سؤال : كيف تقومون تطور العلاقات السورية ــ التشيكوسلوفاكية حتى الآن ، وماهي الأهمية التي تعطونها في هذا الصدد للزيارة المقبلة للأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي رئيس الجمهورية غوستاف هوساك إلى سورية ؟

السيد الرئيس : تتطور العلاقات بين سورية وتشيكوسلوفاكيا بشكل جيد، ويقوم بيننا تعاون وثيق في المجال السياسي والدبلوماسي ، ويقوم تعاون مماثل في المجال الاقتصادي ففي سورية أكثر من مشروع يتم بالتعاون بين سورية وتشيكوسلوفاكيا ويقوم تعاون جيد في مجال التجارة بين البلدين ، وتقوم علاقات ممتازة وتعاون وثيق في المجال الحزبي .فبيننا اتفاقات حزبية وبرامج عمل مشتركة تنفيذا لهذه العلاقات .

أستطيع أن أقول بشكل عام إن التعاون يتطور بشكل جيد ، كما قلت ، في المجالات المختلفة ، ولاأشك في أن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس هوساك إلى سورية واللقاءات التي ستتم ، والمحادثات التي ستجري، ستعمل على تعزيز هذه العلاقات وعلى تطوير التعاون بين سورية وتشيكوسلوفاكيا .

ويسرني أن أرحب سلفا بالرئيس هوساك في بلادنا ، فهو سيكون موضع ترحيبنا وسيكون صديقا عزيزا في بلد صديق .

سنتبادل الرأي بطبيعة الحال حول قضايا أخرى ذات طابع دولي ، وأيضا في هذا المجال ، مجال التعاون ذي الصلة بالأحداث الدولية ، سيكون للقائنا أثر طيب من حيث تعزيز التفاهم وتعزيز التعاون بين سورية وتشيكوسلوفاكيا .

 

سؤال : سيادة الرئيس ، لقد حققت سورية في الفترة الأخيرة ، إنجازات هامة جدا على الصعيدين المحلي والدولي ، ماهي أهم هذه الإنجازات ؟

السيد الرئيس : كما ورد في السؤال ، لدينا في سورية إنجازات هامة تحققت خلال المرحلة الأخيرة ، يستطيع أن يلمسها بسهولة كل متتبع أو مراقب للتطور في بلادنا.

هذه الإنجازات كانت في مجالات عدة ، كانت في مجال الديمقراطية الشعبية ، وفي مجال زيادة التأهب والاستعداد للدفاع عن الوطن ومكاسب الشعب .

حققنا برامج تنموية طموحة في هذا القطر ، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار الظروف التي نمر بها وتمر بها منطقتنا .

حققنا شيئا جيدا في مجال التعليم وتهيئة الكوادر ، وتمكنا من إنشاء وتوسيع عدد من الجامعات وعدد أكبر من المعاهد العليا المتوسطة ، وعدد أكبر جدا بطبيعة الحال من المدارس بمراحلها المختلفة وبأنواعها المختلفة .

وسعنا المشاركة الشعبية في شؤون الحكم . لدينا سلطة تشريعية مركزية منتخبة من قبل الشعب مباشرة ، وهي ممثلة في مجلس الشعب ، تمارس مهماتها ، كما يحدد الدستور ، في مجال التشريع .

لدينا مجالس منتخبة من قبل الشعب مباشرة في كل محافظة من المحافظات السورية ، وهذه المجالس هي التي تمارس شؤون الحكم في مراكز المحافظات وسنعمل في الفترة المقبلة على الانتقال إلى مراحل أخرى في مجال الإدارة المحلية ، بحيث سينتخب الشعب مجالس محلية في المدن والتجمعات السكانية الأصغر من أجل أن تقود هذه المجالس شؤون الناس في المناطق المعنية ، الأمر الذي يشكل أوسع مشاركة ممكنة في مجال السلطة ، والذي يجسد أوسع معنى من معاني الديمقراطية الشعبية .

منظماتنا الشعبية تنمو بشكل مطرد ، ونحن نسير بسرعة نحو تطبيق الشعار الذي أكدنا عليه ونكرره باستمرار وهو أنه يجب أن يكون لكل مواطن منظمته الشعبية أو المهنية .

في مجال عملنا الحزبي نسير بشكل مرض، نطور أساليب عملنا بما يتلاءم مع ظروف بلادنا وظروف أمتنا وبما ينسجم بشكل أفضل مع الأهداف التي نرنو ونسعى إلى تحقيقها ، لدينا الآن في سورية كوادر حزبية جيدة كما ونوعا ، ومع ذلك فنحن نطلب ونعمل من أجل المزيد وهذا أمر طبيعي .

لدينا في سورية كما هو معروف جبهة وطنية تقديمة يقودها حزب البعث العربي الاشتراكي ، هذه الجبهة مؤلفة من مجمل الأحزاب الموجودة في البلاد ، تعمل بشكل مشترك لانجاز أهداف ووفق أساليب حددها ميثاق الجبهة .

عندما نتحدث عن الإنجازات لابد من أن نؤكد أن قمة هذه الانجازات وفي الذروة منها كانت حرب تشرين ، الحرب العادلة التي خضناها من أجل قضية عادلة ، ودفاعا عن قضية هي قضية الحرية ، التي تعنينا وتعني كل شعوب العالم .

حرب تشرين قدمت أشياء جديدة في أكثر من مجال : في مجال الاستراتيجية ، في مجال الاقتصاد ، في مجال الثقافة ، في مجال السياسة .

لست الآن بصدد تعداد تأثيرات حرب تشرين في كل مجال من المجالات ، ولكن بسهولة يستطيع الرائي والمتتبع أن يلمس بشكل أو بآخر هذه التأثيرات كما قلت ، ودول كثيرة في العالم هي التي حاولت أن تستفيد من العبر التي قدمتها حرب تشرين في المجال العسكري أو المجال الاستراتيجي .

أما تأثيراتها الاقتصادية فهي واضحة بلاشك ، جميعنا نرى بوضوح المنعطفات الاقتصادية التي حدثت بعد حرب تشرين ، والتي بطبيعة الحال تعدت هذه المنطقة إلى مناطق العالم الأخرى .

فحرب تشرين محطة تاريخية لم يقف تأثيرها ، ولم يقف معناها عند حدود المنطقة العربية ، وإنما تعداها إلى الساحة العالمية . ومن هنا كانت حرب تشرين العادلة التي خضناها دفاعا عن الحرية ، إنجازا هاما لشعبنا ولخير العالم .

سؤال : كيف تقومون سيادة الرئيس الوضع الراهن في الشرق الأوسط بعد توقيع الاتفاقية الانفرادية بين مصر وإسرائيل ؟ وماهو الدور الذي سيؤديه مؤتمر بغداد الأخير ؟

السيد الرئيس : حدثت في المنطقة تغيرات عميقة الجذور ، أدت إلى أن يتبلور الوضع بالشكل التالي :

محور السادات ــ تل أبيب تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية ، في جهة ، والأمة العربية متضامنة متماسكة وتقف إلى جانبها الثورة الإيرانية ، في جهة أخرى .

ولابد من القول هنا إلى أن الثورة الإيرانية كانت طعنة نجلاء في صميم السياسة الإمبريالية في هذه المنطقة .

مؤتمر القمة العربي في بغداد وضع الملامح الأولى لهذا التبلور في مايتعلق بالوضع العربي ، وضع الملامح الأولى لصورة عربية متماسكة في وجه حلف السادات ــ إسرائيل الصهيوني الإمبريالي .

لقاء وزراء الخارجية والاقتصاد الأخير في بغداد جاء لينفذ القرارات التي اتخذت في مؤتمر القمة العربي ، وقام بعمل جيد . والإنجاز في هذا المجال يسير بشكل مستمر ويتطور بشكل حسن . ومجمل ماتم يخيب الآمال التي كان يعلقها حلف السادات ــ تل أبيب ، من حيث أنهم كانوا يتوقعون أن تصاب المنطقة باليأس وأن تسيطر حالة من اليأس على الناس في المنطقة تمكن هذا الحلف من السيطرة على المنطقة ، ومن أن يفرضوا على الجميع السير على نفس الدرب الذي رسمه الحلف .

وأنا ، بل استطيع أن أقول نحن العرب ، رغم كل الصعوبات التي سببها بروز هذا الحلف ، ورغم التطورات السياسية والعسكرية بشكل خاص التي حدثت في المنطقة من حيث الدعم غير المحدود ، وتدفق الآلة العسكرية الأمريكية على إسرائيل ، والتواجد العسكري الأمريكي مباشرة في المنطقة ، رغم كل هذا فنحن متفائلون في المستقبل لأننا مصممون على مقاومة هذا الحلف ، ومصممون على الدفاع عن مصالحنا ، مصممون على النضال ضد محاولات استغلال الأمة العربية ، وضد محاولات تسخير هذه المنطقة للمصالح الاستعمارية ، مصممون على الكفاح العنيد الذي لايتهاون ، مصممون على تحقيق أهداف هذا النضال ، ولأننا نناضل ونكافح من أجل قضية عادلة ، ولأن انصار الحرية والسلام في العالم سيقفون إلى جانبنا ، ولأن لنا أصدقاء في هذا العالم ، في دول العالم الثالث وفي دول المنظومة الاشتراكية ، وفي كل مكان من هذا العالم يتواجد أنصار الحرية وأنصار الحق وأنصار السلام .

لكل هذا أقول نحن متفائلون في المستقبل مهما تكن الصعوبات التي تبرز وتحاول أن تبث في نفوسنا اليأس . ولابد لي في نهاية هذه المقابلة من أن أؤكد على الصداقة ، وعلى التفاهم ، وعلى التعاون الموجود بين الشعبين وبين الحزبين وبين القيادتين في سورية وتشيكوسلوفاكيا .

ويسرني أن أوجه عبر التلفزيون التشيكوسلوفاكي باسم شعبنا تحية حارة إلى شعب تشيكوسلوفاكيا الصديق ، وأن أؤكد للمواطنين التشيكوسلوفاكيين على تمكسنا بالصداقة بين البلدين وبين الشعبين .

 

 

The Late President Hafez Al-Assad's interview to Czechoslovak Media 21- 5- 1979.

 

 Q: how do you see the development of the Syrian- Czechoslovak relations so far.And what importance do you give in this regard to the upcoming visit of the secretary- General of the central committee of the Czechoslovak Communist Party, President Gustav Hosak to Syria?

 Mr. President: Relations between Syria and Czechoslovakia are developing well. We have close cooperation in the political, diplomatic and economic fields as well as in the Partisan sphere that we have party agreements and joint work projects to implement these relations. No doubt that the visit of President Gustáv Husák  is going to strengthen the relations between the two countries.

 It will be my pleasure to welcome President Husák  as a dear friend in a friendly country.

 Q: Mr. President: Syria has recently made very important achievements both domestically and internationally. What are the most important achievements?

 Mr. President: Of course, these achievements were in several areas, in the field of popular democracy and in the field of increased preparedness and readiness to defend the homeland and the gains of the people.

 We have achieved something good in the field of education and have been able to establish and expand a number of universities and a large number of intermediate institutes and a very large number of schools of different stages and different types.

 We have expanded popular participation in governance. We have a central legislative authority directly elected by the people, represented in the parliament and exercising its functions as defined by the constitution in the field of legislation. We have also councils elected by the people directly in each of the Syrian governorates, which exercise governance in the centers of the governorates.

 In the coming period, we will move to other stages of local administration so that the people will elect local councils in cities and smaller communities in order to lead the people's affairs in these areas, which embodies the best meaning of popular democracy.

 In the field of our party work, we are developing our working methods in line with the conditions of our country and nation and in a manner that is better aligned with the goals we seek to achieve . we have now in Syria party cadres of good quality and quantity and we ask for more.

 We have in Syria, as known, a progressive national front led by the Arab Socialist Baath Party. This front is composed of all the parties in the country working together to achieve goals and in accordance with the methods defined by the front charter.

 At the height of the achievements was October War, the fair war which we fought for a just cause.

 October war had many important influences on the areas of strategy, economy, culture and politics. Many countries in the world tried to take advantage of the lessons provided by this war in the strategic and military areas.

 Q: Mr. President, How do you estimate the current situation in the Middle East after signing the unilateral agreement between Egypt and Israel? And what role will the recent Baghdad conference play?

 Mr. President: There were deep- seated changes in the region that led to the formation of the situation as following:

 Sadat axis- Tel Aviv supported by the United States of America on one hand and the Arab nation with the Iranian revolution standing beside it on the other hand.

 It must be said that the Iranian revolution was a stab at the core of the Imperialist policy in the region.

 The Arab Summit in Baghdad put the first features of this formation in relation to the Arab situation; the first features of a coherent Arab image in the face of the Zionist imperialist pact of Sadat- Israel.

 What happened was disappointing of the hopes of Sadat- Tel Aviv alliance as they expected the region to be desperate, but it managed to control the area and force everyone to follow the path he had drawn.

 Despite all the difficulties we face and the unlimited military support of the USA for the alliance, We feel optimistic in the Future because we are determined to defend our interests and fight against the attempts to harness this region to colonial interests and because the supporters of peace and freedom in the world will stand by us and we have friends in the world, in the Third World countries and the countries of the Socialist System.

 In this interview, I emphasized on the friendship and cooperation between the two peoples, the two parties and the two leaderships of Syria and Czechoslovakia.

 On behalf of our people, I am pleased to send a guard to the friendly people of Czechoslovakia.

 

Edited & translated

Thana Issa

 

 

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech