سؤال : سيدي الرئيس حافظ الأسد هل توافق سورية على عقد مؤتمر الطاولة المستديرة اللبنانية في باريس ؟

السيد الرئيس : إن صداقة تقوم بيني وبين الرئيس ديستان وبين الحكومتين والبلدين والتعاون بين سورية وفرنسا جيد . وليس من سبب يدعونا إلى الاعتراض على عقد الطاولة المستديرة في باريس .

سؤال : هل تقبل فرنسا انعقاد المؤتمر في باريس ؟

السيد الرئيس : لقد بدا لي واضحا أن فرنسا حريصة على إنهاء القتال في لبنان . وبدا لي واضحا أنها تريد المساعدة في سبيل إنهاء القتال .

سؤال : هل وافقت فرنسا على الدور السوري ؟

السيد الرئيس : يبدو واضحا أن فرنسا تدعم الجهود التي تستهدف خير لبنان .. وسورية ليست لها مصلحة في لبنان سوى إنهاء القتال وأن يبقى لبنان موحدا مستقلا، وبدا واضحا أن فرنسا أيضا لها مصلحة في أن يبقى لبنان موحدا ومستقلا .

 

سؤال : متى يمكن تنظيم الطاولة المستديرة ؟

السيد الرئيس : حسب ما أعلم اتفقت الأطراف المختلفة في لبنان على التحرك نحو الطاولة المستديرة وربما برزت عقبات ولكن من الممكن تجاوزها .

أما متى يمكن أن يبدأ اجتماع الطاولة المستديرة فأمر يتوقف على الجهود المخلصة المبذولة في هذا السبيل أو على التغلب على الصعوبات التي تظهر . لقد أسهمت الجهود السورية والفرنسية في دفع الأطراف المختلفة نحو الطاولة المستديرة .

سؤال : سيدي الرئيس هل الفلسطينيون سيشتركون في اجتماع الطاولة المستديرة؟

السيد الرئيس : إن الأزمة أساسا لبنانية ولا أتوقع أن يشتركوا . فالمشكلة هي مشكلة لبنانية ولا أتوقع أن يكون الفلسطينيون طرفا فيها . وحل هذه المشكلة يتعلق بالأطراف اللبنانية .

سؤال : هل هناك شروط أساسية لعقد اجتماع الطاولة المستديرة ؟

السيد الرئيس : ليس لدي علم بأن هناك شروطا معينة لدى أي طرف .

سؤال : هل الأمن مثلا واستتبابه شرطا طرحه أحد من الأطراف ؟

السيد الرئيس : إن الأمن مشكلة أساسية ويجب أن نتساعد جميعا على حلها ومع ذلك ينبغي أن تبحث هذه المشكلة على الطاولة المستديرة ، ولا يعني هذا أن الهدوء يجب أن يستتّبا إلا بعد انعقاد الاجتماع ولكني أقصد أنه سواء استتب الأمن أم لم يستتب يجب بحثه على الطاولة المستديرة.

سؤال : ألم تعد القوات العربية تعتبر أساسية ؟

السيد الرئيس : هذا أمر تقرر ونحن على الطريق لتنفيذه ويجب أن يستتب الأمن ..

و دخول القوات العربية إلى لبنان سيتم بعد اتخاذ الترتيبات الخاصة بذلك والتي يجري اتخاذها حاليا .

سؤال : لقد بحثتم يا سيادة الرئيس مع الرئيس جيسكار ديستان قضية الشرق الأوسط فهل تقرر شيء بالنسبة لعقد مؤتمر جنيف أم لا ؟

السيد الرئيس : لاشك في أن الأزمة اللبنانية تحتل المرتبة الأولى في الشرق الأوسط وتشغل المرتبة الأولى من اهتمام العالم وليس في مصلحة العرب أن تبرز مشكلة تتقدم على قضية فلسطين ولابد من أن نعترف أننا والعالم مشغولون بالأزمة اللبنانية ومن الصعب إيجاد حلول ناجعة لقضية العدوان الإسرائيلي وقضية فلسطين قبل حل مشكلة لبنان وإن بروز المشكلة اللبنانية واحتلالها المرتبة الأولى محل القضية الفلسطينية يمثل أخطر وجه من وجوه المؤامرة على الشعب العربي الفلسطيني والقضية العربية .

سؤال : هل ستعقد الطاولة المستديرة والقوات السورية في لبنان ؟

السيد الرئيس : لا صلة سلبية بين هذين الأمرين .

وعلى كل حال فإن إرسال القوات السورية يعتبر استجابة لرغبة من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب اللبنانيين وستخرج في أي وقت تطلب فيه خروجها المؤسسات الشرعية في لبنان .

وقد ذهبنا إلى لبنان لنساعد على إعادة الأمن والاستقرار ونحن نتحمل أعباء في سبيل ذلك وإرسال القوات السورية كان تعبيرا عن رغبة شعب لبنان والمؤسسات الشرعية وفي أي وقت يقول شعب لبنان إنه لا يرغب في وجودها فإنها ستنسحب .

إن القوات السورية موجودة في بعض مناطق لبنان في الشرق والشمال الشرقي والأهالي في هذه المناطق التي توجد فيها القوات السورية .ينعمون بالهدوء ولكي تعرفوا بعض أسباب دخول القوات السورية عليكم أن تعودوا إلى رسالة رئيس الجمهورية اللبنانية التي وجهها إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية .

سؤال : ما هو موقف سورية من مهمة الرائد عبد السلام جلود ؟

السيد الرئيس : إننا نرحب بالتعاون مع كل أشقائنا العرب من أجل حل أزمة لبنان وأية أزمة أخرى تظهر على الساحة العربية وخلال الاتصالات بيننا وبين الرائد جلود وممثل الرئيس بومدين والأمين العام لجامعة الدول العربية تم التوصل إلى وقف القتال مؤخرا بين فتح وحلفائها من جهة والصاعقة وجيش التحرير الفلسطيني وحلفائها من جهة أخرى والحالة الآن مستقرة .

لقد عانينا من الألم إذ رأينا القتال بين الفلسطينين والفلسطينين مثلما تألمنا قبل أشهر عندما دار القتال بين اللبنانيين واللبنانيين .

سؤال : هل سيعقد اجتماع بين الأطراف المعنية بالأزمة ـ سورية مثلاُ ـ ومنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام للجامعة العربية قبل مؤتمر الطاولة المستديرة ؟

السيد الرئيس : إن هناك اتصالات مستمرة للبحث عن الحل وسبل الوصول إلى الحل .

سؤال : ما هو مستقبل العلاقات بين سورية ومنظمة التحرر الفلسطينية ؟

السيد الرئيس : علاقات ثابتة إن اللجنة التنفيذية للمنظمة تضم (فتح والصاعقة ). وأعضاء مستقلين وكل ما نرجوه هو أن تتحسن العلاقات بين فصائل اللجنة التنفيذية وهذا ما سعينا ونسعى إليه .

سؤال : ما هي مستجدات العلاقات السورية المصرية ؟

السيد الرئيس : إن اجتماعا سيعقد بين رئيسي وزراء مصر وسورية وسيحضره رئيسا وزراء الشقيقتين المملكة العربية السعودية والكويت وفيه سيتم بحث كل الأمور التي يمكن طرحها بما يذلل العقبات ويشدنا أكثر إلى بعضنا البعض .

سؤال : من سيرأس مؤتمر الطاولة المستديرة ؟

السيد الرئيس : إنه لابد من أن يرأسه الرئيس اللبناني المنتخب ولا خلاف على ذلك .

سؤال : ما هي انطباعاتكم التي خرجتم بها من زيارتكم لفرنسا ؟

السيد الرئيس : إنني مرتاح جدا لنتائج الزيارة وقد خرجنا بنتائج إيجابية جدا والتعاون بين سورية وفرنسا يسير سيرا متصاعدا وهناك فهم مشترك للمسائل المطروحة .

وأضاف السيد الرئيس قائلا :

إنني بالمناسبة أشكر الرئيس جيسكار ديستان والمسؤولين الفرنسيين وأحيي الرئيس جيسكار ديستان والحكومة الفرنسية ولابد من أن يتعزز التعاون بين البلدين في المجالات المختلفة لمصلحة الشعبين .