السيد رئيس المؤتمر :

أيها الأصدقاء :

يطيب لي ونحن نجتمع على أرض كوبا ، أن أستهل كلامي بتحية صادقة إلى الشعب الكوبي ، وإلى قائد ثورته الصديق الرئيس فيدل كاسترو ، وأن أعبر عن التقدير العالي لجهوده وجهود حكومة كوبا في الإعداد لهذا المؤتمر واستضافته وتوفير أسباب نجاحه .

وأود أن أعبر عن سعادتي بالاشتراك في هذا المؤتمر باعتباره أول مؤتمر قمة لبلدان عدم الانحياز ينعقد في أمريكا اللاتينية ، وأن نشهد في هذه المناسبة انضمام عدد آخر من بلدان القارة الأمريكية إلى حركة عدم الانحياز .

وأني إذ أهنئ كوبا برئاسة مؤتمر القمة السادس لبلدان عدم الانحياز لا يفوتني أن أوجه من هذا المنبر التحية إلى جمهورية سيريلانكا ، وأن أشيد بحسن استضافتها للمؤتمر السابق وبكل ما فعلته من أجل إنجاحه وإدارة رئاسته خلال السنوات الثلاث الماضية .

إننا في هذا المؤتمر كما في المؤتمرات الخمسة السابقة نجتمع ممثلين لشعوب من أربع قارات يجمع بينها إيمان بمبادئ عدم الانحياز ، وتصميم على اتخاذ هذه المبادئ نبراسا لها في الحياة الدولية ومرشدا في نضالها من أجل العالم الأفضل الذي ننشده جميعا إن في هذا لدليل على شمول الحركة وعالميتها ،وانتشار مبادئها ، وعمق تأثيرها .

 

وعلى مدى ثمانية عشر عاما ، منذ البداية التي كانت في بلغراد ، تصاعد نمو حركة عدم الانحياز وشهدت مؤتمراتها المتتالية انضمام المزيد من الأعضاء والمؤيدين المؤمنين بنبل مقاصد الحركة وسمو مبادئها ، ولا ريب في أن تزايد عدد البلدان الأعضاء هو في حد ذاته مؤشر إلى إيجابية الحركة ، وبرهان على أن شعوب العالم تجد فيها إطارا لكفاحها ضد الإمبريالية والاستعمار ، وضد كل أشكال العنصرية بما فيها الصهيونية وضد القهر والاستغلال ، ومن أجل غد مشرق تسود فيه العدالة والمساواة و تنعدم أسباب الحروب والعدوان .

ومن هنا فإننا إذ نرحب بالأعضاء الجدد ، نرى في رفدهم لهذه الحركة بينة على أن ثمة شعوبا متزايدة العدد في العالم تؤمن بفكر عدم الانحياز وتعتبره طوق النجاة مما يتهدد عالمنا من أخطار ناشئة عن أطماع الأنظمة الإمبريالية والاستعمارية والعنصرية ، وتترقب الفرصة المناسبة لتسهم في هذه الحركة وتشارك في نشاطها.

وأود أن أشير بشكل خاص إلى أهمية انضمام إيران إلى حركة عدم الانحياز ، ذلك أن الثورة الإيرانية ظاهرة هامة وتعتبر من أهم حركات التحرر التي يشهدها عالمنا المعاصر ، فقد تخلص الشعب الإيراني في ظل الثورة من النظام الإمبراطوري السابق ومن السياسة التي فرضها عليه ذلك النظام ، والتي وضعت إيران بوزنها البشري والاقتصادي في خدمة مصالح معادية لمصالح الشعب الإيراني ومعادية لمصالح أبناء المنطقة ومعادية لقضية الحرية في العالم ، أما الآن فإن إيران سند ودعم لقضية الحرية ولحركات التحرر .

إننا جميعا نعتبر قوة حركة عدم الانحياز الأساسية نابعة من مبادئها ولكن لابد من التأكيد في هذه المناسبة أن المبدأ يستمد قوته من التزام المؤمنين به واستعدادهم للتضحية في سبيله والثبات في مواجهة خصومه ، ويترتب على ذلك أن الخروج على المبادئ يشكل تهديما لها وبالتالي فإنه يشكل تقويضا لحركة عدم الانحياز من داخلها يتوجب علينا أن نستبعده ، وفي حالة حدوثه أن نقاومه ضنا بالحركة أن تصاب بالضعف والهزال ، وأن تفقد قوة تأثيرها وأن تحيد بالنتيجة عن أهدافها فتعطي بذلك أعداءها فرصة الاستهانة بها وضربها .

ولست أقول هذا من باب التشاؤم وإنما من منطلق التحذير الواقعي بعد أن رأينا انتهاكا لمبادئ حركة عدم الانحياز وتنكرا لها الأمر الذي يهددها بالخطر الذي أحذر منه .

إن مبادئ عدم الانحياز هي التي تمنح هذه الحركة سماتها الجوهرية كقوة مناوئة لأعداء الشعوب ، لها دور كبير في التطور العالمي ، وممثلة لصفاء النزعات الإنسانية لدى سائر الشعوب ، فإذا انتهكت المبادئ ضاعت السمات وتبدد جوهر الحركة .

إن في مصلحة أعداء الشعوب أن ينسفوا حركة عدم الانحياز من داخلها بإغراء بعض أعضائها ، وإثارة الخلافات في صفوفها ، ونحن في مقدمة القائلين بوجوب الحفاظ على تضامن بلدان عدم الانحياز وتماسكها ، ولكن ذلك يجب أن يتم على أساس المبادئ والالتزام بها لتحول بذلك دون أن يتسلل أعداء الحركة إلى صفوفها .

إن حركة عدم الانحياز بمبادئها وأهدافها تطرح نفسها بديلا لسياسات الكتل العسكرية وتنافس القوى الكبرى في العلاقات الدولية وعلى هذا الأساس فإنها صاحبة قضية ورسالة تاريخية ومن كان صاحب قضية ورسالة فلا بد أن يواجه الصعوبات وأن تعترضه العقبات ، ولكن تذليل الصعوبات وتجاوز العقبات لا يكون إلا بالعزيمة القوية ، وبالتمسك بالمبادئ والإصرار على الدفاع عنها.

السيد رئيس المؤتمر :

أيها الأصدقاء :

تشهد المنطقة العربية هجمة إمبريالية ازدادت شراسة سنة بعد أخرى منذ انعقاد مؤتمرنا الخامس في كولومبو .

فعندما اجتمعنا في كولومبو ، كان لا يزال هنالك مسعى لتحقيق سلام عادل في المنطقة يضع حدا لعدوان إسرائيل وللاستعمار الاستيطاني الصهيوني ويحقق جلاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي العربية ويعيد إلى الشعب العربي الفلسطيني حقوقه الوطنية الثابتة ، وكان هذا المسعى يجد الدعم والتأييد العالميين ، ويبشر بإمكانية تحقيق السلام الشامل والعادل ، فقاومته إسرائيل بعنادها وإصرارها على مواصلة العدوان ، لأن العدوان هو الأساس الذي قامت عليه وبدونه لا تستطيع أن تستمر .

وبدلا من أن تواجه إسرائيل بالموقف الحازم الذي يلجم عدوانها وجدت في دعم الولايات المتحدة الأمريكية لها ما شجعها على زيادة التعنت وعرقلة كل محاولة صادقة لإحلال السلام العادل والشامل .

لقد كان هم إسرائيل دائما أن تمزق الصف العربي وأن تجد طرفا في هذا الصف يسقط في شباكها ، لأنها ترى في ذلك وسيلة فعالة لفرض هيمنتها على المنطقة وتحقيق أهدافها العدوانية .

وفي ذهني ما قاله رئيس وفد مصر من أن النظام في مصر وهو يفاوض إسرائيل ينطلق من حرصه على مبادئ عدم الانحياز وكأن هذه المبادئ تقتضي صلحا وتعاونا وتحالفا مع نظام عنصري قام في فلسطين ، وكأن مبادئ حركة عدم الانحياز لا تقتضي النضال المستمر الذي لا يعرف الهوادة ضد كل الأنظمة العنصرية في فلسطين كما في زيمبابوي وكما في ناميبيا وجنوب إفريقيا حركة عدم الانحياز على أعلى مستوى مؤتمر القمة قررت في مؤتمر القمة الخامس بالذات أن النظام الذي يقوم في فلسطين الآن . إن إسرائيل هي نظام عنصري وعلى هذا الأساس رأت حركة عدم الانحياز أن تفصل إسرائيل من مؤسسات الأمم المتحدة ، إذا كان عدم الانحياز في مؤسسته العليا مؤتمر القمة قد قرر أن إسرائيل نظام عنصري والأمم المتحدة قررت أن الصهيونية حركة عنصرية فهل يجوز بعد هذا أن نقول إن ذهاب رئيس النظام في مصر إلى إسرائيل كان خدمة لمبادئ حركة عدم الانحياز وإضافة إلى ذلك فقد أرادنا أن ننتقل من الواقع إلى الغيبيات قال إنهم ذهبوا إلى القدس من أجل أن يحرروا القدس وأن يحرروا فلسطين بالله عليكم من يستطيع أن يفهم هذا الأمر فهما واقعيا كيف يمكن أن نفهم أنهم ذهبوا إلى القدس ليحرروا القدس وليحرروا فلسطين من الطغمة العسكرية اليهودية كما سماها ثم طلب إلى مؤتمركم الكريم أن لا تناقشوا هذا الأمر إلا بعد أن تصل المفاوضات إلى نهايتها كان عليهم في حكومة مصر أن يطلبوا هذا من أنفسهم قبل أن يطلبوه من هذا المؤتمر لماذا لم ينتظروا هم حتى نهاية المفاوضات. لماذا وقعوا الصلح المنفرد مع إسرائيل قبل أن تنتهي مفاوضاتهم التي يتحدثون عنها الآن حول القضية الفلسطينية كيف يطلبون منا نحن أن ننتظر نتيجة المفاوضات دون أن ينتظروا هم نتيجة المفاوضات .

ثم ما هي هذه النتيجة التي يطلبون إلينا انتظارها . ما قام على أساس خاطئ فهو خاطئ حكما ما قام على أساس فاسد فهو فاسد . لا يمكن للمقدمات الخاطئة الفاسدة أن تعطي نتيجة صحيحة سليمة . أساس المفاوضات الآن هو اتفاقات كامب ديفيد هذا الأساس فاسد لا أريد الآن أن آخذ الكثير من وقتكم أيها السادة وأناقش بالتفصيل اتفاقات كامب ديفيد فعوراتها كثيرة ولكن يكفي أن أقول إن قضية شعب فلسطين التي دعمتموها بقوة ودعمها الرأي العام العالمي قضية هذا الشعب المشرد الذي خرج بأكثريته الساحقة منذ أكثر من ثلاثين عاما من أرضه ووطنه هذه القضية حولتها اتفاقات كامب ديفيد لتصبح في نهاية الأمر قضية حكم ذاتي أي قضية داخلية إسرائيلية لم تتحدث اتفاقات كامب ديفيد عن شعب فلسطين مستقل لم تتحدث عن دولة فلسطينية مستقلة .

تحدثت عن إدارة ذاتية وبهذا المعنى فاتفاقات كامب ديفيد اعترفت باحتلال إسرائيل لكامل فلسطين واعترفت أن مشكلة الشعب الفلسطيني هي مشكلة داخلية في إطار دولة إسرائيل وهذا ما يعنيه واقعا وقانونا تعبير الحكم الذاتي وهذا ما عناه وما قصده النظام المصري وهذا الأمر بالذات فكرة إسرائيلية وليس فكرة مصرية عربية فكرة إسرائيلية طرحها أول ما طرحها مناحيم بيغن عندما التقى مع الرئيس أنور السادات في مدينة الإسماعيلية في مصر فلماذا يريدوننا بعد هذا أن ننتظر ذهبوا إلى القدس ليحرروا القدس وليحرروا فلسطين لا يمكن أن أفهم هذا إلا إذا كان المقصود هو تحرير فلسطين مما تبقى من شعب فلسطين داخـــل فلسطين.

وبتوقيع اتفاقية سيناء عام 1975 ، كانت إسرائيل قد نجحت ، وبمعونة أصدقائها في أن تجد ذلك الطرف العربي الذي استسلم لشروطها وبدأ يتحرك معها لممارسة دور مرسوم له وعلى مدى واسع النطاق يشمل الوطن العربي وإفريقيا ، فكانت أولى نتائج هذا التحرك المشترك تفجير الحرب الطائفية في لبنان التي كان يراد منها ، عبر المآسي والويلات وسفك الدماء، إلهاء العرب وتحويل اهتماماتهم عن منحاها الرئيسي في الدفاع ضد العدوان ومن أجل تحرير أراضيهم واستعادة حقوقهم المغتصبة ، وكذلك التأثير على اهتمام أصدقائهم بالقضية العربية وإضعاف مساندتهم لها .

كما كان يراد من الحرب الأهلية في لبنان زرع الأحقاد بين أبناء الأمة العربية ، إضافة إلى تقسيم لبنان كهدف قديم من أهداف إسرائيل.

لقد بذلت سورية جهودا مضنية ، وقدمت التضحيات لوقف هذه الحرب الأهلية ، وتمكنت بالتعاون مع الأشقاء العرب من وضع حد لها . وقد تحملت سورية وأشقاؤها العرب أعباء كبيرة ، عن طيبة خاطر وبشعور المسؤولية وبدافع الروابط الأخوية ، من أجل المحافظة على وقف الحرب ومنع الاقتتال بين أبناء البلد الواحد والأمة الواحدة .

ولكن إسرائيل ، والنظام المصري الذي سقط في شباكها ، مستمران في خطتهما بأساليب وأشكال متنوعة ، وما القصف الوحشي الذي يحدث في جنوب لبنان ضد المدن والقرى اللبنانية ، وضد مخيمات الفلسطينيين ، إلا شكل من هذه الأشكال .

والخطير في الأمر أن مصر ، التي كانت قلعة من قلاع النضال ضد الظلم والاستغلال ، ومن أجل الحرية والتحرر ، وكانت دائما صاحبة دور طليعي بالنسبة للأمة العربية ولبلدان عدم الانحياز وبلدان العالم الثالث في النضال ضد العدوان والاحتلال ومن اجل تعزيز الاستقلال الوطني ، وفي مكافحة العنصرية ، مصر التي كانت متضامنة أبدا مع الأمة العربية كجزء من هذه الأمة في التصدي لأي غزو أو عدوان تعرضت له الأمة العربية ، وكانت داعية لوحدة العرب وتماسكهم وملتزمة بالمواثيق والقرارات العربية ، بل كانت دائما تطالب بإنزال العقوبات بمن لايلتزم بالمواثيق والقرارات العربية ويخرج عن الصف العربي وعن الإرادة الجماعية العربية ـ مصر هذه قد أخرجها النظام المصري الآن من هذا الإطار ومن هذه المواقع ليضعها في إطار آخر مناقض تماما ومواقع أخرى مناقضة تماما .

ومصر التي كانت في خندق العرب ضد إسرائيل أصبحت في خندق إسرائيل ضد العرب.

مصر التي كانت تنادي ليل نهار بأن إسرائيل كيان عنصري تجب مكافحته ومحاربته أصبح رئيسها يقول إن إسرائيل كيان حضاري تجب مصالحته والتعاون معه . مصر التي كانت تقول إن فلسطين كلها هي لشعب فلسطين يقول رئيسها الآن إن فلسطين كلها للإسرائيليين وأن قضية شعب فلسطين هي قضية حكم ذاتي ، أي قضية إسرائيلية داخلية وليست قضية شعب يريد أن يمارس حقه في تحرير وطنه وتقرير مصيره .

مصر التي بينما نحن نتداول هنا في سبل إنهاء العدوان ، يتبادل رئيسها الأنخاب في حيفا مع المعتدين الذين يحتلون أرضنا ويشردون شعبنا . ومصر التي كانت في القلب منا ، أصبح نظامها يوجه السهام إلى قلبنا.

السيد رئيس المؤتمر :

أيها الأصدقاء :

نحن لا نشعر بالسرور عندما نقول إن النظام في مصر يوجه إلينا سهامه بعد أن خرج عن التزام مصر التاريخي المنبثق عن انتمائها العربي ، وبعد أن ضرب عرض الحائط بكل المواثيق والقرارات العربية التي تتابعت و تكرست منذ عام 1948 وحتى الآن ، ومنها بصورة خاصة تلك القرارات التي اقترحتها مصر نفسها والتي كانت تشدد على ضرورة الالتزام العربي الجماعي والتي تقرر إجراءات قاسية بحق من ينفرد بأي اتصال مع إسرائيل أو يتعامل معها أو يتبنى عملا منفردا أو حلا منفردا في مسألة الصراع مع إسرائيل.

لا نشعر بالسرور ونحن نقول هذا ولكن الأمر يتعلق بإقرار الحقائق وإلا عشنا في ضلال وتهنا عن الطريق ، وضاعت قضيتنا وغابت عنا مجموعة من المبادئ ناضل الإنسان ومازال يناضل في ظلها سعيا وراء حريته وتحقيق إرادته .

ليس في الوقت متسع الآن لكي نذكر الممارسات والأعمال ، ونتطرق إلى الوثائق والقرارات التي تشير إلى موقع النظام المصري في هذه المرحلة ولذا أكتفي بالقول إن قراءة مدققة لاتفاقيات كامب ديفيد ومعاهدة الصلح المصرية ـ الإسرائيلية تجعل المرء يستخلص المعاني الخطيرة التي تجسدها هذه الاتفاقات سواء في ما يتعلق بالشروط القسرية التي فرضتها إسرائيل أو في ما يتعلق بتحلل النظام في مصر من كل الالتزامات التاريخية والأدبية والوثائقية التي ترتبت على انتماء مصر العربي ، وإهمال كل التزام لمصر ، عربي أو دولي ، يتعارض مع التزام مصر نحو إسرائيل .

وكما قيل بالأمس في أي قرار لمؤتمر عدم الانحياز إذا كان هذا القرار يتعارض مع التزام مصر نحو إسرائيل هذا ما نصت عليه بالحرف وبكل دقة المعاهدة المصرية الإسرائيلية ، ويكفي هنا ، أيها السادة ، أن أضرب لكم مثلا واحدا : لو أرادت مصر في يوم ما أن تغلق سفارتها في إسرائيل وتقطع علاقاتها الدبلوماسية معها ـ وهو ما يمكن أن يحدث بين أي دولتين ـ لَحَّق لإسرائيل بموجب المعاهدة أن تعود إلى احتلال سيناء بكاملها ، لأن الاتفاق الذي سموه اتفاق سلام يعتبر اتفاقا متكاملا ، وإخلال أحد الطرفين بالتزام ما يمكن أن يؤدي إلى الإخلال بكامل الاتفاق ، لأن هذا الاتفاق جعل من فتح السفارة وإقامة علاقات دبلوماسية التزاما مؤكدا وشرطا من شروط السلام .

السيد الرئيس :

أيها السادة :

عندما نقرأ اتفاقيات كامب ديفيد ومعاهدة الصلح من جهة ، ونستذكر مقررات مؤتمرات القمة العربية ومؤتمرات القمة لبلدان عدم الانحياز ومقررات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن من جهة أخرى ، سنجد التناقض صارخا.

لقد نصت مقررات مؤتمر القمة العربي السابع على التحرير الكامل لجميع الأراضي العربية المحتلة في عدوان حزيران عام 1967 ، وعدم التنازل أو التفريط في أي جزء من الأراضي أو المساس بالسيادة الوطنية عليها ، ونصت كذلك على تحرير مدينة القدس العربية ، وعدم القبول بأي وضع من شأنه المساس بسيادة العرب الكاملة عليها ، ونصت على الالتزام بقرارات مؤتمرات القمة ونصت على الالتزام باستعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفق ما تقرره منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني.

ونصت أيضا على أن قضية فلسطين هي قضية العرب جميعا ولا يجوز لأي طرف عربي التنازل عن هذا الالتزام .

وجاء في مقررات مؤتمر القمة العربي السابع ـ وبالحرف الواحد : " يقرر المؤتمر عدم قبول أية محاولة لتحقيق أية تسويات سياسية جزئية انطلاقا من قومية القضية ووحدتها ".

فأين ما فعله رئيس النظام المصري من كل هذا ؟

لقد أكد مؤتمر القمة الخامس لبلدان عدم الانحياز قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2379 الصادر بتاريخ 10/11/1975 ، الذي اعتبر الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية ودان سياسة إسرائيل العنصرية التوسعية ، وأكد أن الحكم العنصري في فلسطين المحتلة وفي زيمبابوي وناميبيا وجنوب إفريقيا ينبع من مصدر إمبريالي واحد ويرتبط ارتباطا عضويا بسياسته المستهدفة قمع حرية الإنسان وإهدار كرامته .

وكما أشرت في مؤتمر القمة لبلدان عدم الانحياز في عام 1973 فبينهما صلات تاريخية حقيقية ، بينهما ارتباط في النشأة وقد يكون ممتعا ومفيدا أن أشير إلى ما ورد في مذكرات هرتزل ومؤسس ما سمي فيما بعد بروديسيا ، كتب إلى هرتزل يقول له : صديقي العزيز أريد أن أستشيرك في استعمار زمبابوي وما سمي فيما بعد بروديسيا لأنني أرى فيك الاستعماري الناجح الأول هذا ما ورد في مذكرات هرتزل وطبعا أجابه بالنصيحة الملائمة لقد اعتبر المؤتمُر أنَّ الإبقاء على العلاقات مع إسرائيل في المجالات السياسية والاقتصادية والفنية وغيرها ، يساعد على استمرار اغتصابها لفلسطين وعلى التمادي في تنكرها للإرادة الدولية وقرارات الأمم المتحدة ويشجعها على الاستمرار في سياستها التوسعية العنصرية القائمة أساسا على العدوان ، وطالب المؤتمر جميع دول عدم الانحياز بقطع علاقاتها السياسية والاقتصادية والثقافية والفنية مع إسرائيل الصهيونية العنصرية ، كما طالب بزيادة الضغط على إسرائيل بما في ذلك إمكانية حرمانها من عضويتها في الأمم المتحدة ، خاصة وأن المؤتمر رأى أن استمرار عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة يتعارض مع ميثاقها ويشجع إسرائيل على تجاهل قراراتها والتواطؤ مع مختلف الأنظمة العدوانية والعنصرية والتوسعية.

فهل تنسجم اتفاقات كامب ديفيد نصا وروحا مع مقررات قمة بلدان عدم الانحياز ؟

ولو أردنا أيضا أن نستعرض قرارات الأمم المتحدة وقومنا في ضوئها اتفاقات كامب ديفيد ومعاهدة الصلح لما كانت النتيجة أحسن حالا .

وتبقى ضرورة الإشارة هنا إلى أن فكرة الحكم الذاتي للفلسطينيين هي أساسا فكرة إسرائيلية غايتها تصفية القضية الفلسطينية في إطار تنظيم البيت الإسرائيلي لأنهم يريدون أن يحصروا تواجد الفلسطينيين في بقعة من الأرض التي يسمونها أرض إسرائيل لأن الأرض هي أرض إسرائيلية ، إن أرض الضفة الغربية وغزة في رأي بيغن هي أرض إسرائيلية ، وبما يضمن الاعتراف بإسرائيل على كامل أرض فلسطين وعدم انتشار الفلسطينيين داخل إسرائيل هذه إلا في حدود الضفة الغربية وقطاع غزة ، " الجزء من أرض إسرائيل " الذي يمكن أن يقيم عليه الفلسطينيون الموجودون هناك بانتظار خطة ترحيلهم في المستقبل.

كل هذا يمكن أن يؤدي إلى أمرين :

أولا ـ أن تقوم إسرائيل على كامل أرض فلسطين .

ثانيا ـ أن تحافظ إسرائيل على الطابع اليهودي للدولة .

وهذه هي بداية نتيجة المفاوضات التي يطلب إلينا انتظارها. فهل يتصور أحد أن قضية شعب فلسطين بكامله ، الذي أخرج بأكثريته الساحقة من وطنه منذ أكثر من ثلاثين عاما ، والذي يناضل أبناؤه ، سواء من كان منهم داخل الأرض المحتلة أو خارجها طيلة هذه السنين من أجل تحرير أرضه والعودة إلى وطنه وممارسة حقه في تقرير المصير ـ هل يتصور أحد أن تمسخ هذه القضية لتصبح عبارة عن حكم ذاتي لمجموعة من الناس تمنح سلطات إدارية محدودة داخل دولة إسرائيل ؟

إن إسرائيل تصر على أن تضم إليها كامل الأرض الفلسطينية، وتصر على أن تضم القدس وتبقيها عاصمة موحدة لها، كما تصر على استمرار احتلالها لأراضي الجولان السورية.

إن الموقف العربي سيظل كما كان ، الموقف الصلب الذي تقتضيه عدالة قضيتنا ، والذي يستوجبه حق الدفاع عن النفس ، وتقتضيه ضرورة الدفاع عن الحرية ومواجهة العدوان والغزو الاستيطاني ومكافحة العنصرية الصهيونية في فلسطين، ومكافحتها في زيمبابوي وناميبيا وجنوب إفريقيا.

إننا لن نشك في المستقبل ، كما لم نشك في الماضي ، لحظة واحدة في أن قضيتنا ككل قضايا الشعوب العادلة مآلها النصر ، طال الزمن أو قصر ، إن انتصار قضيتنا يعني انتصار السلام العادل الذي تمسكنا به في الماضي وسنتمسك به في المستقبل بعيدا عن كل محاولات التشويه والتشويش التي تحاول أنتخلط بين صورتي السلام والاستسلام .

سنظل نناضل من أجل السلام الذي يقوم على العدل ، والذي يحقق الانسحاب الكامل من كل الأراضي العربية، التي احتلتها إسرائيل عام 1967 ويعيد حقوق الشعب العربي الفلسطيني.

ونحن نتمسك بالأمم المتحدة كأفضل مكان للعمل السياسي من أجل السلام . وفي مقابل تجاهل الآخرين للأمم المتحدة ودورها ، ينبغي أن نتمسك بالأمم المتحدة ونعمل على تقوية دورها ، لأننا بهذا نحقق المناخ الأفضل لمعالجة قضايا العالم وبالأخص قضايا شعوب عدم الانحياز والعالم الثالث .

وسيظل الموقف العربي مجسدا لقرارات مؤتمرات القمة العربية ومقررات دول عدم الانحياز ملتزما بها ، يدعمها ويستمد منها الدعم .

إننا في نضالنا نستمد من دعمكم قوة ، فأنتم تمثلون شعوبا رفضت كل قيود الذل والعبودية وكافحت وضحت من أجل الحرية وعرفت قيمة الحرية بعد أن عمدتها بالعرق والدم .

من أجل مصلحة الحرية والعدل في العالم يجب أن نشدد نضالنا لتدعيم حركة عدم الانحياز لأن في ذلك ما يساعد على تحصين الحياة الإنسانية ويساهم في دحر المحاولات الشريرة المتتالية التي تستهدف إرجاع حركة التاريخ إلى الوراء .

علينا أن نعزز وحدة حركة عدم الانحياز ولكن بمضمون نضالي متزايد وعلى أساس الالتزام بمقرراتها وخاصة تلك التي تصدر عن مؤتمر قمة عدم الانحياز ، وهو المؤسسة العليا للحركة .

بغير ذلك لا تأخذ الحركة دورها الفعال في خدمة قضايا الشعوب ، ولا تمارس تأثيرها الحقيقي في تعزيز وتقوية المسار العادل لتطور الحياة الإنسانية.

السيد رئيس المؤتمر :

أيها الأصدقاء :

منذ مؤتمرنا الخامس كانت هنالك متغيرات كثيرة على الساحة الدولية وفي العديد من مناطق العالم منها ما هو إيجابي ، ومنها ما هو سلبي ، وإن علينا كحركة عدم انحياز أن ندعم ونشجع ما هو إيجابي وأن نقاوم ما هو سلبي، ولعلي أذكر في إطار الإيجابيات مؤتمري الأمن الأوربي في هلسنكي وبلغراد ، ولكننا نلاحظ أن الانفراج بين الدولتين الكبريين الناجم عن الأمن الأوربي واكبه توتر شديد في مناطق أخرى من العالم ، وخاصة في العالم الثالث وانعكس هذا التوتر على الانفراج بين الدولتين الكبريين ، مما يدفعنا إلى القول إن الانفراج لكي يصبح اتجاها ثابتا، لابد وأن يقترن بانتهاء العدوان على حق الشعوب في تقرير مصيرها وعلى سيادتها ، وأن تنتهي أيضا السياسات القائمة على الأمــر الواقــع والقوة المسلحة وعلــى عقلية إبادة الشعوب، على نحو ما هـو جـار فـي جنوب لبنان. أي أن الانفراج ينبغي أن يكــون شاملا لا أن يقتصر على منطقة واحدة ، فالسلام والأمن في العالم لا يتجزأن ، إن الأمن الأوربي مرتبط بأمن البحر الأبيض المتوسط وبالأمن والسلام في الشرق الأوسط ، وكذلك الحال في بقية مناطق العالم.

ولكي يتحقق الأمن والسلام الدوليان على أساس ثابت يجب أن يتم نزع السلاح التام والشامل وإزالة جميع القواعد العسكرية وسحب القوات الأجنبية من أراضي البلدان الأخرى ، وهذا يستلزم أن تعقب الاتفاقية الثانية لتحديد الأسلحة الاستراتيجية ـ سولت2 ـ خطوات أخرى تؤدي في النتيجة إلى نزع السلاح التام والشامل وتدمير الأسلحة النووية وتطبيق الاستراتيجية التي وضعتها لهذه الغاية الدورة الخاصة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة ، وأن قيام مناطق سلام خالية من القواعد العسكرية هو مطلب ملح للشعوب صاحبة الشأن ، وإحدى هذه المناطق المحيط الهندي .

ويجب أن تستمر جهودنا لتحقيق هذا المطلب . كما أن من مقومات السلام والأمن الدوليين قيام نظام اقتصادي عادل ومتوازن في العالم يصون لشعوب العالم الثالث وسائر الشعوب الأخرى حقوقها في ثرواتها الطبيعية ومواردها الاقتصادية ويضع حدا للسيطرة الأجنبية علـى هذه الثروات والموارد كما يضع حدا لبؤس معظم شعوب العالم الثالث التي عانت قرونا عديدة من الاستغلال ونهب الثروات .

لقد ناضلت حركة عدم الانحياز منذ نشوئها من أجل تغيير النظام الاقتصادي العالمي القائم حاليا وإزالة الظلم الفادح الذي ينطوي عليه بالنسبة لبلدان العالم الثالث. ولقد تفاقم هذا الظلم نتيجة الأزمة التي يعاني منها النظامان الاقتصادي والنقدي الدوليان منذ مطلع السبعينات ، وكان أثر هذه الأزمة على بلدان عدم الانحياز أشد من أثرها على الدول الأخرى بالرغم من أن بلدان عدم الانحياز لم تشارك في صنع هذين النظامين ولم تكن لها يد في أسباب أزمتهما.

وبذلك فإننا نعود لنؤكد على ما دعت إليه مؤتمراتنا السابقة من ضرورة تحقيق المزيد من التطور في القواعد والمبادئ التي تحكم العلاقات الاقتصادية الدولية ، فلا بد من رفع نصيب البلدان النامية في الإنتاج العالمي ورفع مشاركتها في المبادلات التجارية العالمية . وهذا يستدعي إعادة النظر بسياسات الحماية التي تنتهجها البلدان المتقدمة إزاء صادرات البلدان النامية ، ويستدعي أيضا تشجيع عملية التصنيع في البلدان النامية وتحسين شروط التبادل التجاري بين هذه البلدان من جهة وبين البلدان الصناعية من جهة أخرى بحيث يوضع حد للخسارة المطردة التي تتحملها البلدان النامية بسبب ازدياد التضخم وحالة الكساد على الصعيد الدولي .

ويبقى في المكان الأول من الأهمية في مجال تغيير النظام الاقتصادي العالمي أن تعمق بلدان عدم الانحياز وتوسع التعاون الاقتصادي والفني فيما بينها ، وأن يكون تعاونها في هذا المجال جزءا لا يتجزأ من النظام الاقتصادي العالمي الجديد وعنصرا أساسيا من استراتيجية شاملة للتنمية تتضمن إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية الدولية ، ويأتي في نفس المرتبة من الأهمية أن تقوي بلدان عدم الانحياز مواردها الذاتية عن طريق تحديث زراعتها وتوسيع قاعدة الصناعات الغذائية فيها وتعزيز القاعدة الصناعية بشكل عام .

كان لها يد في أسباب أزمتهما .

وبذلك فإننا نعود لنؤكد على ما دعت إليه مؤتمراتنا السابقة من ضرورة تحقيق المزيد من التطور في القواعد والمبادئ التي تحكم العلاقات الاقتصادية الدولية ، فلا بد من رفع نصيب البلدان النامية في الإنتاج العالمي ورفع مشاركتها في المبادلات التجارية العالمية . وهذا يستدعي إعادة النظر بسياسات الحماية التي تنتهجها البلدان المتقدمة إزاء صادرات البلدان النامية ، ويستدعي أيضا تشجيع عملية التصنيع في البلدان النامية وتحسين شروط التبادل التجاري بين هذه البلدان من جهة وبين البلدان الصناعية من جهة أخرى بحيث يوضع حد للخسارة المطردة التي تتحملها البلدان النامية بسبب ازدياد التضخم وحالة الكساد على الصعيد الدولي .

ويبقى في المكان الأول من الأهمية في مجال تغيير النظام الاقتصادي العالمي أن تعمق بلدان عدم الانحياز وتوسع التعاون الاقتصادي والفني فيما بينها ، وأن يكون تعاونها في هذا المجال جزءا لايتجزأ من النظام الاقتصادي العالمي الجديد وعنصرا أساسيا من استراتيجية شاملة للتنمية تتضمن إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية الدولية ، ويأتي في نفس المرتبة من الأهمية أن تقوي بلدان عدم الانحياز مواردها الذاتية عن طريق تحديث زراعتها وتوسيع قاعدة الصناعات الغذائية فيها وتعزيز القاعدة الصناعية بشكل عام .  

السيد رئيس المؤتمر :

أيها الأصدقاء :

حقوق الإنسان هدف يجب أن نضعه نصب أعيننا ، وأن نوليه الاهتمام الذي يستحقه . إن الحديث عن حقوق الإنسان يجب ألا ينصرف إلى الحديث عن حق الفرد بمعزل عن حقوق المجموع نحن مع المحافظة على حقوق الإنسان بالنسبة للأفراد ولكننا في الوقت ذاته مع المحافظة على حقوق الشعوب ، فليس مقبولا أن تثار ضجة حول فرد قد يكون محروما من حقوق الإنسان وأن يكون بالمقابل هنالك صمت مطبق عندما تنتهك حقوق شعب بكامله.

وقد يكون مطلوبا من بلدان عدم الانحياز إصدار توصيات تؤكد حقوق الأفراد في المجتمعات ، وقد يكون مطلوبا منها في مرحلة لاحقة أن تبحث ضوابط وأساليب أفضل لتأمين حقوق الإنسان للأفراد داخل هذه المجتمعات ، ولكن ينبغي البحث في حقوق المجموع قبل البحث في حقوق الأفراد ، إذ لا يمكن ضمان حق فرد في شعب كل حقوقه مغتصبة ومعتدى عليها ، ولا يجوز أن يتخذ من الدفاع عن حقوق فرد وسيلة للتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى ، بينما تقابل حقوق الشعوب بالتجاهل التام .

وأمامنا أمثلة واضحة على تجاهل حقوق الشعوب والاعتداء عليها منها حقوق شعب فلسطين في تقرير المصير والعودة وبناء دولته المستقلة وحقوق شعب قبرص في أن يحافظ على وحدة أرضه ، وأن يقرر السياسة التي يرتضيها لنفسه ، وأن يتخلص من القواعد العسكرية الأجنبية في بلده ، ومنها حق شعب كوريا في أن يستعيد وحدة وطنه سلميا وبدون تدخل أجنبي ، ومنها حقوق شعب زيمبابوي وشعب ناميبيا وشعب جنوب إفريقيا في الحرية والاستقلال والتخلص من الأنظمة العنصرية.

إننا مع هذه الشعوب بدون أي تردد في نضالها من أجل قضاياها واستخلاص حقوقها.

السيد الرئيس :

أحمل إلى مؤتمرنا أصدق التحية من شعبنا في سورية التي أسهمت بكل ما تستطيع في تعزيز هذه الحركة وتعزيز الوحدة والتضامن بين البلدان الأعضاء على أساس الالتزام بالمبادئ التي نؤمن بها ، وسورية التي تؤمن بأن في الإمكان ، وعلى هذا الأساس ، إيجاد المزيد من القواسم المشتركة بين بلداننا في مجال النضال من أجل حرية الشعوب ، وأن المجال رحب لإغناء مضمون حركة عدم الانحياز ، وإغناء الدور الذي تقع عليها مسؤولية النهوض به لكي تتحقق الأهداف في عالم أفضل وفي غد أكثر إشراقا .

أرجو أن يكون في مداولاتنا وفي التوصيات والقرارات التي سنخرج بها من المؤتمر السادس ما يحقق ذلك وما يخدم مقاصدنا النبيلة وما يعجل في تلبية أماني شعوبنا وتطلعاتها.

وشكرا

 

 

Speech of President Hafez al-Assad in front of the Non-Aligned Movement Summit in Havana  on 4 September 1979

Mr. President of the conference:

Dear friends:

As we meet on Cuba's lands, it is pleasing to me to commence my speech with a genuine greeting to the Cuban people and to the leader of their revolution Fidel Castro. It is also pleasing to me to express appreciation to the efforts made by the leader and the Cuban government in arranging and hosting the conference and ensuring factors of its success.

I want to express my pleasure in taking part in the conference, which is considered the first summit one of the Non-Aligned countries to be held in Latin America, and in witnessing in this occasion the join of more American countries to the Non-Aligned Movement.

As I congratulate Cuba for obtaining the presidency of the 6th summit conference of the Non-Aligned Movement countries, I will take the opportunity to salute, from here, the Republic of Sri Lanka and to commend its well hosting of the previous conference, the efforts exerted to attain a success to it and the administration of its presidency during the last three years.

In this conference, as the five previous conferences, representatives of four continentals’ people meet with belief in the non-aligned principles and determination to take these principles as an ideal in the international life and a leader in the struggle for the hoped-for best world. This is a great evidence of the comprehensiveness and internationality of the Movement, the spread of its principles and its deep influence.

Over 18th years and since its beginning in Belgrade, the Non-Aligned Movement has been growing and its successive conferences had witnessed the join of more members and supporters to it. There is no doubt that the increasing number of the member states is considered an index to the positive points of the movement and an evidence that the world’s people see in it a framework to the struggle against the imperialism, colonialism, all kinds of racialism exploitation and repression.

As we welcome the new members, we consider their support to the movement an evidence that there are many countries in the world believe in the notions of the non-alignment and consider it as the life ring of the imperialist, colonialist and racial regimes’ avidities that is threatening our world.

I want to cast light on the importance of Iran’s join to the Non-Aligned Movement due to the fact that the Iranian revolution is a significant phenomenon and one of the most important liberation movements which our contemporary world is witnessing. The Iranian people, in span of the revolution, had discarded the previous imperialistic regime and the policy imposed by it and which put all of Iran’s human and economic potentials in the service of interests opposite to ones of the Iranian people, the region’s people and to the world’s freedom cause. Now, Iran’s want an ally and support to the cause of freedom and to the liberation movements.

All of us consider the strength of the Non-Aligned Movement emanating from its principles. Moreover, in this occasion I want to emphasize that the principle takes its strength from the commitment of its supporters and their readiness to sacrifice for it and confronting its antagonists.

The Non-Aligned principles give the movement its ideal characteristics as an anti-force to people’s enemies and play great role in the world development. So, if the principles were violated, the characteristics and the essence of the movement will disappear.

The people’s enemies have an interest in terminating the Non-Aligned Movement through tempting some of its members and igniting disputes in its ranks. We are at the top of parties underlining the urgency of preserving the solidarity of the Non-Aligned countries. This has to be realized on the basis of commitment to principles to prevent the infiltration of the movement’s enemies to it.

The Non-Aligned Movement, with its principles and targets, presents itself as a substitute to policies of the military blocs and competing the major forces in the international relations. According to this it is the owner of a cause and historical message which in turn make it face difficulties and obstacles. The confrontation of the obstacles and difficulties will be only through strong determination, commitment to the principles and insistence to defend it.

Mr. President of the conference:

Dear friends:

The Arab region is witnessing an imperialist attack aggravating year after year since holding our 5th conference in Colombo. When we met in Colombo, there was an attempt to realize a just peace in the region putting an end to the Israeli aggression and to the Zionist settlement colonialism, evacuating the Israeli occupation from the Arab territories and restoring the firm national rights to the Palestinian Arab people.

 This attempt was gaining the world support and heralding the opportunity of realizing the just and comprehensive peace, but Israel resisted it through determination to resume aggression which is considered to them the basis of Israel and without it will not ever last.

Instead of facing Israel severely, it was encouraged, backed by the USA, to be more stubborn and to hamper any true attempt to realize the just and comprehensive peace.

Israel was always attempting to divide the Arab rank and seduce parties in this rank, because it sees this as an efficient mean to impose hegemony on the region and attain its antagonist targets.

It comes to my mind what head of the Egyptian delegation said that as the regime of Egypt negotiating with Israel it takes into its consideration the keenness on the non-alignment principles as if these principles require reconciliation, cooperation and coalition with a racial regime established in Palestine and as if these principles didn’t require incessant struggle against all racial regimes in Palestine as in Zimbabwe, Namibia and South Africa.

In its 5th summit conference, the Non-Alignment Movement decided that the current regime persisting in Palestine -Israel- is racial. On this basis the Non –Alignment Movement settled on separating Israel from the UN institutes. If the Non-Alignment Movement in its summit conference has decided to consider Israel as a racial regime and the UN also has decided the Zionism as a racial movement, can we say after this that the going of the Egyptian regime President to Israel is serving interests of the Non-Alignment Movement. In addition to this we want to cast light on another thing, they said that they went to Jerusalem to liberate it and all of Palestine. How we can comprehend this issue realistically? How we can comprehend that they went to Jerusalem to liberate it and Palestine from the Jewish military hegemony then head of the Egyptian delegation asked our conference not to discuss this issue unless the negotiations reached the end. The Egyptian government has to ask themselves this firstly not asking the conference. Why they didn’t wait the end of negotiations? Why they signed the unilateral reconciliation with Israel before the end of the negotiations they are speaking about? How they are asking us to wait the result of negotiations while they are themselves not waiting this?

What is the result they are asking us to wait? What is built on wrong basis is wrong. The wrong and invalid beginning can’t lead to a correct outcome. The negotiations now are based on the David Camp accords. This basis is invalid; I don’t want now to take of you more time and to discuss in details the David Camp accord because its flaws are much. It is enough to say that the cause of the Palestinian people - backed strongly by you and by the world public opinion-, the cause of the displaced people which the majority of them were displaced from their territories since more than 30 years, was changed by the David Camp accords to be finally an autonomy cause which means an Israeli internal cause.

 The David Camp accords spoke neither about an independent Palestinian people nor about an independent Palestinian state. It spoke about self administration. Thus these accords recognized the Israeli occupation of Palestine and that the problem of the Palestinian people is internal in the state of Israel. This is the meaning of the autonomy expression and this is what the Egyptian regime means and intends. This issue is not an Arab Egyptian notion; it is an Israeli notion which was firstly proposed by Menachem begin  when he met President Anwar al-Sadat in the Egyptian city of al-Ismailia. After this why they want us to wait? I can’t understand that they went to Jerusalem to liberate it and Palestine unless they mean liberating it from the rest of the Palestinian people inside Palestine.

By signing the Sinai agreement in 1975, Israel realized a success, with the aid of its friends, in finding the Arab side which has surrendered to it conditions and begun working with it to carry a planed role and a wide scale one including the Arab world and Africa. The first outcomes of this joint working was the ignite of the civil war in Lebanon which aimed at diverting the attention of Arab people from struggle against the aggression and for liberating their territories and restoring their usurped rights.

The civil war in Lebanon also aimed to spread hostility among members of the Arab nation in addition to dividing Lebanon as an old target of Israel.

Syria, in cooperation with the Arab people, has exerted hard efforts and sacrifices to halt the civil war. Syria and the Arab people shouldered great burdens in order to put an end to the war and stop infighting among members of one country and nation.

Israel and the Egyptian regime which has fallen in its trap are resuming their plans with different means. The atrocious bombardment of the Lebanese cities and villages and the Palestinian camps in South Lebanon is one kind of these plans.

The dangerous thing is that Egypt was citadel of struggle against prejudice and exploitation and for freedom and liberation, Egypt was playing key role in fighting aggression and occupation for consolidating the national independence, it was consolidating solidarity with the Arab nation in confronting any aggression against the Arab nation, Egypt was calling for the Arab unity and it was committing to the Arab charters and decisions. The dangerous thing is that this Egypt was ejected by the Egyptian regime from this position and was put in another one completely contrary to the previous one.

Egypt which was in the Arab track against Israel became in the Israeli track against the Arab people. Egypt which was always announcing Israel as a racial entity which might be confronted, its president became saying Israel is a civilized entity which we had to conciliate and cooperate with. Egypt which was saying Palestine is for the Palestinian people, its president now is saying all of Palestine is for the Israelis and that the Palestinian people cause is an autonomy issue which means an internal Israeli cause not a cause of people wanting to practice their right to liberate their nation and self determination.

President of the conference:

Dear friends:  We are not pleasant to say that the regime in Egypt is targeting us after deviating from Egypt’s historical commitment emanating from its Arab affiliation and after violating all Arab charters and decisions taken since 1948 until now, especially the decisions proposed by Egypt which underlined the necessity of Arab collective commitment to take hard procedure against anyone contacting or dealing with Israel and against anyone adopting unilateral solution in the issue of struggle against Israel. We are not pleasant to say this but the issue is relating to acknowledging realities otherwise we will live in delusion, we will lose the way and our cause and the principles to realize freedom will be absent.

There is no time to mention the practices and the activities and to deal with the documents and the decisions referring to the position of the Egyptian regime in this phase, but I will just say that a accurate review of the David Camp agreements and the Egyptian-Israeli peace accord make us deduce the dangerous meaning of these agreements either relating to the compulsory conditions imposed by Israel or relating to the no commitment of the regime in Egypt to all historical, ethical and documentary pledges.

Sirs, It is enough here to give you just one example: if Egypt wanted one day to close its embassy in Israel and severe its relation with it, a thing which may occur between any two countries, Israel has the right according to the Egyptian Israeli treaty to reoccupy all of Sinai because what they called a peace accord is considered integrant and the violation of any side of this commitment may lead to breach of all accord. This accord made opening the embassy and setting up diplomatic relations a certain pledge and a condition to achieve peace.

When we review the David Camp accords and the peace accord from one side, and when we consider decisions of the conferences of the Arab summit, Non-Alignment Countries summit, the UN General Assembly and the UNSC from another side we will find blatant violation. 

Decisions of the Arab Summit’s 7th conference provided for the complete liberation of all Arab territories occupied in the June aggression in 1967, for not renouncing any part of territories and not targeting its national sovereignty, for liberating all of the Jerusalem, for commitment to decisions of the summit conference and for restoring the national rights of the Palestinian people in accordance with decisions of the Palestinian Liberation Organization as the only representative of the Palestinian people.

The decisions also provided that the cause of Palestine is the cause of all Arab people and no Arab side has to give up this commitment.

Decisions of the Arab Summit’s 7th conference included- literally: “the conference decided renouncing any attempt to achieve partly political settlements due to the cause’s pan-Arabism and unity”.

The 5th summit conference of the Non-Aligned Countries confirmed the resolution of the UN General Assembly No. 2379 issued in 10/11/1975 which considered Zionism one kind of racialism and which condemned Israel’s racial expansionist policy. The 5th summit conference also reiterated that the racial regime in the occupied Palestine, Zimbabwe, Namibia and South Africa stems from one imperialist source and is tightly connected with its policy aiming to suppress people’s freedom and dignity.

As I referred in the summit conference of the Non-Aligned Countries in 1973, they have real historical relations; it will be interesting and useful to indicate to the context of Hertzil memos and the founder of what is called later Rhodesia. He wrote to Hertzel: my dear friend I want to take your opinion in Zimbabwe colonization and what is called later Rhodesia because I consider you the first successful colonialist and of course he answered him with proper advice. The conference considered maintaining political, economic and technical relations with Israel play role in its incessant usurpation of Palestine, encourage it to resume its racial expansionist policy and make it going too far in renouncing the international will and the UN resolutions. The conference also called on all Non-Aligned Countries to sever political, economic, cultural and technical relations with the racial Zionist state of Israel and for putting more pressure on it, including abandoning it from its UN membership. The conference regarded that Israel’s incessant membership in the UN contradicts its charter and encourages Israel to disregard its resolutions and collude with many aggressive, racial and expansionist regimes.

Do the David camp accords get along with decisions of the Non-Aligned Countries summit?

If we want to review the UN resolutions and evaluate the David Camp accords and the peace treaty, then the result will not be better.

It is necessary here to refer that the notion of the Palestinians’ autonomy is an Israeli one aiming at liquidizing the Palestinian cause in the framework of organizing the Israeli entity because they want to limit the Palestinians’ existence in a specific spot of land which they call Israel. The land of the West Bank and Gaza according to Begin point of view is an Israeli land to ensure recognizing Israel on the whole land of Palestine and preventing the spread of the Palestinians inside Israel but only within borders of the West Bank and Gaza Strip- the “part of Israel’s land” which the Palestinians existing there may stay waiting the plan of evacuating them in the future.

All of this may lead to two things:

Firstly- the establishment of Israel on the whole of Palestine’s land.

Secondly- Israel’s preserve of the Israeli state Jewish characteristic.

This is the first outcome of the negotiations they are asking us to wait. Can anyone imagine that the cause of all Palestinian people, whom their majority were displaced from their land since more than thirty years and who has been fighting to liberate their land and to return and practice their right to self determination, may be distorted to be just an autonomy for a group of people who are given limited administrative authorities within the state of Israel?

Israel is insisting to annex all of the Palestinian territory and Jerusalem and make it its unified capital and to resume occupying the Syrian territories of Golan.

The Arab stance will remain as the past, the firm stance which our just cause, the right to self defense, combating settlement aggression and the Zionist racialism in Palestine, Zimbabwe, Namibia and South Africa require.

We will have no doubt in the future as in the past that our cause as all people’s just causes will realize triumph. The victory of our cause means the triumph of the just peace which we committed to it in the past and will remain in the future far away from all distortion and confusion attempts targeting merging the images of surrender and peace.

We will remain fighting for the peace which is based on justice and which achieves complete withdrawal from all Arab territories occupied by Israel in 1967 and restore the Palestinian Arab people’s rights.

We are adhering to the UN as the best place for political action. While others disregard the UN and its role, we have to adhere to the UN and to strengthen its role, thus we will create the best situation for tackling the world issues, namely causes of the Non-Aligned and the Developing countries.

The Arab stance will embody and support decisions of the Arab Summit conferences and the Non-Aligned countries.

In our struggle, your support will give us might because you represent people refusing humiliation and slavery and fighting for freedom.

We have to underline the urgency of fostering the Non-Alignment Movement for the sake of freedom and justice in the world, for fortifying the human life and for defeating the devilish successive attempts aiming to put the history movement back.

We have to consolidate unity of the Non-Aligned Movement on the basis of commitment to the decisions issued by the Non-Aligned Movement conference, the movement’s higher institute. Thus the movement will take its efficient role in serving interests of people and in boosting the just track for developing the human life.

President of the conference:

Dear friends:

Since our fifth conference there are great positive and negative changes on the international arena. As a Non-Aligned Movement we have to foster the positive points and renouncing the positives.  In the framework of the positive points,

I will mention the conferences of the European Security in Helsinki and Belgrade. The widening of relations between the two states coped with huge tension in other countries of the world, namely in the developing countries. The widening of relations has to be accompanied with terminating aggression on people’s right to self-determination and sovereignty and also terminating the policies based on status quo, the armed force and on the mentality of people’s termination as what is happening in South Lebanon. The widening of relations has to be comprehensive not limited to one area; the world security and peace are inseparable. The European security is connected with security and peace in the Mediterranean Sea and the Middle East as well as in all world areas.

The realization of the international security and peace is based on complete disarmament, eradicating all military bases and withdrawal of the foreign forces from other countries. All of this requires taking steps after the 2nd Strategic Arms Limitation Treaty - SALT 2- in order to reach complete and comprehensive disarmament, destroying the nuclear weapons and applying the strategy laid down by 10th special session of the UN General Assembly. The establishment of peace areas free of military bases is an urgent demand to concerned people; one of these areas is the Indian Ocean.

The set-up of a just and balanced economic system in the world guaranteeing rights and natural resources of the developing countries and all world countries people is a factor of the international peace and security. This economic system also will put an end to the foreign control on the resources and to the misery of the developing countries’ people who had suffered many centuries from exploitation.

The Non-Aligned Movement has worked hardly since its establishment to change the current world economic system and to eradicate its flagrant prejudice on the developing countries.

This prejudice has been aggravated due to the crisis which the international economic and monetary systems suffer from since early 1970s. The crisis has great impact on the Non-Aligned Countries more than other countries in spite of the fact that the Non-Aligned Countries didn’t take part in setting up these two systems and has no relation in the crisis.

Again, we will emphasis calls of the previous conference that underlined the urgency of realizing more development to the rules and principles ruling the international economic relations.

It is inevitable to increase share of the developing countries in the world product and its contribution in the world trade exchange. This requires reconsidering the protection policies pursued by the developed countries regarding the developing countries’ exports. This also requires fostering the manufacturing process in the developing countries and improving conditions of commercial exchange between these countries and the industrial countries in order to put an end to continuous losses of the developing countries as a result of the increased inflation and recession on the international level.

To change the world economic system, the Non-Aligned Countries have to highlight the importance of reinforcing and enlarging the economic cooperation among them and to make this cooperation inseparable from the new world economic system and a basic element in the development comprehensive strategy. The other important thing which the Non-Aligned Countries have to do is fortifying its self resources through modernizing its cultivation and enhancing the food industries and the industry in general.

President of the conference:

Dear friends:

The human rights are a goal we have to take into our consideration and to attach it great importance. We support preserving human rights regarding one individual and at the same time we are supporting preserving people’s rights. It is unacceptable to raise dispute about one personality who may be deprived of human rights and on the other side there is an absolute silence as rights of whole people are violated.

The Non-Aligned Countries have to issue recommendations stressing individual rights in societies and also have lately to seek the best standards and means for ensuring human rights of individuals inside societies. We have to seek people rights before the individual rights because the right of one individual can’t be guaranteed while rights of people are usurped. It is also impossible to make defending individuals’ rights a mean for intervention in the internal affairs of other countries while people’s rights are completely disregarded.

We have clear examples about disregarding and trespassing people rights, including the Palestinian people rights to return, self determination and setting up their independent state and rights of Cyprus people to preserving their land unity, self determination of policy and discarding all foreign military bases. Right of Korea’s people to restore their land unity peacefully without any foreign intervention and rights of the people of Zimbabwe, Namibia and South Africa to realize freedom and independence from racial regimes are other examples of disregarding people rights. We are supporting these people without any hesitation in its struggle for their cause and rights.

Mr. President:

I convey to our conference sincere greetings of Syrian people who contributed in boosting the Movement and the unity and solidarity among the member states on the basis of commitment to the principled we believe in. Syria believes in the possibility of finding mutual points among our countries in the struggle for people’s freedom and the door is widely open to enrich context of the Non-Aligned Movement.

I wish our recommendations and decisions to be issued in the 6th conference will realize the aforementioned, serve our noble interests and meet aspirations and hopes of people.  

 

Translated by: I. Abdulkareem

                                O. Al-Mohammad.              

       

 

Google
Web Site

hafez al assad speech