سيادة الرئيس ، أيها الإخوة ..

يسرني ويسر أعضاء الوفد العربي السوري أن نختتم لقاءات هذه الدورة هذا اليوم بتوقيع الوثيقة التي وقعنا عليها منذ قليل والتي تشير وتوجز النتائج التي توصلنا إليها بنتيجة اجتماع الهيئة السياسية العليا ، والتي أصبحت الآن القيادة السياسية العليا للبلدين .

إننا إذ نوقع وثيقة اليوم فإننا نضيف كما ذكر الأخ الرئيس أحمد حسن البكر إلى خطواتنا العملية البناءة خطوة هامة وجديرة بالتقدير على طريق هذا العمل الوحدوي الكبير، والذي نحن في صدده والذي بدأنا مسيرته منذ أواخر العام الماضي ، عندما كان لقاؤنا الأول هنا في بغداد..

ومنذ ذلك التاريخ وحتى هذه اللحظة حدث الكثير بين القطرين الشقيقين تطورت العلاقات وتعززت الثقة ، وتطور التعاون ، ومع هذا فنحن نرى أننا في وضع دون ما يجب أن نكون وسنظل نرى أنفسنا في مثل هذا الوضع إلى أن نحقق ما نصبو إليه وهو الوحدة الكاملة بين سورية والعراق كنواة حقيقية صلبة قوية للوحدة العربية الشاملة ..

لا أحد منا إلا ويرى أن الوحدة هي الهدف الأسمى الذي يعلو على أي هدف آخر، الوحدة هي طريقنا إلى التحرير ، ولا طريق آخر إلى التحرير غير الوحدة لا طريق إلى تحقيق العزة والكرامة والكبرياء إلا الوحدة .

 

ولا طريق لحفظ المصالح القومية العربية إلا الوحدة، الوحدة أمل لكل مواطن عربي، لا أمل يفوق هذا الأمل ، لا هدف يتقدم هذا الهدف إطلاقا .

من هنا كان عملنا الدائب والمستمر خلال الأشهر التي انقضت منذ لقائنا الأول وحتى الآن ، ومن هنا كان تصميمنا وعلى أساس هذا الفهم ، وعلى أساس هذه الرؤية الواضحة كل الوضوح ، كان تصميمنا وتأكيدنا وعزمنا على أننا لن نتردد سائرون نحو تحقيق هذا الهدف الكبير هدف الوحدة العربية الشاملة ، بدءا بخلق النواة الصلبة كما قلت منذ قليل، هذه النواة التي ستشكل من قطرينا عندما نتحدث عن تحرير فلسطين يجب أن نتذكر الوحدة أولا وعندما نتحدث عن التقدم يجب أن نتذكر الوحدة أولا ، وعندما نتحدث عن العدالة على الصعيد القومي وعلى الصعيد القطري لابد أن نتذكر الوحدة أولا .

هذه بديهيات ومسلمات نشأنا عليها وسنبقى عليها وستنشأ الأجيال العربية المتتالية على قناعة وإيمان بهذه الحقائق كمسلمات لا مناقشة فيها ، لاشك في أن المواطنين في القطرين بشكل خاص ، وفي الوطن العربي بشكل عام ، كانوا يتطلعون إلى أن نعلن الوحدة اليوم قبل الغد وبالأمس قبل اليوم ، ونحن أيضا كنا نتطلع ونتطلع الآن ، وسنظل نتطلع كما يتطلع المواطنون إلى أن نحقق هذا الهدف بأقصى ما نستطيع من السرعة ، ولكننا نريد أن نبني الوحدة بناء عمليا حقيقيا متينا .

نريد أن نتقدم بخطا بحيث تدفعنا كل خطوة إلى الخطوات الأخرى ، ونتحرك بقوة وبثقة بالنفس وبحيث لا تنتكس مسيرتنا ولا تتراجع وبالتالي لا تنهار .

نحن أكدنا في أحاديثنا خلال لقاءاتنا المتتالية في دورة اجتماعاتنا هذه ، أكدنا في كل لقاء على التمسك بعزمنا ، بتصميمنا ، وعملنا المستمر الدائم ، إلى أن نحقق وحدة كاملة بين القطرين ، وأكدنا ونؤكد ، وأؤكد الآن أنه لا يجوز لشيء إطلاقا أن يحول دون الوحدة ولا يجوز لنا أن نقف عاجزين على الإطلاق أمام أية مصاعب ، وقد أكدنا هذا في أحاديثنا ، لا يجوز لأي حاجز أن يحول بيننا وبين تحقيق الوحدة إذ لا يجوز لشيء أن يقف حاجزا بين المرء وذاته بين الأمة وذاتها ، بين الأمة ونفسها .

نحن متفائلون بمسيرتنا هذه، متفائلون بمستقبل هذه المسيرة ، ونعتمد في تفاؤلنا على أننا نعبر عن الأمل العميق للجماهير العربية ونعتمد بالتالي على عزم وتصميم ومعاونة ودعم هذه الجماهير العربية ، فمن أجلها نعمل ، وبها نعمل ، وبدونها لا نستطيع تحقيق شيء على الإطلاق .

وخير ما أختتم به هذا الأمر: لا حياة لنا حقيقية ، ولا كرامة لنا حقيقية، ولا تقدم لنا حقيقيا ولا تحرير حقيقيا بدون الوحدة ..

ولا أنسى في نهاية الأمر أن أشكر أخي الرئيس أحمد حسن البكر والأخ نائب الرئيس صدام حسين ، والأخوة أعضاء قيادة القطر العراقي الشقيق لكل ما لمسناه من روح أخوية حقيقية ومن عزم على أن نصل بالتعاون بالتماسك إلى ما نصبو إليه جميعا وهو تحقيق الوحدة بين القطرين .

والسلام عليكم ..

 

 

Speech of President Hafez al-Assad after forming the unified political leadership

 

19/6/1979

 

Mr. President, dear brothers:

 It is pleasing to me and to members of the Syrian Arab delegation to conclude meetings of this session today by signing the document which illustrates and summarizes the findings we had reached in meeting of the Higher Political Commission and which now becomes the Higher Political Leadership of the two countries.

 By signing the document today, we add - as the President Ahmed Hasan al-Baker mentioned- an important and appreciable step to the great unify action which we have begun by the end of the last year when we firstly met in Baghdad.

 Since that time and till now, relations and cooperation between the two countries have been developed and the trust has been boosted. In spite of this we find ourselves in the not hoped-for situation and we will remain looking at ourselves as like this unless we realize the complete unity between Syria and Iraq as a solid and real basis of the comprehensive Arab unity.

 Every one of us sees the unity as the ultimate goal and as our way to liberation. Unity is the only way to realize liberation, to achieve honor and dignity and to preserve the Arab national interests. The unity is a hope to every Arab citizen. No hope goes above this one and nothing surpasses this aim at all.

 Thus, we had worked hardly during the latest months and since we have firstly met. Thus, we express our insistence and confirmation to achieve this great goal -the comprehensive Arab unity- without hesitation. We have to remember unity firstly when we talk about the liberation of Palestine, about progress and about regional and Arab justice.

 These are considered axioms on which we have grown up and the successive Arab generations will be grown up with belief and confidence in these realities as indubitable axiom. There is no doubt that the citizens, in the two countries in particular and the Arab world in general, were looking forward announcing the unity as soon as possible. We will remain looking forward as the citizens to realize this goal as soon as possible but we want to set up unity on solid and practical grounds.

 We want to progress many steps and to move with great strong and confidence in order to push our process forward.

 During our successive meetings, we had confirmed in every meeting our commitment to resolution, intention and incessant work till realizing complete unity between the two countries. I confirm as in the past as I will do in future that nothing will hamper the realization of unity whatever the obstacles were and nothing will be a barrier between us and the achievement of unity because nothing can stand as an obstacle between the person and the nation.

 We are optimistic of our process and its future. Our optimism is greatly depending on Arab people’s hope and on their intention, resolution, cooperation and support. We are working for the sake of the Arab people and without them we can’t realize anything at all.

 It is worthy to conclude saying: we have no real life, no real dignity, no real progress and no real liberation without unity.  

 At the end I will not forget expressing gratitude to the President Ahmed Hasan al-Baker, Vice President Saddam Hussein and members of the Iraqi leadership for their brotherly relations and for their intention to cooperate until realizing the unity between the two countries.

 

Translated by I. Abdulkareem

 

                       O. Al-Mohammad                  

 

 

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech