سؤال :هل يمكن أن تعودوا إلى الماضي وأن توضحوا باختصار النقاط الأساسية والمراحل التي قادت إلى الوجود السوري الواسع في لبنان، ثم أن تنظروا إلى الأمام قليلا وأن توضحوا لي الوقت اللازم لإعادة تثبيت الأمن في لبنان بحيث يمكنكم سـحب الـقـوات السورية ؟

السيد الرئيس : طبعا الأحداث في لبنان تشكل قصة طويلة ، ولا أعتقد أن علينا أن نستعرض هذه القصة .

ولكن يمكن القول إن الأحداث في لبنان تشكل مأساة وطنية وقومية وإنسانية كبيرة. وقد أدركنا في سورية أبعاد هذه المأساة منذ بدايتها ، الأمر الذي دفعنا إلى بذل الجهود المستمرة والمتعددة الأشكال ، في محاولة لوضع حد لهذه الأحداث ، وبالتالي وضع حد للمأساة .

ولاشك في أن أحداث لبنان بدأت وتطورت في مراحل تالية ، لتعكس شبكة من العلاقات والمصالح الدولية المتعددة ، الأمر الذي يشكل عائقا أمام جهودنا ، وكان هذا العائق يظهر بأشكال مختلفة بين الفينة والفينة .

ومع هذا، وإنطلاقا من شعور بالواجب الأخوي والقومي والإنساني إزاء أشقائنا في لبنان، فقد استمر عملنا واستمر كفاحنا من أجل وقف نزيف الدم ، وكان قرارنا أن نستمر في بذل كل جهد ممكن للوصول إلى هذه النتيجة مهما كلفنا ذلك من ثمن .

 

وفي هذا الإطار كانت جهودنا السياسية ثم جهودنا العسكرية ، والتي بدأناها منذ أشهر عديدة كما هو معروف سيما بعد أن تتالت طلبات الاستغاثة من العديد من قرى ومدن لبنان لنجدتها ومساعدتها في تحقيق الأمن ، وبعد أن طلب أيضا أكثر من مسؤول في لبنان تقديم مثل هذه المساعدة .وبطبيعة الحال استطعنا أن نحقق الأمن منذ أشهر في كل المناطق اللبنانية التي تواجدنا فيها عسكريا .

وهكذا بدأت وتطورت جهودنا السياسية ثم جهودنا العسكرية أيضا بدافع الشعور بالواجب كما قلت منذ قليل ، وبطلب من المواطنين اللبنانيين ومن المسؤولين اللبنانيين ، وأخيرا بطلب وموافقة الأشقاء العرب .

وها نحن نرى اليوم أن القتال قد توقف في لبنان ، وإن الحياة بدأت تعود إلى مجراها الطبيعي وإن كان ما يزال مطلوبا اتخاذ بعض الخطوات أو الإجراءات من أجل تعزيزها

إن هذه النتيجة تجعلنا سعداء ، رغم كل المتاعب التي تحملناها ونحن نبذل الجهود من أجل هذه الغاية ، ونحن نتمنى أن تقوم المؤسسات اللبنانية وأن تستأنف ممارسة مهامها بأسرع ما يمكن بحيث تستطيع السلطات الشرعية في لبنان الاستغناء عنمساعدتنا لتعود بعد ذلك قواتنا لممارسة واجباتها الأساسية .

سؤال : هل يمكن أن يعطينا السيد الرئيس تقديرا للوقت اللازم لكي تستأنف السلطات اللبنانية دورها ؟ سمعت أن الوقت اللازم هو حوالي ستة أشهر فهل هذا تقدير دقيق ؟ .

السيد الرئيس : من الصعب على المرء أن يحدد بدقة الزمن الضروري لاستئناف المؤسسات اللبنانية مهامها بشكل طبيعي ولعودة كل شيء في لبنان إلى وضعه الطبيعي، ولكن نتمنى ونعمل من أجل أن يتم هذا بأسرع ما يمكن .

والأمر هنا ، كما هو واضح ، يتوقف على عوامل عدة على الساحة اللبنانية .

سؤال : أفهم من كلام السيد الرئيس أنه ليست لديه النية بأن يكون الوجود العسكري في لبنان غير محدود الأجل ، وأنه يتوقع له النهاية ؟

السيد الرئيس : ليست لدي مثل هذه النية ، ولم يكن هذا في تفكيرنا على الإطلاق .

سؤال : لقد كان لأحداث لبنان تأثير عميق على الحركة الفلسطينية هل يمكن ، سيادة الرئيس تقييم ماذا كان هذا الأثر وما هي النتيجة المحتملة بالنسبة لقيادة الحركة الفلسطينية والمنظمة الفلسطينية ؟.

السيد الرئيس : في الواقع أن مثل هذه الأمور ، أعني أن تكون القيادة الفلسطينية والتنظيمات الفلسطينية بهذا الشكل أو ذاك ، لم تكن موضع اهتمامنا إطلاقا .

كل ما نتمناه هو أن تنصرف جهود المنظمات الفلسطينية للنضال من أجل حق الشعب الفلسطيني وأن تبتعد عن التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي، لأن مثل هذا التدخل لن يخدم الشعب الفلسطيني ولن يخدم القضية الفلسطينية ولن يخدم أحدا من العرب إطلاقا بل سيلحق الأذى بالجميع .

سؤال : دعني سيادة الرئيس انتقل إلى مجموعة أسئلة تتعلق بجنوب لبنان .

هل من الممكن أن تسند حماية الجنوب اللبناني للقرى المارونية والشيعية في الجنوب ، وهل تستطيع هذه المجموعات حماية الحدود ، أم أن هناك احتمالا أكبر بإرسال قوات سورية إلى المنطقة، أو ربما قوات فلسطينية ؟.

السيد الرئيس : إذا كانت المليشيات التي شكلتها قرى الجنوب ستستمر، فسوف تستمر معها المليشيات الأخرى في بقية المناطق اللبنانية ، وبالتالي فلن يكون أمن في لبنان .

ولا تستطيع السلطة الشرعية في لبنان أن تحل المليشيا في مكان وأن تترك حرية العمل لهذه المليشيا في مكان آخر .

ولهذا أعتقد أنه لابد للرئيس اللبناني ـ وهو بطبيعة الحال صاحب الاختصاص وصاحب القرار ـ لابد له من تحريك قوة نظامية ـ يقدر بنفسه حجمها ونوعها ـ لإقرار الأمن في هذه المنطقة وإلا فمن غير المنطقي أن تنطفىء النار في كل أنحاء لبنان ، وأن تزال عوامل التفجر ، وأن تستمر عوامل التفجر هذه قائمة في الجنوب اللبناني . لو حدث هذا فإنه سيعني أن شبه كيان مستقل يقوم في جنوب لبنان منفصلا عن السلطة المركزية في لبنان .

سؤال : هل يعني كلامكم سيادة الرئيس التأكيد على دور الرئيس سركيس في تقرير متى وأية قوات يجب إرسالها إلى الجنوب ؟ وهل يعني قول السيد الرئيس إنه لابد من تحريك قوة نظامية أنه لا يتوقع أن تعود قوات الفدائيين إلى الجنوب ، وهل تستبعدون إرسال قوات سورية إلى الجنوب ؟.

السيد الرئيس : لا ، إن الفدائيين لهم حق التواجد في الجنوب ، ولكنهم ليسوا مسؤولين عن أمن الجنوب أو عن أمن الحدود .

أما نوع القوات النظامية التي ستكون مسؤولة عن الأمن والحدود ، وحجمها ، والوقت الذي يجب أن تدخل فيه القوات إلى الجنوب ـ كل هذا هو مسؤولية رئيس الجمهورية اللبنانية . فهو له الحق في أن يحرك قوات سورية موضوعة بأمرته ، أو قوات عربية أخرى أو قوات لبنانية ليس إلى الجنوب فقط وإنما إلى أية منطقة أخرى في لبنان . وإذا أنكرنا عليه هذا الحق ، فكيف نوفق بين هذا الإنكار وبين القول بأن لبنان دولة مستقلة ذات سيادة .

سؤال : هل سيسركم أن يصدر الرئيس سركيس أمره إلـى القوات السورية بالذهاب إلـى الجنوب ؟.

السيد الرئيس : لن تتردد القوات السورية في تنفيذ أي أمر يصدره إليها الرئيس سركيس ولست أدري ، ربما استطاع الرئيس سركيس أن يشكل نواة قوة نظامية لبنانية خلال فترة ليست بعيدة ، وقد يستطيع في هذه الحالة تكليفها ، سواء بشكل مستقل أو بالتعاون مع القوات السورية أو العربية الأخرى ، ببعض المهمات . المهم أنه يجب ألا تستطيع إسرائيل تضليل العالم . فالعالم كله يعرف إننا ذهبنا إلى لبنان لإقرار السلام في لبنان وليس لأسباب أخرى .

سؤال : لماذا تعتقدون سيادة الرئيس إن إسرائيل أثارت مثل هذه الضجة ، وصدرت عنها كل تلك التصريحات وأبدت مثل هذا الانزعاج ؟ أليس عندها حجة عندما تقول إن الحرب في لبنان برهنت إن العيش جنبا إلى جنب مع الفلسطينيين يشكل تهديدا لأمنها ؟.

السيد الرئيس : إن إسرائيل تريد أن توحي للناس أن الخطر يكمن في تواجد القوات السورية في جنوب لبنان، في الوقت الذي يعرف الجميع أن القوات السورية موجودة في لبنان لإقرار السلام . وإذا كنا نريد أن نحارب إسرائيل فيمكن أن نحاربها في الجولان ولاضرورة أن نذهب لنحاربها من خلال لبنان .

أما ما يتعلق بالفلسطينيين فيجب على إسرائيل ألا ترى أن حل المشكلة الفلسطينية يمكن أن يأتي من خلال الحرب الأهلية في لبنان ، بل عليها أن ترى بوضوح أن حل المشكلة الفلسطينية لابد وأن يأتي من خلال حل عادل وشامل للمشكلة برمتها . وهذا ما يسعى إليه الفلسطينيون والعرب أجمعين .

سؤال : لقد حدثت مصالحة طيبة بين سورية والأردن ، وسورية لها وزنها لدى الفلسطينيين هل تتوقعون مصالحة بين الفلسطينيين والأردن ؟.

السيد الرئيس : نتمنى ألا تكون هناك أية خلافات بين كل الأشقاء العرب ولكن ليست لدينا الآن أية معلومات تشير إلى لقاءات يتم ترتيبها بين الفلسطينيين والأردن ، ونحن لا نقوم بأي مسعى في هذا الاتجاه .وما نعرفه جيدا ، هو أن الشرق الأوسط ، فلا شك أنه دور أساسي . والولايات المتحدة كدولة كبرى وكعضو دائم في مجلس الأمن وكدولة لها مصالح واسعة في هذه المنطقة تتحمل دورا أساسيا ومسؤولية خاصة بالنسبة للأمن والسلام في هذه المنطقة كما في مناطق العالم الأخرى . ومن جهتنا ، نرى أن يكون موقف الولايات المتحدة بحكم مسؤوليتها موقفا موضوعيا وعادلا إزاء قضية الشرق الأوسط .

سؤال : سمعت مؤخرا أن هناك صفقة أسلحة ضخمة بين العراق والاتحاد السوفييتي . هل لديكم أية معلومات بهذا الخصوص وهل يقلقكم ذلك ؟.

السيد الرئيس : الواقع ليست لدي معلومات دقيقة وليست لدي أية تفاصيل إلا إنني سمعت منذ أيام أن هناك صفقة أسلحة بمليارات الدولارات بين العراق والاتحاد السوفييتي .

سؤال : كثيرون يقولون إن الوقت الآن قد نضج تماما لتحقيق دفعة جديدة نحو تسوية في الشرق الأوسط ، هل توافقون على ذلك ؟ وماهي العوامل الملائمة لتحقيق ذلك ؟

السيد الرئيس : بالنسبة لنا نحن العرب ، لدينا رغبة حقيقية في إنجاز أو تحقيق حل عادل وشامل بحيث يتحقق السلام وتعيش هذه المنطقة بمنأى عن آثار الحروب .

الأردن ملتزم بكل أمانة بمقررات مؤتمر القمة العربي في الرباط .

سؤال : ماذا كانت خلافاتكم في وجهات النظر مع الاتحاد السوفييتي بشأن لبنان ، ثم ما هو شعوركم إزاء الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ؟.

وعلى وجه الخصوص هل هناك ما تريدون أن تقولوه بشأن الرئيس فورد أو الرئيس المنتخب كارتر ؟.

السيد الرئيس : في الواقع إننا لم نناقش مع الاتحاد السوفييتي كيفية معالجتنا للمشكلة في لبنان والذي حدث هو أنه خلال تقديمنا المساعدة لأشقائنا في لبنان واستمرار معالجتنا لهذه الأحداث ، ظهر اصطدام في الرأي بيننا وبين الاتحاد السوفييتي .

كان رأيهم أن نسحب قواتنا من لبنان، وكان رأينا أن تستمر قواتنا في لبنان في تقديمالمساعدة لإخواننا اللبنانيين وأن تحقق الأمن في مناطق تواجدها ،وكان واضحا أن انسحاب قواتنا من هذه المناطق يعني أن يعود إليها القتال والدمار . وهذا ما لم نكن نوافق عليه . أما فيما يتعلق بالدور الأمريكي بالنسبة لقضية أما بالنسبة لإسرائيل فأرى أن الأمر مختلف ، رغم التصريحات الكثيرة والأحاديث المستمرة عن السلام .

فلو كانوا راغبين حقا في السلام ويعملون من أجله، لما استمروا في إقامة المستعمرات في الأراضي العربية التي احتلت منذ عام 1967 ، ولما استمروا في تغيير معالم الأرض والقرى والمدن ، ولما استمروا في رفضهم الاعتراف بحقوق الشعب العربي الفلسطيني . فما معنى أن يتحدثوا عن السلام وهم مستمرون في كل ذلك ؟

ثم ما معنى أن يستمروا في الحديث عن مقولة الحدود الآمنة التي أثبتت التجارب الماضية وأثبتت حرب تشرين أنها مقولة وهمية ؟..

ثم ما معنى أن يتحدثوا عن السلام وهم يصرون على تحقيق مثل هذه الحدود الآمنة التي تقضي باستمرار الاحتلال لجزء من الأراضي العربية في وقت يرى فيه الجميع من البديهي إن السلام هو الحالة من الهدوء والاستقرار التي تقوم على أسس عادلة وعلى انتفاء كل مظاهر العدوان ؟

سؤال : لم يرد في كلامكم أن الوقت ملائم لتحقيق تسوية .

السيد الرئيس : أنا لم أقل أن الوقت غير مناسب ، فأنا أرى أن نبذل الجهود وأن نتحرك نحو السلام . ولكني تحدثت عما نراه ونرغبه نحن العرب ، وعن بعض ما أرى ، إن " إسرائيل " ترغب به وتعمل من أجله .

سؤال : علمت أنكم تخليتم عن فكرة الاتحاد الفدرالي مع الفلسطينيين والأردن وأنكم توافقون الآن على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة .

وفي ذهني بهذا الشأن ما قاله ممثل منظمة التحريرالفلسطينية في الأمم المتحدة من أنهم يؤيدون قيام هذه الدولة الفلسطينية .

هل تم بحث فكرة الاتحاد الفدرالي في مؤتمر القمة العربي ؟.

السيد الرئيس : نحن نؤيد قيام دولة فلسطينية، لأن هذا هو طلب الفلسطينيين. ومن جهتي أفضل أن يترك للفلسطينيين أن يقولوا رأيهم مم تتألف هذه الدولة .

أما العلاقات القائمة بيننا وبين الأردن ، والتي قد تتطور مستقبلا إلى علاقات اتحادية فلن تشمل الدولة الفلسطينية ولم نفكر نحن في سورية ولم يفكروا هناك في الأردن ، في أن تدخل الدولة الفلسطينية في إطار هذا الاتحاد فيما إذا تم .

إن فكرة الاتحاد مع الأردن قائمة ، أما فكرة الاتحاد بين سورية والأردن وفلسطين فليست قائمة الآن ولم تكن من قبل ولم نطرحها في أية جهة ولم نناقشها مع الأردن ولامع الفلسطينيين ، وليست في ذهننا ، لا لأننا نرفضها ولكن لأن مقومات تحقيق مثل هذه الفكرة ليست متوفرة . إن أي حديث عربي عن الاتحاد مع دولة فلسطين سابق لآوانه ، لأن هذه الدولة لم تقم بعد فكيف يمكن الحديث عن اتحاد مع دولة غير موجودة ثم لو كنا نرغب في الحديث حول الاتحاد مع دولة ستقوم ، لكنا بحثنا هذا الأمر مع منظمة التحرير الفلسطينية ، وهذا ما لم نفعله .

سؤال : هل تعتقدون أن دولة ثالثة بين " إسرائيل " والأردن ستكون قابلة للحياة ؟.

السيد الرئيس : أعتقد أنها ستكون قابلة للحياة ، ولماذا لا ؟ طالما طالبت بها منظمة التحرير الفلسطينية فهذا يعني أنهم قانعون بأنها قابلة للحياة ، آخذين بعين الاعتبار مختلف النواحي الاقتصادية وغيرها .

سؤال : ما رأيكم فيما يمكن التفكير به بالنسبة للسلام في المنطقة ؟ لقد سمعت أنه لايمكن التفكير في هذه المرحلة بتبادل السفراء وتبادل التجارة وغير ذلك بين العرب و" إسرائيل " وإن كل ما يمكن التفكير به هو إنهاء حالة الحرب . ما قولكم في ذلك ؟.

السيد الرئيس : أنا أرى أن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وقرارات الأمم المتحدة تنص ، فيما تنص ، على الانسحاب من الأراضي التي احتلت منذ عام 1967 وعلى حقوق الشعب العربي الفلسطيني ، وعلى إنهاء حالة الحرب .

وإنهاء حالة الحرب يعني تحقيق حالة سلم . الأمور الأخرى التي تطرحها " إسرائيل " إنما تطرحها من قبيل التعجيز ومن قبيل وضع العراقيل في طريق السلام ، ولا علاقة لهذه الأمور بمستلزمات السلام .

هناك بلدان كثيرة لا توجد بينها حالة حرب ، توجد بينها حالة سلام ، ومع ذلك لاتتوفر بينها هذه الأمور ، مثل العلاقات الدبلوماسية . والعلاقات الاقتصادية ، والتبادل الثقافي ، وعلاقات سكانية وغير ذلك .

السلام يعني انتهاء حالة الحرب والأمور الأخرى لا علاقة لها بمستلزمات السلام .

سؤال : لا أجد فارقا كبيرا بين موقفكم وموقف الرئيس السادات . يبدو أنكم نسيتم خلافاتكم؟

السيد الرئيس : على أي حال ، نحن تغلبنا على مرحلة الخلافات وانتقلنا إلى مرحلة جديدة من التفاهم والتعاون والتنسيق .

سؤال : أخيرا سيادة الرئيس أعرف أن لديكم مشروعات كبيرة للتنمية ، وخاصة في الشمال وقد زرت منطقة سد الفرات

سؤالي هو : ما هو تأثير هذه المشروعات على العلاقات الخارجية ؟ مع الولايات المتحدة ، أو المملكة العربية السعودية أو مع " إسرائيل " ؟

السيد الرئيس : نحن لدينا خطة تنمية ، تشير إلى ما نتطلع إليه بحيث نستطيع أن نعوض بعض ما فات ، ونعمل على رفع مستوى مواطنينا . ونحاول أن نوفر الظروف الملائمة لإنجاز هذه الخطة . وتعاوننا مع الأشقاء العرب تعاون جيد ، ننطلق فيه من إيماننا بأن المصير العربي مصير واحد ، ونحاول أن نتعاون مع دول العالم الصديقة .

وفيما يخص علاقاتنا وتعاوننا مع الولايات المتحدة ، فلا شك أنها تطورت خلال السنوات الثلاث الأخيرة ، ولكنها لم تتطور بما فيه الكفاية ، ونحن نرغب في أن يستمر تطورها بما يخدم شعبينا . ولاشك في أن حالة السلام ستؤدي إلى تخفيف الكثير من النفقات الدفاعية الباهظة بالنسبة للمنطقة ، وستتحول هذه المبالغ لإنفاقها في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها .

سؤال : ما شعوركم الآن تجاه الدكتور كيسنجر وهو على وشك أن يترك وزارة الخارجية الأمريكية ؟.

السيد الرئيس : أرى أن خلافنا مع الدكتور كيسنجر فيما يتعلق بحركته نحو السلام لا يمنعنا من أن نقول أنه على طريقته كان جادا في السعي نحو حل لمشكلة الشرق الأوسط وقد بذل جهدا كبيرا خلال المرحلة الماضية .

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech