سؤال : سيادة الرئيس ، لقد أطلقت سورية حكما سلبيا على اتفاقية الصلح بين مصر وإسرائيل وأنتم بالذات وصفتموها بأنها خيانة لمصر والأمة العربية . ماهو البديل الذي تطرحه سورية لهذه الاتفاقية ؟

السيد الرئيس : بديل الغدر هو الوفاء .وبديل التخلي عن حقوق الشعب العربي الفلسطيني هو التمسك بحقوق الشعب العربي الفلسطيني . بديل التخلي عن الجولان هو التمسك بتحرير الجولان .بديل سيناء ناقصة السيادة هو سيناء كاملة السيادة.بديل وضع مصر تحت الوصاية الإسرائيلية هو مصر العربية التي تناضل لالتخلِّصَ نفسها من الوصاية فحسب إنما لتساهم أيضا مع الأمة العربية في مكافحة الوصاية والتبعية في أي مكان من العالم .

بديل الرضوخ والاستسلام اللذين جسدتهما اتفاقية السادات ـ بيغن هواتفاق سلام عادل يحرر كل الأراضي التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 ويعيد إلى الفلسطينين حقوقهم كاملة مثل هذا الاتفاق ، اتفاق سلام عادل يمكن أن يتحقق عن طريق الأمم المتحدة.

 

سؤال : سيادة الرئيس : على فرض أنه لايمكن تحقيق مؤتمر جنيف بمشاركة كل الأطراف المعنية فما الذي يمكن عمله للوصول على كل حال إلى اتفاقية سلم ؟

السيد الرئيس : لاأظن أن أحدا يتوقع منا أن نذهب في هذه المرحلة إلى مؤتمر جنيف ولاأظن أن أحدا يرى إمكانية انعقاد مؤتمر جنيف في هذه المرحلة .

لاأرى ذهابنا إلى مؤتمر جنيف الآن يعني أننا نذهب لنصدق على اتفاقية السادات ـ بيغن ولنبارك هذه الاتفاقية .

سؤال : سيادة الرئيس : يحتفل العالم المسيحي في هذه الأيام بعيد الفصح وهو عيد السلام فهل من الممكن أن نفكر من خلال هذا المناخ بحلول دبلوماسية تؤدي إلى السلام ؟

السيد الرئيس : تذكرنا هذه المناسبة بخيانة يهوذا الاسخريوطي عندما باع المسيح بثلاثين من الفضة .

إذا أخذنا بعين الاعتبار فارق الزمان فيبدو أن السادات باع مصر وباع الأمة العربية بثمن ليس أغلى من الثمن الذي باع به يهوذا الاسخريوطي السيد المسيح .

وتذكرنا هذه المناسبة بآلام السيد المسيح لنضع نصب أعيننا الآلام التي يعانيها المشردون من فلسطين والمشردون من الجولان سنبقى نتطلع إلى السلام ولكن لاتبدو الآن في الأفق المنظور إمكانيات دبلوماسية لتحقيق هذا السلام .

وفي كل الأحوال نحن متمسكون بهدف السلام والمجال الذي يبدو متاحا في هذه المرحلة لتحقيق ذلك هو منظمة الأمم المتحدة.

سؤال : سيادة الرئيس : إذا أردتم توجيه رسالة إلى المسؤولين الإسرائيليين من التلفزيون الإيطالي فماذا يمكن أن تقولوا؟

السيد الرئيس : توجيه الرسائل إلى إسرائيل هو اختصاص ساداتي وأنا لاأريد أن أعتدي على هذا الاختصاص سيما وأنه يؤدي في نهاية الأمر إلى الخيانة .

سؤال : سيادة الرئيس : مارأيكم في الدور الأمريكي في الشرق الأوسط وكيف يمكن أن يتغير هذا الدور ؟

السيد الرئيس : الدور الأمريكي في الشرق الأوسط دور معرقل لعملية السلام وساهم في سد أبواب كانت مفتوحة باتجاه تحقيق السلام .

الدور الأمريكي كان تجسيدا للسياسة الاستعمارية التقليدية القائمة على أساس ـ فرق تسد ـ ظنا منهم أن تمزيق العرب ـ وهذا ماعملوا من أجله ـ يمكن أن يدفع بهم إلى قبول المشيئة الإسرائيلية . ولاشك في أن الأيام ستظهر أنهم لم يكونوا مصيبين في استنتاجاتهم وكانوا مخطئين الخطأ الفادح في الطريق الذي سلكوه .

سؤال : سيادة الرئيس : كيف تستطيع الأسرة الأوروبية أن تسهم في تحقيق سلام عادل وماهو الدور الملموس الذي يمكن أن تلعبه في هذا الصدد ؟

السيد الرئيس : نادينا دائما كي تلعب أوروبا دورا أكثر فاعلية في مايتعلق بالوضع في الشرق الأوسط إن أوروبا بوزنها وبحكم جوارها لمنطقتنا وبحكم المصالح المتبادلة بيننا وبين أوروبا تستطيع أن تلعب دورا أكثر أهمية مما لعبته حتى الآن في مايتعلق بقضية السلام في هذه المنطقة .

لاأريد أن أحدد السبل التي يمكن أن تسلكها أوروبا فهذا من شأن القادة الأوروبيين ولكن أستطيع أن أقول على سبيل المثال وليس الحصر إن أوروبا تستطيع أن تبادر لتتبنى مشروع قرار في مجلس الأمن يشكل صورة حية واقعية لحل المشكلة في الشرق الأوسط مع الوسائل الكفيلة بتنفيذ السلام عن طريق تحقيق هذه الصورة .

  

   The Late President Hafez Al- Assad's interview to the Italian TV 14- 4- 1979.

 

Q: Mr. President, Syria has raised a negative judgment on the peace agreement between Egypt and Israel and you yourself described it as a betrayal to Egypt and the Arab nation. What is the Syria's alternative to this agreement?

 Mr. President: The alternative to treachery is loyalty and the alternative to abandoning the Palestinian rights is adhering to these rights. The alternative to abandoning Golan is adhering to liberating it. The alternative to Sinai of incomplete sovereignty is Sinai of complete sovereignty. The alternative to placing Egypt under Israeli guardianship is the Arab Egypt, which not only struggles to get rid of guardianship but also contribute with the Arab nation in the fight against guardianship and subordination everywhere in the world.

 The alternative of submission and surrender , embodied by Sadat- Begin agreement, is a just peace agreement that frees the territories occupied by Israel in 1967 and restores full rights to the Palestinians. Such an agreement can be achieved through the United Nations.

 Q: Supposing that the Geneva conference cannot be achieved with the participation of all parties, what can be done to  reach a peace agreement at anyway?

 Mr. President: I do not think anyone expects us to go at this stage to the Geneva conference and or expects the possibility of holding the Geneva conference at this stage.

 Q: The Christian world is celebrating the Easter day, the day of peace. Is it possible to think through this atmosphere that diplomacy could lead to peace?

 Mr. President: This occasion reminds us of the betrayal of Judas Iscariot  when he sold Christ for thirty pieces of silver.

 If we take into account the difference of time, it seems that Sadat sold Egypt and the Arab nation at a price not more expensive than the price sold by Judas Iscariot of Jesus. This occasion also reminds us of the pain of Christ as to keep in mind the suffering and pain of homeless people of Palestine and Golan Heights. We will always look forward to Peace, but diplomatic prospects for achieving this peace do not seem to be in sight.

 However, we are adhering to our goal of peace and the prospect that seems to be available at this stage to achieve this goal is the United Nations.

 Q: Mr. President, if you want to send a message to Israeli officials through the Italian TV, what can you say?

 Mr. President: Sending letters to Israel is specialized by Sadat and I do not want to exceed this specialization especially that it leads to betrayal at the end.

 Q: what do you think about the American role in the Middle East and how it can be changed?

 Mr. President: The American role in the Middle East is preventing peace closing the doors which were opened for peace.

 The American role has embodied the traditional colonial policy based on "Divide to Conquer" thinking that tearing the Arabs would push them to accept the Israeli will. No doubt that days will reveal that they were not right in their expectations but they were badly wrong in the way they chose.

 Q: How can the European contribute in achieving just peace and what is the concrete role they can play in this regard?

 Mr. President: We have always asked Europe to play more active role regarding the situation in the Middle East as it can play more important role by virtue of its proximity to our region and to the mutual interests between us.

 I do not want to define the means that Europe can take as this is the responsibility of the European leaders but I cannot say, for example, and not exclusively that Europe can take the initiative to adopt a draft resolution in the Security Council that represents a realistic revolution to solve the problem in the Middle East with the means to implement peace by achieving this image.

 

 Edited & translated

 Thana Issa

  

 

Google
Web Site

hafez al assad speech