سؤال : يقال إنك اليوم أقرب إلى بغداد منك إلى القاهرة ، وأن مؤلفة القلوب هي موسكو؟

السيد الرئيس : علاقتنا مع بغداد طبيعية ، ونحن نتمنى أن يسود الصفاء مجمل العلاقات العربية لكي تصبح الأمة العربية أكثر قدرة على النهوض بمهامها .

أما طرح السؤال على هذا الشكل ، بأننا بتنا أقرب إلى بغداد منا إلى القاهرة ، فلا أعتقد أن له ما يبرره . لأنني مع القاهرة ومع طرابلس الغرب في دولة واحدة .

وقد استفتي شعبنا العربي في الأقطار الثلاثة على إقامة هذه الدولة وعلى دستورها وأصبح هذا الدستور ملزما لنا ، ونحن نسير الآن ونتصرف ونعتمد الإجراءات وفق ما تقتضيه أحكام هذا الدستور، فعلاقاتنا طبيعية مع بغداد، أما مع القاهرة فنحن في دولة وحدة ،عمليا لا نظريا .هذا في الماضي القريب ، أما الحاضر ، أو كما يقال بالمصرية "اليومين دول" ؟ هل زعلت لأنني قلت لك إن سؤالك لم يكن له مبرر ؟

 

سؤال : هناك مثل أجنبي قديم يقول "بين الأذكياء ما في تكليف وبين الأفكار ما في بروتوكول" . المهم هو أن أصل أنا إلى باطن تفكيرك وحقيقته . لذا تجيبني أنت بلا تكليف وأسألك أنا بلا بروتوكول ، وعليه أقول : فخامة الرئيس لقد تهربت من الإجابة الصحيحة العميقة إلى بلاغ عام عن العلاقات الأخوية بين الدول العربية ، لكنني مصممة أن أصل إلى الحقيقة ولو تدريجيا ، فأبدأ بالقاهرة . إن كانت الدنيا ما زالت هي الدنيا كما تقول ، والحال هو الحال لم يتغير ، فلماذا وأنت عضو في الاتحاد الذي حصل سابقا ، وبقيت خارج الوحدة التي وقعت لاحقا ؟

السيد الرئيس : سورية ليست خارج الوحدة .. إنها داخلها ، هذه الخطوة الوحدوية بين ليبيا ومصر تتم في إطار اتحاد الجمهوريات وفي هدي دستوره ، وأنا كنت على اتصال دائم ببنغازي وعلى علم بما يتم فيها .

سؤال : العلم شيء والوجود شيء آخر ، أي بكلام أوضح ، توقيعك لم يظهر في أسفل صك الوحدة. فالاتحاد ثلاثي . والوحدة ثنائية ، والوحدة لها كيان خاص بها وموعد استحقاق أيضا هو شهر أيلول من عام 1973 ، فما رأيك .؟

السيد الرئيس : الذي حدث بين مصر وليبيا سبق له أن بحث كخط عريض في مجلس رئاسة الاتحاد الثلاثي ، ورأى المجتمعون في الدول الثلاث أنه ليس من الضروري أن تكون الخطوات الاتحادية مماثلة ، فإذا وجد قطران أن هناك ظروفا موضوعية تتطلب تعميق ظروف الاتحاد ، فلهما ملء الحرية في التعميق ، وهذا أمر متفق عليه ومبارك من الجميع وهكذا أيضا إن رأى قطران المصلحة في دمج مؤسستين قطريتين في مؤسسة اتحادية واحدة ، فلهما ملء الحرية بذلك . فالدستور الاتحادي أعطانا مدى واسعا في هذا الميدان ، شرط أن لا تتعارض الإنجازات مع مبادئ الدستور الأساسية ، بل يجب ان تنطلق منها ، ومن منطلقات الدستور الاتحادي وواقع كل قطر .

سؤال : أنا لا أجادلك في مبدأ الوحدة بين مصر وليبيا ، والوحدة مطلبنا وأملنا وتطلعنا ، ولكنني أستقصي الأسباب التي أوجبت عدم "تعميق ظروف الاتحاد" مع سورية على غرار ما حصل بين مصر وليبيا ؟

السيد الرئيس : في النهاية تعميق الاتحاد ، أي الوحدة هدفنا كلنا، ونحن ذاهبون إليها دون ريب أو شك .

سؤال : بعد التجربة قد تجد ليبيا ومصر أن مصلحة شعبيهما لا تتفق وبعض الخطوات الوحدوية والتجربة وحدها البرهان وسورية أدرى بما أقول ، فما العمل ؟

السيد الرئيس : ليست هناك صورة أبدية للممارسة ، ويجب أن تكون هذه الصورة قابلة للتطور وللتبديل وأن يكون التطور والتبديل لمصلحة الشعوب المعنية ، لكن بما أن مصلحة كل عربي هي في تعميق كل صورة جديدة للوحدة ، فيجب أن نعزز العمل الوحدوي وليس العكس

سؤال : فخامة الرئيس .. منذ ساعة ونحن نحور وندور حول الموضوع ، ولكنك لم تعطني الجواب المختصر المفيد "ليبيا ومصر توحدتا من أجل كذا ... نحن تلكأنا من أجل كذا .."..

السيد الرئيس : لنقل إن الذي سهل الوحدة المصرية الليبية هو الظرف الجغرافي .

سؤال : وما الذي أعاق انضمام سورية ؟ هل هو الظرف النفساني وذكريات الماضي ؟

السيد الرئيس : هنا ضحك الرئيس الأسد من كل قلبه ولكنه لم يجب .

سؤال : سأقول أنا لك الحقيقة . الوحدة بين مصر وليبيا لم تكن بناء على اتفاق بين الرئيسين أنور السادات ومعمر القذافي ، بل بناء على دعوة الرئيس الليبي وإصراره وإلحاحه فلماذا أصر وألح معمر القذافي على السادات ولم يلح عليك ، هل لأن الحكم السوري حزبي بعثي ، والقذافي قال "من تحزب خان"؟

السيد الرئيس : من تحزب خان شعار يختص بالقطر الليبي فقط ، أما الدستور الاتحادي فحدد كيفية التعامل بين التنظيمات الثلاث الموجودة في أقطار الاتحاد ، وهذه التنظيمات هي حزب البعث العربي الاشتراكي في سورية ، والاتحاد الاشتراكي العربي في مصر ، والاتحاد الاشتراكي العربي في ليبيا ، كما أن الدستور الاتحادي حدد العلاقة بين التنظيمات الثلاث وقال بإيجاد قيادة عليا لهذه التنظيمات مهمتها تنسيق النشاطات في المجالات المختلفة وخلق المناخ الملائم لكي تتفاعل هذه التنظيمات معا .

سؤال : لا مشكلة أحزاب إذن ؟ هل تكون مشكلة الدين ؟ الذي طلب الوحدة هو القذافي المسلم المؤمن المطالب بجعل تعاليم الإسلام أصولا للدولة ، وسورية لا تعترف بالإسلام كدين للدولة ، فهي رسميا دولة علمانية ـ اشتراكية ، بينما ينص الدستوران المصري والليبي بالحرف الواحد على أن الإسلام هو دين الدولة .

السيد الرئيس : الفقه الإسلامي هو مصدر أساسي من مصادر التشريع في سورية .

سؤال : لكنه ليس دين الدولة ؟

السيد الرئيس : ماذا يعني هذا التعبير "دين الدولة" ؟

سؤال : أن يكون مثلا رئيس الدولة مسيحيا ؟

السيد الرئيس : الدستور لا ينص على أن دين الدولة هو الإسلام ، ولكن هذا لا يمنع من أن الشعب السوري مؤمن إيمانا عميقا بدينه وقيمه الروحية ، متمسك أشد التمسك بهذه القيم . وتمسكنا بهذه القيم الإسلامية لم يتوقف بالماضي ولن يتوقف بالمستقبل ، وأن لست ضد أن يكون دين الدولة الإسلام في مصر وفي ليبيا .

سؤال : إذن "لم يبق في الميدان إلا حديدان" .

أي الاتحاد السوفيتي ، القذافي يكره الروس والسادات سحبهم ، أما الأسد فقد أبقى على الود القديم وهو على العهد باق ، لذلك لم يتغير على الخبراء الروس في سورية شيء .

السيد الرئيس :نحن نعتبر أننا بحاجة إلى جهود وخدمات الخبراء السوفيت الموجودين لدينا.

هم يعملون منذ زمن طويل عندنا بجد ونشاط ، وسيبقى عملهم مستمرا كما هو الآن،ووفقا للاتفاقيات المعمول بها بيننا وبين الاتحاد السوفيتي .

سؤال : لو افترضنا أن شريكيك في اتحاد الجمهوريات اعترضا على الإبقاء على الخبراء الروس في سورية ، فكيف سيكون موقفك ؟

السيد الرئيس : سيطرح الأمر للمناقشة في مجلس الاتحاد ونصل بعد ذلك إلى قرار، وكل ما نقرره ينفذ ، لكني أؤكد لك أن أمر الخبراء الروس في سورية غير مطروح للمناقشة .

سؤال : ولو طرح ؟

السيد الرئيس : مجلس الرئاسة هو السلطة العليا في الاتحاد .

سؤال : هما اثنان وأنت واحد .

السيد الرئيس : دستور الاتحاد ينص على أن قرارات مجلس الرئاسة ملزم للسلطات في الجمهوريات الثلاث ، وكل أمر يطرح يناقش بمنتهى الموضوعية وعلى ضوء مصلحة الشعب ولا تأخذ إلا القرار الذي يصون مصلحة الشعب .

سؤال : وصف الرئيس السادات إخراجه للخبراء الروس بأنه استرداد لاستقلال مصر ، هل يعتبر وجود خبراء روس عندك احتلالا ، ولماذا الذي ضايق مصر لا يضايقك ؟.

السيد الرئيس : أنا أعتقد أن أحسن من يستطيع أجابتك على هذا السؤال هو الرئيس أنور السادات نفسه ، فهو يدرك أكثر من أي شخص آخر مصلحة القوات المسلحة في مصر ومصلحة الشعب العربي في مصر ، أما أنا فأعتقد أنه من مصلحة الشعب السوري الآن استمرار الإفادة من الخبراء الروس .

سؤال : هل كانت زيارتك الأخيرة للاتحاد السوفيتي للوساطة ولإصلاح ذات البين بين الأخ والصديق ؟

السيد الرئيس : ذهبت إلى الاتحاد السوفيتي بناء على دعوة من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي ومن رئاسة مجلس السوفيات الأعلى .

سؤال : ولكن كيف صادف توقيت الزيارة بعد تلبد الغيوم بين الاتحاد السوفيتي ومصر ، وقبل إخراج الخبراء الروس منها ؟

السيد الرئيس : لا علاقة لأحداث مصر بزيارتي للاتحاد السوفيتي .

سؤال : وهل يعقل أن لا تكون قد تحدثت مع المسؤولين السوفيات إن لم يكن عن أسباب إخراج الخبراء ، فأضعف الإيمان عن نتائج هذا العمل ؟

السيد الرئيس : الرئيس السادات اتخذ قرار استغنائه عن خدمات الخبراء السوفيات في اليوم الأخير من زيارتي فلم أسمع به إلا حين وصولي إلى القاهرة .

سؤال : خلال وجودك هناك ألم تتوسط كي لا يصل السادات إلى هذا الحد ؟

السيد الرئيس : سورية عضو في اتحاد الجمهوريات ، فكان لا بد أن يكون حديث اتحاد الجمهوريات جزءا من محادثاتنا مع السوفيات ، ولم يقل لي هؤلاء إن علاقاتهم سيئة مع مصر بل على العكس أكدوا لي علاقات الصداقة .

سؤال : وبعد قرار سحب الخبراء ؟

السيد الرئيس : قلت لك لم أسمع بهذا الخبر إلا في القاهرة .

سؤال : الرئيس السادات قال إن الخبراء السوفيات يحولون بينه وبين الحرب ، فهل يحول الموجودون عندك أيضا بينك وبين الحرب ، أم أن الخبراء الروس في سورية هم خبراء اقتصاديون.

السيد الرئيس : عندنا خبراء اقتصاديون وعسكريون ، ولا أحد يقدر أن يحول بيني وبين الحرب ، قرار الحرب بالنسبة لنا في سورية لا يمكن أن يتخذ في موسكو ، وأصدقاؤنا السوفيات يتفقون معنا في هذا الرأي ، أما الرئيس السادات فإنه اتخذ قراره على ضوء المصلحة الوطنية .

سؤال : كل هذه الصداقة ولم ترتبط سورية مع روسيا بمعاهدة ؟

السيد الرئيس : سورية والاتحاد السوفيتي صديقان، وصداقتهما ليست بحاجة إلى معاهدة.

سؤال : وهل كانت روسيا تشك بصداقة مصر ، لذلك ربطتها بمعاهدة ؟

السيد الرئيس : أنا أتكلم عن سورية والاتحاد السوفيتي .

سؤال : ماذا كانت نتائج مباحثاتك الأخيرة في موسكو على الصعيد السوري ؟

السيد الرئيس : سادت محادثاتنا روح الصداقة ، ودرس السوفيات اقتراحاتنا بعناية تامة ووقعنا اتفاقيات اقتصادية وعسكرية .

سؤال :عسكرية ؟

السيد الرئيس : طبعا ، تتعلق بصفقة أسلحة جديدة .

سؤال : هجومية أم دفاعية ؟

السيد الرئيس : نحن لدينا أسلحة تصلح للدفاع كما تصلح للهجوم .

سؤال : مصر تشكو وأنت ممتن ... فما السر ؟

السيد الرئيس : نحن في سورية وفي مصر نتمنى دائما أن يلبي الاتحاد السوفيتي طلباتنا بشكل أفضل وأكثر فاعلية .

سؤال : إذن أنت تشكو أيضا ؟

السيد الرئيس : سورية والاتحاد السوفيتي صديقان ... ونحن نعالج الأمور في نطاق هذه الصداقة أي إننا نعاني من احتلال .

سؤال : أي احتلال ؟ احتلال الخبراء ؟

السيد الرئيس : الخبراء نحن استدعيناهم ، أنا أتحدث عن الاحتلال الإسرائيلي ، السوفيات أصدقاؤنا والأرض التي تحتلها إسرائيل هي أرضنا ، لذلك نتمنى أن يلبي الاتحاد السوفيتي مطالبنا بشكل أفضل .

سؤال : هل صحيح أن السوفيات أقنعوك أثناء وجودك في موسكو بفوائد قبول قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بالحل السلمي .

السيد الرئيس : "ما في حل سلمي .. ما في حل سلمي " .

سؤال : ولكن الرئيس السادات شريككم في اتحاد الجمهوريات أعلن باسم المتحدث الرسمي الدكتور أحمد حسن الزيات بأنه سيسعى إلى التسوية ؟

السيد الرئيس : جميعنا يسعى إلى حل ، ولكن ليس هناك حل سلمي ، ولا بد أن يكون الحل عبر النضال العسكري والسياسي .

سؤال : بمناسبة 23 تموز خطب الرئيس القذافي وأعلن عن تباين في وجهات النظر بين أطراف الاتحاد من الحل النهائي لقضية فلسطين .

السيد الرئيس : من الطبيعي أن تكون هناك مناقشات حول أي موضوع يطرح أمامنا كمؤسسة عليا للاتحاد ، ولكن من غير الطبيعي أن نختلف حول تقييم العدو وحول الخطوط العريضة لخطتنا في مواجهته .

سؤال : إذا قلنا إن الرئيس السادات يسعى إلى الحل السلمي ، وإن الرئيس القذافي يسعى إلى الحل الحربي فإلى ماذا يسعى الرئيس الأسد ؟

السيد الرئيس : الأسد يسعى إلى الحل الذي يؤدي إلى استرجاع الأرض المحتلة في عام 1967 من جهة وحقوق شعب فلسطين من جهة أخرى ، وهذا الحل لا يمكن أن يتحقق إلا عبر نضال عسكري وسياسي .

سؤال : ما قيمة النضال بلا تخطيط ، هل خططتم لهذا النضال العسكري ؟

السيد الرئيس : نحن نخطط في المجالات المختلفة ، حتى نتمكن من الدفاع عن أنفسنا.

سؤال : الدفاع عن أنفسنا ؟ . وإذا قرر اليهود أن لا يتحرشوا بنا ، فكيف نحارب وكيف نسترد أرضنا المحتلة ، هل إذا قرر اليهود الهدوء نهدأ إلى أن يأتي مهاجرو روسيا ويحتلوا بيوتنا في الجولان ؟ ألم يأتك حديث القنيطرة التي محى اليهود معالمها لبناء مدينة يهودية فوقها .

السيد الرئيس : هذا يحصل للقدس أيضا ... ولكن هذا لا يعني أننا سنتخلى عن القدس أو عن القنيطرة ، سيأتي الوقت الذي نسترد فيه أرضنا لأننا أصحاب حق ، ونهيئ في كل يوم لاسترجاع هذا الحق .

سؤال : قناة السويس تهم العالم ، والجولان لا تهم إلا سورية ، ولو فرضنا أنه تحت ضغط العالم المحتاج إلى القناة وجد حل سلمي لمصر ، فهل تحارب وحدك ؟

السيد الرئيس : التصميم على الحرب سيبقى أبدا ما دام هناك شبر من الأرض في يد العدو، هذا هو التصميم ، أما التنفيذ ففي الوقت المناسب ، ولا فرق عندي بين الجولان وسيناء أو الضفة الغربية .

سؤال : لو فرضنا أن إسرائيل اغتنمت فرصة ضعف الغطاء الجوي العربي في هذه الأيام بعد ذهاب الخبراء الروس وأشياء أخرى ، وهاجمت البلاد العربية ، فماذا تكون النتيجة؟

السيد الرئيس : لن يكون العمل الحاسم في المعركة إلا للإنسان العربي .. أرضه هي المحتلة ، فيجب عليه هو أن يدفع ضريبة استردادها مهما كانت هذه الضريبة باهظة ، ومهما كان نوعها وعلينا أن نتعامل مع أصدقائنا بمنتهى الصدق ومنتهى الصراحة أننا بشعبنا وبإمكانياتنا وبتخطيطنا وبتصميمنا وبالاستفادة من أصدقائنا ، يمكن أن نحقق النصر

سؤال : لدي سؤال بدائي : أنا لا أستطيع أن أفهم كيف أن مائة مليون عربي مع أسلحتهم وأموالهم وبترولهم يهزمون أمام مليوني يهودي ، طبعا أنا لا أنسى أن أموال أمريكا وأسلحتها موضوعة في الميزان ترجح الكفة لصالح إسرائيل .. ومع ذلك يصعب علي الفهم ، فهذه أموال أمريكا وأسلحتها في فيتنام وكذلك رجالها ، ومع ذلك لم يهزم الفيتناميون .

السيد الرئيس : عمر المائة مليون عربي ما حاربوا وعمرها الثروة العربية ما حارب إلا جزء منها ، وعمره البترول العربي ما حارب إلا جزء منه ، وفي أي وقت يحارب المائة مليون عربي ويحارب البترول العربي وتحارب الثروة العربية في معركة واحدة ، يومها يكون النصر لنا .

رغم الدعاية والتهويل والكلام العربي الذي سبق حرب عام 1967 أقدر أن أقول لك إن كل الجيوش العربية التي ساهمت في الحرب كانت أقل عددا من الجيش الإسرائيلي الذي هو 300 ألف رجل .

سؤال : سؤال آخر بدائي : ما هو الفرق بين السلاح الهجومي والسلاح الدفاعي ؟

السيد الرئيس : الذي يصلح للدفاع يصلح للهجوم ، إلا أن بعض الأسلحة لها خصائص هجومية أكثر منها دفاعية ، وأخرى العكس بالعكس ، ولكن كل سلاح يستعمل في الدفاع يستعمل في الهجوم .

سؤال : والآن لنعد إلى قلب المعركة ، إلى الشعب الفلسطيني وكأني به منسي بين الحلول .

السيد الرئيس : لم ينسه أحد .

سؤال : يشكو الفلسطينيون بأن سورية لا تسمح لهم بالتحرك من حدودها .

السيد الرئيس : ونحن نشكو من أن المنظمات الفدائية لا تمارس نشاطا عسكريا كافيا من خلال الجبهة السورية .

سؤال : قرأت بيان "منظمة أيلول الأسود" الذي تعترف فيه بعملية نسف خزانات تريستا ، يقول البيان إن الفلسطيني سيحارب ولو صمت المدفع العربي الرسمي إلى الأبد ، وكأني بالفلسطيني قد يئس من الأنظمة العربية ؟

السيد الرئيس : كيف ييأس الفلسطيني ، أي بادرة يأس تتطرق إلى صفوف الثورة الفلسطينية أو إلى صفوف الثورة العربية، إنما هي طعنة جديدة إلى الحق العربي وإلى النضال العربي .

سؤال : يوم سحب الخبراء الروس من مصر كان "أبو عمار" يزور روسيا ، وكان الروس في السابق أكثر من وقف بوجه المقاومة الفلسطينية ، و هاهم اليوم يعدون بمساعدتها .

السيد الرئيس : الاتحاد السوفيتي دولة صديقة لسورية ولمصر ولفلسطين وللشعب العربي وقرار الرئيس أنور السادات بسحب الخبراء الروس من مصر عمل داخلي بحت لا أبعاد سياسية خارجية له .

سؤال : كان كيسينغر قد صرح منذ أشهر بأن أحد أهداف أمريكا في الشرق الأوسط هو سحب الخبراء الروس من مصر ..؟

السيد الرئيس : ما جرى في مصر يتعلق بمصر والاتحاد السوفيتي ولا علاقة لأمريكا بالموضوع ، ولا يمكن أن يكون هذا الإجراء الذي اتخذه الرئيس السادات خدمة للمصالح الأمريكية . وأعتقد أن كل إجراء يتم في المرحلة الحالية بالنسبة إلى مصر ، إنما ينبع من الإرادة المصرية ومن المصلحة المصرية والعربية .

سؤال : معاذ الله أن أشكك بنوايا الرئيس السادات وهو المناضل القديم حين ندر النضال ، لكن سبحان الله ، إن سحب الخبراء الروس أو الطريقة التي تم بها طلب السحب أفقد الشعب العربي ورقة في اطمئنانه المعنوي على غده .

قلت معنويا ولم أقل عسكريا أو سياسيا ، لأننا لم نكن قادرين على أن نهول على إسرائيل بالروس عسكريا ، ولا على أمريكا بهم سياسيا ، فكلاهما كان يعرف أن هم روسيا الأكبر هو السلام الدولي لا الشرق الأوسط .

السيد الرئيس : أعتقد أن الصداقة المصرية ـ السوفيتية ستحافظ على قوتها رغم سحب الخبراء .

سؤال : ولكن طريقة السحب كانت تشبه الصفعة .

السيد الرئيس : إنه إجراء ، والرئيس السادات وقف وقفة موضوعية مع صديق لمصر وأكرر القول : هذه مسألة داخلية بحت ، وعلى كل حال لا تنس أن الخبراء جاؤوا إلى مصر لمدة محدودة والفريق صادق شكرهم وأعطاهم أوسمة قبل مغادرتهم البلاد .

سؤال : على كل حال ردة الفعل الروسية إلى يومنا هذا لم تكن عنيفة ، وهذا شيء ملفت للنظر ، هل صحيح أن الاتحاد السوفيتي تنازل عن البحر المتوسط لقاء تنازل أميركا عن بحر الصين ؟ وأنه في الشرق الأوسط اكتشف الاتحاد السوفيتي بأن الخليج العربي تجارة رابحة ، بينما سيناء صحراء قاحلة .

السيد الرئيس : الاتحاد السوفيتي لا زال في البحر الأبيض المتوسط ، لا أدري إذا كانت أميركا وروسيا قد اتفقتا أم لا ، أقول أن الأمر يتعلق أولا وآخرا بالشعوب المعنية ، هنا وفي الهند الصينية وفي الخليج وفي سيناء ، شعوب المنطقة هي التي تحدد أهدافها ومطامحها والطريق إلى هذه الأهداف .

سؤال : على ذكر البحر المتوسط هناك مشروع لتحييد هذا البحر ، فما رأيك ؟

السيد الرئيس : ما يهمنا هو العدوان ، لا يهمنا أن تخرج أميركا من البحر وتمكث في فلسطين يهمنا أن تخرج من فلسطين أولا ومن البحر المتوسط ثانيا ؟

سؤال : كيف يكون إخراج أميركا ؟

السيد الرئيس : عبر نضال الشعب العربي المستمر ، وعبر ضرب مصالحها وفي مقدمتها البترول ، وهو همها الأساسي وسلاحنا الأول ضدها .

سؤال : أهذا هو "الخريف الساخن" الذي وعد به الرئيس السادات ؟

السيد الرئيس : لم أناقشه في الموضوع بعد لكنني لا أرى حلا آخر .

سؤال : إذا لا إعادة للعلاقات مع الولايات المتحدة أسوة باليمن والسودان ؟

السيد الرئيس : لن تعيد سورية علاقاتها مع أميركا ، طالما أن إسرائيل تشكل الولاية الحادية والخمسين في الولايات المتحدة .

سؤال : هل سيتغير موقفكم من الصين بعد مصادقتها الولايات المتحدة ؟

السيد الرئيس : الصين صديقة سورية لا صديقة إسرائيل .

سؤال : دول أوروبا الغربية بدأت تزحف إلى المنطقة وكأنها تريد أن تسد فراغا أم ماذا؟

السيد الرئيس : لا شك أن هناك تحسنا ملموسا في سياسة دول أوروبا الغربية ، ترجع إلى إدراك المواطن الأوروبي لمصالحه الحيوية ، هناك آراء نسمعها وتصريحات ومواقف في المؤسسات الدولية تدل على هذا التحسن .

سؤال : أليست هناك اتصالات رسمية بين العرب وهذه الدول ..؟

السيد الرئيس : يمكن أننا سمعنا مثل هذه الآراء بشكل مباشر .

سؤال : يقال إن بريطانيا تقدمت بعرض لبيع السلاح ، ما أهمية هذا العرض لو توقف الروس عن تسليح العرب ..؟

السيد الرئيس : الاتحاد السوفيتي دولة صديقة ، ولن يتوقف عن تسليحنا ، وعندما يتوقف فلكل حادث حديث ، ولا مبرر الآن لنتحدث عن السلاح البريطاني .

سؤال : وفرنسا .. كيف علاقةسورية بها ..؟

السيد الرئيس : مثل العادة ممتازة .. وقد تحسنت العلاقات الاقتصادية بيننا وبينها تحسنا كبيرا ـ وبات لفرنسا في سورية مصالح اقتصادية كثيرة ، وأملنا أن تسير هذه العلاقات نحو الأفضل ونحن نعمل من أجل هذا .

سؤال : يقال إن يارينغ سيأتينا في الخريف ومعه مشروع مؤلف من 12 بندا ..؟

السيد الرئيس : لا معلومات رسمية عندي بهذا الصدد .

سؤال : يقال إن هذا نتيجة اتفاق روسيا وأميركا في موسكو. اتفق الكبيران علـى حسـاب

العرب ؟.

السيد الرئيس : لقد أكد أصدقاؤنا السوفيات أنهم سيبقون على مساعدتنا باستمرار ، ولا أظن أن الروس والأميركيين اتفقوا علينا حول ما يمس حربنا مع إسرائيل .

سؤال : وهل تصدقهم ؟ أو ربما يعاملك الروس معاملة تختلف عن معاملتهم لمصر لأنك أقرب من مصر إلى الخليج ، أي أن مصر باتت وراءهم في المنطقة التي أرادوا تركها ، وأنت أمامهم في المنطقة التي يسعون إليها ؟ أعود هنا إلى سؤالي الأول عن تقارب سورية من العراق و"قاضي الغرام" بينكما روسيا ؟ هنا تجاهل الرئيس الأسد ثلاثة أرباع سؤالي . وأجابني على الشطر الأخير منه .

السيد الرئيس : علاقتنا مع العراق طبيعية لم تكن بحاجة إلى وسيط لتعود إلى طبيعتها ولم يكن هناك أي وسيط .

سؤال : لكن العلاقات في تحسن ظاهر كعين الشمس ؟

السيد الرئيس : تحسن العلاقات مع العراق كان في إطار سياسة القطر بعد 16 تشرين عام 1970 فخططنا لسياسة عربية جديدة ، وانطلاقا من بيان القيادة القطرية المؤقتة عملنا على تحسين علاقاتنا مع جميع البلدان العربية . وتحسن علاقاتنا مع العراق كان في هذا الإطار .

سؤال : سؤال أخير عن لبنان :

السيد الرئيس : تفضلي

سؤال : يبدو لي وكأن الجو ليس على ما يرام بين سورية ولبنان وأن هناك شيئا ما غير مريح وأن شهر العسل قد انتهى ؟

السيد الرئيس : أنا أحترم الرئيس فرنجية صديقي ، الأمور (وهنا بحث الفريق عن الكلمة طويلا ثم قالها لأنه لم يجد غيرها ) جيدة .

سؤال : لو كانت جيدة لما بحثت عن الجودة طويلا ،أنا سأقول لك الشائعات ،وصحح لي أنت؟

يقال إن لبنان يشكو من وجود ضباط مخابرات سوريين في لبنان جاؤوا إليه وكأنهم طلاب في الجامعة العربية في بيروت ، وأنهم تدخلوا في الانتخابات الأخيرة ، وسورية تشكو بأن السلطات اللبنانية تلقي القبض على رعايا سوريين وتتهمهم "بالتجسس" لسورية ، وكأن سورية هي العدو .

السيد الرئيس : إن كان حقا هناك طلاب سوريون مزيفون يتدخلون بما لا يعنيهم فسنتدخل نحن لتلافي الأمر ، أما شكوانا ..المهم هناك أمور لا تجري كما يرام ولا يحسنها إلا الصدق في المعاملة .

سؤال : هل صحيح أن سورية هددت بصب كل البترول المؤمم في مرفأ بانياس وقطعه عن طرابلس ؟

السيد الرئيس : لأول مرة أسمع بهذا التهديد ، إنه لم يخطر على بالنا يوما . سورية ولبنان بلد واحد ، ونحن أكثر من إخوان . وسورية هي المجال الحيوي للبنان ، مستقبل المواطن اللبناني هو في سورية أن ضاقت به الأرض عند تكاثر السكان ، فازدهار سورية الاقتصادي لا يعني منافسة لبنان ، بل بالعكس ضمانة مستقبل شعب لبنان .

سؤال : يقال إن هناك خلافات خطيرة داخل حزب البعث السوري وداخل الحكم السوري ؟

السيد الرئيس : لا خلاف في الحزب ولا في المؤسسات ولا السلطات وليس لدينا أية تكتلات أو أية مراكز قوى ، ولن نسمح ببروز أية تكتلات أو أية مراكز قوى ، وعندما يتحدث الآخرون عن مثل هذه التكتلات أو هذه الخصومات ، فيبدو لي أنهم يتحدثون عن أحلامهم وتمنياتهم .

سؤال : مقتل اللواء عمران ومحاكمة قتلته ولدت لكم مشاكل ؟

السيد الرئيس : أبدا التحقيق والمحاكمات أخذت سيرها الطبيعي شكلنا لجنة مختصة وسيحاكم القتلة .

سؤال : لماذا لا تسلمون القتلة إلى لبنان حيث وقع الحادث ؟

السيد الرئيس : القتيل سوري والمتهمون ألقي القبض عليهم في سورية . وهم في قبضة السلطات السورية ، فأين الخلل في القانون ؟

سؤال : سورية متناسبة مع نفسها تصادق الاتحاد السوفيتي وتسمح بالحزب الشيوعي.

السيد الرئيس : لا علاقة بين صداقتنا للاتحاد السوفيتي وسماحنا للحزب الشيوعي ، ولا توجد أية صلة تعاملنا مع الحزب الشيوعي هو من صميم سياستنا الداخلية ، ولا علاقة للاتحاد السوفييتي بذلك ، ولا يمكن أن تكون له علاقة في شؤوننا الداخلية .

سؤال : ولكن روسيا تسعى إلى مصالحة شقي الحزب الشيوعي السوري المتخاصمين وتعتبر ذلك من اختصاصها .

السيد الرئيس : لا علم لي بذلك ، وليس من اختصاص روسيا أن تتدخل في شؤون حزب سوري ، ومثل هذا التدخل عندما يقع لا يتناسب وصداقتنا مع روسيا .

سؤال : الهمس يقول إنك تستقبل السفير السوفيتي كثيرا في هذه الأيام ؟

السيد الرئيس : مقابلات عادية من أجل إنهاء أعمال عالقة .

 

 

Interview of President Hafez al-Assad to al-Anwar Lebanese newspaper, 10-8-1972

 

 Question: It is said today that you are close to Baghdad more than to Cairo and that Moscow is responsible of this harmony.  

 Mr. President: Our relation with Baghdad is normal. We wish the tranquility to overwhelm the Arab relations in order to make the Arab nation more able to shoulder its tasks.

 I think that proposing the question in this form 'that we become more close to Baghdad than Cairo' is not justified because I'm with Cairo and Libya in one state. The Arab People of the three countries approved the establishment of this state and make its constitution biding to us. Now we are progressing and adopting the measurements in accordance with rules of the constitution. We have normal relations with Baghdad but we and Cairo are in one state practically not theoretically. Are you upset because I told you that there is no justification to your question?

 Question: There is an old proverb saying " there is no feign among the brilliants as there is no protocol among the themes. The important thing for me is to reach the reality of your thinking. So, you would answer me without feign and I will ask you without protocol. So, you didn't give me a real answer to the question and turned to mentioning the brotherly relations among the Arab countries, but I insist on reaching the reality even gradually beginning with Cairo. As the situation hasn't been changed and as you are a member in the Federation set up previously, why you are not member in the unity which has been signed recently?

 Mr. President: Syria is not out of the unity but have part in it. This unity step between Libya and Egypt is set up in the framework of the Republics federation. I have continuous contact with Benghazi and know what is going in it.

 Question: Your signature hasn't appeared down the unity document, the federation is triple and the unity is bilateral and has a special entity and a referendum date in September 1973, what is your opinion?

 Mr. President: The unity between Egypt and Libya has been discussed basically in the presidency council of the triple federation. The participants from the three states see that unity steps are not necessary to be similar. If two countries found that there is objective circumstances requiring enhancing the federation then they are free to do this and it is an approved and blessed issue, and if two countries found an interest in merging two regional establishments in one federation establishment then they are also free to do this but on the condition of not contradicting the achievements with basic principles of the constitution.

 Question: I'm not arguing you in the principle of the unity between Egypt and Libya, the unity is our demand, hope and goal but I investigate the reasons requiring not "boosting the federation circumstances" with Syria similar to what happened between Egypt and Libya?

 Mr. President: enhancing the union will be our ultimate goal and we will realize this without doubt and hesitation.

 Question: After the experience, Libya and Egypt may find that the interest of their people contradict with the unity steps, then the experience is the evidence and Syria is aware of what I'm saying, so what to do?

 Mr. President: There is no everlasting vision of the practice, there has to be development and change for the interest of people. As every Arab person has interest in boosting the new vision of unity, we have to consolidate the unity action not vice versa.

 Question: Mr. President….. we have been beating around the bush and you don't give me the brief and good answer " Libya and Egypt united for this thing…. We lag for this thing….".

 Mr. President: Let's say that the geographical circumstance facilitate the Libyan Egyptian unity.

 Question: What hindered Syria's joining? Is it the psychological circumstances and the past memories?

 Mr. President: "Here the President hearty laughed but didn't answer.

 Question: I will tell you the truth. The unity between Egypt and Libya wasn't on the basis of an accord between the two Presidents Moaamar Qaddafi and Anwar al-Sadat, but on the basis of the Libyan President's invitation and insistence, but why Qaddafi insisted on al-Sadat not on you, is it because the Syrian rule is unionist and Baathist and Qaddafi said "the one who became unionist is a betrayal"?

 Mr. President: The one who became unionist is betrayal is a logo related only to the Libyan country. The federation's constitution defined the way of dealing among the organizations of the Baath Arab Socialist Party in Syria, the Arab Socialist Federation in Egypt and the Arab Socialist Federation in Libya. The Federation's constitution also defined relation among the three organizations and stated for setting up a higher leadership for these organization responsible for coordinating the activities in different fields and creating the suitable climate for activating these organizations.

 Question: So, it isn't an issue of parties? Can it be a problem of religion? The one who asked for the unity is Qaddafi, the Muslim and religious person who calls for making the teachings of Islam basics of the state. Syria don't recognize Islam as the religion of the state, it is a socialist-secular state while the Egyptian and the Libyan constitutions stipulate literally that Islam is the religion of the state.

 Mr. President: The Islamic doctrine is a basic source of the legislation sources in Syria.

 Question: But it isn't the religion of the state?

 Mr. President: What does this expression "the religion of the state" mean?

 Question: The President of Syria to be Christian for example?

 Mr. President: The constitution doesn't provide that Islam is the religion of the state, but this doesn't neglect the fact that the Syrian people deeply believe in their religion and spiritual values. We will keep on adhering to these Islamic norms as the past. I'm not against making Islam the religion of state in Libya and Egypt.

 Question: So the Soviet Union is the only ones in the field. Qaddafi doesn't like the Russians and al-Sadat withdrew them, while you are still committed to your pledge, so nothing has changed in Syria for the Russians.

 Mr. President: we consider that we are in need of efforts and services of the Soviet experts present in Syria. They have been hardly working here since a long time and their action will persist as it now according to the operating agreements between us and the Soviet Union.

 Question: If we suppose that your partners in the Republics Federation oppose keeping on the Russian expertise in Syria, what's your stance will be?                   

    Mr. President: The issue will be reviewed in the Federation Council, and then we will reach a decision. All what we decide will be implemented, but I affirm to you that the issue of the Russian experts in Syria isn't proposed for discussion.

 Question: If it is proposed?

 Mr. President: The Presidency council is the higher authority in the Federation.  

 Question: They are two and you are one.

 Mr. President: The federation's constitution provides that decisions of the Presidency Council are binding for the authorities in the three republics and every issue proposed will be objectively reviewed according to the interests of people.  No decision will be taken unless it is guarding interests of the people.

 Question: President al-Sadat described ejecting the Russian experts as restoration of Egypt's independence. Does the presence of the Russians in your country mean an occupation, why the thing which upsets Egypt is not upsetting you?

 Mr. President: I think that the best who can answer you is President al-Sadat himself, he acknowledges more than anyone else the interest of the armed forces and Arab people in Egypt while I think that the continuous bringing of the Russian experts will serve interests of the Russian experts.

 Question: Is your latest visit to the Soviet Union for the mediation and reform?

 Mr. President: I went to the Soviet Union on the basis of an invitation of the central Committee of the Soviet Communist Party and presidency of the Soviet Higher Council.

 Question: How did the date of the visit coincide with the tension between the Soviet Union and Egypt and before ejecting the Russian experts from it?

 Mr. President: There is no relation between the incidents of Egypt and my visit to the soviet Union.

 Question: Is it possible that you didn't speak to the soviet officials if not about ejecting the experts about results of this action?

 Mr. President: President al-Sadat took the decision of dispensing services of the Soviet experts on the last day of my visit. I heard his decision just as I had arrived Cairo.

 Question: Did you mediate during your visit there for al-Sadat not to reach this level?

 Mr. President: Syria is a member in the republics federation, so it was inevitable to make talks about the republics federation part of our talks with the soviets who don’t tell me that they have bad relation with Egypt but on the contrary they asserted on the friendly relations.

 Question: and after the decision of withdrawing the experts?

 Mr. President: I told you that I  hear this news just in Cairo?

 Question: President al-Sadat said that the Soviet experts prevents him from war. Do the Soviet experts present in your country also prevent you from the war or the Russian experts in Syria are economic experts?

 Mr. President: We have economic and military experts and no one can prevent me from war. The decision of the war in Syria isn't possible to be taken in Moscow and our Soviet friends agree with us in this opinion. President al-Sadat took his decision on the basis of the national interest.

 Question: In spite of friendship no treaty connected Syria and Russia?

 Mr. President: Syria and the Soviet Union are two friends and their friendship isn't in need of any treaty?

 Question: Did Russia doubt in the friendship with Egypt so it has treaty with it?

 Mr. President: I'm taking about Syria and the Soviet Union.

 Question: what were the findings of your latest discussions in Moscow on the Syrian level?

 Mr. President: Our discussion were friendly and the Soviets considered our suggestions carefully and we signed economic and military agreements.

 Question: military?

 Mr. President: Of course, it will be relating to a new weapons deal.

 Question: Offensive or defensive?

 Mr. President: We have weapons fit with defending as with attacking.

 Question: Egypt is complaining while you are thankful, what is the secret?

 Mr. President: We in Syria as in Egypt always wish the Soviet Union to meet our requests in a better and more effective way.

 Question: So you also complain?

 Mr. President: Syria and the Soviet Union are two friends and we tackle the issues in the framework of this friendship, I mean we are suffering from an occupation.

 Question: Which occupation? The occupation of the experts?

 Mr. President: We summon the experts, I'm speaking about the Israeli occupation, the Soviets are our friends and the land occupied by Israel is ours so we wish the Soviet Union will meet our demands in a best way.

 Question: Is it true that the Soviets persuade you during your presence in Moscow in the benefits of approving the UNSC's resolution relating to the peaceful solution.

 Mr. President: There is no peaceful solution…. There is no peaceful solution.

 Question: But President al-Sadat, your partner in the Republics Federation, announced in the name of the official spokesman Dr. Ahmed Hasan al-Zayat that he will seek to settlement.

 Mr. President: All of us seek to solution but there is no peaceful solution. The solution has to be through military and political struggle.

 Question: On the occasion of 23 July, President Qaddafi delivered a speech and announced the different viewpoints of the federation's parties regarding the final solution to the cause of Palestine.

 Mr. President: It is normal to have discussions regarding any proposed issue as the federation's higher institute but it is abnormal to disagree on evaluating the enemy and the outlines of our confrontation plan.

 Question: If we said that President al-Sadat is seeking to the peaceful solution and that President Qaddafi is seeking to the military, what President al-Assad is seeking to?

 Mr. President: Al-Assad is seeking to the solution ensuring the restoration of the territories occupied in 1967 from one side and rights of the Palestinian people from another side, and this solution won't be realized just through military and political struggle.

 Question: What is the value of the struggle without planning , did you plan for this military struggle?

 Mr. President: We plan in different fields in order to defend ourselves.

 Question: Defending ourselves? If the Israelis decided not to provoke us, then how we will fight or how we will restore our occupied territories. If the Jews decided keeping calm we shall be calm until Russia's emigrants come and occupy our homes in Golan? Didn't you recall the story of al-Qunaitra which the Jews abolished its features to set up a Jewish city over it?

 Mr. President: This is what happened to Jerusalem also, but this doesn't mean we will give up Jerusalem or Qunaitra. The time in which we will restore our lands and rights will come.

 Question: All the world is interested in the Suez canal while Golan is only interested by Syria. If we supposed than there will be a peaceful solution to Egypt under the pressure of the world which is in need of the canal, will you fight alone?

 Mr. President: The insistence on the war will be everlasting as long as  there is a spot of land occupied be the enemy, but the implementation will be on time. For me, there is no difference between Golan and Sinai or the West Bank.

 Question: If we supposed that Israel seized the opportunity of the Arab air cover weakness nowadays after the departure of the Russian experts and attacked the Arab countries, what the result will be?

 Mr. President: The decisive action will only be limited to the Arab people whose land is occupied and who has to pay the taxes of restoring it whatever it was expensive. We have to deal with our friends genuinely and frankly. We will realize victory with our people, potentials, planning and steadfastness.

 Question: I've a question: I can't comprehend how one hundred million Arab persons with their weapons, money and petrol are defeated in front of two million Jews. Of course I'll not forget that America's money and weapons will change the balance shift in favor of  Israel but in spite of this it is difficult to understand because America's soldiers, money and weapons in Vietnam didn't conquer the Vietnams.

 Mr. President: The one hundred million Arab people, the Arab fortune and the Arab petrol don't fight together but part of them and if all of the aforementioned fight together in one battle then we will triumph.

 Despite the propaganda prior to the war of 1967, I can say that the number of the Arab armies which took part in the war were less than the Israeli army which is about 300 thousand man.

 Question: What is the difference between the offensive and defensive weapons?

 Mr. President: Every weapon is fit with defense is also fit with attack, even though some weapons have attractive characteristics more than the defensive and vice versa but every weapon is used in defense is also used in attack.

 Question: Now let's go back to the battle, to the Palestinian people whom I think are forgotten in the solutions.

 Mr. President: No one forget them.

 Question: The Palestinians complain that Syria doesn't allow them to move through its borders.

 Mr. President: We also complain that the Fidaie organizations are not exercising a sufficient military activity through the Syrian front.

 Question: You read the statement of the "Black September Organization" which acknowledged the operation of bombing Trista tanks. The statement stated that the Palestinian will fight even though the Arab cannon keeps silence forever, as if the Palestinian is pessimistic of the Arab regimes?

 Mr. President: How the Palestinians will be pessimistic, any kind of pessimism in ranks of the Palestinian revolution and the Arab revolution is considered a new slap to the Arab right and Arab struggle.

 Question: When the Russian experts were withdrawn from Egypt, President "Abu Ammar" was paying a visit to Russia, the Russians in the past offered the greatest support to the Palestinian resistance and now they are promising to support it also.

 Mr. President: The Soviet Union is a friendly country to Syria, Egypt, Palestine and the Arab people. The decision of President al-Sadat to withdrew the Russian experts from Egypt is an internal action without any external political dimensions.

 Question: Kissinger has announced since one month that one of America's targets in the Middle East is to withdraw the Russian experts from Egypt?

 Mr. President: What happened in Egypt is related to Egypt and the Soviet Union and America's has no relation with the issue. The measurement of President al-Sadat will impossibly serve the American interests. Regarding Egypt, I think that any measurement in the current phase is stem from the Egyptian will and from the Arab and Egyptian interest.

 Question: No way to doubt intentions of President al-Sadat who is the old fighter when there was rare fighting, but the withdrawal of the Russian experts or the way of asking this withdrawal make the Arab people have no moral assurance in their future.

 I said morally not military or politically because we were not able to frighten Israel with the Russians military or America with them politically, because both of them know well that Russia's great concern is the international peace not the Middle East.

 Mr. President: I think that the Egyptian-Soviet friendship will be remain deep despite the withdrawal of the Russian experts.

 Question: But the way of withdrawal was like a slap.

 Mr. President: It's a measurement and President al-Sadat has took an objective stance. I reaffirm that this is considered an internal issue. Anyway, don’t forget that the experts come to Egypt for a limited period and they were thanked and were awarded medals before their departure.

 Question: Anyway, the Russian reaction till nowadays isn't aggressive and this is remarkable. Is it true that the Soviet Union renounced the Mediterranean Sea in exchange for America's renunciation of China's Sea? Is it also true that the Soviet Union discovered that in the Middle East the Arab Gulf is considered a profitable trade while Sinai is arid desert.

 Mr. President: The Soviet Union is still in the Mediterranean Sea, I don’t know whether Russia and the USA have agreed or not. I say that the issue is primary and finally related to the people concerned here, in the Chinese India, in the Gulf and Sinai, people of the region define their targets and ambitions and the way to realize all of them.

 Question: As we mentioned the Mediterranean Sea, there is a project to neutralize this sea, what's your opinion?

 Mr. President: The aggression is our concern, we aren't interested whether America get out of the Sea and stayed in Palestine, we are interested in getting out of Palestine firstly and of the Mediterranean sea secondly.

 Question: How America will  get out?

 Mr. President: Through the incessant struggle of the Arab people and through targeting its interests namely the petrol which is its basic concern and our main weapon against it.

 Question: Is it the "hot autumn" which President al-Sadat promised of?

 Mr. President: I haven't argued him in this issue yet but I see no other solution.

 Question: So, relations with the USA will not be restored as what happened with Yemen and Sudan.

 Mr. President: Syria will not restore its relations with America as long as Israel constituting the 51 state in the United States.

 Question: Are you going to change your attitude towards China after its friendship with the USA?

 Mr. President: China is a friend to Syria not to Israel.

 Question: States of the Western Europe began sneaking to the region as if it wants to fill the gap or what?

 Mr. President: There is no doubt that there is a remarkable improvement in policy of the Western Europe States due to the acknowledgment of the European citizen of his pivotal interests. We are taking notice of viewpoints, statements and stances in the international establishments indicating this improvement.

 Question: Are there official contacts between the Arabs and these states.

 Mr. President: We may be hearing about such viewpoints directly.

 Question: It is said that Britain presented an offer to sell weapons, what's the importance of this offer if the Russians stopped arming the Arabs?

 Mr. President: The Soviet Union is a friendly country and will not stop arming us, when this happen then we will talk, now there is no justification to talk about the British weapons.

 Question: How is Syria's relation with France?

 Mr. President: As the usual it is excellent. The economic relations were greatly boosted between us. Now, France have great economic interests in Syria and we hope these relations going for the best and we are working to realize this.

 Question: It is said that Yaring will come in Autumn with a project including 12 items?

 Mr. President: I have no official information in this regard.

 Question: It is said that this is a result of an American-Russian accord. The two sides agreed at the expense of the Arabs?

 Mr. President: Our Soviet friends confirmed their incessant support to us, I don't think that the Russians and the Americans agreed on us regarding our war with Israel.

 Question: Do you trust them? Or maybe the Russians deal with you in a way different to their way of dealing with Egypt because you are more closer to the Gulf than it, that is mean Egypt became behind them in the region they want to leave while you are in front of them in the region they are moving towards?  I'll here return to my first question about the approach between Syria and Iraq and that Russia is responsible of this? (Here President disregarded third quarters of my question and answered the latest half of it).

 Mr. President: Our relations with Iraq are normal and need no mediator to be restored to its normality and there was no mediator.

 Question: But it is clear that the relations are apparently improving?

 Mr. President: The relations with Iraq were improved in the framework the country's policy after 16 October 1970, so we planned for a new Arab policy. Therefore according to the statement of the transitional regional leadership, we worked to improve relations with all Arab countries and accordingly our relations with Iraq were improved.

 Question: Final question about Lebanon.

 Mr. President: Go ahead.

 Question: It seems to me that relations between Syria and Lebanon aren't alright and that there is something uncomfortable?

 Mr. President: I respect the President Franjieh, issues (here President tried to find a word for a long time then said it because he didn't find another one) are good.

 Question: If they are good why you searched for the goodness  for a long time, I'll say to you the rumors and correct to me?

 It's said that Lebanon is complaining of the presence of Syrian security officers in Lebanon who came to it as students in Arab University in Beirut and intervened in the latest elections. Syria is complaining that the Lebanese authorities are arresting Syrian citizens and accusing them of "spying" to Syria, as if Syria is an enemy.

 Mr. President: If it is true that there are Syrian fake  students interfering in issues not concerning them, we will interfere to avoid this issue. Regarding our complain the more important thing is that there are issues not going on alright and only genuineness of dealing can improve them.

 Question: Is it true that Syria threatened to pour all of the nationalized petrol in Banyas and cut it of Tripoli?

 Mr. President: It is the first time I'm hearing such threatens and didn't come to our mind at any time. Syria and Lebanon are one country and we are more than brothers. Syria is the pivotal domain of Lebanon. The future of the Lebanese citizen is in Syria. Syria's economic prosperity doesn't mean the competition of Lebanon but on the contrary a guarantee of the Lebanese people future.

 Question: It is said that there are critical disputes within the Baath Arab Socialist party and the Syrian power?

 Mr. President: there is no dispute in the party or in the establishments or in the authorities. We have neither  political blocs nor power centers and we will not allow such things to occur. When someone speaking about such blocs or such disputes, then it seems to me as if they are speaking about their dreams and wishes.

 Question: The murder of the Brigadier General Omran and putting the killers on trial caused you problems?

 Mr. President: Never, the investigations and the prosecutions were going on normally. We formed a specialized committee and the killers will be prosecuted.

 Question: Why you don't hand the killers to Lebanon where the incident took place?

 Mr. President: The murdered is Syrian and the Syrian authorities arrested the accused in Syria, so where is the flaw in law?

 Question: Syria is compatible with itself, it's friend with the Soviet Union and allows the Communist Party.

 Mr. President: There is no relation between our friendship with the soviet Union and permission of the Communist Party. There is no relation between the two things. We dealt with the Communist Party out of our internal policy, the Soviet Union has no relation with this and it is impossible to have any relation in our internal affairs.

 Question: Russia is trying to make a reconciliation between the two opposing wings of the Syrian Communist party and considered this as its mandate.

 Mr. President: I know nothing about this, the intervention in the affairs of a Syrian party isn't the mandate of Russia. Such intervention isn't compatible with our friendship with Russia.

 Question: There are many whispers that you are receiving the Soviet Ambassador many times nowadays?

 Mr. President: Ordinary meeting for finishing pending actions.  

 Translated by I.Abdulkareem .

 

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech