سؤال : سيدي الرئيس ، حول المعاهدة المصرية الإسرائيلية ، السادات ماض قدما ، وأنتم تبذلون كل مافي وسعكم لإفشال المعاهدة . إن الخيارات متعددة أمامكم ، فأي منها تفضلون ؟

السيد الرئيس : في الواقع أن خروج السادات من ساحة الصراع العربي ــ الإسرائيلي ومن الموقع العربي ، وجثوه تحت المظلة الإسرائيلية ، لم يغير شيئا في طبيعة الخيارات العربية أو في طبيعة الخيارات المفتوحة أمام الأمة العربية .

علينا أن نسعى لسد الثغرات التي خلفها خروج مصر المؤقت من ساحة الصراع العربي الإسرائيلي ، وبالطبع من الخندق العربي في ساحة هذا الصراع .

الهدف ثابت : تحرير أرضنا التي احتلت في عام 1967 ، واستعادة الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني بشكل كامل .

أدواتنا ووسائلنا لتحقيق هذا الهدف يجب أن تعمل بشكل متكامل ، ولايغني بعضها عن البعض الآخر .

في إطار هذا الفهم سنعمل من أجل أن تأخذ الأمم المتحدة دورها الأساسي والهام والفعال وسنستمر في الوقت ذاته بالأعداد هنا على ساحة المعركة . سنستمر في نضالنا المتعدد الأشكال في كل مجال .

 

وستبقى ماثلة في أذهاننا حقيقة أن كلماتنا ومجمل نشاطاتنا تستمد قوتها من عدالة قضيتنا أولا ، ومن القدرات المادية المتوفرة لدعم هذه القضية ثانيا .

سؤال : سيدي الرئيس : لقد ذكرتم الأمم المتحدة ، والساحة العربية لنبدأ بالأمم المتحدة ، إن الأمم المتحدة تتقن في اللعبة فنَّ لعبة الأوراق الدولية .

هل لكم أن تحدثونا عن هذه الأوراق وكيفية تعامل الجبهة العربية مع هذه الأرواق وبالأخص الأوروبية ؟

السيد الرئيس :الطاقات العربية كثيرة ومتنوعة سواء منها البشرية، الاقتصادية، العسكرية الدبلوماسية ، الثقافية ، وغير ذلك .

يبقى علينا أن نعزز تضامننا وأن ننظم استخدام هذه الطاقات ، وبذلك نحسن استخدام ورقتنا العربية ، وهذا هو الأساس ، بل هذا هو الأهم .

عندما نستطيع أن نستخدم بشكل جيد ورقتنا العربية ، وهذا ماآمل أننا سائرون نحوه سنستطيع استخدام كل ورقة دولية بالشكل المناسب .

سؤال : لنذهب إلى الاتحاد السوفييتي ، ماهو دور الاتحاد السوفييتي بعد أن عزلته المعاهدة وكيف تقيمون علاقتكم مع الاتحاد السوفييتي في هذه المرحلة ؟

السيد الرئيس : مضمون السؤال ، كما أرى ، يعاكس حقائق الموقف ، فالمعاهدة لم تعزل الاتحاد السوفييتي وإنما عزلت أطرافها ، بدليل من هم مؤيدو المعاهدة ؟ ومن هم مؤيدو أطراف المعاهدة ؟ هل حققت المعاهدة السلام ؟

هل حققت المعاهدة الجلاء عن الأراضي السورية المحتلة ؟ هل حققت المعاهدة الجلاء عن الأراضي الفلسطينية المحتلة ؟ هل حققت المعاهدة إعادة الفلسطينيين المشردين والسوريين المشردين إلى بيوتهم وأرضهـــم؟ هل حققت المعاهدة بالنتيجة أو هل ستحقق السلام في المنطقة ؟

نظرة موضوعية وسريعة ستعطي الجواب بالنفي ، من حيث أن المعاهدة لم تحقق السلام ، ولم تحقق شيئا من مقومات السلام . إذا ، لماذا سيؤيد العالم هذه المعاهدة ؟

ثم ، هل يؤيد العالم صفقة بيعت بموجبها قضية عادلة كالقضية العربية ، وبشكل أخص كقضية الشعب العربي الفلسطيني؟هل يؤيد العالم ويشجع العالم رجلا خرج على أمته ؟

أعود للقول إن المعاهدة لم تعزل احدا غير أطرافها . أما من حيث علاقتنا بالاتحاد السوفييتي فهي علاقة جيدة ، وهي علاقة صداقة . وهو يقف منا موقفا صادقا يؤيد قضيتنا العادلة ويدعمها ونحن مرتاحون لهذا الموقف .

سؤال : بعد مبادرة السادات طرحت سورية شعار التوازن الاستراتيجي بينها وبين إسرائيل .

إلى أي حد تجاوب معكم الاتحاد السوفييتي في هذا المجال الاستراتيجي ؟

السيد الرئيس : بعد كامب ديفيد وبعد الاتفاقية اجتمعنا هنا ، القيادة في هذا البلد، واتخذنا القرار المناسب ، وهو القرار المعروف والمعلن حاليا في بلادنا ، في ضوء تحليل زيارة القدس ثم في ضوء تحليل اتفاقيات كامب ديفيد .

اتخذنا هذا الموقف في ضوء المصالح الوطنية والقومية لأمتنا العربية . نحن نتقدم بشكل معقول على طريق تنمية إمكاناتنا العسكرية، ونحن راضون عن الخطى التي نسيرها على طريق التنمية العسكرية .

تدور ودارت مناقشات بيننا وبين الاتحاد السوفييتي في إطار الصداقة التي تربط بيننا . على كل حال في مايتعلق بمسألة الإمكانات العسكرية فهي مسألة زمن ، ولعله زمن قصير .

سؤال : هناك تخوف أمريكي من أن توقع سورية معاهدة دفاع مشترك مع الاتحاد السوفييتي في حالة اشتداد حدة الضغوط الأمريكية في المنطقة . مامدى صحة هذا الكلام .

السيد الرئيس : عقد معاهدة دفاع مشترك ، أو أية معاهدة أخرى ، لايرتبط نفيا أو اثباتا بتخوف الولايات المتحدة أو تخوف غيرها من دول العالم .بالنسبة لهذه المعاهدة ، الأمر يتعلق بكيفية رؤيتنا لمصالحنا الوطنية والقومية .حتى الآن نحن لم نتحدث عن شيء من هذا القبيل مع أصدقائنا في الاتحاد السوفييتي .

سؤال : عن علاقتكم بالإدارة الأمريكية ، قلتم ياسيادة الرئيس إن الدور الأمريكي معرقل للسلام ومضر لمصالح أمريكا نفسها في هذه المنطقة ، إن آخر قرارات الإدارة الأمريكية هو تكثيف وجودها العسكري في المنطقة . هل لكم ثمة أمل في تصحيح هذه السياسة أو مواجهتها ؟

السيد الرئيس : المشكلة الأساسية أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية ، وبشكل خاص في هذه المنطقة ، تخضع للاعتبارات الإسرائيلية ، تخضع لمصلحة إسرائيل خضوعا تاما .

هذا ماأثبتته التجربة حتى الآن ، وفي ضوء تلك التجربة لاأرى سهلا أن أقول بإمكانية تصحيح هذه السياسة الأمريكية في المنطقة ، مالم يتم ذلك بتأثير معطيات جديدة تبرز في المنطقة ، كشيء كبير على طريق الوحدة العربية مثلا ، كتنام كبير للإمكانات العربية نتيجة التنسيق ، نتيجة التفاعل نتيجة الخطة المحكمة . شيء من هذا القبيل يمكن أن يؤدي إلى تغيير في السياسة الأمريكية .  

سؤال : كان في حساب واشنطن أن تعتمد على مثلث استراتيجي قوامه مصر وإسرائيل وإيران ثم سقطت إيران من هذا الحساب ، بل اتخذت خطا استراتيجيا معاديا له .

ماهي برأيكم أفضل طريقة للتنسيق مع النظام الإيراني الجديد لمواجهة المحور الأمريكي الإسرائيلي ــ المصري ؟ ومتى ستتم زيارتكم لإيران لتحقيق هذه الغاية .

السيد الرئيس : الثورة الإيرانية نقطة بارزة ومضيئة جدا في هذه المنطقة ، وفي هذه المرحلة ونحن نعتبر انتصار الثورة الإيرانية ، بما ترفعه من شعارات ، انتصارا لنا نحن العرب .

الصلات مستمرة بيننا وبين الثورة الإيرانية ، ولاأشك في أنه سيتم التنسيق اللازم في الوقت اللازم والوقت المناسب . وسأكون سعيدا عندما أزور إيران ، ولاشك في أن هذا سيتم أيضا في الوقت الملائم ، سيما بعد ان يفرغ قادة الثورة من بضعة أمور تشغلهم كما أعلم في هذه الأيام ، تتعلق بإجراءات وترتيبات رتبها الوضع الجديد في إيران .

أقول مرة أخرى إنني سأكون سعيدا جدا عندما أزور إيران والتقي بالأمام آية الله الخميني وبقادة الثورة الإيرانية .

سؤال : سيادة الرئيس : في جوابكم على السياسة الأمريكية وعلاقة الوطن العربي بالدول الأخرى شددتم على الإجماع العربي ووحدة الصف العربي .

هنالك إجماع على أن الميثاق السوري العراقي كان عاملا أساسيا في خلق جبهة عربية فعالة معارضة لتسوية كامب ديفيد وخلق الخطوة الأولى باتجاه الإجماع العربي .

إلى أين أنتم سائرون في هذه الميثاق ؟ وماذا عن مشاركة الأردن والمقاومة الفلسطينية معكم في هذه المساعي ؟

السيد الرئيس : الميثاق في ظاهره ليس أكثر من بيان يمكن أن يصدر بين أي دولتين متجاورتين ، ولكنه في حقيقته بداية طريق نتحرك عليه نحو الهدف الأسمى للأمة العربية والهدف الأسمى لكل مواطن عربي الذي نتحرك نحوه نحو الوحدة .

ليس شيئا جديدا أن نقول إن الوحدة العربية هي هدف الأهداف، ولو استطاع العرب أن يحققوا وحدتهم لأصبحت كل العثرات التي نعاني منها أقل أهمية ولأصبحنا اكثر قدرة وعزما في مواجهة كل هذه العثرات وحل كل الاشكالات التي تعترضنا .

في هذا الإطار كان الميثاق بين سورية والعراق ، وبقدر مانستطيع أن نحقق في هذا الاتجاه سنكون أقدر على مواجهة الاحتلال ومواجهة العدوان ومواجهة كل المخططات التي تستهدف المصالح الأساسية والجذرية للأمة العربية .

اللقاء بين سورية والعراق تعزيز للصمود وتعزيز للقدرات العربية، وعندما نقول إن الميثاق تعزيز لقوى الصمود ، نعني الصمود العربي، أي لكل مواطن في سورية ، وفي العراق، وفي الأردن ، وفي فلسطين وفي كل مكان .

ومن هنا نقول إن اللقاء بين البلدين هو في مصلحة المواطنين في البلدين ، وفي مصلحة المواطن في فلسطين ، وفي مصلحة منظمة التحرير الفلسطينية ، وفي مصلحة الأردن ومصلحة الحكم في الأردن ، وفي مصلحة كل عربي ، خاصة أولئك الذين يريدون أن يناضلوا ضد كل أشكال الاستعمار وبصورة خاصة ضد الاحتلال الإسرائيلي .

سؤال : هل أفهم من سيادتكم أن الأردن والمقاومة الفلسطينية مدعوان للاشتراك في هذا الميثاق

السيد الرئيس : كما قلت ، الميثاق في ظاهره بيان بين دولتين متجاورتين ،وفي الواقع الميثاق شيء ، ومانحن ذاهبون إليه شيء آخر ، بمعنى أنه أبعد مما ورد في الميثاق .

نحن نسير نحو صيغة دستورية لتحقيق الوحدة بين البلدين ، وبطبيعة الحال ، في ضوء أسس معينة ، في ضوء معايير معينة ، ستكون هذه الوحدة أو هذا الاتحاد ، هذه الصيغة الوحدوية مفتوحة لكل العرب الذين يريدون أن يدخلوها .

سؤال : إذا سمحتم أن ننتقل إلى لبنان ، موضوع الساعة في لبنان هو دخول الجيش اللبناني إلى الجنوب ومشكلة سعد حداد . كيف يجب أن تعالج هذه المشكلة ؟

السيد الرئيس : بديهي أن الجواب على السؤال بالضبط يتعلق بالدولة في لبنان، ولايتعلق بنا نحن في سورية . ولكن كبلد شقيق مجاور ، ونحن معنيون أيضا بما يحدث في لبنان ، يمكنني أن أقول إنه بفضل أن يصل الجيش اللبناني بقوة إلى الجنوب ، وهو قادر على ذلك ، وسيواجه في هذه الحالة أحد احتمالين : إما أن يتصدى له سعد حداد ، وفي هذه الحالة سيستطيع الجيش اللبناني بالتأكيد التغلب على سعد حداد ، وفرض سلطة الدولة على هذاالشريط الحدودي .

وأما أن يصطدم الجيش اللبناني الذاهب إلى هناك بإسرائيل ، وفي هذه الحالة تظهر الحقيقة عارية ويظهر أن الأمر ليس أمر سعد حداد والموضوع لايتعلق بقيام دولة في الجنوب أو انفصال جزء من لبنان في جنوب لبنان ، وإنما يتعلق بكون إسرائيل احتلت أرضا عربية جديدة هذا هو الموقف كما أراه ، والقرار في هذا للدولة اللبنانية وليس لنا ، ولكن أقول يجب أن يذهب الجيش اللبناني إلى هذه المنطقة ، وهو قادر على ذلك بكل تأكيد ، وسعد حداد لاشيء في هذا الموضوع .

سؤال : عندما دخلت قوات الردع لبنان قلتم ياسيادة الرئيس : دخلنا للحفاظ على وحدة لبنان وعلى المقوامة الفلسطينية . فهل الوضع اللبناني ووضع المقاومة في لبنان يمكنكم الآن من رفع عبء هذا الوجود .

السيد الرئيس : مهما تكن المشاكل أوالمصاعب التي واجهناها أو نواجهها ، سواء نحن كقوات ردع في لبنان، أو المواطن اللبناني ، أو الدولة اللبنانية بشكل عام ــ مهما يكن من أمر فقد وقفت الحرب الأهلية بعد دخول القوات السورية إلى لبنان .

هذه حقيقة لايستطيع أن يجادل فيها أحد . ومازالت هذه القوات توقف الحرب الأهلية حتى هذه الساعة، سواء كانت بين اللبنانيين واللبنانيين ، أو بين الفلسطينيين واللبنانيين .

ثم ماتزال المقاومة الفلسطينية موجودة بقوتها هناك ، ومايزال لبنان واحدا . الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة اللبنانية يستطيعان الآن أن يتحدثا إلى الجميع، ويستطيعان بقدر ماهو متواجد لديهما من مؤسسات أن يمارسا سلطاتهما .

هذا الواقع لم يكن موجودا قبل دخول قوات الردع إلى لبنان، فدخول الردع أوقف الحرب الأهلية حافظ على لبنان واحدا ، مكن الدولة اللبنانية بقدر مالديها من مؤسسات أن تمارس سلطاتها .

المسألة الآن هي ان تقوم المؤسسات اللبنانية بشكل كامل لتستطيع أن تنهض بمسؤولياتها . نحن نرغب في هذا ، ولكن الأمر لايتوقف علينا ، بل يتوقف على أخواننا في لبنان .

سؤال : انطلاقا من هذا ، هل من لقاء بينكم وبين الرئيس إلياس سركيس قريبا ؟

السيد الرئيس : إمكانيات اللقاء دائما مفتوحة ، وأنا شخصيا أرحب في أي وقت بالرئيس إلياس سركيس . هناك مسائل ذات اهتمام مشترك بين البلدين يبحثها المسؤولون في البلدين ، وفي أي وقت يقترحون علينا ضرورة أن نلتقي لبحث هذه الأمور ، أو لنساهم معهم في هذه الأمور ، أو لنتخذ قرارات معهم ، فأنا من جهتي لامانع عندي .

سؤال : سيادة الرئيس ، أنتم أصدقاء للاتحاد السوفييتي وأنتم أصدقاء للمملكة العربية السعودية هل قمتم أو تودون القيام بوساطة بشأن العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين ؟

السيد الرئيس : في الواقع لم نبادر نحن ، ولم يكلفنا أحد للقيام بمثل هذه الوساطة بين أشقائنا في السعودية وأصدقائنا السوفييت .

سؤال : هذا العام تنتهي الفترة الدستورية للقيادة الحالية لحزب البعث العربي الاشتراكي أي أربع سنوات ، فهل سيجري انتخاب قيادة جديدة ، ومامدى علاقة ذلك بتوحيد الحزب في سورية والعراق ؟

السيد الرئيس : المناقشات بيننا وبين أخواننا في العراق مستمرة، ولاتعارض بين استمرار هذه المناقشات من جهة وبين استمرار عملنا الحزبي عملنا الحزبي وفقا للنظام الداخلي للحزب من جهة أخرى .

فكل ماهو مطلوب بموجب النظام الداخلي للحزب خلال هذا العام سيتم ، والمسألة تتعلق بإجراءات وترتيبات وفق الأعراف الحزبية ، ووفق النظام الداخلي، وعلى هذا الأساس سينعقد هذا العام مؤتمر الحزب وسيتم انتخاب قيادة قطرية جديدة .

سؤال : سيادة الرئيس .. بموجب مقررات القمة العربية في الرباط وبغداد تعهدت الدول العربية بتقديم الدعم المالي لسورية بصفتها دولة المواجهة الرئيسية ، هل وفى الجميع بالتزاماتهم بالكامل ؟

السيد الرئيس : بعض الدول العربية وفت بالتزاماتها التي تقررت في مؤتمر قمة بغداد ، وبعضها تأخر قليلا ولكنه في الطريق إلى أن يفي بالتزاماته ، ولاأريد أن أتطرق إلى كل دولة بمفردها .

سؤال : هل لنا في الختام أن نطرح السؤال التالي :

السادات مايزال يصر في تصريحاته المتكررة على أنه يعمل من أجل القضية الفلسطينية وحلها حلا لمصلحة شعب فلسطين ، بينما تصريحات المسؤولين الإسرائيليين تؤكد أنه لاانسحاب من الضفة الغربية وغزة ، ولاتوقف عن إقامة المستوطنات ، وأن الحكم الذاتي هو للسكان وليس للأرض كيف نفسر هذا التناقض ؟

السيد الرئيس : السؤال يتضمن الجواب . السادات يحاول أن يمارس عملية تضليلية كبرى لم يعرف مثلها تاريخ هذه المنطقة ، لكن المواطنين العرب في كل مكان وضحت امامهم بشكل كامل مثل هذه الألاعيب ، وضحت أمامهم بشكل كامل مناورات السادات .

السادات نفسه يعرف انه لايقول الحقيقة ، وهو أولى من غيره أن يعرف ، ولكنه يريدنا أن نصدق مايقول .نحن سنصدق مايقول عندما يصدق هو مايقول .

على كل حال سواء أقال هذا أو قال شيئا آخر نحن تجاوزنا ماقاله ومايقوله السادات ولانعطي أي اهتمام لأقواله لأنه رجل انسلخ انسلاخا كاملا عن هذه الأمة ، رجل باع نفسه للشيطان ووضع نفسه تحت الوصاية الإسرائيلية بشكل كامل ، ولايحمل من المشاعر العربية لاالقليل ولا الكثير اطلاقا ولانستطيع أن نعول عليه في نضالنا من أجل قضيتنا ، لاالآن ولافي المستقبل ، ولكننا نفصل بين السادات وبين مصر .

وأؤكد أن السادات أعجز من أن يحافظ على مصر خارج الأمة العربية ، وفي التاريخ أمثلة لمحاولة حكام آخرين في تاريخ مصر أن يعزلوا مصر عن الأمة العربية وأن ينحازوا إلى أعدائها ففشلوا وعادت مصر إلى وضعها الطبيعي وناضلت وقاتلت مع امتها وانتصرت هي وانتصرت الأمة ، ولن يكون المستقبل إلا مشرقا كما كان الماضي .

 

 

The Late President Hafez Al- Assad's interview to Radio Monte Carlo and Future Magazine delegate 24- 4- 1979.

 

Q: Mr. President, Concerning the Egyptian- Israeli treaty, Sadat is moving forward while you are doing your best to foil the treaty. Your options are several. Which one do you prefer?

 Mr. President: Actually, Sadat's exit from the arena of the Arab- Israeli conflict and of course from the Arab position and going under the Israeli umbrella has not changed anything in the nature of the Arab options. We have to work to fill the gaps left by Egypt's temporary exit. The second goal is to liberate our land occupied in 1967 and to resort the national rights of the Palestinian Arab People. Our tools and means to achieve this goal must work in an integrated manner and one cannot do without the others.

 In this regard, we will work for the United Nations to exercise its essential, important and effective role and continue at the same time to prepare here on the battle field.

 The fact that will remain in mind is that our words and activities derive their strength from the justice of our cause and the material resources available to support this cause.

 Q:Mr. President, you have mentioned the United Nations and the Arab arena. Let us begin with the United Nations; it mastered the art of international paperwork. Can you tell us about these papers and how the Arab Front deals with them, especially the European ones.

 Mr. President: the Arab energies are many and varied, including economic, military, diplomatic and cultural ones and so on. What we must do is to strengthen our solidarity and regulate the use of these energies and thus do well with the use of our Arab paper which is the most important thing and so we can use any other international paper well.

 Q: what is the role of the Soviet Union after being isolated by the treaty and how do you deal with the Soviet Union at this stage?

 Mr. President: The question, as I see, is contrary to the fact of the situation. The treaty did not isolate the Soviet Union, but it isolated its parties. To prove, who are the supporters of the treaty and who are the supporters of its parties? Did the treaty achieve peace? Has it evacuated the occupied Syrian territories or returned the displaced Palestinians and Syrians to their home and land?

 An objective and quick look will give the answer No. The treaty did not achieve peace or any of the ingredients of peace. So why would the world support this treaty? And would the world support a deal by which a just cause like the Arab one was sold?

 Our relation with the Soviet Union is a good friendly one as it supports our just cause.

 Q: After Sadat's initiative, Syria raised the slogan of strategic balance between Syria and Israel. To which extent did the Soviet Union respond to you in this field?

 Mr. President: After Camp David and the treaty, we met here and made the right decision in the light of the analysis of the visit to Jerusalem and then in the light of Camp David. We made this decision in the light of the national interests of  our Arab Nation.

 We are progressing reasonably and satisfactorily towards the development of our military potential.

 There are discussions between us and the Soviet Union. However , concerning the military potential, it is a matter of time and perhaps a short time.

 Q: There is an American fear that Syria will sign a joint defense treaty with the Soviet Union if US pressure intensifies in the region. How true is that?

 Mr. President: signing a defense treaty or another is not linked to the intimidation of America or other countries in the world. It is about how we see our national interests. So far we have not talked about anything like that with our friends in the Soviet Union.

 Q: About your relation with the American Administration, you said, Mr. President, that the American role is hampering peace and detrimental to America's own interests in the region. The latest decision of the US Administration is to intensify its military presence in the region. Do you have any hope of correcting or confronting this policy?

 Mr. President: The basic problem is that US policy, especially in this region, is completely subject to Israeli considerations and interests. This is what the experiment has proven so far. In this regard I do not see it easy to say that this American policy in the region can be corrected. Except in the case of the impact of  new data emerging in the region as a big thing on the road of Arab Unity, for example.

 Q: Washington's account had to rely on a strategic triangle of Egypt , Israel and Iran, and then Iran was out of this account. Instead, it took a strategic line hostile to it. What do you think is the best way to coordinate with the new Iranian regime to confront the American- Israeli- Egyptian axis and when will you visit Iran for this aim?

 Mr. President: The Iranian revolution is a very bright and prominent point in this region and at this stage. We consider the victory of the Iranian revolution, with its slogans, as a victory for us, the Arabs.

 The links are continuing between us and the Iranian revolution. I have no doubt that the necessary coordination will be carried out in a timely and appropriate manner and I will be happy when I visit Iran and meet Imam Ayatollah Khomeini and the leaders of the revolution.

 Q: In your answer about the US policy and the Arab nation's relationship with other countries, you stressed on the Arab consensus and the unity of the Arab ranks. There is a consensus that the Syrian- Iraqi Charter was a key factor in creating an effective Arab front opposing the Camp David Accords and creating the first step towards Arab consensus. Where are you going in the charter  and what about the participation of Jordan and the Palestinian resistance with you in these endeavors?

 Mr. President: The charter apparently is no more than a statement that can be issued between any two neighboring countries but in fact it is the beginning of a road to move towards the ultimate goal of the Arab Nation and every Arab citizen towards unity.

 It is not something new to say that Arab unity is the ultimate goal and if Arabs could achieve their unity, all the gaps we have would become less and we would be able to confront them and solve all the problems we face.

 The meeting between Syria and Iraq is to strengthen the steadfastness and the Arab capabilities. It is in the interest of the two countries and in the interest of the Palestinian citizen and the PLO, in the interest of Jordan and the Jordanian regime. It is in the interest of every Arab one, especially who wants to struggle against all forms of colonialism, in particular against the Israeli occupation

 Q: Do we understand that Jordan and the Palestinian resistance are invited to participate in the charter?

 Mr. President: We are moving toward a constitutional formula to achieve the unity between the two countries. And this unified formula is open to all Arabs who want to participate.

 Q: If you allow to move to Lebanon, the issue of the hour in Lebanon is the entry of the Lebanese Army into the South and the problem of Saad Haddad. How should this problem be dealt with?

 Mr. President: Obviously, the answer to the question is exactly about the state in Lebanon not in Syria. But as a brother country and we are also concerned with what is happening in Lebanon, I can say that it is better for the Lebanese army to reach the south strongly. In this case, he will face two possibilities: either to be addressed by Saad Haddad and in this case, the Lebanese army will certainly be able to overcome it and impose the authority of the state on this border  or  that the Lebanese army is going to clash with Israel, and in this case the truth appears in black and white that the issue is not about the establishment of a state in the south or the separation of part of Lebanon in the south, but about the fact that Israel has occupied a new Arab land.

 Q: When the forces of deterrence entered Lebanon, You said Mr. President: " we entered to preserve the unity of Lebanon and the Palestinian resistance. Can the Lebanese situation and the resistance in Lebanon lift the burden of this presence?

 Mr. President: the civil war in Lebanon stopped after the entry  of the Syrian forces into Lebanon. This is a fact that no one can argue with and  these forces are still stopping the civil war and the Palestinian resistance is still there and Lebanon is still united. The Lebanese President and the Lebanese prime minister can talk to all and they also can use their powers within the institutions they have.

 Now the Lebanese institutions should be fully committed to their responsibilities. We want this, but it does not depend on us but on our brothers in Lebanon.

 Q: Is there a meeting  between you and President Elias Sarkis soon?

 Mr. President: The possibility of making meetings is always open and I personally welcome President Elias Sarkis at any time. There are issues of mutual interest between the two countries that are being discussed by officials of both countries and at any time they suggest that we should meet to discuss these issues or make decisions with them. For me I do not mind.

 Q: Mr. President, you are friends with the Soviet Union  and with Saudi Arabia as well. Did you or would you like to mediate on diplomatic relations between the two countries?

 Mr. President: In fact, we did not take the initiative and no one has asked us to do such a mediation.

 Q: This year, the constitutional period of the current leadership of the Arab Baath Party ends. Are you going to elect a new one and what does this have to do with the unification of party in Syria and Iraq?

 Mr. President: The discussions between us and our brothers in Iraq are continuing  and there is no contradiction between continuation of these discussion on the one hand and the continuation of our party  work according to the rules of procedure. This year, the party conference  will be held and a new national leadership will be elected.

 Q: Mr. President, under the decisions of the Arab summit in Rabat and Baghdad, the Arab states pledged financial support to Syria as the main confrontation state. Have they fulfilled their obligations?

 Mr. President: some did and some are slightly delayed but on the way to do.

 Q: In his repeated statements, Sadat insists that he is working for the Palestinian cause, while Israeli officials say that there is no withdrawal from the West Bank and Gaza and no stopping of the establishment of settlements and that self- rule is for the population not the land. How do we explain these contradictions?

 Mr. President: The question includes the answer. Sadat is trying to practice a major disinformation process as which the history of the region has not known.

 Sadat knows that he does not tell the truth but he wants us to believe him. We say that we will believe what he says when he does.

 However, whatever he says, we do not care because he defected from this nation and sold himself to Satan to be under the Israeli guardianship. He does not have even the least of the Arabic feelings and we do not depend on him in our struggling for our cause neither now nor in the future, but we separate from Sadat and Egypt.

 I confirm that Sadat is incapable of keeping Egypt outside the Arab nation. Throughout history, there were examples of other rulers' attempts to isolate Egypt from the Arab nation standing by its enemies but they failed as Egypt returned to its normal position and struggled along with our nation and achieved victory. The future will certainly be as bright as the past.

 Edited & translated

 Thana Issa.

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech