ألتقي بكم أيها السادة رجال الصحافة والإعلام في اليوم الأخير من زيارتنا إلى جمهورية ألمانيا الديمقراطية التي تمت بدعوة من الرئيس هونيكر الأمين العام للحزب الاشتراكي الألماني الموحد .

وكانت لنا خلال هذه الزيارة لقاءات عدة مع الرئيس هونيكر ومع قيادات الحزب والدولة في ألمانيا الديمقراطية تبادلنا خلالها الأراء حول العلاقات الثنائية وحول عدد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الوضع في الشرق

الأوسط ، وتوصلنا خلال المحادثات إلى استنتاجات موحدة واستطعنا خلال هذه الزيارة أن نطلع على كثير من الإنجازات التي حققتها ألمانيا الديمقراطية في المجالات الاقتصادية والثقافية وغيرها .

وكانت لنا لقاءات مع جماهير من شعب ألمانيا الديمقراطية وكانت لقاءات حارة لمسنا خلالها كل تقدير هذا البلد الصديق لشعبنا ولنضال شعبنا في سورية وفي الوطن العربي .

وأغتنم هذه الفرصة لأوجه الشكر إلى الرئيس هونيكر وقيادة الحزب وإلى جماهير الشعب في ألمانيا الديمقراطية .

سؤال : أين ترون يا سيادة الرئيس أهم نتائج زيارتكم إلى جمهورية ألمانيا الديمقراطية وما هي الانطباعات التي ستحملونها معكم إلى الوطن ؟ .

 

السيد الرئيس : قلت خلال المحادثات التي جرت بيننا في اللقاءات العديدة التي تمت توصلنا إلى استنتاجات موحدة وهذا يعني أن وجهات نظرنا متطابقة حول القضايا الدولية التي بحثناها بشكل مشترك .

وحول الوضع في الشرق الأوسط بصورة خاصة كما اتفقنا على تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في أكثر من مجال وسوف نتابع في البلدين تنفيذ ما اتفقنا عليه كما حملت أجمل الانطباعات عن لقاءاتي مع المسؤولين في هذا البلد .

لقد لمست وأعضاء الوفد العواطف الحارة التي قابلنا بها المواطنون في هذا البلد ونعتبر هذا تقديرا لشعبنا ولنضال أمتنا العربية وسوف نحمل هذه الانطباعات إلى مواطنينا في سورية والوطن العربي .

سؤال : كنتم مضيف المؤتمر الثالث لقمة الصمود والتصدي فما هـي أهمية مقـررات هـذا

المؤتمر ؟ .

السيد الرئيس : تنبع أهمية هذا المؤتمر من أهمية الظروف التي انعقد خلالها ومن أهمية ماترتب على هذه الظروف من قرارات اتخذها المؤتمر . توجهنا في المؤتمر لحشد كل طاقة عربية لمواجهة العدوان خاصة بعدما لمسنا في مؤتمر الصمود وفي الوطن العربي إن لقاء كامب ديفيد محاولة لتثبيت العدوان على الأراضي العربية وعلى الأمة العربية كما قرر المؤتمر تعزيز الصلات مع البلدان الاشتراكية ومع الاتحاد السوفييتي وقرر التوجه أيضا إلى كل البلدان الصديقة والشعوب التي يمكن أن تقدم الدعم والمساعدة لقضيتنا وتنفيذا لهذه المقررات قمنا ببعض النشاطات وسوف نقوم بنشاطات أخرى . باختصار المؤتمر محاولة جادة لمواجهة محاولة ترسيخ العدوان في الوطن العربي .

سؤال : عن تطور العلاقات بين سورية ومنظمة التحرير الفلسطينية ؟ .

السيد الرئيس : كما هو معروف لأسباب تاريخية وجغرافية نحن في سورية والوطن العربي نعتبر القضية الفلسطينية قضية كل سوري وكل عربي وإلا لما كان هناك صراع عربي إسرائيلي منذ ثلاثين عاما . أما العلاقة بين سورية ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب العربي الفلسطيني فهي علاقة متينة وقوية .

سؤال : كيف تقيمون يا سيادة الرئيس نتائج مؤتمر كامب ديفيد وما هو ردكم على ما نشرته صحف فرنسية وغربية والتي كتبت ـ أنه يجب الضغط لإرغام سورية على سحب قواتها من لبنان ؟.

السيد الرئيس : نرى أن مقررات كامب ديفيد تتناقض مع قرارات الأمم المتحدة وخاصة القرار رقم 338 الذي بموجبه وقفت حرب تشرين فالقرار رقم 338 يدعو للانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وإلى إقرار الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني وذلك عندما يدعو في مادته الثانية إلى التنفيذ الفوري للقرار رقم 241 ويقرر في مادته الثالثة أن ذلك ينفذ عن طريق مؤتمر للسلام ينعقد بإشراف الأمم المتحدة ورئاسة الدولتين العظميين وحضور كافة الأطراف المتصارعة واتفق فيما بعد أن يكون هذا المؤتمر في مدينة جنيف فهل ما حصل في كامب ديفيد يجسد هذا المعنى الذي يشير إليه القرار رقم 338 بالطبع لا . لهذا فنحن نطالب بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة نصا وروحا ومن الصعب أن يكون هناك سلام بمعزل عن هذه القرارات .

سؤال : كيف تقيمون الوضع في لبنان وكيف يمكن الوصول إلى حل وهل تريدون عقد اتفاق دفاعي مع الاتحاد السوفييتي ؟ .

السيد الرئيس : فيما يتعلق بالوضع في لبنان نحن لسنا طرفا فيما يحدث هناك نحن نضع قوات تحت تصرف الحكومة اللبنانية لتثبيت الأمن . ملاحظتنا في هذا الصدد أن الحكومة اللبنانية لا تستخدم هذه القوات بشكل مجد على كل حال إن الصراع كما تعرفون هو بين فئات لبنانية والحل الجذري لما يجري في لبنان هو أن يتم وفاق بين الفئات اللبنانية المتنازعة ونحن في سورية نؤيد وندعمأي اتفاق تصل إليه هذه الأطراف المتنازعة فنحن نريد السلام لجميع الفرقاء في لبنان ولانريد غير ذلك .

ومن المؤسف أن هنالك بعض المحاولات لتصوير الأمر وكأنه نزاع بين سورية من جهة وبين المليشيات من جهة أخرى .

وفيما يتعلق برحلتي إلى الاتحاد السوفييتي التي تأتي ضمن مقررات مؤتمر الصمود لتعزيز العلاقات مع الاتحاد السوفييتي لذلك سأزور الاتحاد السوفييتي وأي نتائج ستتحقق في نهاية اللقاء بيننا وبين القادة السوفييت ستكون نتيجة للمحادثات والبحث المباشر والقناعات المشتركة التي سنكونها حول القضايا التي ستبحث . على كل حال الجميع يعرف أن صداقة متينة تربط بيننا وبين الاتحاد السوفييتي .

سؤال : السادات ألقى خطابا قدم فيه اقتراحا إلى سورية للدخول في مفاوضات مع إسرائيل حول سحب القوات الإسرائيلية من الجولان ما هو هدف السادات من هذا الاقتراح في رأيكم؟.

السيد الرئيس : نحن لسنا على استعداد لأن نستجدي بعض الفتات من إسرائيل وأهم من ذلك لسنا على استعداد لبيع حقوق الشعب الفلسطيني ولذلك لسنا على استعداد للعمل إلا على أساس قرارات الأمم المتحدة ، ونرفض أن نخرج على هذه القرارات كما خرج الرئيس السادات وإضافة إلى تلك نرفض أن نخرج على ميثاق الجامعة العربية وقرارات مؤتمرات القمة العربية التي تؤكد أنه السلام لا يتقرر إلا بالانسحاب الكامل من الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل عام 67 وإقرار الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني .

إن الميثاق والقرارات تقضي أن القضايا العربية تعالج بشكل جماعي ولاتسمح هذه القرارات وهذا الميثاق لأي طرف عربي أن يعقد صلحا منفردا مع إسرائيل في الوقت الذي تحتل فيه أراضي من دول عربية أخرى وترفض حقوق شعب فلسطين . لهذا أعود إلى القول إننا في سورية ملتزمون التزاما كاملا بقرارات الأمم المتحدة وميثاق الجامعة وقرارات مؤتمرات القمة العربية .

سؤال : تتعرض جمهورية اليمن الديمقراطية إلى مجموعة من المؤامرات والحشود العسكرية ما هو موقفكم من ذلك ؟.

السيد الرئيس : على كل حال مثل هذه القضايا العربية الداخلية ليست مستعصية على الحل وسنجد لمثل هذه المشاكل حلها المناسب وخلال اللقاء الأخير في دمشق نوقشت كل هذه الأمور والقرارات التي خرجنا بها كانت بالإجماع .

سؤال : كنتم يا سيادة الرئيس قبل هذه الزيارة في ألمانيا الغربية كيف تجدون موقف الدولتين ألمانيا الديمقراطية وألمانيا الغربية من مقررات كامب ديفيد ؟

السيد الرئيس : كنت في ألمانيا الاتحادية قبل أن تصدر قرارات كامب ديفيد لذلك لم نناقشها. أما رأيي في مؤتمر كامب ديفيد قلت رأيي هناك ونشرته الصحف ولم نتوقع أن يساهم كامب ديفيد في السلام وهذا ما أثبتته النتائجأما فيما يتعلق بمباحثاتي هنا حول مقرارات مؤتمر كامب ديفيد فلنا رأي مشترك في أن هذه القرارات لا تخدم السلام .

سؤال : وزير خارجية فرنسا لوي دي غرينغو طلب إلى الأمم المتحدة مرابطة قوات لبنانية بين القوات السورية واليمينية

السيد الرئيس: الأمر لا يتعلق بنا بل باللبنانيين المتنازعين ومن عنده اقتراح فليذهب إلى اللبنانيين المتنازعين ويطرحه عليهم وكل اقتراح يوافقون عليه نوافق عليه نحن أيضا ومع ذلك فإذا كان هناك مثل هذا الاقتراح فأنا أستغربه إذ لا يعقل أن نتصور أن يوضع حاجز بين المشاغبين والمتمردين في بلد وبين القوات الشرعية فقياسا على ذلك إذا صح أن مثل هذا الاقتراح موجود إذا تمردت مجموعة مسلحة في فرنسا وحاول الجيش الفرنسي أن يثبت الأمن فالمطلوب في هذا الأمر أن نوجه قوات للفصل بين المتمردين وقوات الجيش الفرنسي فلا أتصور أن مسؤولا فرنسيا أو مواطنا فرنسيا واحدا يقبل مثل هذا الاقتراح .

سؤال : كيف تقيمون الموقف السياسي لجمهورية ألمانيا الديمقراطية إزاء قضية الشرق الأوسط

السيد الرئيس : ألمانيا الديمقراطية تقف إلى جانب تحقيق سلام عادل يقوم على الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وإقرار الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني وعن طريق الصيغة التي أقرتها الأمم المتحدة وعن طريق تقرير حقوقه بواسطة ممثليه الشرعيين في منظمة التحرير الفلسطينية وهذا هو موقفنا كما تعرفون .

سؤال : هل يمكن أن تقولوا كلمة عن جهودكم من أجل كسب دول جديدة إلى جانب دول جبهة الصمود والتصدي ؟ .

السيد الرئيس : جبهة الصمود هي بهدف الدفاع ضد العدوان وهدف تحرير الأراضي العربية المحتلة وإقرار حقوق الشعب العربي الفلسطيني وهذه أهداف الأمة العربية كلها والجبهة جزء من الأمة العربية وليست بديلا عنها ولهذا فهي مفتوحة لكل بلد عربي يريد الانضمام إليها في ضوء هذه الأهداف وهذا ما أشار إليه البيان الأول الذي صدر عن الجبهة في قمة طرابلس .

سؤال : كيف سيتم حشد القوى الشعبية ضد قوات الاستعمار ؟ .

السيد الرئيس : ليس في الأمر لغز. القضية التي نحن بصددها هي قضية الجماهير العربية ومن الطبيعي أن تسعى القيادات السياسية العربية لتوضيح ما يدور حول هذه القضية لجماهيرها وإن كانت الأمور واضحة بشكل جلي لكل المواطنين العرب .

سؤال : أشرتم في البداية إلى أنكم تريدون توسيع علاقاتكم مع جمهورية ألمانيا الديمقراطية ما هي القرارات التي اتخذتموها ؟ .

السيد الرئيس : بحثنا عددا من المواضيع التي تتعلق بالتعاون الثنائي منها في المجال الاقتصادي وفي المجال الثقافي وفي المجال الصحي وفي غير ذلك من المجالات الأخرى وسوف نوقع بعد قليل عددا من الوثائق وسوف يصدر بيان مشترك وسوف يكون كل ذلك مؤشرات لما اتفقنا عليه .

سؤال : هل بحثتم التعاون العسكري ؟ .

السيد الرئيس : لايوجد أمر لا يمكن أن نبحثه فيما بيننا بشكل مشترك . وفي نهاية اللقاء أشكركم