أيها الإخوة أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني :

أحييكم تحية الإخوة والنضال وأرحب أجمل ترحيب وأصدقه بانعقاد الدورة الرابعة عشرة لمجلسكم في دمشق ، كما أرحب بالأشقاء والأصدقاء ضيوف المجلس ، وعن طريقكم أحيي من تمثلون ، أحيي جماهير الشعب العربي الفلسطيني وأخص بالتحية أهلنا وأخوتنا الأبطال الصامدين في الأرض المحتلة ، مؤكدين وقوفنا معهم في صمودهم الرائع ومقاومتهم المستمرة للاحتلال الصهيوني وللمؤامرات التي حيكت لسلبهم هويتهم الوطنية وسلخهم عن شعبهم وأمتهم .

إنني بهذه التحية وهذا الترحيب ، إنما أعبر أيضا عن سرور أخوتكم ، أبناء شعبنا في هذا القطر، وعن سرور حزبنا ، حزب البعث العربي الاشتراكي ، بأن يتم هذا اللقاء على أرض سورية التي ما كانت وفلسطين على امتداد الزمن إلا تاريخا واحدا وجسدا واحدا ، قاوم ولا يزال يقاوم مؤامرة التجزئة الاستعمارية ، هنا وفي سائر أنحاء الوطن العربي ، فكنا دوما معا، أخوة نضال وأخوة سلاح ، في تصدينا لهذا المخطط الاستعماري ، منذ مطلع هذا القرن، وخلال نضالنا الطويل ضد الصهيونية والاستعمار ، ومن أجل وحدة الأمة العربية .

وإذا كنا من واقع إيماننا بالوحدة العربية وتقديسنا لها هدفا أسمى وعودة للوضع الطبيعي في الوطن العربي ، إذا كنا من واقع هذا الإيمان نرى في انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في أية مدينة عربية تعبيرا عن وحدة أمتنا ، فإننا من منطلق القناعة الراسخة بالحق العربي الثابت في أرضنا المحتلة ، نشدد على متابعة مسيرة النضال وإياكم مع سائر الأشقاء العرب متطلعين إلى اليوم الذي يلتئم فيه المجلس الوطني الفلسطيني مجددا في البقعة التي شهدت انعقاد دورته الأولى في القدس العربية .

 

أيها الإخوة أعضاء المجلس :

منذ انعقاد الدورة الأولى في عام 1964 توالت في الوطن العربي أحداث جسام ، سلبا وإيجابا ، وكان محورها كلها قضية العرب الأولى ، قضية فلسطين ، التي كانت المحرك الرئيسي لهذه الأحداث ، وموضوع الصراع بين حقنا وباطل أعدائنا .

ولقد حاولت الصهيونية ونجحت ردحا طويلا من الزمن أن توهم العالم أن هذا الصراع هو خلاف حدودي ، يسوى كما تسوى خلافات الحدود في أنحاء العالم ، ولكن المستنيرين في عالمنا كله ما لبثوا أن أدركوا أنه صراع وجود ، وأن الاستعمار الصهيوني يريد الأرض ويريد الهيمنة والسيطرة وبانت الصهيونية على حقيقتها حركة استعمارية استيطانية عنصرية شأنها شأن سائر الحركات العنصرية البشعة ، وتمتاز عليها جميعا بسيطرتها على مراكز النفوذ في الأنظمة الإمبريالية .

وخيل لأعدائنا في مرحلة من مراحل هذا الصراع أنهم يمتلكون من التفوق التكنولوجي ما يتيح لهم أن يحسموا الصراع مرة واحدة بالقوة العسكرية ، وأن يفرضوا إرادتهم على الأمة العربية ، فخططوا لعدوان حزيران عام 1967 ، وكأنه معركة الحسم لصالحهم، وغاب عنهم أن الشعوب التي تملك العزم والتصميم ، قادرة على النهوض بسرعة، وامتلاك ما فاتها والدفاع عن وجودها ، وفاتهم أن إرادة الشعوب لا تحطمها نكسة أو خسارة معركة ، بل سرعان ما تبادر الشعوب إلى الاستفادة من العبر لتصحيح الأخطاء وامتلاك زمام المبادرة واستئناف النضال والتخطيط لتحقيق النصر .

وقد أسقطت حرب تشرين المجيدة حسابات الصهيونية والذين يشدون أزرها ، وأثبتت سوء تقديرهم ، وأكدت أن الأمة العربية ترفض الرضوخ والاستسلام وتملك مقومات الذود عن حقوقها والنصر في كفاحها ، وكانت حرب تشرين ملحمة بطولية ، وبرهانا ساطعا على الطاقات والقدرات العربية ، وفي المقدمة الطاقة الذاتية للإنسان العربي .

خضنا حرب تشرين على أنها حرب تحرير ، وخاضها غيرنا على أنها حرب تحريك ، مما أتاح لأعدائنا ، أن يحاولوا الانقضاض على نتائج حرب تشرين التي زعزعت كيان إسرائيل ، وأحدثت آثارا عميقة في العالم كله ، ليس في المجال الاستراتيجي فحسب بل تعدته إلى المجالات الأخرى من سياسية واقتصادية وغير ذلك .

وإذا كنت أذكر الآن ولأول مرة بعد حرب تشرين أننا خضنا حرب تشرين على أنها حرب تحرير فقد أكدنا ذلك في خطط العمليات العسكرية التي خضنا الحرب على أساسها كما أكدته في خطابي الذي وجهته إلى الشعب والقوات المسلحة عاشر أيام الحرب خلال سير العمليات القتالية حيث قلت إني أحدثكم اليوم وقد اتخذت المعركة شكلها الحقيقي ، شكل حرب تشرين تحرير كاملة ، أكدت هذا القول في أكثر من مكان من الخطاب ، وقلت إن للحرية والكرامة ثمنا ، ثمنها ولاشك غال ، ولكننا مستعدون لدفعه في سبيل أن نصون الشرف وأن ندافع عن الحرية وأن نحرر الأرض وأن نسترد الحقوق ، أشرت إلى هذا فقط ربما كان فيه إلقاء بعض الضوء على الكثير من التصرفات التي تمت بعد حرب تشرين ، ولم أرد بذلك أن أرد على الكثير مما قيل خلال السنوات الماضية .

إن خروج النظام المصري على أهداف حرب التحرير قد مكن هؤلاء الأعداء من محاولة الانتقام من حرب تشرين عبر الأحداث التي فجروها في لبنان ومهدوا بها للمؤامرة التي شهدنا تتابع فصولها ــ مؤامرة كامب ديفيد ، التي كانت خطة مدبرة لضرب التضامن العربي ، وعزل مصر عن ساحة المواجهة عبر اتفاق منفرد يتصورون أنه يسلب مصر انتماءها العربي ، وأنهم بذلك يوجهون ضربة حاسمة لفكرة القومية العربية ، وعلى هذا الطريق ، وربما في نفس الوقت تتم تصفية القضية الأساس ــ قضية فلسطين .

وإذا كان رئيس النظام المصري قد نسي التزامه أمام المجلس الوطني الفلسطيني بقرار قمة الرباط الذي اعتبر منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب العربي الفلسطيني فإننا لم ننس ومن يلتزم بهذا القرار لا يفرض نفسه وصيا وبديلا لمنظمة التحرير فيفاوض نيابة عنها ورغم إرادتها على حقوق شعب فلسطين ، ومن يلتزم بهذا القرار لا يفاوض منفردا على مصير شعب فلسطين .

وهنا أيضا تجدر الإشارة إلى أن الإصرار على توقيع ما يتعلق بالحكم الذاتي في نفس الوقت الذي يتم فيه توقيع اتفاقية سيناء يأتي في هذا الإطار ، في إطار التصميم على تصفية القضية الفلسطينية .

لأن الحكم الذاتي هو مطلب صهيوني وجميعنا سمعنا في الفترة الأخيرة أكثر من تصريح لبعض قادة إسرائيل يقولون إنه إذا لم يتم التوقيع على معاهدة سلام فسوف نطبق الحكم الذاتي إذ يرون أن الحكم الذاتي عملية تنظيم للبيت الإسرائيلي بشكل يحافظون فيه على الطابع اليهودي لدولة إسرائيل ، هذا الأمر يحاولون إظهاره وكأنه تمسك ونضال عنيف وتضحية من أجل القضية الفلسطينية إنها عملية تضليل إعلامية واسعة .

وإذا كان رئيس النظام المصري قد نسي التزامه أمام المجلس الوطني الفلسطيني فإن لا تفريط بالحقوق المشروعة لشعب فلسطين كما يحددها ممثلوه ، وأنا هنا أشير إلى كلامه أمام المجلس الوطني الفلسطيني ، فإن الجماهير العربية لم تنس ، ومن يلتزم بذلك لا يعبث بهذه الحقوق ولا يمسخها بحكم ذاتي تحت سيطرة قوات احتلال العدو .

ولا يجهل أحد أن الحكم الذاتي مطلب صهيوني يتمسك به غلاة الصهيونية ، ويؤكدونه في كل ما يصدر عنهم ، لأنهم يرون فيه ــ كما قلت منذ قليل ــ تنظيما للبيت الإسرائيلي يحفظ له الطابع العنصري الذي يريدون .

إن السلام في المنطقة مرتبط ارتباطا وثيقا بحقوق شعب فلسطين ، والالتزام بهذه الحقوق وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير ، وصدق العمل في سبيلها ، هما مقياس الصدق من أجل السلام ، وبدون ذلك يظل الحديث عن السلام لغوا لا معنى له ، وتظل حالة الحرب والتفجير قائمة .

وقد أصبح واضحا أن نهج التخاذل الذي اتبعه النظام المصري قد زاد العدو تعنتا ، وأن التنازلات المتتالية لن تقود إلا إلى الاستسلام ، وها نحن نسمع كل يوم عن إجراءات جديدة تتخذها إسرائيل لتدعيم احتلالها للأراضي الفلسطينية ، وعن إنشاء مزيد من المستوطنات فيها وعن إصرار على اعتبار هذه الأراضي جزءا من إسرائيل ، وإصرار أشد على ابتلاع مدينة القدس بكاملها .

أي سلام مزعوم هذا الذي تتحدث عنه أطراف كامب ديفيد ؟ إن هذا السلام المزعوم ليس فيه من مقومات السلام الحقيقي القائم على العدل .

إنها محاولة فرض الاستسلام على الأمة العربية ، ولكن أمتنا التي لم تستسلم طيلة التاريخ ترفض أن تستسلم اليوم كما ترفض أن تستسلم في المستقبل .

لقد كان ردنا على نهج التخاذل والاستسلام هو الصمود والمزيد من التحرك المعزز للصمود فبعد مؤتمرات طرابلس والجزائر ودمشق للجبهة القومية للصمود والتصدي ، والمعنى الكبير نضاليا وقوميا الذي جسدته بقراراتها ومواقف قواها ، وبعد مؤتمر الشعب العربي ، جاء اللقاء التاريخي بين القطرين السوري والعراقي الذي انبثق عنه ميثاق العمل القومي المشترك ، إنجازا ضخما في مضمار مجابهة المخططات المعادية خاصة وأن هذا اللقاء كان خارج حسابات الأعداء وخارج توقعاتهم ، ونحن في سورية والعراق نتابع الخطوات الجدية لترجمة هذا الميثاق إلى عمل وحدوي يعزز صمود الأمة العربية ويدعم قدرتها على المجابهة ، وبديهي أن يعود بالخير أول ما يعود على القضية الأولى ، قضية فلسطين .

وطبيعي هنا أن هذا اللقاء يحتاج إلى دعمكم جميعا وإلى رعايتكم وإعطائه المزيد من الدفع فاللقاء لنا جميعا ، للأمة العربية ، وليس لأشخاص . وليس لقيادات وليس لمجموعات معينة، لا ننظر إليه نحن إلا في هذا الإطار وكذلك أخوتنا في العراق، وهكذا يجب أن تنظروا جميعا إليه .

ثم جاء انعقاد مؤتمر القمة العربي التاسع في بغداد ، تأكيدا جديدا لرفض الأمة العربية النهج الاستسلامي وتمسكها بخط الصمود ، وبالتضامن العربي الهادف إلى مقاومة العدوان الصهيوني .

وقد أكد المؤتمر في قرارته أن قضية فلسطين قضية عربية مصيرية وهي جوهر الصراع مع العدو الصهيوني وأن أبناء الأمة العربية وأقطارها جميعا معنيون بها وملزمون بالنضال من أجلها وتقديم كل التضحيات المادية والمعنوية المطلوبة في سبيلها ، وأكد أيضا أن النضال من أجل استعادة الحقوق العربية في فلسطين والأراضي العربية المحتلة مسؤولية قومية هامة ، وعلى جميع العرب المشاركة فيها كل من موقعه وبما يمتلك من قدرات عسكرية واقتصادية وسياسية وغيرها .

كذلكقرر المؤتمر أن على كل الأقطار العربية تقديم سائر أشكال المساندة والدعم والتسهيلات لنضال المقاومة الفلسطينية بشتى أساليبه من خلال منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب العربي الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها من أجل التحرير واستعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني .

وقد ذكرت هذا الجزء من قرارات مؤتمر القمة العربي التاسع ، لما فيه من تشديد واضح وصريح على قناعة الأمة العربية بأن قضية فلسطين هي جوهر الصراع بيننا وبين الصهيونية ولما يرتبه ذلك من مسؤوليات علينا جميعا ، بما في ذلك شعبنا العربي الفلسطيني .

ولابد لي من القول إن في مقدمة مسؤولياتكم أن تعملوا بكل السبل على دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيزها باعتبار أن هذه الوحدة الوطنية هي واحد من أهم الشروط لتصعيد النضال وفعاليته من أجل القضية ، والشعوب التي كافحت من أجل قضاياها حرصت على أن تكون وحدتها الوطنية طريقها إلى الانتصار .

وكما أن القضية الفلسطينية هي مسؤولية قومية ، فالوحدة الوطنية الفلسطينية هي مطلب قومي وكلما تبلورت وتعززت كان في ذلك مزيد من القوة للنضال في سبيل القضية .

وبها تصبح الثورة الفلسطينية أشد فعالية وأكثر تأثيرا على ساحة المقاومة وتحظى بالمزيد من التأييد على الصعيد العالمي .

إن الوحدة الوطنية الفلسطينية ذات خصوصية قومية عربية ، وعلى هذا فالوحدة الوطنية الفلسطينية يجب أن تحقق تمتين وتعميق الارتباط القومي ، والعمق القومي لشعب فلسطين هو مصدر قوته وفعالية ثورته .

إننا كما قلت ، نخوض صراعا مصيريا قد يطول وقد يقصر ، تبعا لما نهيىء له من أسباب القوة وعوامل النصر ، ويأتي في قمة هذه الأسباب والعوامل ويشكل مصدرا لها تأكيد الحقيقة الكبرى ، حقيقة الوحدة العربية وتجسيدها واقعا حيا عن طريق الكفاح الدؤوب المتواصل الذي لا تقلل من عزمه المتاعب ولاتحد من تصميمه الانتكاسات ، ومهما قست الظروف وأظلمت الأوقات وتعاظمت الصعاب ، وكبرت القضايا والأهداف في وطننا العربي فلابد أن نتذكر دائما أن الوحدة العربية هي قضية القضايا وهدف الأهداف .

وإذا كانت المحن التي تمر بها أمة من الأمم تحرك في أبنائها أعمق المشاعر النبيلة وتفجر فيها أعظم الطاقات الدفينة ، فتولد لديهم أكبر قوة اندفاع نحو قضاياهم الكبرى ، فإنني أرى أن قضية فلسطين بقدر ما هي محنة عربية ، يجب أن تفجر فينا مشاعرنا القومية النبيلة وتوقظ في أعماقنا الوجدانية ما يجب أن يشكل طاقة كبرى للاندفاع نحو أخطر قضايانا وأفضلها وأكثرها إلحاحا ، قضية الوحدة العربية .

مرة أخرى أود أن أخاطب أخوتنا في الأرض المحتلة باسم شعبنا في سورية ، مؤكدا لهم أننا على العهد مقيمون ، وفي نضالنا مستمرون ، لا تراجع ولا تهاون ، حتى تعود إلى شعب فلسطين حقوقه كاملة .

نحن مع أهلنا وأخوتنا في الأرض المحتلة نعزز صمودهم ونشد أزرهم في مواجهة المؤامرة الإمبريالية الصهيونية التي تستهدف الأمة العربية كلها .

أيها الإخوة أعضاء المجلس :

مرة أخرى أحييكم وأؤكد لكم أن أبناء القطر العربي السوري الذين كانوا دائما أمناء على قضيتهم ــ قضية فلسطين ــ سيظلون على الدرب نفسه ، ولن يستطيع أحد أن يحول دون استمرارهم في الوفاء لهذه الأمانة ، والعطاء المستمر من أجلها ، مهما تطلب ذلك من بذل ومهما اقتضى من تضحيات .

والسلام عليكم

 

Speech of President Hafez al-Assad at the opening session of the Palestinian National Council, 15-1-1979

 

Dear brothers, members of the Palestinian National Council

 I salute all of you warmly on the occasion of holding the 14th session of your council in Damascus. I also welcome friends and guests of the Council. I express my greeting to Palestinian Arab people, especially the steadfast heroes in the occupied territories. I assert our support to the Palestinian people in their incessant resistance of the Zionist occupation and of the plots contrived against them to loot their national identity and detach them from their people and nation.

 I also express to you pleasure of the Syrian people and the Baath Arab Socialist Party that this assembly is held on the Syrian land which supported Palestine in resisting the colonialist division plot.  Since the beginning of this century, we were brothers and side to side in fighting the colonialism and Zionism and for the Arab nation's unity.

 Holding the Palestinian National Council in any Arab city is an expression of our nation's unity and stems from our belief  in the Arab unity. Emanating from our firm conviction in the firm Arab right in our occupied territory, we assert on following up the fight process with all Arab people, looking forward the day in which the Palestinian National Council will be re-conducted in Jerusalem where it witnessed holding the 1st session.

 Dear brothers , members of the Council:

 Since holding the 1st session in 1964, the Arab country has witnessed many incidents centering on the Arabs' first cause, the Palestinian cause, and the struggle between us and our enemies.

 Since a long time the Zionism has succeeded in deluding the world that this struggle is border conflict that has to be settled as all border dispute in all of the world. The pioneers in our world were aware that this is an existence struggle and that the Zionist colonialism wants to usurp territories and to impose hegemony and control. The Zionism was unveiled on its reality as a racial settlement colonialist movement as all heinous racial movements.

 In one of the struggle stages, our enemies imagine that they possess technological superiority which allows them to put an end to the struggle with military force and to impose their will on the Arab nation . Thus, they planned for the June aggression in 1967 as their determination battle, paying no attention to the fact that the people who have resolution and determination are able to up-rise quickly and to defend their presence and that the setback of any battle will not break the people's will. But the people will quickly benefit from the lessons and correct the flaws, control reins of power and resume the struggle for realizing victory.

 The October war has fallen down the Zionism considerations and its allies and proved their misevaluation. The October war has confirmed that the Arab nation refuses yield and surrender and possesses elements of defending its rights and achieving triumph. The October war was a heroic fight and a clear evidence of the Arab potentials and capacities.   

 We waged the October war as a liberation one and others waged it as a motivation one. This is in turn allowed the opportunity in front of our enemies to foil the results of the October war which unsettled Israel's entity and created many incidents in the world, not in the strategic field only but in the political, economic and other fields.

 I stated, for the first time after the October war, that we had waged the war as a liberation one. We emphasized this in plans of the military operations of the war as I had confirmed in the speech I had addressed to the people and the armed forces in the 10th day of the war during the process of the combat operations. During that time I said that I am addressing you today as the battle taking its real shape as a liberation one. I have said that the price of freedom and dignity is very expensive and we are ready to pay for the sake of guarding honor, liberating territories and restoring rights.

 Dissenting the Egyptian regime from targets of the October war enabled the enemies to take revenge of the war through sparking igniting incidents in Lebanon that paved the way in front of the Camp David plot. This plot which was a deliberated plan to target the Arab solidarity and isolating Egypt from the confrontation square through a unilateral agreement which from their point of view detaching Egypt from its Arab affiliation, directing a decisive target to the Arab nationality notion and also may be liquidating the basic cause – the Palestinian cause.

 If the Egyptian President forgot his commitment, in front of the Palestinian National Council, to the decision of the Rabat Summit which considered the Palestinian Liberation Organization the only legislative representative of the Palestinian Arab people, we will not forget. The one who has committed to this decision has not to impose himself  as a trustee and a proxy to the PLO and to negotiate instead of it  about rights and destiny of Palestinian people.

 It is worthy to note that the insistence on signing agreements relating to autonomy in the time of signing the Sinai agreement came in the framework of persisting to liquidize the Palestinian cause.

 The autonomy is a Zionist demand. All of us heard recently many  statements of some Israeli leaders stating that if  a peace treaty isn't signed, then the autonomy will be applied. They look at the autonomy as an organization process to the Israeli house through which they will preserve the Jewish character of Israel's state. They try to reveal this issue as an adherence and fight for the Palestinian cause but in reality it is a wide scale media delusion process.

 If the Egyptian President forgot his commitment in front of the Palestinian National Council, the Arab people will not forgot that there will be no neglecting of the Palestinian people's legitimate rights and obliterating it through an autonomy under the control of occupation forces. 

 All of us are aware that the autonomy is a Zionist demand which is emphasized on by Zionist personalities because they see it- as I have said previously- as an organization to the Israeli house.

 The peace in the region is greatly connected with the Palestinian people's rights. The commitment to these rights, especially the right to return and self determination and the genuine action in this regard are the indicator of the real will to realize peace. Without this, speaking about the peace will remain nonsense and meaningless and the state of war and tension will remain.

 It became clear that the languish pursued by the Egyptian regime increased the enemy's stubborn and that the successive renunciations will lead just to surrender.

 Every day, we are hearing about new measures taken by Israel to foster the occupation of Palestinian territories, about deliberately setting up more settlements in these territories taking into consideration that they are part of Israel and about insistence to annex the whole of Jerusalem. 

 About which alleged peace the Camp David parties are speaking about? This alleged peace has no elements of the real peace which is based on justice.

 It is an attempt to impose surrender on the Arab nation, but our nation which hasn't been yielded refused to surrender today as it refused to do in future.

 Our steadfastness was our response to the languish and surrender course. The historical meeting between Syria and Iraq was held after Tripoli, Algiers and Damascus conference of the national front for steadfastness and confrontation and after the Arab people conference. The meeting between Syria and Iraq was resulted in issuing the joint Arab action charter which is considered a great achievement in the field of confronting the antagonist schemes due to the fact that the meeting was far away from the considerations expectations of the enemy. We, in Syria and Iraq, are following up serious steps to translate this charter into a unified action consolidating the Arab nation's steadfastness and fostering its confrontation ability. It is obvious that this will be great advantage firstly to the first cause-Palestine's cause.

 It is normal that the meeting requires your support because the meeting is for all the Arab nation not just for persons, leaderships and specific groups. We and our brothers in Iraq are looking towards this meeting in this way and also the all have to look towards it like this.  

 Holding the 9th Arab Summit in Baghdad came as a new confirmation to the Arab nation's refuse to the surrender pursue and adherence to steadfastness and the Arab solidarity aiming to resisting the Zionist enemy. 

 The conference's decisions emphasized that the cause of Palestine is a crucial Arab issue and the essence of the conflict with the Zionist enemy and that the Arab people are concerned and obliged with fight and offer all money and material sacrifices in this regard.

 The conference also asserted that the struggle for restoring the Arab rights in Palestine and the occupied Arab territories is a key national responsibility which all Arabs have to shoulder with their military, economic and political potentials.

 The conference decided to shoulder all Arab countries the task of offering all kinds of support and facilitations to the Palestinian resistance. The support has to be offered through the PLO as the only legislative representative to the Palestinian Arab people inside and outside the occupied territories in order to liberate the occupied territories, restore the Palestinian people's national rights of repatriation, self-determination and setting up an independent state on their homeland.

 I mentioned these decisions of the 9th Arab summit conference due to its clear concentration on the Arab nation's conviction that the cause of Palestine is the essence of struggle between us and Zionism and the responsibilities charged to all of us.

 Working to foster and enhance the Palestinian national unity, which is considered one of the most important conditions to actively fight for the Palestinian cause, comes at the top of your responsibilities.

 All people who fought for their causes express keenness to make their national unity their way to victory.

 As the Palestinian cause is considered a national responsibility, the Palestinian national unity is a pan-Arab demand. As the Palestinian national unity is promoted, then the struggle for the sake of the cause will be more strong.

 Thus, the Palestinian revolution will be more effective and affective on resistance and will get more support on the world level.

 The Palestinian national unity has an Arabic national specialty. So, the Palestinian national unity has to strengthen and boost national contact of Palestinian people which is considered the source of their strength and of thie3r resistance' efficiency.

 As I have said, we are waging a decisive struggle which may be long or short according to the strength reasons and the victory factors. At the top of these reasons and factors comes the reality of the Arab unity and the incessant struggle regardless the troubles and setbacks. Whatever the issues and targets were great, we have to remember that the Arab unity has to be the top.

 The ordeals which any nation pass through may be motivate its people to fight for their great causes. I see that whatever the cause of Palestine was an Arab ordeal it has to boost our noble national feelings and motivate us to fight for our most dangerous and urgent and our best causes, the Palestinian cause.

 Again, in the name of our people in Syria I want to address our brothers in the occupied territory, affirming that we are loyal to pledges and we will continue our struggle until restoring the whole rights of the Palestinian people.

 We are supporting our brothers in the occupied territory and boosting their steadfastness in confronting the Zionist imperialist plot targeting the Arab nation.

 Dear brothers, members of the Council:

 Again, I salute all of you and declare that the Syrian people, who were always faithful to their cause- the Palestinian cause-, will remain on the same track. No one will hamper them in this regard whatever this required exerting efforts and sacrifices.              

 Translation: Inas Abdulkarim & Obaida Mohammad

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech