سؤال : ما انطباعكم عن زيارتكم الأخيرة للقاهرة وما تم إنجازه خلال الزيارة ؟

السيد الفريق : أنت ترى مشاعر الجماهير.. إن النتائج جيدة بل هي لطمة لكل من توقع من الأعداء أن تتطور الأمور هنا أو في القطر المصري على عكس ما تسير عليه حاليا . لقد لمست خلال زيارتي للقاهرة استمرار خط الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ونمو أفكاره وأعماله وكل ما كان يتمناه . إن إخواننا المسؤولين في القاهرة وعلى رأسهم الرئيس السادات يؤدون المهمة عملا وقولا .

وقد خاب ما تمناه أعداء أمتنا ، وهو أن تنعزل مصر عن الأمة العربية ، والفضل في هذه الخيبة يعود لجهد ثمانية عشر عاما من حياة عبد الناصر ، ولصدق عزيمة الذين عملوا معه ، وآمنوا بأفكاره .

سؤال : ما رأيكم فيما يحمل المستقبل القريب من إجراءات عملية تنجزها القيادة الرباعية الجديدة ؟

السيد الفريق : نحن متفائلون ، وسنعمل دون كلل لنصل إلى دولة الوحدة التي بدونها لايمكن أن تسترد هذه الأمة اعتبارها وحريتها . وعلينا أن نتوقع نتائج إيجابية أكبر وخطوات أهم في اتجاه الوحدة في المستقبل القريب .

سؤال : ما هو الخلاف في قيادة الحزب الذي أدى إلى التطورات الأخيرة في القطر العربي السوري ؟

السيد الفريق : إن كل ما يقال عن حدوث انقلاب بالمعنى التقليدي الذي عرفناه في الأقطار العربية والعالم الثالث غير صحيح . أما إذا كان الانقلاب يعني بروز رأي بوضوح صراحة أو تغلب رأي على آخر حدث انقلاب فعلا .

كنت أتمنى أن يبقى الحوار هو السبيل لمعالجة آرائنا المختلفة وكنت أتوقع مع مرور الزمن أن نصل إلى قناعة واحدة ولكن رفاقنا الآخرين دفعوا بالأمور إلى نقطة تقطع الطريق تماما على خلق أو وجود أي مناخ يساعد على الحوار فلم يبق أمامنا عندها خيار غير إبداء رأينا ومتابعة طريقنا بالشكل الذي حدث فطرحنا رأينا على الشعب ، واستطعنا أن نتجاوز الظروف التي افتعلها رفاقنا بدون أن تحدث أية خسائر .

 

إن كل المواطنين يعرفون أننا كأعضاء في حزب البعث العربي الاشتراكي نعمل من أجل الوحدة والحرية والاشتراكية ولكن أساليب العمل المتبعة لتحقيق هذه الأهداف قد لاتكون واحدة عند جميع البعثيين .

وحقيقة ما حدث هو أنه كان هناك اجتهاد حول السلوك الواجب اتباعه لخدمة قضية الوحدة على الصعيدين القطري والقومي وثار نقاش حول هذه الأساليب بعد عدوان 1967 بشكل خاص ، وكان المطلوب في رأينا أن يتحقق انفتاح على الصعيدين القومي والقطري .

فعلى الصعيد القومي كنا نرى ضرورة السير جديا نحو إنجاز خطوات وحدوية والسعي للاستفادة من جميع الطاقات العربية ولاسيما الطاقات العسكرية وهو نفس الهدف الذي كانت تسعى إليه الجمهورية العربية المتحدة .

ولكن بعض رفاقنا الآخرين كان لهم رأي آخر وهو عدم السعي للاستفادة من الطاقات العربية بحجة لايمكن الاستفادة منها .

لكي يتم إنجاز خطوات وحدوية كان لابد من توفر ظروف موضوعية بين الدول العربية التقدمية وبالتالي حد أدنى من السلوك المنسجم وخاصة بين القطر العربي السوري والجمهورية العربية المتحدة .

أما بالنسبة للانفتاح على الصعيد القطري فقد كان رأينا أن يتم ذلك بالتأكيد أولا على حرية المواطن لأنها الشرط الأساسي لمطالبته بوضع طاقاته في المعركة ومن ثم إيجاد الصيغ التي تساعد على صيانة حرية الفرد ومن ذلك تشكيل مجلس الشعب الذي سيضم العناصر التقدمية في القطر وهكذا تزداد العناصر والقوى التي تتحمل المسؤولية .

لقد سبق أن أثيرت هذه الأمور في المؤتمر القطري الرابع وإن ما تضمنه بيان القيادة القطرية المؤقتة هو نفس ما سبق أن دعوت إليه في المؤتمر القطري الرابع عام

1968 . وهو أيضا ما يعبر كل التعبير عن تطلعات شعبنا وليس أدل على ذلك من مظاهر الفرح والتفاؤل التي بدت على وجوه مواطنينا ، والتي عبر عنها المواطنون ، ونحن من جهتنا سنعمل بجد وصدق على تحقيق ما ورد في البيان .

سؤال : للمرة الأولى منذ أعوام كثيرة يتحقق في سورية حكم الجبهة الوطنية بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي ويتخوف بعض المتفائلين بحذر من أن تقف بعض العثرات أمام نمو وتطور هذه الجبهة فهل تتوقعون أية عراقيل في هذا الصدد ؟

السيد الفريق حافظ الأسد : إننا حريصون على تطور الجبهة الوطنية ونموها ، فنحن مع الجبهة عن قناعة كاملة ، وسنعمل على إنجاز هذه المهمة انطلاقا من هذه القناعة وليس بسبب أي ضغط أو بسبب توقع أي شيء آخر ، وسنصل إلى صيغة الجبهة نتيجة مناقشات وحوار ودراسات بحيث تتيح هذه الصيغة صب طاقات القوى التقدمية والوطنية المختلفة في خدمة الشعب .

إن حزبنا وثورتنا يملكان إلى جانب المنظمات الشعبية جيشا عقائديا كان دوما ومايزال طليعة وطنية يتحسس مطامح الشعب وآماله وآلامه .

وجيشنا العقائدي هو الجيش المؤمن بعقيدة تمثل مصالح الجماهير التي تعني عندنا الوحدة والحرية والاشتراكية وهو يدافع عن هذه العقيدة ويشارك في التخطيط لتحقيقها من خلال مؤتمرات الحزب ولكنه لا يمارس شؤون السياسة اليومية رغم متابعته لكل أحداث الوطن ومناقشتها دوريا وفقا لنظم محددة .

سؤال : ماذا يعني لكم آخر معنى الانفتاح على العالم الخارجي ؟

السيد الفريق : لقد تحدثت في المؤتمر عن تعميق علاقاتنا مع المعسكر الاشتراكي وبصورة خاصة مع الاتحاد السوفييتي وقلت إنه ليس هناك اختيار آخر ذلك أن في العالم اليوم معسكرا رأسماليا يمتص الشعوب ويستغلها ويستخدم كل وسائل القمع في ذلك وهناك معسكر آخر اشتراكي على رأسه الاتحاد السوفييتي وهو يناصر هذه الشعوب ويقدم لها الدعم المادي والمعنوي من أجل أن تنال حريتها وتحقق تطورها .

وأمام هذا الواقع لابد أن ندعم علاقات الصداقة مع الاتحاد السوفييتي والدول الاشتراكية الأخرى وأن نطبق هذه السياسة . وكل تفسير أو شائعة هنا أو هناك بعكس ذلك لا أساس لها من الصحة وهذا ما يعرفه أصدقاؤنا في الاتحاد السوفييتي كحقيقة .

 

 

Lieutenant General Hafez Al-Assad, Premier and Defense Minister, Interview with the Cairo-based al-Akhbar daily, 1/12/1970

 Question: what is your opinion about your latest visit to Cairo and about the achievements you realized there?

Mr. Lieutenant General: You see feelings of people…. The results are good, moreover it is a blow to every enemy who expected that things here or in Egypt would happen contrary to this course.

During my latest visit to Cairo, I found the continuation of the late President Jamal Abdulnasser course and the crystallization of his thoughts and action as well as his hopes.

Our brothers, the Egyptian officials, mainly President al-Sadat are exerting the task in deed and word.

The wishes of our enemies to isolate Egypt from the Arab nation are frustrated, thanks to the efforts of Jamal Abdulnasser that are exerted during 18 years and to the resolution of the people who worked with him and believe in his thoughts.

 Question: What is your opinion in procedures that will be taken by the new quartet leadership in the near future?

Mr. Lieutenant General: We are optimistic, we will work without tedium to reach the united republic without which the nation will not restore its dignity and freedom. We have to expect positive results and steps regarding the realization of unity in the near future.

 Question: What is about the disputes in the party leadership that resulted in the latest developments in the Syrian Arab Republic?

Mr. Lieutenant General: All what is said about the occurrence of a traditional coupe as the ones occurred in the Arab countries and the Third World are not true. If the coupe means the arise of an opinion frankly or the dominance of an opinion on the other, this means it really occurs.

I wish dialogue to remain the only mean to tackle our different viewpoints, and I wish throughout the time to reach a satisfaction in consensus, but others pushed things to a point hampering any efforts to reach dialogue. So, we have no choice just to show our viewpoint, to follow up our course and to propose our opinion to the people, thus, we were able to overcome the bad circumstance without any losses.

All people know that we, as members in the Baath Arab Socialist Party, are working for the sake of unity, freedom and socialism, but the action methods to achieve these targets may not be one for all Baathists.

The truth of what happened is that there is a hardworking in the manner that will be pursued to serve the regional and ban-Arab interests of the unity. There was a debate about the means especially after the 1967 aggression. In our point of view, what is wanted was the regional and ban- Arab opening.

On the Arab level, we underlined the urgency of achieving unity steps and taking benefits from the Arab potentials, mainly the military ones, which is considered the same target the united Arab republic. But, our colleges have another opinion, which is not to benefit from the Arab capacities.

To achieve unity steps, it was essential to ensure objective circumstances among the progressive Arab countries and a lowest level of harmony between the Syrian Arab Republic and the United Arab Republic.

Regarding the regional opening, our opinion was to achieve that through stressing the citizen’s freedom because it is the main condition in asking him to mobilize his capacities in the battle, then finding the ways of protecting the citizen’s freedom through constituting the people’s assembly which will contain the progressive members in the country, thus the number of the forces that will shoulder the responsibility will increase.

These issues were posed previously in the 4th regional conference and the content of the temporary regional leadership statement is the same of what I called on for in the 4th regional conference in 1968. This is expressing people’s aspiration and this is clearly proven in their pleasure and optimism. We will hardly work to achieve contents of the statement.

 Question: For the first time since many years, the national front under the leadership of the BASP rules in Syria, and many optimistics are afraid that  some stumbles will hamper the progress an development of the front, do you expect any hampers in this regard?

Mr. Lieutenant General Hafez al-Assad: we are keen on the development of the national front, were are completely confident in the front and we will work to achieve this task due to our conviction not to any pressure being put on us or any other reason. We will reach a formula for the front as a result of discussions, dialogue and studies, that will allow the mobilization of the progressive and national forces in serving interests of the people.

Our party and revolution, in addition to the popular organizations, have an ideological army which was and will remain a national ideal looking for the people’s aspirations, hopes and pains.

Our ideological army believes in an ideology representing people’s interests, which mean for us the unity, the freedom and the socialism. The army defends this ideology and participates in planning its realization through the party’s conferences, but it doesn’t exert the daily political affaires despite following up and discussing the nation’s incidents regularly in accordance with specific systems.

 Question: For you, what is the meaning of openness to the foreign world?

Mr. Lieutenant General: I spoke in the conference about strengthening our relations with the socialist camp, namely the Soviet Union. I have said there is no option because now in the world there is a capitalist camp exploiting people and use all means of oppression and there is another socialist camp, at top of it the Soviet Union, who is offering material and moral support to people in order to gain its freedom and achieve its development.

For this, we have to foster the friendship relations with the Soviet Union and the other socialist states and to apply this policy. Any interpretation or rumor contrary to this is baseless.

 

Translated by I. Abdulkareem.