سؤال : سيادة الرئيس ، لماذا اخترتم فرنسا لتكون أول بلد تزورونه في العالم الغربي ؟

السيد الرئيس : ليس سرا أن العلاقات الودية متوفرة بيننا وبين فرنسا ، وليس سرا أن نقول إن فرنسا كانت البلد الأوروبي الأسبق في تفهم أفضل لقضيتنا العادلة، ومن هنا كان طبيعيا ، في ضوء هذه العلاقات الحسنة والمتطورة باطراد ، أن تكون فرنسا هي أول بلد أوروبي غربي أقوم بزيارته .

ويعود إلى الرئيس دوغول ، الذي كان رجلا عظيما ، ونتذكره دائما في الحديث عن العلاقات مع فرنسا ـ يعود إليه الفضل الأول في إيجاد المناخ الإيجابي في العلاقات العربية ـ الفرنسية، وهذا لا يقلل من دور الذين جاؤوا بعده ، ولكنه هو الذي بدأ فوضع القاعدة وتصدى للتيار المعارض للعرب ، وهذه علامات مميزة . ونحن نرى أن ما فعله دوغول تجاه العرب كان يمثل نظرة بعيدة ويجسد مصلحة فرنسا والشعب الفرنسي ، والدور الذي يستطيع أن يؤديه هذا الشعب ، ومن أجل هذا تحمل الضغوط وواجه مباشرة التيار المضاد للطريق الذي حدده لفرنسا وطبيعي أن تؤدي هذه الزيارة إلى مزيد من تحسين العلاقات وتطوير التعاون في المجالات المختلفة ، بما يخدم مصلحة البلدين ، وذلك من خلال اللقاء مع الرئيس ديستان ومن خلال تبادل الآراء حول التعاون الثنائي وحول مختلف الأمور الهامة ، وفي مقدمتها قضية الشرق الأوسط .

 

سؤال : هل يرتئي السيد الرئيس شراء أسلحة من فرنسا ؟

السيد الرئيس : ليس هناك ما يمنع من ذلك عندما تقتضي الحاجة ، يجب أن تكون آفاق التعاون مفتوحة بين بلدينا في كل المجالات ولا أعتقد أن هناك ما يمنع ذلك لامن جانبنا ولامن جانب فرنسا . ولكن خلال هذه الزيارة ليس هناك شيء محدد بالضبط، على كل حال هناك تعاون واسع بيننا ، ولانرى أن هذا الباب مغلق في المستقبل .

سؤال : كيف يفهم السيد الرئيس موقف فرنسا إزاء القضية الفلسطينية بوجه خاص؟

السيد الرئيس : نحن نرى أن موقف فرنسا موقف متقدم فيما يتعلق بعدالة هذه القضية ومع هذا أتصور أن هذا اللقاء سيجعلنا أكثر قدرة على تقييم دقيق لموقف فرنسا ، وبطبيعة الحال سيجعل فرنسا أيضا أكثر قدرة على فهم ومعرفة موقفنا وفهمها هي للقضية ككل في المنطقة . ونريد أن نسجل أننا نشعر بالارتياح للموقف الفرنسي تجاه قضية الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية ، ونرى أن هذا الموقف هو موقف رائد بالنسبة لأوروبا .

سؤال : وما تقييمكم سيادة الرئيس لموقف فرنسا إزاء لبنان ؟

السيد الرئيس : كان هناك تبادل آراء بين سورية وفرنسا حول أحداث لبنان خلال سير هذه الأحداث . وكان هناك تحليل متبادل لطبيعة هذه الأحداث . ونستطيع أن نقول إن مجمل الاتصالات التي تمت بين البلدين خلال الأزمة اللبنانية كانت تشكل تعاونا جيدا ومفيدا ، وبطبيعة الحال كان أصدقاؤنا في فرنسا حريصين حرصنا نحن على أن يتوقف القتال وأن يخرج لبنان سليما من أزمته . ومن هنا نرى أن الموقف الفرنسي كان موقفا إيجابيا وبناءً للغاية والجهود الفرنسية التي بذلت هي جهود معروفة ، سواء منها ماتم من خلال المبعوث الفرنسي السيد كوف دومورفيل ، أو من خلال الاتصالات الدبلوماسية الأخرى التي أجرتها فرنسا مع أكثر من مسؤول لبناني ، وكنا على علم بمجمل هذه الاتصالات .

والواقع أننا بدأنا جهودنا لمساعدة أشقائنا في لبنان منذ الأيام الأولى لاندلاع الأزمة، ولكن الأزمة اللبنانية كانت تتحرك كما نرى بعاملين :

عامل دولي خارجي يستهدف مساعدة اتفاقية سيناء بتخفيف الضغط عنها وتغطيتها، بتفجير المعارك وبتصعيدها إلى الحد الممكن.

وعامل ثان هو عامل الوضع الداخلي في لبنان ، والثغرات والخلل الذي يعيش في جسم النظام ويتفرع عن هذا العامل اعتبارات سياسية واجتماعية وغيرها . ولهذا كان لابد من أن نستمر في بذل جهود مكثفة ولزمن طويل ، بغية الوصول إلى خطوط عريضة تشكل حلا لمختلف جوانب المشكلة ، وللعديد من الأمور التي تشكو منها مختلف الأطراف في لبنان .

واستطعنا بالتعاون مع جميع الأطراف أن نصل إلى مثل هذا التصور ، وأن يذاع في ورقة رسمية من قبل رئيس الجمهورية اللبنانية ، ونحن نعمل الآن مع الجميع في لبنان لكي تأخذ المؤسسات اللبنانية دورها كاملا وليتم تنفيذ ما اتفق عليه وليتم أيضا التغلب على كل الآثار السيئة التي خلفتها الأزمة اللبنانية .

سؤال : إن الرأي العام الفرنسي مهتم سيادة الرئيس بمصير المسيحيين في لبنان . كيف ترون مستقبلهم في لبنان الغد ؟

السيد الرئيس : وجدنا خلال الأزمة أن اهتمام فرنسا في لبنان لم يكن من هذه الزاوية الطائفية لأن مثل هذه الاعتبارات لم تعد هي الأساس لا في لبنان ولا في غير لبنان لا في فرنسا ولافي أوروبا ككل .

إن العلاقات بين الناس في هذا الزمن لاتقوم على أساس انتماءاتهم الطائفية ، والدول لاترسم سياساتها ولاتحدد اهتماماتها في ضوء اعتبارات دينية وطائفية .

إن الأحداث في لبنان لم تقم لأسباب دينية ، وإنما لأسباب سياسية واجتماعية وأخرى خارجية دولية كما قلت .

كل هذه الآراء تبادلناها مع فرنسا خلال سير الأزمة في لبنان ، وبدا لنا أن أصدقائنا في فرنسا كانوا مقتنعين بوجهة نظرنا.

ولهذا لا أستطيع أن أنظر إلى المستقبل في لبنان أو غير لبنان من خلال اعتبارات طائفية ، بل أنظر إليه من خلال اعتبارات قومية عربية . فلبنان بلد عربي شأنه شأن سورية والعراق والسعودية وأي بلد عربي آخر .ومستقبل الناس فيه هو مستقبل سائر الناس في البلاد العربية ـ جميعنا لنا ماض مشترك ولنا مستقبل مشترك ومصير مشترك .

وبطبيعة الحال نحن في هذه المنطقة يجب أن نعيش ونبني حياتنا بمعزل عن أي تعصب ديني ، سيما وقد انطلقت من بلادنا مختلف الديانات السماوية . والعربي المسلم أخ للعربي المسيحي . ونحن في سورية عندما تحركنا لمساعدة لبنان كنا نشعر بأن علينا واجبا نحو كل مواطن في لبنان بغض النظر عن انتمائه الديني . ونحن نتحمس للمسيحية كما نتحمس للإسلام .

سؤال : ذكرتم سيادة الرئيس بين أسباب الأزمة في لبنان ، أسبابا خارجية دولية . أريد أن استوضح عن الجهة التي عنيتموها ؟

السيد الرئيس : إنها الجهة أو الجهات التي لها مصلحة في اتفاقية سيناء .

سؤال : طالما أننا نتحدث عن اتفاقية سيناء ، لقد أيدتها فرنسا ، وعارضتها سورية. لماذا؟

السيد الرئيس : فرنسا أيدت اتفاقية سيناء ولكن لم تصنعها ولم تساهم في صنعها. أما لماذا نعارض اتفاقية سيناء ، فقد تحد ثت كثيرا حول هذا الموضوع وفي مناسبات عدة ، ونحن نرى أن اتفاقية سيناء خربت جهود السلام ، وأوقفت حركة السلام في هذه المنطقة .نحن نناضل من أجل تحقيق سلام عادل ولكي يتحقق هذا السلام العادل يجب أن تكون الحركة متوازنة ، بمعنى أن أية حركة نحو هذا السلام العادل يجب أن تحقق التوازن كمحصلة للعلاقة أو العلاقات القائمة أو التي يمكن أن تقوم بين مختلف عناصر هذه الحركة وإذا لم يتحقق مثل هذا التوازن تختل هذه الحركة فتختل بالتالي مسيرة السلام وتمتنع الحركة .وهذا ما حدث لاتفاقية سيناء ، ولذا توقفت حركة السلام .

سؤال : هل لكم في مزيد من التوضيح ؟

السيد الرئيس : بموجب اتفاقية سيناء تمر البضائع الإسرائيلية في قناة السويس التي هي قناة عربية مصرية ، ويقدم العرب المصريون خدمات للبضائع الإسرائيلية أثناء مرورها في قناة السويس ، بينما تقوم حالة حرب بين إسرائيل من جهة وبين العرب ، بما في ذلك مصر ، من جهة أخرى ، وفي الوقت الذي تحتل فيه إسرائيل بالإضافة إلى فلسطين أراضي دول عربية مستقلة بما في ذلك تسعين بالمئة من سيناء ، وتشرد شعب فلسطين كما تشرد جزءا من شعب سورية وشعب مصر مثل هذا الأمر لاسابقة له في التاريخ بقدر ما نعلم . أي أن هناك دولتين متحاربتين إحداهما تحتل جزءا كبيرا من أراضي الأخرى ، ومع ذلك تعبر بضائع الدولة الغازية المحتلة أراضي الدول التي احتلت أراضيها بموافقة الدولة التي اغتصب جزء كبير من أراضيها .

مثل هذا الأمر يحدث في حالة هزيمة إحدى الدولتين عند ذلك تفرض الدولة المنتصرة شروطها كما تريد ، ويمكنها أن تخرج ذلك بشكل من الأشكال الاتفاق المفروض ولكن الاتفاق في هذه الحالة لا يكون اتفاق سلام بل يكون اتفاقا مفروضا اتفاق هزيمة واستسلام والواقع القائم بين العرب وإسرائيل بعد عام 1973 يفرض أن تكون الاتفاقات اتفاقات سلام ، لأن العرب ليسوا مهزومين ، وإنما إسرائيل هي التي هزمت وبالتالي لامبرر لمثل هذه الاتفاقات غير المتكافئة مع معطيات حرب تشرين .

مثال آخر ، لقد نص في الاتفاقية على عدم جواز استخدام القوة في معالجة الصراع العربي الإسرائيلي ، هذا يشير أيضا إلى حالة من حالات الاستسلام وافقت عليها مصر . لأن هذا يعني أن حكومة مصر وافقت والتزمت بعدم استخدام القوة في وقت تستخدم فيه إسرائيل القوة بشكل مستمر ، لأن استمرار احتلال إسرائيل بحوالي تسعين بالمئة من سيناء يجسد استخداما مستمرا للقوة .

سؤال : إن مفاوضات السلام الآن في طريق مسدود وسورية لا تؤيد حاليا عقد مؤتمر جنيف لماذا ؟

السيد الرئيس : لقد حاولنا أن نحول دون جمود الحركة نحو السلام ومن هنا كانت مبادرتنا السابقة المتعلقة بانعقاد مجلس الأمن وقد تم تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن ونوقش من قبل مختلف دول الأعضاء في المجلس ، وأيدته فرنسا ، ونجح القرار ولكن جاء الفيتو الأمريكي فنقضه .

كان يمكن لهذا القرار أن يشكل إطارا صالحا للتحرك نحو السلام العادل ، واستخدام الفيتو الأمريكي يشير ـ في أحسن الحالات ـ إلى أن الحالة التي يرغبون في تحقيقها والتي يريدون أن يطلقوا عليها صفة السلام ، إنما هي حالة من حالات الاستسلام .

نحن مستعدون للذهاب إلى مؤتمر جنيف ولكن مع منظمة التحرير الفلسطينية ، لأننا نذهب إلى جنيف من أجل أن نناقش ونقر مقومات السلام العادل . فكيف يمكن أن يتم ذلك بغياب شعب فلسطين ، مع العلم أن قضية فلسطين هي صلب القضية ؟

وهل يمكن لإنسان أن يصدق أن "إسرائيل" تريد السلام وهي التي ترفض علنا أن تعترف بحقوق شعب فلسطين ، وترفض الاعتراف بممثلي شعب فلسطين .

وكيف يمكن أن نصدق الدول التي تدعم "إسرائيل" فيهذا الاتجاه أنها جادة في تحقيق السلام ؟

سؤال : ما من مأزق يدوم إلى الأبد . فكيف ترون سيادة الرئيس الخــروج من هذا المأزق؟

السيد الرئيس : في الواقع ليست لدينا في هذه اللحظة أية مقترحات سياسية لكسر الحالة التي تجتازها المنطقة ، إذ لم يمر زمن طويل على مبادرتنا في مجلس الأمن ، وواضح أن "إسرائيل" ترفض أن ترضخ للرأي العام العالمي وأن تستجيب لقرارات الأمم المتحدة وهي تتسلح بالفيتو الأمريكي .

وهكذا تبدو الأبواب مغلقة . وإذا طرحت أية مبادرات سنناقشها في ضوء فهمنا وإيماننا بعدالة قضيتنا .

ومع هذا ، يمكن أن نتصور أن انعقاد مؤتمر جنيف بمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية يمكن أن يكون مفيدا كما أن العودة إلى مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته يمكن أن تكون مفيدة أيضا ، وإن قيام أوروبا ، بما فيها فرنسا بطبيعة الحال ، بدور أكثر فعالية لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة مفيد أيضا .

سؤال : هنالك علاقة واضحة بين تطور ميزان القوى في المنطقة وتطور مساعي الحل ألا يؤدي تحييد الجيش المصري بموجب اتفاقية سيناء إلى إضعاف موقفكم ؟

السيد الرئيس : لذلك نقول الحل الطبيعي هو أن نعالج هذه المشكلة ، أي مشكلة ميزان القوى ، وهذا ليس أمرا مستحيلا .

ويبدو أن السيد فونتين أعطى جوابا على سؤالين سابقين ، بمعنى أنه طالما أن المأزق هو انعكاس لميزان القوى ، فليس مطلوبا منا أن نتقدم نحن بمبادرات سياسية للخروج من هذا المأزق والمفروض أن نعالج أساس المشكلة . ولابد من العودة إلى موضوع توازن القوى ففي تعديل هذا الميزان يكون المخرج .

لا أدري كيف فهم السيد فونتين هذا الأمر ، ولكن لا أريد أن يفهم أن "إسرائيل" أقوى من العرب حتى ولو خرجت مصر من الجبهة .

سؤال : لقد قلتم إن السلام المفروض لا يستحق أن يسمى سلاما ، فهل تسمون السلام الذي يفرض على "إسرائيل" سلاما ؟

السيد الرئيس : الإسرائيليون معتدون ، ولتحقيق السلام لابد من ردع العدوان وردع العدوان يتطلب إجراءات رادعة . لذلك فإن ماعنيته بموضوع الاتفاقات ينطبق أساسا على العرب لأنهم المعتدى عليهم وأراضيهم هي المحتلة . ولو كانت إسرائيل ترغب في السلام لما احتلت أراضي العرب وشردت شعب فلسطين .

سؤال : إذا قبلت إسرائيل العودة إلى حدود عام 1967 فهل يتحقق السلام ويعترف العرب بوجود إسرائيل ؟

السيد الرئيس : الأمر يتعلق بالانسحاب من الأراضي التي احتلت في عام 1967 والاعتراف بحقوق شعب فلسطين ، فهذان الأمران يشكلان ركيزتي السلام .

سؤال : ماذا يعني الاعتراف بحقوق شعب فلسطين ، هل يعني إقامة دولة فلسطينية ؟

السيد الرئيس : في الواقع هذا أمر لابد من مناقشته مع منظمة التحرير الفلسطينية التي اعترفت بها جميع الدول العربية ممثلة شرعية وحيدة لشعب فلسطين، وهي التي تتحدث بشكل أساسي عن حقوق شعب فلسطين .

ولكن أستطيع أن أقول إن حقوق الشعب الفلسطيني يمكن أن نجد الدليل إليها في قرارات الأمم المتحدة .وإن من يلجأ إلى قرارات الأمم المتحدة يكون معتدلا وعادلا في تطلعاته ، لأن هذه القرارات تترجم رغبات العالم بأجمعه ، وليس هناك دليل للعدل أفضل من هذا الدليل .

سؤال : ماذا ستفعلون عند انتهاء مدة انتداب قوة المراقبة الدولية في الجولان في الثلاثين من أيار القادم ؟

السيد الرئيس : في الواقع هذا الأمر هو قيد المناقشة ، ولم نتخذ قرارا بعد .

سؤال : مؤخرا استقبلتم الملك خالد في دمشق وزرتم طهران حيث اجتمعتم بشاه إيران ، وعقدتم اتفاق اتحاد مع الملك حسين يشمل مجالات عديدة .

أي أنكم تقاربتم مع أنظمة لا تعتبر الأكثر تقدمية في المنطقة كيف تفسرون ذلك ؟

السيد الرئيس : نحن في سورية والوطن العربي ، كما هو معروف ، نؤمن بالوحدة العربية ونعمل من أجل هذه الوحدة بجد وبقدر ما نستطيع . وكل ما نستطيع أن نفعله على طريق الوحدة العربية نعتبره عملا إيجابيا وبناء ، بدءا من أبسط أشكال التعاون وانتهاء بالوحدة . وفي هذا الإطار تأتي اتصالاتنا مع أشقائنا العرب وبما يعزز قدرتنا على الدفاع عن حقوقنا وحريتنا على كل حال ، فإن مقاومة الخطر الإسرائيلي الذي يهدد العرب جميعا بدون استثناء ، هو الذي يحظى بالأولوية المطلقة في التعاون بين الأنظمة العربية .

سؤال : لكن إيران ليست دولة عربية ، وقد ذهبتم إلى طهران وليس إلى بغداد ؟

السيد الرئيس : فيما يتعلق بإيران جرت اتصالات في الفترة الأخيرة ، وكانت هناك رغبة متبادلة في أن تعود العلاقات إلى وضعها الطبيعي وساهمت الزيارة إلى إيران في تحسين العلاقات بين البلدين لمصلحتهما .

سؤال : ولكن بقي سؤالي حول العراق بدون جواب ؟

السيد الرئيس : لم تطرحوا علي سؤالا بهذا الخصوص .

على أي حال ، العلاقات مع العراق ليست في المستوى الجيد الذي يجب أن تكون عليه بين بلدين شقيقين ، ولكن لا نعتقد أن هذه الحالة حالة دائمة ، بل هي حالة طارئة ستزول وأتصور أن علينا في سورية واجب العمل من أجل التغلب على مصاعب هذه المرحلة العابرة ، كما أن الواجب نفسه يقع على عاتق إخواننا في العراق .

سؤال : بين المشاكل الأخرى في العالم العربي مشكلة الصحراء الغربية ، وقد بذلتم جهودَ وساطةٍ في هذا الشأن . كيف ترون تطور هذه القضية ؟

السيد الرئيس : لم نبذل في الواقع جهود وساطة بما تعنيه هذه الكلمة. أرسلنا وفدا للاستطلاع ولحث أشقائنا على ضرورة عدم تأزيم الأمر والعمل بقدر الإمكان على تخفيف حدة التوتر ، وترك الوقت الكافي للحوار والمناقشة والبحث في مجالات أخرى كمجال جامعة الدول العربية مثلا .

سؤال : في قضية جيبوتي ، هل تؤيدون موقف الصومال الذي هو عضو في جامعة الدول العربية ؟

السيد الرئيس : الصومال بلد شقيق ، وهو يؤكد على استقلال جيبوتي ، وفرنسا كما يبدو ليست ضد استقلال جيبوتي وإن لم يكن لدينا معلومات رسمية محددة ، ولكن الأمر يتعلق على ما يبدو بتحقيق مزيد من الحوار والفهم المتبادل للمشكلة .

الصومال عضو في جامعة الدول العربية ، وفرنسا بلد صديق لسورية والعرب ، وأعتقد أن إمكانية الوصول إلى شيء مفيد حول هذا الموضوع متوفرة .

سؤال : سؤال أخير يا سيادة الرئيس . إن مشكلة مشاركة الشيوعيين المحتملة في السلطة في فرنسا هي الآن موضع المناقشات السياسية في فرنسا . والشيوعيون يشاركون في الحكم في سورية . كيف تسير الأمور عندكم ؟

السيد الرئيس : لدينا في سورية جبهة وطنية تقدمية تضم عددا من الأحزاب بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي، والجميع يعملون في إطار الأسس التي حددها ميثاق الجبهة والحزب الشيوعي عنصر من العناصر التي تتشكل منها الجبهة .وليست لدينا مشاكل هامة فيما يتعلق بالتعاون بين مختلف القوى التي تتشكل منها الجبهة وبالتالي فإن هذا التعاون يسير بشكل طبيعي

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech