سؤال : إن الرئيس كارتر والدكتور بريجنسكي أوضحا خلال مهمتيهما الأخيرتين في المنطقة أن الاتفاقيات هي بداية وليس نهاية مسيرة لتحقيق تسوية شاملة في الشرق الأوسط ، إذن أي هدف مفيد يخدمه تطبيق عقوبات اقتصادية وسياسية على مصر ؟

السيد الرئيس : مصر بلد عربي ، وطيلة التاريخ كانت في مقدمة الكفاح العربي ضد كل المعتدين ، والآن أخرجها السادات ووضعها في خندق واحد مع إسرائيل عدوة العرب التي تحتل أراضيهم .

والعرب من قبيل الدفاع عن النفس لابد لهم من اتخاذ إجراءات وقائية ضد هذا النظام الذي وضع نفسه في موقع معاد للأمة العربية ، ولاحاجة للاسترسال كي نؤكد مثل هذا الانتقال من خندق العرب إلى خندق الصهيونية .

 

يكفي أن الاتفاقية تظهر بكل وضوح تحلله من الالتزامات العربية التي تؤكدها قرارات القمة العربية ومواثيق الجامعة العربية وفي مقدمتها ميثاق الدفاع المشترك وتظهر إعطاءه الأولوية لاتفاقه مع إسرائيل على أي اتفاق مع العرب .

إن هذا يمثل تفريطا بحق شعب مصر وبحق الأمة العربية ، فهل يتوقعون بعد هذا أن نساعد السادات ؟

سؤال : إذا كانت سورية والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية وعرب الضفة الغربية، يرفضون جميعا أن يكون لهم شأن بمبادرة كارتر ، حتى ولو على سبيل اختبار جدية نوايا الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن حل فلسطيني ألن تكون النتيجة النهائية هي ضم إسرائيل للضفة الغربية على أساس الأمر الواقع؟

السيد الرئيس : إن مايتم حاليا هو مساعدة إسرائيل في السيطرة على الأرض التي احتلتها في عام 1967 الفلسطينية منها وغير الفلسطينية ، وعلى طمس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، وإعطاء كل ذلك شرعية دولية ، ومحاولة إعطائه الآن شرعية عربية .

هذا ماتفعله السياسة الأمريكية، أو مايسمى جهود الإدارة الأمريكية في هذه المرحلة، بمعنى أن هذه الجهود ليست إلا حربا ضارية ضد الأماني العربية وضد المصالح العربية ، لأنها تعمل على إضعاف العرب بتمزيقهم ، وعلى أن يصبح بعض العرب مناصرين لإسرائيل وفي الموقع الإسرائيلي، وتعمل على إجبار العرب على أن يوقعوا وثيقة استسلام يتنازلون بموجبها لإسرائيل عن الكثير من أقدس حقوقهم .

ماذا يعني الحكم الذاتي للفلسطينيين؟ ألا يعني أننا اعترفنا بأن الضفة الغربية وقطاع غزة جزء من دولة إسرائيل ؟

ثم ألم يؤكد بيغن هذا بالأمس عندما قال إن الحكم الذاتي هو للسكان ، لأن هناك سكانا عربا ولكنْ هناك أرض إسرائيلية . ثم أين هي حقوق المشردين الفلسطينين؟وأين هو الانسحاب من الجولان ؟ وأين هو الانسحاب من القدس .

كل هذا قد طمس ، وتريدنا الإدارة الأمريكية أن نقدم موافقتنا ورضانا على طبق من فضة .

في ضوء ماحدث ومايحدث نرى أن الطريق الأمريكي الذي حددته الإدارة الأمريكية مزروع فقط بالأماني والرغبات الإسرائيلية ولايصلح لأن نسير عليه نحن العرب .

سؤال : إذا ماهو البديل ؟

السيد الرئيس : لابد هنا من الإشارة إلى أن مايجري حاليا بين الإدارة الأمريكية والسادات وإسرائيل يشكل انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة . نحن سنبقى متمسكين بقرارات الأمم المتحدة ، وسنبقى نصر على تنفيذها ، وسنظل نبحث عن كل الأساليب والإمكانات التي تساعدنا في استرداد حقوقنا والتي تمكن من تنفيذ قرارات الأمم المتحدة تنفيذا دقيقا وأمينا .

على كل حال ، إسرائيل أخذت أرضنا بالقوة وشردت شعب فلسطين وجزءا من شعب سورية وجزءا من شعب مصر بالقوة ، ونحن سنسترجع الأرض وسنجد الوسائل لاستعادة مااغتصب بالقوة من حقوقنا ، إذا لم نجد من يعمل على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة أو من يستطيع تنفيذها

سؤال : إن السيد ياسر عرفات دعا إلى حظر نفطي ضد مصر والولايات المتحدة ، هل تحبذون أنتم ذلك أيضا ؟

السيد الرئيس : نحن مبدئيا سنعمل على تنفيذ قرارات قمة بغداد ، وفي كل مرحلة سنناضل لعمل مانراه مفيدا ، ومن الطبيعي أن يكون للعرب حق استخدام كل الأسلحة التي يملكون .

سؤال : يقول بعض القادة العرب أيضا إن الولايات المتحدة تنتهج سياسة استعمار جديد ، ويقولون أنهم لن يتوقفوا عند حد لإحباط المؤامرة الأمريكية الصهيونية ــ الساداتية ، ماذا تعني هذه الشعارات ؟

السيد الرئيس : الإدارة الأمريكية تحاول أن تعرب الصراع في المنطقة ، بحيث ينتقل قسم من العرب إلى الموقع الإسرائيلي فتخلق أسباب الصراع بينه وبين العرب الآخرين ، إضافة إلى محاولات أخرى تؤدي إلى جو من التوتر في المنطقة ، كتحركات الأسطول الأمريكي في منطقة الخليج التي جرت بحجة أحداث اليمن وبعد أن انتهت أحداث اليمن، وكمحاولة تخويف بعض الدول العربية وتشجيع بعض الدول العربية على التورط في مشاكل وايهامها في نفس الوقت بأن الولايات المتحدة ستقوم بحمايتها .

كل هذا يعطي صورة عن خريطة المحاولات الأمريكية لإغراق المنطقة في صراعات تحقق من خلالها السياسة الأمريكية أهدافها في المنطقة ، وهي بطبيعة الحال أهداف الصهيونية وليست أهداف المواطن الأمريكي في الولايات المتحدة الأمريكية ، وإلا لماذا لم يتحرك الأسطول الأمريكي عندما احتلت إسرائيل جنـوب لبنـان ، وعندما احتلت مـن قبـل الجولان والضـفة الغربية ؟ ثم هل يتحرك الأسطول الأمريكي لمنع إسرائيل من احتلال أرض عربية جديدة فيما لو حاولت إسرائيل مثل هذا الاحتلال .

إن السياسة الأمريكية في هذه المنطقة مستمرة في خدمة مصالح إسرائيل والصهيونية ، وليس خدمة مصالح الشعب الأمريكي ، وهو أمر لايدركه الشعب الأمريكي ولن يقره فيما لو فهم ماالذي يحدث .

سؤال : هل تشاطرون بعض القادة العرب الآخرين رأيهم بأن الرئيس كارتر يستلهم بصورة رئيسية الاعتبارات السياسية الداخلية ؟

السيد الرئيس : كما قلت السياسة الأمريكية في هذه المنطقة ، وكما نراها نحن، لاتستلهم مصالح الشعب الأمريكي ، ولامصالح العرب بطبيعة الحال ، وإنه مؤسف أن تلعب بعض الاعتبارات الداخلية الأمريكية دورا أساسيا في هذه السياسة ، والمقصود بذلك هو نفوذ بعض اليهود الصهاينة في مايتعلق بالانتخابات الأمريكية .

سؤال : هل سيكون للفدائيين الفلسطينيين الآن حق العمل ضد إسرائيل عبر حدودكم؟

السيد الرئيس : نحن لم نمنعهم في أي وقت من الأوقات ، ولم نقل لأحد إننا نمنعهم، الأمر يتعلق بهم .

سؤال : إن الأمير فهد ولي عهد المملكة العربية السعودية يرى أن المعاهدة المصرية ــ الإسرائيلية مهما كانت مؤسفة فإنها تشكل حقيقة جديدة في المنطقة ، وإن المرحلة الثانية من الاتفاقية وهي المرحلة المتعلقة بحل فلسطيني ، يجب أن توضع موضع الاختبار من قبل العالم الإسلامي بأجمعه . هل لديكم اعتراض على ذلك ؟

السيد الرئيس : لاشك في أن الموقف الجديد للنظام المصري مع إسرائيل هو واقع جديد ولكن هذا لايعني أن نتقبل هذا الواقع.

فالاحتلال الإسرائيلي للقدس والضفة الغربية ، والجولان والأراضي العربية الأخرى ، حقيقة واقعة ، ولكن هل يعني هذا أننا سنرضخ لهذه الحقيقة الواقعة ؟ طبعا لا .

إن الأساس في الوضع هو التماسك العربي ، والتصميم العربي على استرجاع الحق العربي المغتصب .وطبيعي أن نتوقع وقوف العالم الإسلامي إلى جانبنا . وموقف إيران في هذا الإطار واضح وضوح الشمس .

سؤال : قال الأمير فهد أيضا إنه لن يسمح بأن تعاني مصر نتيجة لأي قرار عربي . وإنه في حين أن المساعدات العربية المتعددة الأطراف كالتي تنص عليها قرارات قمة الرباط يمكن أن تقطع عن مصر ، فإن المساعدات الثنائية من السعودية إلى مصر ستعوض ، إذا كيف يمكن أن تؤذي العقوبات مصر ؟

السيد الرئيس : نحن في مؤتمر القمة العربي في بغداد اتخذنا قرارات تقضي بمقاطعة النظام المصري في حالة التوقيع على اتفاق منفرد مع إسرائيل . والمملكة العربية السعودية ساهمت في صياغة وإقرار هذه القرارات ومنذ المؤتمر حتى الآن أكدت المملكة العربية السعودية أكثر من مرة، وكان آخرها أول أمس ، أنها ملتزمة بمقررات القمة العربية وقرارات قمة بغداد تقضي بوقف أية مساعدات .

سؤال : إن السيد صدام حسين وصم السادات بأنه خائن وأنه غير صالح عقليا ونفسيا لقيادة بلاده ، هل ترون أنه فعلا خائن ؟

السيد الرئيس : لم أعتد أن استخدم هذه الكلمة ، ولكن إذا أردت أن أسمي الأشياء بأسمائها ، فلابد من أن أقول إن السادات خائن لشعب مصر وللأمة العربية .

لقد خرج على القيم العربية ، وضحى بالكرامة والمبادىء والمصالح العربية ، بما في ذلك كرامة ومبادىء ومصالح شعب مصر . ولابد أن يحاسبه شعب مصر وأن تحاسبه الأمة العربية ويخطىء من يظن أن مايفعله السادات ينال رضى الشعب العربي في مصر . والمستقبل سيشكف حقيقة الأمر ، ويمكننا القول دون تردد إن السادات وضع نهايته بنفسه .

سؤال : مانوع الانتفاضات التي تتوقعون حدوثها نتيجة للمعاهدة المصرية الإسرائيلية ؟

السيد الرئيس : انتفاضات داخل مصر ، وسيعتمد السادات في المرحلة المقبلة على حماية الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والأمريكية ، لا لتحميه ضد اعتداء خارجي محتمل بل ضد شعب مصر .وقد أكدت تجارب الشعوب أن مثل هذه الحمايات الخارجية عديمة الجدوى .

سؤال : ترى مصر من وجهة نظرها أنها تستعيد كل سيناء ، بما في ذلك النفط والقواعد الجوية وأن إسرائيل ستزيل مستوطناتها في سيناء ، وأنها ــ أي مصر ــ ستضع قدمها عند باب قطاع غزة . الأمير فهد يرى أنه يجب المضي في العملية قدما مارأيكم ؟

السيد الرئيس : ليس هنا مجال تقويم الاتفاقية بتفاصيلها لأن الأمر يحتاج إلى صفحات.

لكني أقول باختصار إن السادات بما فعله أفقد مصر كل عوامل القوة التي يعتز بها الشعب العربي المصري ، ووضعها في النهاية تحت الوصاية الإسرائيلية .

إن الاستعادة المنقوصة لسيناء ، لايمكن أن تتساوى مع سلخ مصر عن الأمة العربية ولايمكن أن تتساوى مع سلخ شعب مصر عن تاريخه الذي كان دائما جزءا من التاريخ العربي ، وعن كفاحه الذي كان دائما جزءا من الكفاح العربي ، ولايمكن أن تتساوى مع انتقاص سيادة شعب مصر على تراثه ومقدراته .

ويمكن أن ندلل على ذلك بمثال واحد فقط ، بالإشارة إلى القيود الثقافية التي فرضتها اتفاقية كامب ديفيد على شعب مصر ، وبموجبها لايجوز أن يكون في مدارس مصر كتاب للتدريس يتحدث عن الصهيونية ، وإذا تحدث عنها فلا يجوز مثلا أن يقول إنها حركة عنصرية ، بل عليه أن لايتحدث عنها أخيرا .

فلنتأمل أية طعنة عميقة هذه في صميم كرامة المواطن في مصر وحقوقه ، بل الحقوق الأولية والأساسية لأي إنسان كحق الثقافة وحق التعرف على حقائق الأمور كما هي .

سؤال : إن قيام دولة فلسطينية مستقلة على الفور غير ممكن فورا لأسباب جلية .

فلماذا لايمكن أن يتحول الحكم الذاتي الجزئي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بشرط أن تظهر منظمة التحرير الفلسطينية ضبط النفس والحنكة السياسية إلى حكم ذاتي بسرعة ، وهذا الحكم الذاتي يمكن بدوره أن يؤدي إلى تقرير المصير ؟ لماذا لايتم تطبيق القاعدة رقم واحد في الدبلوماسية ــ أي فن الممكن ؟ .

السيد الرئيس : مناقشة المبادىء شيء ومناقشة التكتيك والتنفيذ شيء آخر . الأمر هنا يتعلق بالمبادىء التي تقضي بإقرار هوية الشعب العربي الفلسطيني وحقوق الشعب العربي الفلسطيني ، والمسألة هنا هي إقرار هذه الهوية والحقوق أو عدم إقرارها ، هذا هو الجوهر .يمكن أحيانا لهذا البلد أو ذاك أن يناور في مايتعلق بأية خطوات عملية متعلقة بالتكتيك لكن لايمكن أن يناور أن يساوم في مايتعلق بالمبادىء .

سؤال : إنكم تقرؤون الصحافة الغربية ويتبين لكم أن الرأي العام الأمريكي والأوروبي الغربي يرى أن مصر السادات تبدو وكأنها داعية سلام في حين تبدو سورية والعراق والأردن والجزائر وليبيا داعية حرب . مارأيكم ؟

السيد الرئيس : الأمر ليس هكذا تماما ، إنني أقرأ بعض مايكتب في الصحف الأمريكية والأوروبية ، وبغض النظر عما قد يكون سائدا في بلد أو آخر ، أوروبي أو أمريكي ، من أن المعسكر المصري ــ الإسرائيلي هو معسكر سلام بينما المعسكر العربي هو معسكر حرب ، فقد قلت في خطاب ألقيته منذ بضعة أيام إنه إذا كان لنا أن نسمي المحاولات التي تقوم بها مصر وإسرائيل والإدارة الأمريكية محاولات من أجل السلام فيمكن أن نقول إن هذا السلام هو سلام حرب لاسلام الأمان في كل الحالات لايمكن أن نبني مواقفنا في ضوء انطباعات تتشكل في أي بلد آخر ، خاصة عندما لاتقوم هذه الانطباعات على حقائق موضوعية ، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بقضايا وطنية وقومية هي قضايا مصيرية .

سؤال : إلى أي مدى سيمضي التحالف السوري العراقي ، وهل تعتقدون بأن الأردن سينضم إليه؟

السيد الرئيس : نحن في سورية والعراق متفقون على أن نطور العمل المشترك بيننا إلى حد توحيد البلدين في الوقت المناسب، ولكننا لسنا في عجلة من أمرنا، ونحن متفقون على أن نتحرك بشكل مدروس بحيث نتلافى أية انتكاسات .

حتى الآن حققنا خطوات لابأس بها ، والعمل مستمر . وبطبيعة الحال نحن ننظر إلى اللقاء بين البلدين على أنه نواة لعمل عربي أوسع ولوحدة عربية أشمل ، بما في ذلك قيادة عسكرية مشتركة .

سؤال : في رأيكم كيف ستفشل اتفاقات كامب ديفيد ؟

السيد الرئيس : هي فاشلة منذ الآن ، إنها تحمل بذور فشلها ، هم يسمونها اتفاقية سلام ، فهل حققت السلام أو ستحقق السلام ؟ .

لاأظن أن أحدا يمكن أن يقول ذلك ، وكل من يقول هذا القول يصاب بخيبة أمل مريرة لأن السلام لن يتحقق مالم يتم من قبل جميع أطراف النزاع .

ولايجوز أن يتوهم أحد أن شعب مصر سيقف مع أعداء الأمة العربية ، ولايجوز أيضا لأحد أن يعتقد بأن السادات قادر على أن يضع مصر في موقع إسرائيل وأن يحافظ عليها في هذا الوضع ولايجوز كذلك لأحد أن ينسى أن السادات فرد وليس شعبا .

سؤال : إذا قررت الولايات المتحدة قطع أو تخفيض المساعدة العسكرية للأردن فهل تتوقعون أن يعوض العراق عن ذلك ؟

السيد الرئيس : لكل حادث حديث ، وعلى كل حال فالعرب لابد وأن يتضامنوا في السراء والضراء .

سؤال : إن المملكة العربية السعودية بعد أن استمعت إلى الدكتور بريجنسكي مقتنعة بأن كارتر مخلص ومصمم على التحرك نحو حل فلسطيني أفهم أنكم لاترون نفـس الرأي ، هـل هـذا صحيح ؟

السيد الرئيس : لاأرى أن الرئيس كارتر مصمم على تنفيذ الحل الذي نراه نحن للقضية الفلسطينينة . المهم بالنسبة لنا هو الحل العادل ، وليس أي حل .

 

 

The late President Hafez Assad's interview with the American newspaper "Newsweek"21-3-1979.

Q:President Carter and Dr. Brzezinski explained during their last two missions in the region that the agreements are the beginning not the end of a march to achieve a comprehensive settlement in the Middle East. What is the goal served by the application of economic and political sanctions on Egypt?

 Mr. President : Egypt is an Arab country which has always been at the forefront of the Arab struggle against all aggressors through  history. But Sadat has put it in a single trench with Israel, the enemy of Arabs and  preventive measures against this system, which placed itself in a position hostile to the Arab nation. The agreement clearly shows Sadat's dissolution of the Arab commitments affirmed by the resolutions of the Arab summit and the conventions of the Arab League, first and foremost the Joint Defense Charter and showing that he gives priority to his agreement with Israel on any agreement with the Arabs.

Q: If Syria, Jordan, PLO and Arabs of the West Bank refuse to have anything to do with Carter's initiative even as to test the seriousness of the intentions of USA and Israel concerning a Palestinian solution, won't the final result be the annexation of Israel to the West Bank?

Mr. President: What  going on now is helping Israel to control the land, the Palestinian and non, which it occupied in 1967 and to obliterate the legitimate rights of the Palestinian people and give them all an international legitimacy and try to give them now an Arabic legitimacy. This is the American policy that aims to tear up the Arabs and force them to sign a document of surrender, under which they give up their most sacred rights to Israel.

What is the autonomy of the Palestinians? Does not that mean that we have recognized that the West Bank and the Gaza Strip are parts of the state of Israel? Where are the rights of the displaced Palestinians and where is the withdrawal from the Golan and from Jerusalem? All this has been blurred and the US administration wants us to offer our approval on a silver plate.

Q: So what is the alternative?

Mr. President: What is currently happening between US administration, Sadat and Israel is a flagrant violation of the resolutions of the United Nations, but we are committed to these decisions and we will continue to look for ways to  restore what was raped by force of our rights.

Q: Mr. Yasser Arafat has called for an oil embargo against Egypt and US. Do you like that too?

Mr. President: We will work to implement the decisions of the Baghdad summit. It is normal for Arabs to have the right to use the weapons they possess.

Q: Some Arabs say that the United States is pursuing a new colonial policy and also say that they will not stop working for thwarting the Sadat- American Zionist conspiracy. What do these slogans mean?

Mr. President: The US administration is trying to Arabize the conflict in the region so that a section of Arabs would join the Israeli site creating the causes of conflict between it and other Arabs. In addition to other attempts to create an atmosphere of tension in the region, such as the movements of the American fleet in the Gulf region, which took place under the pretext of the events of Yemen and after it ended, and the attempt of intimidation of some Arab countries and encouraging of some Arab countries to get involved in problems and making them think at the same time that the US will protect them.

Q: Do you share the view with some Arab leaders that President Carter is mainly inspiring the internal political consideration? 

Mr. President: As I said the American policy does not inspire the interests of the American people nor the interests of Arabs. It is sorrowful that some American internal considerations play a basic role in this policy. What this means is the influence of some Zionist Jews concerning the American elections.

Q: Will Palestinian militants have the right to act against Israel through your borders?

Mr. President: It belongs to them. We did not prevent them at any time.

Q: Prince Fahd, Crown Prince of the Kingdom of Saudi Arabia, believes that the Egyptian- Israeli treaty, however regrettable, is a new reality in the region and the second stage of the agreement, the stage of a Palestinian resolution, should be put to the test by the entire Muslim world. Do you have an objection?

Mr. President: There is no doubt that the new position of the Egyptian regime with Israel is a new reality , but this does not mean accepting this reality. The Israeli occupation of Jerusalem, the West Bank and Golan is a reality but does this mean that we will accept this reality? Of course not.

Q: Prince Fahd also said that he will not accept the suffering of Egypt as a result of any Arab decision and if Arab aid was cut off from Egypt, bilateral aid from Saudi Arabia to Egypt would compensate. So how  can sanctions hurt Egypt?

Mr. President: We at the Arab summit in Baghdad have made  decisions to boycott the Egyptian regime in case of signing a unilateral agreement with Israel and Saudi Arabia has contributed to the formulation and approval of these resolutions and confirmed more than once that it is committed to the decisions of the Arab summit and the decisions of Baghdad summit call for stopping any assistance.

Q: Saddam Hussein branded Sadat a traitor and mentally and psychologically incompetent to lead his country. Do you think he is really so?

Mr. President: I did not use to use this word but if I want to name things as they are, it must be said that Sadat is a traitor to the people of Egypt and the Arab Nation.

Q: What kind of uprisings do you expect to happen as a result of the Israeli- Egyptian treaty?

Mr. President: uprisings inside Egypt and Sadat will rely on the protection of the Israeli American security services not to protect him against possible external aggression but against the people of Egypt. The experiences of peoples have confirmed that such an external protection is useless.

Q: Egypt sees that it will restore all of Sinai, including oil and air bases, and that Israel will dismantle its settlements in Sinai, and that it, Egypt, will put its foot at the door of the Gaza Strip. Prince Fahd believes that the process must be proceed, your opinion? 

Mr. President: The incomplete restoration of Sinai cannot be equated with the removal of Egypt from the Arab nation or removal of the people of Egypt from its history which has been always a part of Arab history and its struggle which has been always a part of Arab one.

This can be illustrated by one example, by reference to the cultural restrictions imposed by the Camp David Agreement on the people of Egypt under which schools in Egypt must not have books talking about Zionist and if they have, it is not permissible to say it is a racist movement. What a deep stab at the heart of the Egyptian citizen's dignity  and rights, the essential and basic rights of any people such as the right of culture and knowing things as they are.

Q: The immediate establishment of an independent Palestinian state is not possible for obvious reasons. So why cannot the partial autonomy of the Palestinians in the West Bank and Gaza strip, on the condition that the PlO show restraint and political wisdom, change into self- rule quickly. And this itself can lead to self- determination? Why is not Rule No. 1 in diplomacy applied; the art of possible?

Mr. President: Discussing principles is something and discussing tactics and implementation is something else. It is about recognizing the identity and rights of the Palestinian people. This is the essence that cannot be maneuvered.

Q: You read the Western Press and you see that the American and Western public opinion that Egypt of Sadat seems like a peace advocate while Syria, Iraq, Jordan, Algeria and Libya appear to be calling for war. your opinion?

 Mr. President: I read some of what is written in American and European newspapers that the Egyptian- Israeli camp is a peace camp while the Arab one is a war camp. If we can call the attempts by Egypt Israel and American administration attempts for peace, we can say that it is a peace of war not of security. However we cannot build our position in the light of impressions formed in any other country, especially when these impressions are not based on objective facts and when it comes to national fate issues.

Q: How far will the Syrian- Iraqi alliance go and do you think Jordan will join it?

Mr. President: We in Syria and Iraq have agreed on developing our joint work to the point of unifying the two countries and that we will move un a deliberate manner so as to avoid any setbacks. We view the meeting between the two countries as the nucleus of broader Arab action and broader Arab unity.

Q: In your opinion, how will Camp David fail?

Mr. President: It is failed since now as it bears the seeds of its failure. They call it a peace treaty, has it achieved peace or will it do?

I do not think anyone could say that and if he/she does, he will be bitterly disappointed because peace cannot be achieved unless it is done by all parties of the conflict.

No one can imagine that the people of Egypt will stand with the enemies of the Arab Nation or Sadat will be able to place Egypt in the position of Israel and preserve it in this situation. Sadat is an individual not a people.

Q: If the United States decides to cut or reduce the military aid to Jordan, Do you expect that Iraq will compensate for it?

Mr. President:  Arabs, whatever it might be, would be in solidarity with each other.

Q: After Saudi Arabia had listened to Dr. Brzezinski , it is convinced that Carter is determined to move towards a Palestinian solution. I see you do not think the same, do you?

Mr. President: I do not think that Carter is determined to implement the solution we see is suitable for the Palestinian cause . what is important for us is a just solution not anyone else.

 

Edited & translated

 

Thana Issa 

Google
Web Site

hafez al assad speech