وبالرغم من أنه كان بديهيا أن نتشاور معا .

إذ أؤكد على نقطة أنه رغب في وقف إطلاق النار، وأعلن ذلك في مجلس الشعب، وطرح مشروعا سماه مشروع سلام بينما نحن نقاتل .

ثم إن قرار مجلس الأمن رقم 338 الذي اعتبر صادرا في 22 تشرين الأول 1973 السادات وافق عليه قبل أن يصدر ، لأنه وافق عليه في 21 تشرين الأول ، أنا لم أسمع بالقرار إلا في 22 تشرين الأول وأعلن السادات موافقته هذه بالإذاعة في 22 تشرين الأول دون أن يجري معي أي اتصال وأقول "أعلن" لأن الموافقة الحقيقية غير المعلنة قبل ذلك ، وقد أذاع بالإذاعة أيضا الأمر إلى القوات المصرية لإيقاف القتال في 22 تشرين الأول بدون أي اتصال أو تشاور بيننا وانسحب من المعركة وتركنا نقاتل منفردين .

ومن المعروف أنه بين 22 و 24 تشرين الأول كانت الجبهة السورية وحدها تقاتل ، لأنه أصدر أمره بشكل علني إلى القوات المصرية بوقف القتال في 22 تشرين الأول ولم يحدث الاتصال إلا عندما أرسل إلي طالبا أن أوقف القتال ، أرسل لي رسالة مع الدكتور عزيز صدقي بعد أن اتصل معي مرتين بالهاتف طالبا أن أوقف القتال أرسل لي رسالة مع عزيز صدقي الذي استقبلته هنا مساء 24 تشرين الأول ، وفي تلك الرسالة رجاني أن أوافق على وقف إطلاق النار والدكتور عزيز صدقي مايزال حيا يرزق، والرسالة التي حملها إلي موجودة .

ومما قاله عزيز صدقي إنه إذا لم يقف القتال فإن خطتهم في مصر ستفشل بسبب القتال على الجبهة السورية . في ضوء هذه الوقائع يجب أن نسأل ، من الذي كان مصرا على المعركة ومن الذي كان متخــاذلا ... ؟

ومن كان ملتزما بالتعاون وبالخطة المشتركة ومن الذي خان وغدر وانفرد وهرب من المعركة وأوقف القتال منفردا وترك الجبهة الأخرى مشتعلة .

السادات يريد أن يخلق من ضعفه قوة ، ومن الوهم حقيقة مثل هذه المحاولات محتم لها أن تفشــــل . غدر بنا خلال الحرب ، وتآمر علينا خلال الحرب ، وهناك أشياء كثيرة ليس الآن مجال ذكرهــــا .

سؤال : إذا هذه كانت أول بذور الخلاف بينكم وبينه ؟

السيد الرئيس : أنا حاولت أن أتجاوز كل هذا وهذه أول مرة أتحدث حول هذا الموضوع وقد أشرت في أكثر من خطاب لجماهيرنا بأن لدينا الكثير مما يمكن أن نتحدث عنه حول الحرب ، ولكن ليس أوانه الآن النقاط التي ذكرتها الآن إنما ذكرتها فقط بمناسبة سؤالكم عن وقف إطلاق النار .أمام هذه النقاط ماذا يعني أو ما الأهمية لو أنني طلبت وقف إطلاق النا ؟ ماذا فيه من خيانة أو تخاذل ؟ المهم أننا استمرينا في القتال ، لكن هذا القول ــ أي طلب وقف إطلاق النار لم أقله ، لم أقل بوقف إطلاق النار ، بينما هو لم يستمر في القتال ورجاني أن أوقف القتال ، وأوقف هو القتال دون أن يأخذ رأيي .

سؤال : إنكم تغاضيتم عن هذه الأمور من أجل المصلحة المشتركة ، ولكن نتصور أن العلاقة الشخصية بينكم وبينه أوذيت ؟

السيد الرئيس : لاشك في ذلك ، مع العلم أن قسوة الحرب في سورية كانت أشد منها هناك ، فمعروف أن المدن والقرى هناك لم تضرب ، وطبعا لاأتمنى أن تضرب ، ولكن أتحدث عن واقع الأمر عندنا ضربت المدن والمنشآت ، وكان عنف المعركة عندنا أكثر وخاصة صراع الطيران ، لأن معركة الطيران بدأت هنا .مع ذلك حاولت أن أتجاوز كل هذا وأن نستمر متعاونين شركاء .لكن السادات له مواصفات خاصة أنه لا يلتزم بشيء إنه رجل ليس له أصدقاء، لا يلتزم بشيء، ولا بقرار مشترك ولا بدستور .

بيننا كان اتحاد جمهوريات وله دستور صوت عليه الشعب في مصر وسورية وليبيا، وضع السادات كل ذلك جانبا .اختلفنا مرة ثم اجتمعنا في الرياض واتفقنا على تشكيل لجنة مشتركة برئاسة نائبي رئيسي الجمهورية في البلدين ، وافقنا على ألا يتم أي عمل إلا بالتشاور ، تدرسه أولا هذه اللجنة وتعرض دراستها على رئيسي الجمهورية ، وأعلنا كل ذلك في بيان مشترك أذيع ونشر في حينه بعد ذلك بفترة قصيرة وقع السادات اتفاقية سيناء لم تدرس هذه اللجنة أي موضوع ووقع اتفاقية سيناء دون أي تشاور .ثم هناك مقررات القمة العربية في الجزائر والرباط ، لقد خرج عليها كلها .

سؤال : قلتم سيادة الرئيس إن السادات نزع عن نفسه جنسيته العربية فما هو الآن ماجنسيته ؟

السيد الرئيس : إنها جنسية السادات .

سؤال : هل يمكن في الواقع سيادة الرئيس حل قضية الشرق الأوسط دون الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة وماهو الدور المطلوب من أمريكا القيام به في عملية الحل .

السيد الرئيس : لاشك أنه لايمكن لأحد أن يتجاهل دور الدولتين الكبريين لذلك نحن نرغب أن تساهم كل دول العالم ، وبطبيعة الحال من ضمنها الدولتان الكبريان في عملية الحل .

أما هو مطلوب من الولايات المتحدة أو غيرها فهو الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والعمل على تنفيذها . وفي هذا الإطار ننظر إلى قرارات كامب ديفيد ، إنها مخالفة لقرارات الأمم المتحدة .

بدون أن أفصل في الموضوع ، أقول إن قرارات الأمم تنص على وجود الأمم المتحدة، تنص على مؤتمر دولي تنص على وجود الدولتين الكبريين ، تنص على وجود كل الأطراف ، فأين هذا كله من كامب ديفيد إن اجتماع كامب ديفيد هو اجتماع بين الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل وليس هذا ماينص عليه القرار 338 .

ومطلوب من الولايات المتحدة أن تكون أقل انحيازا لإسرائيل لكي تستطيع القياد بدورها من أجل السلام كدولة عظمى .

سؤال : سيادة الرئيس ، ماذا تتوقعون بالضبط من الرئيس كارتر ... ؟

السيد الرئيس : طبعا على الصعيد الشخصي أحمل انطباعات جيدة عن الرئيس كارتر عندما التقينا في جنيف كان انطباعي جيدا بدا لي وكأنه يريد أن يعمل شيئا جيدا.

لكن منذ ذلك الوقت كان أمامي سؤال كبير مطروح وهو : هل سيدخل الرئيس كارتر في معركة مع الصهيونية لتحقيق سلام عادل في المنطقة ... ؟ ثم هل سيربح المعركة فيما لو دخلها .

وقد جاءت الأحداث لتؤكد من جديد ماكان مؤكدا في السابق من أن تأثير التجمعات الصهيونية في الولايات المتحدة كبير إلى حد يجعل السياسة الأمريكية في هذه المنطقة مسخرة لصالح إسرائيل أكثر مماهي مسخرة لصالح الولايات المتحدة نفسها .

سؤال : إحدى ظواهر ضعف الرئيس كارتر أنه لم يستطع أن يقيم حوارا مع منظمة التحرير الفلسطينية أليس كذلك ... ؟

السيد الرئيس : أنا في جوابي على السؤال السابق كنت ألخص انطباعي العام استنتاجي العام ، هناك عدة أمثلة لاأريدأن أتطرق إليها لكن دعونا نتذكر مثال الأمس مثال أندرو يانغ وهو مثال قريب .أندرو يانغ ممثل لدولة كبرى ولايستطيع أن يطرح عبارة تحية على ممثل فلسطيني ، أهي جريمة كبرى أن يفعل ذلك ... ؟

حتى أن المرء يكاد أن يقول إن الولايات المتحدة فاقدة استقلالها ، ممثلها يضطر للاستقالة لأنه جلس مع ممثل فلسطيني .هذا مجرد مثال عما عنيته ، مع أن هناك أمثلة كثيرة .

سؤال : هل يستطيع العرب سيادة الرئيس استعمال سلاح النفط بعد أن أعلنت الولايات المتحدة رسميا أنها ستتدخل عسكريا إذا فرض العرب حصارا بتروليا ؟

السيد الرئيس : إنها قاعدة عامة إن كل أمة تتعرض للعدوان تدافع عن نفسها بكل سلاح تملكه وطبعا تستخدم كل سلاح في الوقت المناسب والمكان المناسب وبما يخدم قضيتها .

أنا لا أريد أن أقول إن العرب سيستخدمون سلاح النفط أو لا يستخدمونه ، ولكن أعتقد أن الولايات المتحدة لو تعرضت لعدوان فأنها ستسخدم كل مالديها من سلاح من القمح إلى القنبلة الذرية .فهل طبيعي أن تمنع عن غيرها ماتجيزه لنفسها .والتفكير بتدخل عسكري كما ورد في بعض التصريحات لايغير شيئا من هذه الحقيقة .

لكن يستطيع المرء أن يقول إن مثل هذه المحاولة ــ لو حدثت ــ فستكون محاولة غير موفقة ، ويأمل المرء أن تكون مثل هذه التصريحات للاستهلاك فقط ، لأنها إذا بقيت في هذا الإطار فقد تكون رابحة أو خاسرة ، أما إذا انتقلت إلى التنفيذ فأنها ستكون خاسرة حتما .

سؤال : السيد ياسر عرفات أعلن مؤخرا أنه سينسف آبار البترول إذا تعرضت للاحتلال ولم ينسفها مالكوها عند حدوث الاحتلال ، ماقولكم ؟

السيد الرئيس : ولماذا لاينسفها مالكوها ؟ أظن أن الدفاع في هذه الحالة لن يقف عند قطر عربي واحد ، ولن يقف عند منظمة التحرير ، هذا الأمر يعني العرب جميعا ، وقد يعني غير العرب .

التفكير باحتلال آبار البترول يعني التذكير باحتلال بلداننا فهل يعقل أن تحتل بلداننا ولاندافع عنها ؟ ولا أعتقد أن السيد ياسر عرفات سيسبق الدفاع عن هذه الآبار ، لا المواطنون الكويتيون ، ولا المواطنون السعوديون ، ولا المواطنون العراقيون، ولا المواطنون السوريون هذه بديهيات .

سؤال : وزير خارجية ألمانيا الاتحادية غينشر سيزور دمشق بعد أن كان في واشنطن حيث تحدث مع الرئيس كارتر ، هل سيستطيع غينشر إقناعكم بتغيير موقفكم من معاهدة الصلح بين مصر وإسرائيل ؟

السيد الرئيس : لاأظن أنه سيحاول ذلك، على كل حال هناك موقف عربيموحد حول هذا الموضوع ، ولايستطيع أحد أن يغير من هذا الموقف إلا العرب مجتمعين ، وبقدر ماأعلم ليس هناك أحد من العرب يرغب في تغيير القرارات المتخذة بهذا الشأن . وأؤكد أن العرب متمسكون بالسلام ولكن لايرون أن كامب ديفيد هو طريق السلام .

سؤال : إن الحكومة الألمانية الاتحادية ، سيادة الرئيس ، تنظر إلى معاهدة الصلح بين مصر وإسرائيل على أنها خطوة أولى من أجل سلام وحل شامل في الشرق الأوسط .هل سينجح غينشر في مهمته في دمشق رغم هذا الموقف الرسمي ؟

السيد الرئيس : هي خطوة ، ولكن في أي اتجاه ؟ نحن قد نتفق أنها خطوة ، ولكن لانتفق أنها خطوة في اتجاه السلام .

أما في مايتعلق بزيارة السيد غينشر فإننا نرحب به ، وقد لايكون متفقا تماما على النقاط التي سيبحثها هنا ، لكن بالتأكيد سنبحث الوضع في المنطقة العلاقات الثنائية سنبحث أحداثا عالمية أيضا . لكن لا أظن أن مهمة غينشر هي أن يقنعنا بالعدول عن معارضتنا لكامب ديفيد وإذا عجز العالم عن إيجاد طريق للسلام غير كامب ديفيد فلن يكون هناك سلام

سؤال : الدول العربية تطالب الدول الأوروبية بالعمل السياسي للمساعدة في حل مشكلة الشرق الأوسط ، ماهو بالضبط المطلوب ، سيادة الرئيس ، من أوربا الغربية ـ وخاصة من ألمانيا الغربية ؟

السيد الرئيس : نحن في سورية منذ عام 1973 كنا نؤكد بمناسبات مختلفة على أن تلعب أوربا دورها في عملية السلام في المنطقة وكنا ومازلنا نؤكد أن لأوربا دورا نستطيع أن تقوم به ولكن قد لايكون مجديا أو عمليا أن نطرح على أوربا ماذا عليها أن تفعل ، أوماذا يجب أن تفعـــل .

نحن نعتقد أن عملية السلام تهم أوربا ولها مصلحة مباشرة ، ولانعتقد أن أوربا خاصة وأنها معنية بعملية السلام عاجزة عن البحث وإيجاد عمل أو برنامج أو مشروع مفيد في دفع عملية السلام .

وفي كل الحالات ، عندما يرغب المسؤولون الأوروبيون في ألمانيا أو في فرنسا أو في الدول الأوروبية الأخرى في أن نتبادل الرأي حول مايمكن أن تقوم به هذه أو تلك من الدول الأوروبية أو الدول الأوروبية مجتمعة عندها ستقول ماهو مفيد . وفي أوربا قادة وسياسيون بارزون يستطيعون أن يضعوا ايديهم على الأمور المفيدة .

سؤال : ستسافرون سيادة الرئيس إلى هافانا للاشتراك في قمة البلدان غير المنحازة .وقد وجه الرئيس كاسترو الدعوة إلى مصر لحضور المؤتمر ، هل ستصر سورية على المطالبة بطرد مصر من المؤتمر .

السيد الرئيس : إن العرب يرون أن مصر خرجت على المقررات العربية ، وخرجت على مقررات مؤتمرات عدم الانحياز ، كما خرجت على مقررات المؤتمرات الإسلامية .

والعرب أخرجوا نظام السادات من جامعة الدول العربية ، ومن المؤتمر الإسلامي، وسيعملون على أن يوضحوا في مؤتمر عدم الانحياز حقيقة خروج السادات على مقررات عدم الانحياز على مقررات الدول التي ستجتمع في هافانا .

وسيطرح العرب طبعا على مؤتمر عدم الانحياز ضرورة محاسبة السادات على عدم التزامه بمقررات عدم الانحياز لكن القرار في النهاية هو من اختصاص وصلاحية الدول المجتمعة .أما الموقف العربي فهو ماذكرته .إن السادات الذي لم يخلص لأمته العربية لايمكن أن يخلص لبلدان عدم الانحياز .

 

 

 

The late president Hafez Al-Assad's interview with the German Magazine Der Spiegel 22-8- 1979

 

Q: Syria's relations with Egypt and Iraq seem to be deteriorating. Are there still any allies to Syria in the Arab homeland?

Mr. President: the question seems the opposite. Syria's relations with the Arab countries are good, brotherhood, cooperation and solidarity relations. Relations with Iraq are not deteriorating.

As for Egypt, it is not new. Egypt does not have a relationship with the Arabs because the regime of Egypt distanced itself from the Arab aspirations and all Arab covenants and decisions.

It is not a matter of deteriorating relations. It is addressed as" the regime in Egypt has betrayed the Arab cause"

Q: Mr. President: for example, Libya in the front or steadfastness and confrontation promised to shoulder its share of Syria's help, but it has not fulfilled its promise yet. If the opposite is true, what has Syria got from Libyan aid?

Mr. President: Libya is a member of the front and it has affirmed, more than once, its commitment to supporting steadfastness and confronting aggression. It is true that they have not made their commitment yet but this does not mean that they will not do.

Q: But it is time to do.

Mr. President: Actually, I did not discuss this with them, but I expect Libya to honor its commitments.

Q: Excuse me, another question about Libya. It was said that Colonel Mu'ammar al- Gaddafi assured you during his recent visit that Libya will replace every plane and tank Syria loses with Israel. Is this true, Mr. President and has anything been done so far?

Mr. President: Colonel Mu'ammar al- Gaddafi announced this at a press conference and offered to compensate the planes that fell in the last battle but this was not the subject of discussion between US and was not essential in our discussion.

Q: Mr. President, it seems that the unity between Syria and Iraq were to end before it started seriously. Is it true that citizens of both countries need a visa to visit each others?

Mr. President:  this is not true; nothing has changed and the citizens are moving normally. We, from our part, will continue to operate in the same way and will continue our struggle for unity.

 Q: In fact, Iraq has not formally said that Syria is involved in the recent coup attempts, but informally indicated that Syria helped with money and was ready to send paratroopers to support them. Is this true?

Mr. President: no sane person could think about the possibility of Syria involvement in what happened in Iraq. As Syria has not interest in doing so. And if Syria had had, it would have declared it.

Q: Mr. President, Do you still insist on unity with Iraq?

Mr. President: for us, Arab unity is the mother of all issues and is not related to a certain situation. It is not an accidental desire and the struggle for it is a continuous one because it is a requirement for every Arab citizen. If a unitary step or action is reversed back in this period of time or that, with these or other countries, that does not mean stopping the unitary action.

Q: Mr. President, It seems that the unity cannot be completed as long as the Arab Baath Socialist Party, which is the engine of unity, is divided. Do you think the unity of the party can be achieved in order to achieve the unity between Syria and Iraq.

Mr. President: In the last meeting of the supreme political body between the two countries, we decided to form a committee of senior leaders in both countries to discuss the unity of the party and it is possible to unite the party and the two countries.

Q: Are there any difficulties facing the unity between the two countries?

Mr. President: it is obvious that there will be difficulties. We at each meeting of the supreme political authority emphasized that the process of unity between Damascus and Baghdad will not pass easily and will face obstacles. So we have to be ready to face them.

Q: Is there a date for the meeting of the political leadership and do you expect a meeting soon?

Mr. President: we did not set a date and that depends on the leadership in Iraq. For us, there is no problem.

Q: what about the participation of the Iraqi Army? Would you, for example, allow the Iraqi army to enter the Syrian territory to stand in Golan?

Mr. President: we welcome the Iraqi Army at any time.

Q: Relations between Damascus and Baghdad are not as they should be.

Q: Imam Khomeini works to establish an Islamic state and the Muslim brotherhood in Syria is being fought. Does not this cause Khomeini's anger?

Mr. President: we are Muslims and I am Muslim but Islam is something and the Muslim brotherhood is something else. It is a party called "the Muslim Brotherhood". Khomeini is a Muslim and seeks to establish an Islamic state, but he did not say that he is working to establish a state based on the understanding of the Muslim brotherhood. Islam is the religion of the masses and we will not allow the Muslim brotherhood to confiscate it.

Q: Do you think that the tense relation between Damascus and Baghdad would influence the Arab solidarity front against Sadat's policy? Do Jordan and Saudi Arabia find the gold opportunity not to abide by what they pledged at Baghdad Summit?

Mr. President: As I know, the bilateral relations between the Arab states are good. Even if there is a misunderstanding between Arab states, it should not be reflected on Arab solidarity .

Q: According to our information, Saudi Arabia joined at the last moment of the anti- Camp David front. The rift between Damascus and Baghdad could be an opportunity for Saudi Arabia.

Mr. President: I hope we do not get to the rift you are talking about. But it must be said that the position of Saudi Arabia and other Arab countries is not dependent on positive or negative relations between Syria and Iraq.

Saudi Arabia is against Camp David because it does not achieve comprehensive Peace and does not liberate the Arabian territories occupied in 1967 and does not give the Palestinians their rights in their own country or liberate Jerusalem.

Q: Sadat accuses Arabs of being incapable in the long and short term of solving the Middle East problems and has only the way of direct negotiation with Israel.

Mr. President: Sadat looks at people through himself. History confirms that Arabs and Syria were always able to deal with the aggression even when a ruler in Egypt surrendered.

Q: Mr. President, the initiative you want is to put the problem in front of the United Nations, although the UN has issued several resolutions in favor of the Palestinian cause, but so far no single resolution has been achieved, so why the United Nations?

Mr. President: Because it remains the best political choice and it represents in one way or another the peoples of the world.

Q: Does this mean that there is a choice other than the political one?

Mr. President: It is not reasonable that the United Nations is a military solution, that is why I answered your question as it is the best political choice.

Q: But the UN has proved that it cannot solve any problem, why do you trust it?

Mr. President: it is not impossible for the UN to be the solution and its decisions remain an effective weapon on the international arena and it is better than resorting to one state.

Q: Sadat says that the effects being made to replace Resolution 242 are nothing but a face- saving maneuver and that will not help the Palestinian State. What do you say?

Mr. President: of course, the struggle to get decisions that reflect or embody our just cause is not new. Since the emergence of the Palestinian cause and since the Israeli aggression, we have been struggling in all institutions to obtain decisions that embody our cause. No year has passed without struggling to obtain a UN resolution.

Q: Mr. President: do you agree to the establishment of a Palestinian state and where?

Mr. President: We do agree and on the Palestinian Land between the Jordan River and the Mediterranean Sea.

Q: Is the West Bank and the Gaza Strip sufficient?

Mr. President: It is better to ask the PLO. However they, our brothers in the PLO  say it is possible to establish a state between the West Bank and the Gaza Strip.

Q: Thinking began to grow in the PLO that there was a need for dialogue with the United States. What do you think Mr. President?

Mr. President: Attempts to contact are not new. But they have not worked in the past and I do not expect them to do now. In fact the problem is the Zionist influence in the United States. Otherwise, the problem would have been less complicated.

Q: What do you think of the establishment of a Palestinian government in exile and do you agree to that and will Damascus be its seat?

Mr. President: Damascus can be the seat of the government as it is for the organization. But whether the Palestinian government will be established or not, this depends on how we see the interest of the Palestinian cause, there is no doubt that it will, and vice versa.

Q: what are the conditions to normalize the relations between Syria and Israel?

Mr. President: This question seems to be impossible. I do not see it useful to move from reality to fiction. Israel is still occupying our land, displacing a part of the Syrians and the larger part of the Palestinian people and continuing to build colonies.

Q: Mr. President, Israel is constantly attacking the Palestinian and the Lebanese in southern Lebanon, when will Syria lose its patience?

Mr. President: Syria does not lose its patience. Syria has its own plans which it follows. Of course, Syria did not stand in the past and will not stand in the future watching the Israeli aggressions.

Q: Will Syrian's response be a military or political one?

Mr. President: I did not say that we are responding. But I say we have a job, political and military. It is normal that our weapons are there and I do not mean only our army or the forces of deterrence.

Q: This means that Israel will continue without fear of being punished by Syria?

Mr. President: We will always think about taking the action in which we see our interest as Syrians, Palestinian, Lebanese and as Arabs. In the context of this view was the recent air battle and hundreds of flights were over Lebanon. Israeli air force bombed Lebanese villages and Palestinian camps. The Syrian airplanes are always in the sky of Lebanon, but there are no battles always. Of course neither the Syrian flight nor the Israeli air force goes on a picnic in the skies of Lebanon.

Q: Lebanon has legitimate Lebanese forces and international forces and the Syrian forces are besides. However, Saad Haddad declared what is called the free state of Lebanon. How did he manage to do this provocation without responding to it?

Mr. President: had it been related to Saad Haddad, a Lebanese army battalion would have been enough to end his command, but it is Israel that is blocking international forces and preventing the Lebanese army from taking control of the area. Israel occupies practically this area and Saad is in the façade.

Q: The Arab deterrent forces in Lebanon have all become virtually Syrian without the participation of other Arab States, Is there an idea of adding them with Arab forces and how long will these forces remain in Lebanon knowing that Saad and Begin are asking to withdraw them from Lebanon?

Mr. President: this depends on the will of the Arab countries and the legislative authority in Lebanon. We would like and welcome the participation of other Arab countries. For Saat and Begin opinion, we do not pay much attention because we care only about Arab opinion and Begin did not and will not take Arab nationality and Sadat abandoned his Arab nationality.

Q: Relations between Syria and Lebanon are not based on diplomatic relations. Will the situation remain so, or do you think of changing it?

Mr. President: It will remain so and there is no need to change it. Communication between the two countries exceed the capacity of an embassy. This was the view of the political leaders of the two countries at the time of independence and that the establishment of an embassy means weakening relations between the two countries.

Q: The Soviet Union seems to be arming the Syrian army with the modern banks according to western reports. Is there a close war in the Middle East?

Mr. President: For our part, it is not our intention to go to war soon, but do developments dictate this war or not this is something else. Does Israel think of another aggression or not?

Q: Is the Syrian army in a military and armament position that enables it to fight alone with Israel?

Mr. President: If war is imposed on us, our army is going to fight efficiently. We must always remember the continued military support from the United States to Israel.

Q: Does Syria get the weapons it requires from the Soviet Union and can it pay its costs?

Mr. President: of course, we do not get all we want from the Soviet Union, but we can pay for what we are given. The relations with the Soviet Union are good and we discuss things with them in the spirit of friendship.

Q: Mr. President, you would like to visit the Soviet Union last June but the visit was postponed without a new date. Is there a disagreement between Damascus and Moscow?

Mr. President: There is no disagreement between Damascus and Moscow. The visit can be done at any time we see, The two parties, that it must take place.

Q: Sadat says that in the October war, the Soviet ambassador in Cairo came six hours after the start of the battle and asked for an urgent meeting to demand a cease-fire at your request. Is that correct?

Mr. President: Sadat sent a cable telling me that the Soviet ambassador told him that Syria agreed to a cease-fire. He sent it several days later, not six hours later.

I answered him directly with a telegram telling him that there was no reason for us to agree to the cease-fire, adding that I was afraid that there might be a misunderstanding between him and the ambassador because of translation. As it was hard to believe that the Soviet because it did not happen. This is first, second, let us suppose that this happened, but it did not, what is the importance of this as long as we have continued to fight bravely, and this is what Sadat himself said when he stood in the Egyptian Parliament talking before the end of the war and presented his project for peace and the war was not over.

On October 22-1973, Sadat agreed to the Security Council resolution 338, adopted before it was issued, because he agreed to it on October 21 and he announced his consent on the radio on22 October without any contact with me and he send the command to the Egyptian Forces to stop the fighting leaving us alone in the battle.

It is known that the Syrian Front was fighting alone between 22 and 24 October. Sadat send me a message with Sidqi Aziz begging me to stop fighting saying that if the fight does not stop, their plan in Egypt will fail because of the fight on the Syrian front. Sadat wants to create power out of his weakness and reality out of illusion. Such attempts are doomed to fail.

Q: This was the first seeds of disagreement between you and him?

Mr. President: I tried to go beyond all this. And this is the first time I talk about the subject as a reply to your question about cease-fire.

Q: So you have tolerated these things for the sake of the common interest, But the personal relationship between you and him has been weakened.

Mr. President: Surely, though the cruelty of the war in Syria was more severe than there. However, I tried to overcome all this and to continue cooperating, but Sadat has special characteristics that he does not abide by anything. He has no friends. He does not abide by any common decision or constitution. We had a union of republics with a constitution that was voted upon by the people of Egypt, Syria and Libya. Sadat put them all aside.

Q: you said Mr. President that Sadat has renounced his Arab nationality. What is his new nationality?

Mr. President: It is Sadat's nationality.

Q: Can the Middle East issue be solved without the Soviet Union and the United States? And what role America is required to play in the solving process?

Mr. President: There is no doubt that no one can ignore the role of the two great nations, so we want all the countries of the world to contribute in the process of resolution.

What is required from the United States is to abide by the resolutions of the United Nations and work to implement them and to less biased towards Israel so that it can play its role for peace as a super power.

Q: Mr. President, what exactly do you expect from President Carter?

Mr. President: Of course, on the personal level, I have good impressions of the President Carter when we met in Geneva. My impression of him was good; he seems to me as wanting to do something good. But since that time, I have had a big question; "will President Carter enter into a battle with Zionism to achieve a just peace in the region and will he win the battle if he enters it?". The events have confirmed once again what was previously confirmed that the influence of Zionist gatherings in the United States is so great as American policy in this region is more in favor of Israel than it is of the US itself.

Q: One of the aspects of President Carter weakness is that he could not establish a dialogue with the PLO, is not it?

Mr. President: In my answer to the previous question I summarized my general impression. Andrew Yang is a close example. He is a representative of a great country but cannot say a greeting to a Palestinian representative. Is it a great crime to do so?

One almost even says that the United States is losing its independence, her representative is forced to resign because he sat with a Palestinian representative.

Q: Can the Arab use the oil weapon after United States officially announced that it would intervene militarily if the Arabs imposed an oil embargo?

Mr. President: It is a general rule, every nation subjected to aggression defends itself with every weapon it owns and of course uses every weapon in the right time and the right place to serve its cause. I do not say that the Arabs will use or not use the oil weapon, but I think that if the US were attacked, it would use all its weapons from wheat to the atomic bomb. Is it normal to prevent others from what they permit for themselves?

Thinking about military intervention, as stated in some statements, does not change anything from this fact. But one can say that such an attempt, if it happened, would be successful. One hopes that such statements will be for consumption only because if they remain in this context, they may be profitable or lose. But if they go into implementation, they will inevitably lose.

Q: Mr. Yasser Arafat announced recently that he would destroy the oil wells if they come under occupation and were not destroyed by their owners when the occupation took place, what do you say?

Mr. President:  And why its owners do not destroy it. I think the defense in this case will not belong to one Arab country or the PLO. This means all Arabs and may mean non- Arabs.

Q: German Foreign Minister Gencher will visit Damascus after he was in Washington where he spoke with President Carter. Will Gencher be able to persuade you to change your position on the peace treaty between Egypt and Israel?

Mr. President: I do not think he will try to do that. However, there is a unified Arab position on this issue and no one can change this position except the Arabs together. As I know, none of the Arabs wants to change the decisions taken in this regard. I stress that the Arabs are committed to peace but do not see Camp David as the path to peace.

Q: The German government views the peace treaty between Egypt and Israel as a first step towards peace and a comprehensive solution in the Middle East. Will Gencher succeed in his mission in Damascus despite this official position?

Mr. President: it is a step, but in which direction? We may agree that it is a step, but we do not agree that it is a step towards peace.

As for Mr. Gencher's visit, we welcome him. We will certainly discuss the situation in the region, bilateral relations and global events as well. But I do not think that Gencher's mission is to convince us to turn away from our opposition to Camp David and if the world cannot find away to peace other than Camp David, there will be no peace.

Q: Arab countries call on European countries to work to help solve the Middle East problem. What exactly is required of Western Europe, especially West Germany?

Mr. President: We in Syria since 1973 have been emphasizing on various occasions that Europe plays its role in the peace process in the region. We believe that the peace process is of interest to Europe and has a direct interest, and we do not believe that it is incapable of searching and finding a work, program or project that is useful in advancing the peace process. In any case, When European officials in Germany, France or other European countries want us to share and exchange the views on what can be done, we will say what is useful.

Q: You will travel to Havana to attend the summit of non- aligned countries. President Castro invited Egypt to attend the conference. Will Syria insist on demanding the expulsion of Egypt?

Mr. President: The Arabs believe the Egypt came onto the Arab decisions of the Non- Aligned conferences as well as the decisions of the Islamic conferences.

The Arabs brought Sadat out of the League of Arab States and the Islamic conference. They will explain at the non- aligned decisions of the states that will meet in Havana.

The Arabs, of course, will also urge the Non- Aligned conference to hold Sadat accountable for his non- commitment to the non- aligned decisions. But in the end it is the competence of the assembled countries. Sadat, who did not save his Arab nation, cannot be saved for the non- aligned countries.

Edited & Translated

Thanaa Issa     

 

    

  

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech