سؤال : سيادة الرئيس : لقد جاء فصل القوات على الجبهة السورية متأخرا ستة شهور عن فصل القوات على الجبهة المصرية ، وفي نهاية 84 يوما من حرب الاستنزاف التي خاضتها سورية . إلى أي حد جاءت الاتفاقية متكافئة مع مطالب الموقف السوري ؟

السيد الرئيس : بالنسبة لنا، اتفاقية فصل القوات هي خطوة أولى على طريق الوصول إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة وتأمين حقوق شعب فلسطين .

قد يكون من غير الصواب أن نتحدث عن مطالب للموقف السوري ، فلم تكن هناك مطالب وإنما كانت لدينا معان محددة يجب أن يحققها فصل القوات وناضلنا لكي تأتي اتفاقية الفصل منسجمة مع هذه المعاني، ومن هنا كانت صعوبة المحادثات التي سبقت الاتفاقية، حيث حاول العدو بشتى السبل أن يتهرب من جعل اتفاقية فصل القوات خطوة أولى على طريق السلام العادل ، وحاول أن يجني منها مكاسب عسكرية أو سياسية. ولكننا بثباتنا وصلابتنا ، وبفضل بطولات قواتنا المسلحة في حرب الجولان ، قطعنا الطريق على العدو .

ونتيجة لذلك فقد تحررت أجزاء من أرضنا المحتلة ، وكسرنا إصرار العدو على عدم الانسحاب من أي جزء من مرتفعات الجولان التي احتلت في عدوان حزيران 1967 ، وفي الوقت ذاته أحبطنا كل محاولات العدو لحملنا على اتخاذ موقف لا نرضاه مطلقا تجاه المقاومة الفلسطينية .

 

وهكذا فقد جاءت اتفاقية الفصل منسجمة مع مفهومنا لها كخطوة أولى على طريق تحقيق أهدافنا التي خضنا من أجلها حرب تشرين وحرب الجولان .

سؤال : لقد تعطلت اتفاقية فصل القوات على الجبهة السورية ستة أشهر ألم يكن بالإمكان أن يتم في جنيف ما تم في اتفاقية فصل القوات .

السيد الرئيس : لسنا نحن الذين عطلنا الاتفاقية ستة أشهر نحن كان لنا موقف وإسرائيل كانت تتوقع أن نعجز عن مواصلة الحرب ، ولكنها أدركت في النهاية أننا سنستمر في الحرب ليس ستة أشهر بل سنوات . على أي حال ما كنا لنوافق على فصل القوات لولا ارتباطه بالقرار رقم 338. ونحن عندما وافقنا على وقف إطلاق النار بموجب القرار 338، وكان ذلك في 24 تشرين الأول 1973 ، أرسلنا برقية إلى الدكتور فالدهايم الأمين العام للأمم المتحدة قلنا له فيها إننا نقبل القرار على أساس فهمنا له بأنه يعني انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة وإقرار حقوق شعب فلسطين ، ولولا ذلك لما قبلنا بقرار وقف إطلاق النار .

سؤال : الآن وقد تم تنفيذ فصل القوات على الجبهتين المصرية والسورية ، كخطوة أولى من انسحاب شامل وإقرار لحقوق شعب فلسطين . فكيف تتوقعون باقي المسافة؟

السيد الرئيس : كما ذكرت ، لقد نصت اتفاقية الفصل على الجبهة السورية على أنها خطوة أولى نحو سلام عادل ودائم وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 338 . وهذا القرار بدوره ينص على عقد مؤتمر جنيف بغية تحقيق هذا الهدف . فإذا تبين أن مؤتمر جنيف وسيلة فعالة لتحقيق السلام العادل في منطقتنا، فإننا سنشارك فيه ونعمل على إنجاحه . وليست لدينا أوهام في هذا الشأن لأننا نعرف أطماع العدو ونتابع ما يعلنه كل يوم تقريبا من نواياه العدوانية التوسعية . وهذا يفرض على مصر وسورية خاصة، والأمة العربية عامة ، أن تكمل طريق النضال لتحرير الأراضي المحتلة وتأمين حقوق شعب فلسطين ، بمزيد من اليقظة ومزيد من التأهب والاستعداد، حتى إذا اقتضى الأمر عدنا إلى ساحة العمل العسكري بأقصى ما نستطيع إعداده من طاقات الأمة العربية . وينبغي ألا ننسى أبدا طبيعة إسرائيل ككيان قام على القوة العسكرية والعدوان وهدف التوسع في الأرض العربية. إن حرب تشرين التي خاضتها قواتنا الباسلة على جبهتي سيناء والجولان قد زعزعت الكيان الصهيوني ، وحطمت أسطورة جيشه الذي لا يقهر ، وغيرت الكثير من المفاهيم في مجتمعه ، ولكن لا تزال قيادة إسرائيل متمسكة بموقفها محاولة أن تظهر بمظهر غير المكترث بما حدث وأن تتصرف على هذا النحو . وإذا اشتركنا في مؤتمر جنيف فلن نسمح إطلاقا بأن يتحول إلى وسيلة في يد العدو لكسب الزمن والتغلب على الإنجازات التي حققتها مصر وسورية في حرب تشرين وحرب الجولان ، كما لن نسمح إطلاقا بأي انتقاض من هدفينا الرئيسيين : الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتأمين حقوق شعب فلسطين . سؤال : سيادة الرئيس ، هل ترون أن المبادرة الأمريكية سوف تستمر في محاولة إيجاد التسوية السلمية في الشرق الأوسط ، وما هي العوامل الإيجابية التي تجعلنا نتوقع موقفا أمريكيا مطرد التحسن من مراحل القضية القادمة ، وما هو ضمان تجنب خطر جمود الموقف؟

السيد الرئيس : إن الضمان الأول وأكاد أقول الوحيد لتحقيق الحل السياسي المنبثق من قتالنا في تشرين وما بعد تشرين ، هو إرادتنا في مصر وسورية ، خاصة وفي سائر الوطن العربي عامة . مصلحة العدو تقتضي بطبيعة الحال عودة الجمود ، لأن ذلك يسهل عليه المساومة وكسب الوقت بل ويسهل عليه التشبث بالأرض المحتلة واستمرار إنكاره لحقوق شعب فلسطين ولمنع عودة حالة الجمود أمامنا سبل عديدة أصبحت معروفة ، ومن واجبنا أن نسلك كل هذه السبل وفقا لما تقتضيه الظروف .

وفيما يتعلق بالمبادرة الأمريكية فإني أعتقد أن هذه المبادرة ما كانت لتقوم لولا حرب تشرين وما حققه العرب خلالها .. مما جعل الولايات المتحدة تدرك خطأ موقفها السابق وتسرع في محاولة لتغيير ذلك الموقف . ولا بد أن نقول إن هذا التغيير لم يبلغ حتى الآن المدى الذي يقتضيه ويفرضه المسعى الجدي للإسهام في تحقيق السلام العادل . والظروف التي جعلت الولايات المتحدة تبدأ مبادرتها هي القادرة على إيجاد العوامل الإيجابية التي تخدم قضيتنا في المرحلة المقبلة. على أنه يجب أن نبذل الجهود لتطوير الموقف الأمريكي ، ومثل هذا التطور ينسجم بطبيعة الحال مع مصالح الشعب الأمريكي ويتناقض مع مصالح الصهيونية العالمية.

سؤال : من هو المسؤول السوري الذي أعلن أنه سيذهب إلى واشنطن ؟ وماذا سيبحث هناك؟

السيد الرئيس : لم نحدد الشخص بعد ، أما محادثاته هناك فستكون عبارة عن استطراد لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط بالدرجة الأولى . قد يكون البحث في كل مجال واردا ولكن أولا الوضع في الشرق الأوسط . أولا موضوع الاحتلال ، أولا أرضنا المحتلة وحقوق شعب فلسطين .

كل الأمور الأخرى لاتساوي شيئا وأرضنا محتلة وحقوق شعب فلسطين غير مؤمنة ، هذه أمور أوضحناها للأمريكيين .

سؤال : ألا ترون سيادتكم أنه إذا كانت المرحلة القادمة ستكون في مؤتمر جنيف فإن الموقف يقضي بأن يتم ماهو أكثر من التشاور العربي بين الأطراف المعنية ، دول حضور المؤتمر والمقاومة الفلسطينية ، جهود سورية في هذا الميدان .

السيد الرئيس : لقد دأبت سورية في السنوات الأخيرة على اتخاذ موقف مبدئي واضح يتمثل في دعوتها إلى نبذ الخلافات الهامشية ، وحشد أقصى مايمكن من طاقات الأمة العربية وإمكاناتها في معركتنا ضد العدو الصهيوني ، وإذا كان هذا صحيحا قبل حرب تشرين وخلالها، فإنه الآن أكثر ضرورة في أي وقت مضى . وقد بذلت سورية جهودا كبيرة في سبيل ذلك .

سؤال : لابد وأنكم ستناقشون مشاكل مؤتمر جنيف في لقائكم المرتقب مع الرئيس السادات .

السيد الرئيس : هذه أمور ستناقشها ، وإن كنا كما سلفا متفقين على ألا يذهب العرب إلى مؤتمر جنيف إلا بفهم واحد وأسلوب عمل واحد . شروط السلام متفقون عليها:

انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي المحتلة وتأمين حقوق الشعب الفلسطيني . أما أساليب العمل فهذا مايجب أن نناقشه .

ونحن متفقون على أنه لاسلام إلا بحضور الفلسطينيين، ولاقرارات لايوافق عليها الفلسطينيون وبالتالي لكي تتخذ قرارات لابد من حضورهم .

سؤال : مامدى اتفاق وجهات النظر المصرية والسورية حول الأمور التي ستطرح في جنيف؟

السيد الرئيس : نحن متفقون سلفا منذ ماقبل الحرب على أننا نريد أرضنا المحتلة كاملة ولاتنازل عن شبر منها ، ونريد حقوق شعب فلسطين. ولا اختلاف حول ذلك . ونحن متفقون على أن العرب يجب ألا يذهبوا إلى جنيف بتصورات مختلفة .

سؤال : لقد كانت دمشق على قناعة بضرورة إشراك السوفييت في جهود السلام العادل في الشرق الأوسط فهل تستمر هذه الجهود ؟ ولقد كان لكم قبل ذلك دور مؤثر في أهمية الحفاظ على الصداقة السوفييتية العربية . كيف يجد العالم العربي طريقه بين القوتين الأعظم ؟

السيد الرئيس : إن الاتحاد السوفييتي دولة صديقة وقفت إلى جانبنا ودعمت حقنا وإنه لأمر أساسي ، أن يساهم الاتحاد السوفييتي في جهود السلام العادل في الشرق الأوسط .

وإذا كانت صداقتنا مع الاتحاد السوفييتي حقيقة قائمة فإن هذا لايمنعنا ويجب ألا يمنعنا من كسب صداقات جديدة في العالم على أساس التمسك بمبادئنا والمحافظة على إرادتنا الحرة .

سؤال : ماهي آثار الصداقة السورية السوفييتية على موضوع شحنات الأسلحة السوفييتية ؟

السيد الرئيس :عندما نقول إن الاتحاد السوفييتي دولة صديقة فلا يعني ذلك إنها نسخة عنا طبق الأصل ، وقد تكون بين الأصدقاء أمور يختلفون فيها وهذه الأمور خاضعة للنقاش وكوننا أصدقاء لايعني أننا يجب أن نتفق في كل شيء .

سؤال : متى سيزور السيد بريجنيف دمشق والقاهرة ؟

السيد الرئيس : ليست لدي معلومات بهذا الشأن .

سؤال : سيادة الرئيس ، لقد كانت أولى الحقائق المذهلة للعدو في حرب تشرين أن الجبهتين المصرية والسورية فتحتا النار في لحظة واحدة ، والرئيس السادات يذكر لدمشق دائما هذا الدور بالعرفان والتقدير ، وأنه يبدو أن في توافق خطوات القاهرة ودمشق تكمن نظرية كاملة للأمن العربي ــ على ضوء تجربة الحرب المشتركة ــ ماذا يمكن أن نكون قد تعلمنا من دروس مستفادة وماذا يمكن أن يكون قد تعلم العدو؟

السيد الرئيس : لقد كان اشتعال نار الحرب على جبهتي سيناء والجولان نتيجة لقرار مشترك، وإعداد مشترك لم يكن اتخاذ ذلك القرار التاريخي ومااقتضاه من إعداد مشترك، أمرا ممكنا لولا إيماننا الراسخ بوحدة المصير وقومية المعركة ، وبالأهمية القصوى لوحدة الجبهتين. لقد استخصلنا من حرب تشرين دروسا كثيرة وهامة ومفيدة .ومن أبرز هذه الدروس المستفادة :

1 ــ أن نظرية الأمن العربي تقوم على وحدةالجبهتين السورية والمصرية ، وهذا أمر أكدته حرب تشرين ، مثلما أكدته عبر التاريخ انتصارات أمتنا العربية على الغزوات الكبرى. ومن هنا فإنه ينبغي أن نبذل كل جهد لكي لانسمح بظهور أية ثغرة في وحدة الجبهتين .

2 ــ لكي نزيد من فعالية الجبهتين في تحقيق الأمن العربي يجب أن نعمل لتقوية التضامن العربي وتطويره ، بحيث يشكل هذا التضامن العمق العسكري والاقتصادي والسياسي لوحدة الجبهتين .

ومن هنا فوحدة العمل هي الضمان الأكبر للنجاح والنصر ، سواء أكان ذلك في زمن الحرب أم في زمن مابعد الحرب ، بل إن زمن مابعد الحرب يتطلب إصرارا شديدا على وحدة العمل بشكل يفرض على العدو أن يدرك إدراكا أكيدا أن مابدأناه في السادس من تشرين لايمكن فصمه بل وفي كل يوم يزداد عمقا ويزداد قوة .

سؤال : أرجو سيادة الرئيس أن تحدثوا قراء الأهرام عن قرار الحرب المشترك ؟

السيد الرئيس : هناك أمور لايزال من سبق الأوان الحديث عنها ، ولكنني أذكر أننا اتخذنا القرار في برج العرب في اجتماعات عقدناها بين 23 ــ 25 نيسان 1973 وتم تأكيد القرار في بلودان في شهر آب 1973 .

وقد استعرضنا في اجتماعاتنا كل الأمور سياسيا وعسكريا ودوليا ، مايتعلق بنا ومايتعلق بالعدو وخلال لقائنا في برج العرب استدعينا المشير أحمد اسماعيل علي وطرحنا عليه عددا من الأسئلة والاستيضاحات حول الأمور العسكرية وطلبنا منه توضيحها ، كما طرحنا ماهو المطلوب عمله سياسيا وعسكريا بين لقائنا في برج العرب وموعد بدء القتال .

وطبيعي كانت هناك جلسات سابقة عرض فيها أمامنا الوضع العسكري إحدهما كان في قصر الطاهرة وكانت محصلة هذه الأمور أننا بدأنا الحرب ولاشك في أنه كان قرارا تاريخيا كبيرا أن يبدأ القتال على الجبهتين في لحظة واحدة .

سؤال : ألا ترون سيادتكم أن التوافق في الحرب بين العاصمتين ينبغي أن يلاحقه توافق في العمل السياسي المشترك . حتى يكون السلام المتوقع سلاما عربيا يضمن تحقيق الشرطين الأساسيين ــ الانسحاب وحقوق الشعب الفلسطيني ؟ ثمة توقعات عن لقاء قريب مع الرئيس السادات .

السيد الرئيس : التوافق بين دمشق والقاهرة أساسي ، لاريب في ذلك ، والاتصال مستمر بين العاصمتين إن هذا أمر ندركه بعمق ، الأخ الرئيس أنور السادات وأنا ، ومن هنا فإن اتصالاتنا لم تنقطع ولاشك في أنه سيتم لقاء بيني وبين الرئيس السادات وسنحدد معا موعده في ضوء ضرورات العمل . وبطبيعة الحال كما كنا نلتقي في الماضي سنلتقي في المستقبل أيضا كلما اقتضت المصلحة ذلك .

سؤال : متى سيتم لقاؤكم مع الرئيس السادات ، وهل يتم في القاهرة أم في دمشق ؟

السيد الرئيس : اللقاء بيني وبين الرئيس السادات سيتم ولكن لم نتفق بعد على موعده، على أساس أنه لايزال لدينا متسع من الوقت وأما مكان اللقاء فليس مشكلة .

سؤال : يبدو أنكم والرئيس السادات تواجهان ظروفا متشابهة ، وتحمل فترات حكمكما في البلدين نزرا من السمات السياسية المشتركة ، لقد جئتم إلى الحكم بديمقراطية أوسع عندما فتحتم الطريق أمام اشتراك القوى الوطنية والتقدمية في الحكم .

هل تتصورون أن هذا الطريق ينبغي استكماله بخطوات أوسع في المجال السياسي وفي المجال الاقتصادي بتحسين الظروف من حول الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص ؟

السيد الرئيس : لقد كان أحد الأهداف الرئيسية لحركة 16 تشرين الثاني التصحيحية في سورية ، قيام وحدة وطنية حقيقية .

نحن نؤمن بالشعب ، ونؤمن بضرورة مشاركته على أوسع نطاق في المسؤولية وفي اتخاذ القرارات التي تتعلق بحياته وبمستقبله وذلك بتطبيق الديمقراطية الشعبية .

وقد عملنا بكل إخلاص وجدية في هذا الاتجاه منذ عام 1970 وحققنا إنجازات هامة تتمثل في خلق عدد من صيغ العمل والمؤسسات الشعبية والرسمية أسهمت في إيجاد وحدة وطنية حقيقية.

وقد أثبتت هذه الوحدة في حرب تشرين وحرب الجولان _أنها أساس متين وصخرة صلبة تصلح للتصدي لكل محاولات أعدائنا . والوحدة الوطنية ليست ضرورة نضالية مرحلية فحسب بل هي الأساس الذي نبني عليه المستقبل .

ومفهوم الوحدة الوطنية يعني ضمنا إسهام الشعب كله بجهوده وإمكاناته كلها في العمل الوطني بما فيه البناء الاقتصادي ، مما يجعل الدور الذي يستطيع أن يؤديه القطاع الخاص في الحقل الاقتصادي واجبا وطنيا . ونحن نسعى لئلا يسجل القطاع أي تقصير في أداء هذا الواجب وبطبيعة الحال فلكي يكون هذا الدور مجديا ومحققا للغاية فإنه يجب أن يكون في الإطار العام الذي ترسمه الدولة .

سؤال : فهمت من لقاء مع وزير التخطيط أن القطاع العام السوري سوف يشهد حتى عام 1980 استثمارات أساسية تزيد على المليار ونصف المليار ليرة تدعم هيكله الإنتاجي ــ ألا تشكل سياسة الانفتاح خوفا على القطاع العام باعتباره إحدى سمات التطور الاجتماعي الذي وقع في سورية ؟

السيد الرئيس : الحقيقية أن في سورية أربعة قطاعات هي القطاع العام ، والقطاع التعاوني والقطاع المشترك والقطاع الخاص .

ونحن نعمل على تطوير القطاع العام ونشجع القطاع التعاوني والقطاع المشترك والقطاع الخاص ، ونحبذ تنافس هذه القطاعات كلها في خدمة المجتمع بحيث يؤدي هذا التنافس إلى زيادة الإنتاج فيها جميعا وبشكل متكامل .

وبطبيعة الحال لايجوز أن يتحول هذا التنافس إلى نوع من الصراع بحيث يعمل قطاع ماعلى إلحاق الأذى بالقطاعات الأخرى .

والدولة في إطار خطتها العامة هي المسؤولة عن جعل التنافس في خدمة المصلحة العامة وبهذا الشكل لانجد تعارضا بين مانحن سائرون عليه وبين الانفتاح الاقتصادي الذي تبنيناه .

سؤال : ماهو موقف سورية من كتل العالم الاقتصادية ؟

السيد الرئيس : نحن منفتحون على التعاون الاقتصادي مع الجميع ، ونرحب بأي استثمار في بلادنا في إطار خطة الدولة .

سؤال : ماهي أبرز الخطوط التي أثمرها مؤتمر الحزب الاستثنائي الأخير وفيما أعلم فقد اتصفت المناقشات بشجاعة بناءة طوال أربعة أيام . فكيف تحددون ملامح العمل الوطني في المرحلة القادمة؟

السيد الرئيس : لقد انصبت المناقشات في المؤتمر القطري الخامس الاستثنائي لحزب البعث العربي الاشتراكي على تأكيد النتائج الإيجابية لحرب تشرين وعلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار وبشكل جدي كل ماهو مستفاد من هذه الحرب . كما أكد المؤتمر على اتخاذ كل الإجراءات التي تساعد على تحقيق المزيد من الوحدة الوطنية خلال المرحلة المقبلة ، وعلى تعزيز التضامن العربي وعلى إنجاز أي عمل وحدوي ممكن ، على أساس أن كل نجاح في مجال الوحدة الوطنية أو الوحدة العربية أو التضامن العربي إنما يساعد في تحقيق المزيد من القدرة على مواجهة العدوان الذي تتعرض له أمتنا .

سؤال : سيادة الرئيس ، لم يذكر بيان المؤتمر الاستثنائي للحزب الاتحاد الثلاثي ما سبب ذلك ؟

السيد الرئيس : لم يذكر لأنه قائم وموجود . ولكن في مناقشات الحزب كان هناك حرص على الاتحاد الثلاثي ينبغي الحفاظ على هذا الاتحاد ، ولاشك أن ماتم في الاتحاد أقل من طموحنا جميعا في سورية ومصر وليبيا ، ولكن هذا لايعني عودة إلى الوراء ، بل يجب أن نجاهد لتقوية الاتحاد وتعزيزه .

سؤال : لقد كان المعنى الهام لانسحاب إسرائيل عددا من الكيلومترات خلف مايسمونه بالخط البنفسجي على الجولان أن حرب تشرين قد طوقت إرادة الإسرائيليين في ضم الهضبة السورية وبقاء احتلالهم لها .

ومع ذلك فإن أصواتا في إسرائيل مازالت تتشنج حفاظا على المرتفعات . هل تنضج الظروف داخل إسرائيل الآن بالفعل لقيام سلام عادل ودائم في المنطقة ؟

السيد الرئيس : لعل من السابق لأوانه أن نقيّم تقييما كاملا الآثار التي أحدثتها حرب تشرين داخل إسرائيل ولكننا نلاحظ أعراض تغيرات هناك ، وفي كل الأحوال فإن تحقيق السلام العادل في المنطقة يتوقف على استعدادنا ورفع قدرتنا الذاتية ، وبقدر ماننجح في ذلك بقدر ماتتضح الظروف المناسبة لإقامة سلام عادل .

سؤال : ماهو تقييم دمشق لأعمال المجلس الوطني الفلسطيني الأخير في القاهرة .لقد كان نجاحا كبيرا أن العمل الوطني الفلسطيني خرج من المؤتمر بلا انشقاقات ، وباتفاق كبير في الرأي ، وكيف يكون الفلسطينيون طرفا في التسوية العادلة ؟

السيد الرئيس : نحن نؤيد وندعم كل عمل وكل خطوة لتعزيز وحدةالعمل الفلسطيني.. لأن هذه الوحدة تكسب المقاومة الفلسطينية مزيدا من القوة والتأثير ، وتمكن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية من التعبير بشكل أكثر فعالية عن إرادة شعب فلسطين وحقوقه .

نحن نسعى لسلام عادل مقوماته هي الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة وضمان الحقوق الوطنية لشعب فلسطين .

أما كيف يكون للفلسطينيين دور في ذلك، أو كيف يكونون طرفا في التسوية العادلة، فتقديري أنه عندما تطرح حقوق شعب فلسطين للمناقشة بشكل جدي ، ستجد القيادة الفلسطينية الأجوبة الملائمة لمختلف التساؤلات التي يمكن أن تثار .

سؤال : لقد قيل إنّ السيد عبد الحليم خدام ذهب إلى عمان للقيام بمصالحة بين الأردن والمقاومة الفلسطينية ماهو أساس هذه المصالحة ؟

السيد الرئيس : الحقيقة إن اتصالاتنا مع أشقائنا سواء في الأردن أو في منظمة التحرير الفلسطينية لم تستهدف مصالحة .. ولم نطرح هذا الأمر ، لكننا كأطراف عربية معنية بقضية كبيرة مثل قضية الاحتلال ، من الطبيعي أن يتم بيننا تشاور دائم ، وفي هذا الإطار تتم الاتصالات مع الأردن ومع المنظمة .

والمهم أن تنصب جهود الأردن وجهود الفلسطينيين على انتزاع الأرض المحتلة من العدو وعلى تأمين حقوق الشعب العربي الفلسطيني .

سؤال : وقضية الكيان الفلسطيني ؟

السيد الرئيس : لقد قرر العرب في مؤتمر القمة بالجزائر الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثلة شرعية وحيدة لشعب فلسطين .

كما أن المجلس الوطني الفلسطيني قرر إقامة سلطة وطنية فلسطينية وطبيعي أن هذا يعني إقامة كيان وطني فلسطيني .

 

 

 

Interview President Hafez al-Assad to al-Ahram newspaper, 5-7-1974

 

Question: Mr. President, the separation of forces on the Syrian front was sixth months late from the separation of forces on the Egyptian front and at the end of 84 days of the war of attrition plunged into by Syria. How much the agreement is compatible with the Syrian demands?

 Mr. President: According to us the Separation of Forces agreement is the first step towards reaching the Israeli complete withdrawal of the occupied Arab territories and ensuring Palestinian people's rights.

 It's not true to talk about Syrian demands because there were no demands but we have specific notions that the separation of forces has to realize. We fought to make the separation of forces agreement matched with these notions. The talks prior to the agreement were difficult, the enemy tried to avoid making the agreement as the first step on the justice peace road and also tried to get military and political gain but we hampered the way of the enemy thanks to our firm and steadfastness and to the heroic actions of our armed forces in the Golan war.  As a result, many parts of our occupied territories were liberated and at the same time we foiled the Israeli enemy's obstinacy of not withdrawal from any part of the Golan heights which were occupied in 1967 June aggression. At the same time, we foiled the enemy's attempts to take disappointing .stance towards the Palestinian resistance. 

Thus the Separation of forces agreement came compatible with our comprehension to it as being the first step on the road of realizing our aims. 

Question: the Separation of Forces agreement on the Syrian front was delayed six months, was it possible to achieve in Geneva what has been achieved in the Separation of Forces agreement? 

Mr. President: We weren't the ones who had foiled the agreement for six months. We have a stance and Israel expected our disability to resume the war, but by the end it perceived that we can resume the war not for six months but for years. Anyway, we might not approve the separation of forces unless it was connected with the resolution No. 338. When we accepted the ceasefire according to the resolution No. 338 in 24 October 1973, we sent a letter to the UN Secretary General Valdhime stating that we accept the resolution according to our comprehension. Our comprehension to the resolution is manifested in Israel's complete withdrawal from the occupied Arab territories and the approval of the Palestinian people's rights. Otherwise, we won't accept the resolution of ceasefire. 

Question: Now the separation of forces on the Syrian and the Egyptian fronts is implemented as a first step of a complete withdrawal and approval of the Palestinian people's right, what do you expect for the following steps? 

Mr. President: As I stated, the separation of forces agreement on the Syrian front  provided that is the first step towards justice and comprehensive peace according to the UNSC resolution No. 338. This resolution also provides for holding Geneva conference as an effective way to realize this target. If Geneva conference proved to be an effective way for realizing justice peace in our region, then we will participate in it and work hardly to make a success to it. We aren't deluded in this regard because we know the enemy's ambitions and we observe their announcement of their expansionist aggressive intentions every day. This imposes on Syria and Egypt in particular and on the Arab nation in general to resume the road of struggle with more caution, alert and readiness in order to liberate the occupied territories and ensure the Palestinian people's rights. If the situation is urgent then we can go back to the military action as most as we can. We have not to forget the reality of Israel as an entity set up on the military force, on aggression and on the aim of expanding in the Arab territory. 

The October war launched by our armed forces on the Sinai and Golan fronts destabilized the Zionist entity, conquered its legend of " undefeated army" and changed many notions in the Israeli society. The Israeli leadership is still committed to its stance and trying to show its unconcern of what had happened.  If we take part in the Geneva conference we will not allow the enemy to benefit from it in gaining time and overcome the achievements realized by Syria and Egypt in the October and Golan wars. We also won't give up any one of our basic aims which are the Israeli complete withdrawal and the guarantee of the Palestinian people's rights. 

Question: Mr. President, do you see the American initiative will continue trying to find a peaceful settlement in the Middle East, what are the positive factors which make us expect an improved American stance towards the cause's coming stages and what is the guarantee of preventing the danger of changing the stance? 

Mr. President: I can say the first and the only guarantee to realize the political solution of our combat in October and after it is our determination in Syria and Egypt in particular and the Arab nation in general. The enemy has an interest in returning recession because will ease the bargaining, gaining time, clinging to the occupied territory and denying rights of the Palestinian people. To prevent the return of recession state we have many ways which we have to pursue in accordance with the circumstances. 

Regarding the American initiative, I expect that this initiative may not be launched without the October war and the Arabs' achievements in it. This made the US realize its fault of the previous stance and try quickly to change this stance. We have to say that this change hasn't reached the level required and imposed by the serious attempts to realize just peace. The circumstances which made the US began its initiative are able to find the positive factors that serve our cause in the coming phase. We have to exert efforts to foster the American stance, this development is consistent with the American people's interests and contradicts the global Zionist interests. 

Question: Who is the Syrian official who announced his travel to Washington, and what will he discuss there? 

Mr. President: We hasn't define the person yet, and regarding his talks it will primarily be a digression of discussing the situation in the Middle East. The discussion in any field may be mentioned but firstly the situation in the Middle East. Firstly, the issue of occupation, our occupied territory and rights of the Palestinian people. All other issues worth nothing as our territory is occupied and the Palestinian people's rights are not ensured. We clarified all these things to the Americans. 

Question: Does your majesty see that if the next phase will be in Geneva conference, then the situation requires more than Arab consultation among the parties concerned? 

Mr. President: Syria has worked hardly in the latest years to take a clear initial stance represented in renouncing marginal dispute and mobilize potentials and capacities of the Arab nation in our battle against the Zionist enemy. This step is now more necessary than any time else and Syria has exerted many efforts for this target. 

Question: There is no doubt that you will discuss problems of Geneva conference in your expected meeting with President al-Sadat? 

Mr. President: We will discuss such issues in spite of our previous consensus that the Arabs won't go to Geneva conference unless they have a unified understanding and method of work. We agreed on conditions of peace which are the complete withdrawal from all occupied territories and ensuring rights of the Palestinian people. We will discuss methods of action. 

We agree that there will be no peace without the presence of the Palestinians and that there will be no decisions without their approval, so in order to take decisions the Palestinians have to present. 

Question: How much the Syrian and Egyptian viewpoints regarding the issues to be presented in Geneva are consistent? 

Mr. President: We agree prior to the war that we want our occupied territory completely without yielding any part of it in addition to the Palestinian people's rights. There is no inconsistency about this issue. We agree that Arabs won't go to Geneva with different notions. 

Question: Damascus has conviction of the necessity that the Soviets had to take part in the efforts of the just peace in the Middle East, do these efforts will continue? You had previously played pivotal role in keeping Soviet Arab friendship. How the Arab world find its way between the two superpowers? 

Mr. President: The Soviet Union is a friendly country which supported us and our right. The participation of Soviet Union in efforts of the just peace in the ME is essential. 

If our friendship with the Soviet Union is a reality, this issue won't prevent us from gaining new friendships in the world in accordance with adherence to our principles and preserving our free will. 

Questions: What are impacts of the Syrian Soviet friendship on the issue of the Soviet arm shipment? 

Mr. President: When we say the Soviet Union is a friendly country this doesn't mean that it is a copy of us or the Soviets agree with us on everything,  the friends may have different issue which are subject to debate. 

Question: When President Leonid Brezhnev will visit Damascus and Cairo? 

Mr. President: I have no information about this issue. 

Question: Mr. President, opening fire by the Egyptian and Syrian Fronts at the same time in the October War was the first stunning realities for the enemy. President al-Sadat always mentions to Damascus this role with appreciation and respect. The concord of steps between Cairo and Damascus seems to include a theory of the Arab security according to the joint war experience. What are the lessons we and the enemy may learn? 

Mr. President: The war on the Sinai and Golan fronts was a result of mutual decision and preparation. This historical decision won't be possible without our firm belief in the common destiny, the Arab nation's battle and importance of the two fronts' unity. We deduced many important and useful lessons from the October war mainly, 1- that the Arab security theory is based on the unity of the Syrian and Egyptian fronts and this is emphasized in the October war as well as in the Arab nation's historical victories in major battles, for this we have to exert efforts for not allowing any gap in the unity of the two fronts. 

2- In order to increase efficiency of the two fronts in realizing the Arab security we have to foster and develop the Arab solidarity which will constitute the military, economic and political depth of the two fronts' unity. 

So, the unity of action is the great guarantee for success and victory either in the time of war or after it. Moreover, the time after war requires insistence on the unity of action in a way imposing upon Israel to acknowledge certainly that what we had begun in the 6th of October can't be separated and becomes more strong and deep day by day. 

Question: I hope Mr. President to tell al-Ahram readers about the joint decision of war. 

Mr. President: There are issues which are early to talk about, but I remember that we take the decision in al-Arab tower in the meetings held from 23 to 25 April 1973 and the decision was confirmed in Bludan in August 1973. 

We reviewed in our meetings all political, military and international issues which are related to us and to the enemy. During our meeting in al-Arab tower, we summoned Field Marshal Ahmed Ismael Ali and introduced to him a number of questions and clarifications about military issues and asked him to clarify them. We also introduced the required political and military action between our meeting in al-Arab tower and the time of commencing the combat. 

It's normal to held previous sessions reviewing the military situation. Commencing the war was the outcome of all these issues. There is no doubt that the beginning of the war on the two fronts at the same time was a great historical decision. 

Question: Does your majesty see that the two capitals accord on war must be followed by an accord on joint political action? There are some expectations about soon meeting with President al-Sadat. 

Mr. President: The accord between Damascus and Cairo is essential and the contact is continuous between the two capitals, I and President al-Sadat perceive this issue very well, so our contacts were not severed. There is no doubt that there will be a meeting with al-Sadat which will be defined by both of us according to the necessities of action. Any way we will meet in the future as we met in the past and when the interest requires this meeting. 

Question: When will you meet with President al-Sadat, the meeting will be in held in Cairo or Damascus? 

Mr. President: There will be a meeting between me and President al-Sadat but the date hasn't been defined yet because we have enough time, and there is no problem regarding the place of the meeting. 

Question: You and President al-Sadat seem to pass through similar circumstances and the period of your rule in the two countries have the same political characteristics. You came to power with large democracy when you opened the road for the participation of national and progressive forces in the power. 

Do you imagine that this road may be completed by more steps in the political and economic fields through improving the role played by the private sector? 

Mr. President: The basic target of the Correctionist Movement in 16 November in Syria was the establishment of a real national unity. 

We believe in people and in the necessity of their wide contribution in taking decision relating to their life and future through applying the popular democracy. 

Since 1970, we have been working seriously and sincerely in this regard and we have realized pivotal achievements represented in creating formulas. The popular and official establishments took part in realizing a real national unity. 

The national unity in the October and the Golan wars proved to be a solid basis to confront attempts of our enemy. The national unity isn't a periodic struggle necessity but the basis on which future will be built. The national unity means the participation of people in the national action including the economic building which in turn makes the role played by the private sector an national duty. We are working to make the private sector not neglecting its duty. Actually, the role will be effective and realizing targets if it is in the public framework laid down by the state. 

Question: I understand from a meeting with the Minister of Planning that the Syrian Public sector will witness until 1980 investment amounting over than 1billion and half to foster the production. Does this policy of opening constitute a fright to the public sector which is considered a characteristic of the social development occurred in Syria? 

Mr. President: The reality is that there are four sectors in Syria which are the public, the private, the cooperative and the joint sectors. We are working to develop the public sector and fostering the cooperative, joint and private sectors. We advocate the competition of these sectors to serve interests of society which in turn will lead to the increase of production. 

Anyway, this change may not degenerate into a kind of struggle in a way that one sector will harm the other ones. 

The state in the framework of its public plan is responsible for making the competition serving public interests, thus we won't find any contradiction between our policy and the economic opening we had adopted. 

Question: What is the position of Syria towards the world's economic blocs? 

Mr. President: We are opening to the economic cooperation with society and welcoming any investment in our country in the framework of the state plan. 

Question: What are the prominent findings of the Party's  latest Extraordinary Congress? I know that the discussions were characterized with valor all the four days. How do you define features of the national action in the coming phase? 

Mr. President: The discussions in the Baath Arab Socialist Party's fifth Extraordinary Regional Leadership centered on conforming the positive results of the October war and on the necessity of taking into consideration all benefits from this war. The Congress also stressed on taking the measures contributing to the realization of the national unity in the coming period and consolidating the Arab solidarity. The success in the national and Arab unity as well in the Arab solidarity will contribute to confront the aggression which the nation is targeting. 

Question: Mr. President, the Party's extraordinary conference didn't mention the Federation of three Arab Republics , what is the reason? 

Mr. President: It wasn't mentioned because it is existing and present, but the Party's discussions highlighted keenness to preserve the triple federation. There is no doubt that the Federation doesn't match our aspiration in Syria, Egypt and Libya but this doesn't mean to go back on the contrary we have to fight to foster and consolidate the Federation. 

Question: The real meaning of Israel's withdrawing  many kilometers behind the Purple Line in Golan is that the October war undermined the Israelis will to annex and occupy the Syrian height. There are many voices in Israel calling for preserving the heights. Do the circumstances today allow the establishment of just and permanent peace in the region? 

Mr. President: It is too early to completely estimate the effects of October war inside Israel but we notice some changes. Anyway, the achievement of the just peace in the region is based on our readiness and our high self capacity. As we succeed in this as the suitable circumstances for setting up just peace will be allowed. 

Question: What is the evaluation of Damascus about actions of the latest Palestinian National Council in Cairo. It was a great success that the Palestinian National Council get out from the conference without any split and great consensus, how can the Palestinians be part in the just settlement? 

Mr. President: We support any action and step to consolidate the Palestinian action unity because this unity gives the Palestinian resistance more power and influence and enables the Palestinian Liberation Organization to express the will and rights of the Palestinian people more efficiently. We are trying to achieve a just peace based on the Israeli complete withdrawal from the occupied Arab territories and ensuring the Palestinian people's national rights. Regarding how the Palestinians will play role in realizing this or be part in the just settlement, I think that when the Palestinian people right are debated seriously then the Palestinian Leadership will find the convenient answers to many questions. 

Question: It is said that Mr. Abdulhalim Khaddam went to Amman to make a reconciliation between Jordan and the Palestinian resistance, what is the basis of this reconciliation? 

Mr. President: Actually our contacts with our brothers either in Jordan or in the Palestinian Liberation Organization didn't deal with the reconciliation or propose this issue, but  we as Arab parties concerned in a great cause such as the occupation cause then the incessant consultation between us will be normal. In this framework there are contacts among us, Jordan and the Palestinian Liberation Organization. The important thing is that the efforts of Jordan and the Palestinians will center on liberating the occupied territories from enemy and ensuring rights of the Palestinian Arab people. 

Question: What about the Palestinian entity cause? 

Mr. President: The Arabs decided in the Summit's conference in Algeria to recognize the Palestinian Liberation Organization as the only legitimate representative of the Palestinian people. The Palestinian National council also decided the establishment of a Palestinian national authority, and this normally means the establishment of a Palestinian national entity. 

 

Translated by: Inas Abdulkareem

                      Obaida al-Mohamamd.