السيد رئيس مجلس الشعب :

السادة أعضاء المجلس :

إنها لمصادفة خيرة أن يكون افتتاح مجلس الشعب الجديد مع بداية شهر الصوم الفضيل ، هذا الشهر المبارك الذي ارتبطت به مواقع وتواريخ بارزة وحاسمة في تاريخنا العربي ، قديمه ومعاصره والذي شاءت الإرادة الإلهية أن نقترن به ، والحركة التصحيحية وحرب رمضان المجيدة ، حرب السادس من تشرين التي كانت أروع إنجازات أمتنا في تاريخنا الحديث ، والتي أخرجت خصال أمتنا من مكامنها ونفضت عنها غبار الماضي المؤلم ، وأظهرت أمتنا كما ينبغي لها أن تظهر : أمة قادرة على توحيد كلمتها ، وجمع صفوفها ، وحشد إمكاناتها ، أمة زاخرة بالبطولة والشهامة والمعرفة ، مما أدى إلى النصر الكبير الذي حققه مقاتلونا الشجعان في حرب رمضان ، دفاعا عن الأرض والحق ودفاعا عن السلام والعدل .

فإليكم وإلى أبناء شعبنا وأمتنا العربية أوجه تهنئتي القلبية بالشهر المبارك .

وأهنئكم أيضا أيها الأخوة بالثقة التي أولاكم إياها الشعب عندما انتخبكم ممثلين لجميع قطاعاته وفئاته في هذا المجلس ، عن قناعة وفي حرية تامة وضمن جو من النزاهة الكاملة. ومن حقنا جميعا أن نفخر بأن انتخابات مجلس الشعب التي جرت يومي الأول والثاني من آب ، قد جاءت نموذجا للانتخابات الحرة الديمقراطية النزيهة .

وبهذه المناسبة أيضا أوجه خالص الشكر إلى مجلس الشعب السابق وأعرب عن تقديرنا لخدماته وجهوده التي بذلها من أجل الوطن .

 

لقد كانت مدته حافلة بالتشريع وبالمناقشات المفعمة بروح المسؤولية والرغبة في الخدمة

العامة . وكانت أيضا مدة مليئة بالنشاط على الصعيد القومي والصعيد الدولي ، وامتازت بمساهمة المجلس في تأسيس الاتحاد البرلماني العربي ، الذي اتخذ دمشق مقرا له، وبمساهمته النشطة في الحوار العربي الأوروبي ، وأملي أن تتابعوا الطريق بمزيد من العمل والنشاط لخدمة هذا الوطن ، ولمزيد من ترسيخ الديمقراطية الشعبية.  

أيها الأخوة :

منذ السادس عشر من تشرين الثاني عام 1970 وضعنا الديمقراطية الشعبية نصب أعيننا هدفا رئيسيا من الأهداف التي حددها بيان القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي آنذاك وكان هذا الهدف بالذات تطبيقا لمبدأ من مبادئ حزبنا العظيم ، الذي جعل من بناء الديمقراطية الشعبية محور العمل السياسي الداخلي ، انطلاقا من الإيمان بقيمة الإنسان وبواجب الحفاظ على حريته وصون كرامته ، وأخذا بعين الاعتبار أن حرية الفرد ترتبط بحرية المجتمع .

والغاية النهائية لتطبيق الديمقراطية الشعبية هي أن يكون الشعب مصدر السلطة وصاحب السيادة ، في إطار من التنظيم الذي يتيح للشعب أن يمارس السلطة والسيادة من خلال مؤسسات الديمقراطية الشعبية .

لقد برت قيادة الحزب بوعودها في بيان السادس عشر من تشرين الثاني عام 1970 ، فقامت الجبهة الوطنية التقدمية ، وصدر قانون الإدارة المحلية وانتخبت مجالس الإدارة المحلية ، وأقر الدستور وانتخب مجلس الشعب في ظل الدستور ، فكانت هذه كلها تحقيقا لمبدأ الديمقراطية الشعبية وتمكينا لسلطة الشعب .

إن الالتزام بالحرية وبحق جماهير الشعب في الاختيار الحر ، يعني بالضرورة الالتزام بالديمقراطية ، ولقد أكدنا منذ أول أيام الحركة التصحيحية وباستمرار ونؤكد اليوم وسنؤكد دائما على الحرية ، مبدأ وتطبيقا وممارسة . إن بناء الدولة العصرية وتحقيق الأهداف الوطنية والقومية يتطلبان بشكل أساسي توفر الديمقراطية والحرية ونستطيع بكل ثقة أن نعتز بأن كل انتخابات جرت في قطرنا منذ سبع سنوات اتسمت بالنزاهة والحرية . ومع اطمئناني إلى جو الحرية والنزاهة الذي جرت فيه انتخابات مجلسكم ، فإنني أدعو المحكمة الدستورية أن تسرع بالتحقيق في أية شكوى قد تكون وصلت إليها بشأن الحد من حرية الناخب وسلامة الانتخاب أو العبث بإرادة الناخبين .

أيها الأخوة أعضاء المجلس :

في بداية أربع سنوات من العمل في رحاب هذا المجلس ، أود أن أؤكد على أمر أرى أنه بالغ الأهمية ، ليس فقط في نطاق عملكم ، بل في حياتنا العامة كلها وهو الشعور بالمسؤولية وممارستها . وقد كان يقيني دائما أن الإنسان المتحسس بالمسؤولية الممارس لها هو حجر الزاوية في بناء الوطن ، وفي مواجهتنا للغزو والعدوان ، وفي نضالنا لتحرير الأرض واستعادة الحقوق المغتصبة ، وفي توجهنا الدائم نحو تحقيق أهدافنا كافة ، وعندما يعم الشعور بالمسؤولية وتعم ممارستها الفعلية ، نستطيع أن نطمئن إلى سلامة كل خطوة من خطواتنا على كل المستويات وفي مختلف المجالات . لقد أكدت سابقا على الشعور بالمسؤولية وممارستها وأعدت التأكيد كلما شعرت بين آونة وأخرى أن ثمة ضعفا أو نقصا في هذا الشعور وهذه الممارسة ، وطالبت دوما كل القيادات في قطرنا وكل المؤسسات أن تنهض بمسؤولياتها وأن تمارس صلاحياتها ، وهنا أريد أن يعرف الجميع أنه ما من شخص على الإطلاق في موقع من مواقع المسؤولية إلا ويتمتع بصلاحيات هذا الموقع كاملة . والمشكلة هنا هي أن نمارس هذه الصلاحيات وأن نمارسها بمسؤولية . إن التقاعس عن ممارسة الصلاحية هو تهاون في تحمل المسؤولية يتناقض مع واجب الإنسان نحو نفسه ونحو شعبه ووطنه .

إنكم أيها الأخوة في الموقع الأمامي من مواقع السلطة ، واسمحوا لي أن أذكركم في بداية عملكم بأن انتخابكم من قبل الشعب كان على أساس تقبلكم لحمل المسؤولية ، وإدراككم أن عضوية مجلس الشعب هي أمانة حملكم إياها الناخبون ويتوقعون أن تؤدوها وتتحملوا مسؤوليتها وأن تكونوا قدوة ومثالا في ممارستها .

ومسؤوليتكم المستمرة هي رعاية مصالح الشعب وأنتم مطالبون بممارستها من خلال التشريع ، ومن خلال الرقابة الشعبية والمحاسبة . فإذا لمستم خللا في عمل مؤسسة من المؤسسات أو ترامت إليكم شكوى من تقصير في وزارة من الوزارات ، أو في عمل الحكومة ، بادروا إلى تحمل مسؤوليتكم . شكلوا اللجنة أو اللجان التي ترتأون للتحقيق في خلل المؤسسة أو المؤسسات المعنية ، وإذا ثبت وجود الخلل اطلبوا إلى الحكومة تطبيق قراركم الذي اتخذتموه بمحاسبة المعنيين في هذه المؤسسة أو تلك ، فإذا لم تنفذ الحكومة قراركم حاسبوها .

استجوبوا الوزير المختص وأي شخص تشاؤون في الدولة عما تعلمون من تقصير ، وإذا اقتضى الأمر استجوبوا الحكومة فهذا يقع ضمن سلطتكم وقد خولكم الدستور أيضا سلطة حجب الثقة . مارسوا هذه السلطة عندما تجدون ضرورة ومصلحة في ممارستها .

أيضا أكرر ، وأريد لكل شيء أن يكون بمنتهى الوضوح وأن يتحمل كل مسؤولية كاملة ، ولاعذر لأحد عندما يقصر إطلاقا .

أقول مرة أخرى ، على الإخوة أعضاء المجلس أن يمارسوا السلطة التي خولهم إياها الدستور . وأكرر استجوبوا الوزير المختص وأي شخص تشاؤون في الدولة عما تعلمون من تقصير ، وإذا اقتضى الأمر استجوبوا الحكومة ، فهذا يقع ضمن سلطتكم . وقد خولكم الدستور أيضا سلطة حجب الثقة . مارسوا هذه السلطة عندما تجدون ضرورة ومصلحة في ممارستها .

لا أريد لأحد أن يسكت على الأخطاء ولا أن يتستر على العيوب والنواقص ، لأن مثل هذا التستر سيحقق تنامي العيوب والأخطاء وتراكمها ، مما يمكن أن يؤدي مع مرور الزمن إلى هدم ما بنيناه في أكثر من مجال ، وبالتالي إلى تعثر مرحلة هامة من مراحلنا التاريخية تشكل منعطفا خطيرا وحادا بالنسبة لتاريخ بلدنا وأمتنا والعالم .

إن كشف الخطأ يشكل الخطوة الأولى لإصلاحه ، ومن هنا أشير بتقدير لعملية النقد وكشف الأخطاء والعيوب التي تمارسها صحافتنا ، ولقناعتي بأهمية هذه العملية اتصلت أكثر من مرة ببعض المعنيين أطلب إليهم أن يأخذوا بعين الاعتبار ما يرد في صحفنا من انتقادات واستفسارات ، وان يتحروا الحقيقة ويضعوها أمام الناس كما هي فإن كان الخطأ الذي أشير إليه واقعا كان على الجهة المعنية أن تعترف بالخطأ الواقع وتبين أسبابه وظروفه وأسلوب إصلاحه ، وتسارع لتنفيذ هذا الإصلاح . وإن كان الخطأ غير حاصل كان على هذه الجهة أن تنفي وجود الخطأ وتقيم الدليل على النفي . وإذا كنت قد أكدت في الماضي على تنفيذ مثل هذه التوجيهات ، فأنا الآن أؤكد مرة أخرى على أهمية تنفيذها وضرورته . وإذا كان البعض خارج هذا القطر يتشوق مع الأسف لسماع انتقادات صحفنا وكأنه وضع يده على وثائق خطيرة يبادر إلى نشرها بغية الإساءة لهذا البلد ، فإن ذلك لن يمنعنا من ممارسة حقنا وواجبنا وما نحن قانعون بصحته وأهميته ولن يدفعنا إلى حجب الأخطاء أو التستر عليها .

وأخطاؤنا عندما تكون يجب أن نتحدث عنها ونكشفها لنصلحها ، و لن نخشى في ذلك

استغلالا ، لأن لنا من وعي شعبنا العظيم شعبنا الأبي الطيب ، ضمانة كبرى ضد كل محاولات الاستغلال من أية جهة كانت . وقد أثبتت صحة ذلك التجارب العديدة التي مررنا بها . لقد كان منطلقنا دائما الثقة بالشعب والصراحة معه ، وسنظل محافظين على هذا التعامل القائم على الثقة والصراحة المتبادلتين . إن صحافتنا بما تتمتع به من حرية ، يجب أن تكون وسيلة فعالة في حماية الديمقراطية الشعبية وتعميقها ، وأن تكون وسيلة أخرى يتم من خلالها نوع من المشاركة الشعبية في إدارة الأمور ورقابتها ، مما يعني توسيع المشاركة الشعبية في شؤون الحكم ، الأمر الذي تهدف إليه الديمقراطية الشعبية .

على أنه لابد لي أن أقول إن بعض ما يكتب في صحفنا لا يخلو من المغالاة ويحتاج إلى أن يكون أكثر دقة . وبقدر ما نستطيع أن نتصف بالموضوعية نستطيع أن نتحرك باتجاه الهدف العام الذي نعمل من أجله . ولكن هذا لا يقلل من الإيجابيات الكبيرة للجهود المبذولة . إن صحفيينا وكتابنا وإعلامينا جميعا يستحقون الثناء والشكر .

وأجد مفيدا هنا ، سيما والأمر يتعلق بحياتنا العامة في كل مجالاتها أن أشير إلى أهمية الممارسة المسؤولة لحريتنا كضرورة لا غنى عنها للحفاظ على الحرية وممارستها المسؤولة.

لا معنى للحرية التي لا تمارس ، وبالتالي فهي حرية غير موجودة . نحن لا نحس الحرية إذا لم نمارسها ولا يمكن أن نمارسها ما لم تتوفر ، فلا حرية بدون ممارسة ولا ممارسة للحرية بدون توفر الحرية .

والممارسة هنا هي المنتجة صعودا باتجاه الغاية ، ومنأجل ذلك يجب أن تكون هادفة ولها سمات محددة ومدركة . وهكذا تتحدد مسؤولية الممارسة وتصبح ممارسة الحرية الممارسة المسؤولة للحرية ، وتبرز حقيقة أن الحرية وممارستها المسؤولة شيء واحد تشكلان معا وحدة عضوية واحدة وإذا خرجنا عن هذا الفهم وما يقتضيه من سلوك فسوف يختل التوازن داخل الوحدة العضوية الواحدة وسننتهي إلى نتيجة أخرى ، إما فوضى وإما ديكتاتورية ، وكلتاهما عدوة الناس . وإذا كنا نعرف سلفا أن النصر حليف هؤلاء الناس عندما يستأنفون نضالهم لتصحيح الأمور ، فنحن نجهل الحجم اللازم من المعاناة والتضحية كما نجهل المدى الزمني المطلوب لنجاح هذه العملية .

أيها الإخوة :

إنني أنصح بأن تظلوا على اتصال مباشر بالناخبين في دوائركم ، وعلى احتكاك مستمر بأمورهم ومشاكلهم ، وأن تعمدوا ، وخاصة خارج دورات انعقاد مجلس الشعب إلى الرجوع إليهم لتتعرفوا على أحاسيسهم وتستمعوا إلى ما عندهم ، وليبقى التفاعل بينكم وبينهم مستمرا فينعكس خيرا وإيجابية على أعمالكم في المجلس .

كما أنصح وآمل تتمعنوا جيدا في الاقترحات التي يقدمها بعضكم أو التي ترد إليكم ، وأن تناقشوها بموضوعية وبدقة وألا يتشبث أحد برأيه عندما يكتشف بالمناقشة أنه ليس الرأي الصائب أو ليس الرأي الأكثر صوابا ، وأن يكون أمام أعينكم وأنتم تمارسون مهماتكم هدف واحد فقط هو المصلحة العامة لهذا الشعب .  

أيها الإخوة :

لقد عقدت القيادة اجتماعات مطولة وعديدة خلال الأيام الماضية ، والبعض يعرف هذا ، واجتمعت بعدد من الوزراء المعنيين ، وكان أمامها عدد من التقارير تتعلق بمواضيع عدة بينها تلك المواضيع التي شكونا وما زلنا نشكو منها وقدمت دراسات فنية ونوقشت باستفاضة واستمع إلى آراء الفنيين واتخذت بنتيجة ذلك قرارات عدة ، في المجالات الإدارية والاقتصادية والمالية ، بعض هذه القرارات ، صدرت على شكل مراسيم تنظيمية أو قرارات وبلاغات وزارية . وبعضها صدر على شكل مراسيم تشريعية والبعض الآخر سيصدر بهذا الشكل أو ذاك . ومن بين تلك القرارات التي صدرت ، تعديل قانون العقوبات الاقتصادية - قانون محاكم الأمن الاقتصادي - قانون الحوافز المادية - مرسوم إعادة تنظيم وزارة المالية وقرارات مالية أخرى كما صدرت قرارات ، في مجال التعليم العالي ، في مجال التربية وفي مجال الصحة والنقل البحري وغيرها والآن انطلاقا من وقفة مع الذات وتحصينا للنفس ودحر الأخطاء إن وجدت وخلقا للمناخ الذي يمنع بروز هذه الأخطاء وتناميها وتكاثرها فقد صدر مرسوم تشريعي بتشكيل لجنة للمحاسبة سميت لجنة التحقيق في الكسب غير المشروع . وراعينا في تشكيل هذه اللجنة أن تكون قادرة على تنفيذ المهمة الموكلة إليها والمرسوم اعتبر صادرا بالأمس ولم ينشر بعد وسأتلوه عليكم الآن:

المرسوم التشريعي رقم /60 /

رئيس الجمهورية :

بناء على أحكام الدستور

يرسم ما يلي :

المادة 1 ــ خلافا لأي نص نافذ ، تشكل لجنة تسمى "لجنة التحقيق في الكسب غير المشروع" من السادة :

أحمد دياب : عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ــ رئيسا .

جمال النعماني : رئيس المحكمة الدستورية العليا ـ عضوا .

عبد الرحمن المارديني : رئيس محكمة النقض ـ عضوا .

فوزي عيون السود : رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ـ عضوا

مصطفى العايد : رئيس اتحاد الفلاحين ـ عضوا .

حامد حسن : رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سورية ـ عضوا .

ميشيل ريشة : عضو المكتب التنفيذي لاتحاد نقابات العمال ـ عضوا .

المادة 2 ــ مهمة هذه اللجنة تقصي جرائم الرشوة وصرف النفوذ والاختلاس واستثمار الوظيفة والكسب غير المشروع .

المادة 3 ــ أ ــ تتمتع هذه اللجنة باختصاصات النيابة العامة وقاضي التحقيق وقاضي الإحالة بما في ذلك إصدار مذكرات التوقيف والقبض ، وتصدر قراراتها مبرمة غير خاضعة لأي طريق من طرق المراجعة .

ب ـ يجوز للجنة أن تصدر قرارا بالحجز الاحتياطي على أموال المعزو إليهم ارتكاب الجرائم الداخلية في اختصاصها ويبقى قرار الحجز نافذا حتى صدور القرار بمنع المحاكمة أو عدم المسؤلية أو البراءة .

المادة 4 ــ للجنة بنتيجة التحقيق أن تحيل الأظناء أو المتهمين للمحاكم المختصة .

المادة 5 ــ يشمل اختصاص هذه اللجنة :

أ ـ أصحاب المناصب .

ب ـ الموظفين المدنيين والعسكريين .

وسائر العاملين في الدولة وفقا لما هو منصوص عليه في قانون العقوبات الاقتصادية

وتعديلاته بما في ذلك القطاع العام والمشترك ، باستثناء القضاة .

جـ ــ الشركاء والمتدخلين من غير المشمولين بأحكام الفقرتين السابقتين .

د ــ كل مواطن كلف وندب إلى خدمة عامة وكل مواطن ترى اللجنة ضرورة شموله باختصاصها .

المادة 6 ــ أ ـ تحيل كافة الجهات الإخبارات والشكاوى والضبوط والتحقيقات المتعلقة

بالجرائم المنصوص عليها في هذا المرسوم التشريعي إلى اللجنة المنصوص عليها في

المادة الأولى منه .

ب ـ تستمر الجهات القضائية بمتابعة النظر في القضايا المعروضة عليها بتاريخ نفاذ

هذا المرسوم التشريعي والتي تدخل في اختصاص اللجنة المشار إليها .

المادة 7 ــ أ ـ مع الاحتفاظ بحق الدفاع المنصوص عليه في القوانين النافذة لا تتقيد اللجنة

بالإجراءات الأصولية المنصوص عليها في التشريعات النافذة .

ب ـ للجنة أن تتحرى بكافة الوسائل والطرق التي تراها ملائمة للوصل إلى الحقيقة .

ولها أن تنيب عضوا أو أكثر من أعضائها أو جهة قضائية أخرى بإجراء التحقيق في

موضوع محدد .

جـ ـ يترتب على جميع الوزارات والإدارات وكافة أجهزة الأمن تنفيذ المذكرات

القضائية والقرارات والطلبات الخطية الصادرة عن هذه اللجنة والمتعلقة بمهمتها .

المادة 8 ــ للجنة أن تستعين بمن تراه من العاملين في الدولة ويندبون بقرار من رئيس اللجنة .

المادة 9 ــ ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية ويعتبر نافذا من تاريخ صدوره ويعمل به لمدة ستة أشهر .

دمشق في 3 -9- 1397 و17-8-1977

رئيس الجمهورية العربية السورية

حافظ الأسد

لم نضع رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في اللجنة لأنه عضو قيادة قطرية ، ولذلك وضعت عضو المكتب التنفيذي . والأشخاص أنفسهم لا يعرفون شيئا عن هذا المرسوم وربما يسمعون الآن .

طبعا أعتقد كما ترون أن هذه اللجنة متناسبة في تشكيلها مع المهمة الموكلة إليها . فهي تضم رؤساء أعلى محاكم القضاء في بلادنا ، المحكمة الدستورية ومحكمة النقض وتضم رئيس هيئة الرقابة والتفتيش ، والجميع مشهود لهم ، بالإضافة إلى مناصبهم ، مشهود لهم بكفاءتهم ونزاهتهم ، كما تضم هذه اللجنة رؤساء وممثلين لثلاث من منظماتنا الشعبية الكبرى في هذا البلد ، وتضم عضو قيادة قطرية لم يسبق أن تسلم أية مسؤولية غيرحزبية .

طبعا إذا احتاج الأمر لتحديد المدة سنحددها وإذا احتاج الأمر لصلاحيات أخرى فسنعطي الصلاحيات . وكما قلت : أعضاء اللجنة لم يؤخذ رأيهم ولم يستشاروا ، وأرجو أن يوفقوا في هذه المهمة الكبيرة التي أسندت إليهم . إن هذا المرسوم أيها الإخوة لا يعني الإساءة لأحد ، وإنما كما قلت يعني وقفة مراجعة ، يعني إجراءا وقائيا ، يعني تعزيز مناعتنا ، هذه المناعة التي كانت دائما متوفرة في هذا البلد إلى أبعد الحدود ، والتي يجب أن تحافظ على هذا المستوى التي كانت دائما عنده .

أيها الإخوة :

وبهذه المناسبة أيضا إنني كما تعرفون أساسا من عائلة تعمل في الأرض وبنتيجة ذلك فقد انتقل إلي بالوراثة بعض من قطع الأرض ، واعتبارا من الآن تنتقل هذه القطع لتصبح ملكية للدولة ،وعلى الوزارة المختصة أن تملكها لمن يستحق . وأيضا لي بيت في دمشق اشتريته في عام 1964 وكانت الدفعة الأساسية من ثمنه كما أذكر هي السلفة التي أخذتها من المؤسسة العسكرية في إطار السلف التي تعطى للعسكريين كما تعرفون . هذا البيت منذ الآن هو ملك للدولة وعلى الوزارة المختصة أن تتسلمه منذ الصباح .

أيها الإخوة :

قد تكون هذه أمور صغيرة ، وقد ترددت في أن أتحدث عنها بادئ الأمر وكنت أفكر ألا أتحدث عن مثل هذا الإجراء واستقر رأيي أخيرا على أن الشعب يجب أن يعرف الأمور التي تتعلق بي ولو لم تكن دائما هامة . إن سعادتنا لا يجب أن تكون في تلك الأشياء التي نسعى أن نمتلكها كأفراد ، إنما يجب أن يكون فيما يتملكه هذا الوطن من مختلف أنواع الثروة . الثروة الطبيعية والثقافية والأخلاقية وغير ذلك .

إن سعادتنا يجب أن تتحقق عن طريق إسعاد الآخرين ، هذه هي السعادة الحقيقية التي لا شائبة تشوبها ولاشيء يعكر صفوها أن يسعد الآخرين من أبناء وطننا .  

أيها الإخوة :

يجب ألا يربط أحد بين ما نتحدث عنه الآن سواء ما يتعلق باللجنة أو غير ذلك وبين سياستنا الاقتصادية العامة .

إن ما نتحدث عنه الآن ، وما اتخذناه وما قد نتخذه إنما هو شيء من محاولة لتنظيم عملنا كأفراد وضبط عملنا كأفراد، أما سياستنا الاقتصادية فهي سياسة ثابتة . وسياستنا في كل مجال سياسة ثابتة .

أيها الإخوة أعضاء المجلس :

إن سياستنا واضحة على كل صعيد ، وهي مستمدة من منهاج حزب البعث العربي الاشتراكي ومن متطلبات النضال الذي نخوضه في سبيل البناء الداخلي وفي سبيل تحرير الأرض العربية المحتلة وإقرار الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني . وإنني إذ أعرض عليكم بعض ملامح هذه السياسة فلأن ذلك على ارتباط بالمهام التي تنتظر مجلسكم ففي الداخل ، سرنا خلال السنوات السبع الأخيرة خطوات واسعة على طريق التنمية في شتى مجالاتها ، ولكن طريق التنمية طريق لانهاية له ، لأن الحياة بطبيعتها حركة دائمة ، متطلباتها متجددة باستمرار ، وقد وضعنا أسسا وقواعد لاستمرار التنمية وفق الخطط المرسومة والمهمة الرئيسية التي تواجهنا الآن هي أن نهيىء مستلزمات التنمية المستمرة ، من النواحي المادية والعلمية والتكنولوجية ، ولا بد من أن نعتمد بالدرجة الأولى على مواردنا الطبيعية وكفاءات أبناء شعبنا . إن هذه المهمة تستدعي تضافر جهود الدولة مع جهود المواطنين ، وتستدعي مساهمة كل قطاعات الشعب في هذه الجهود ، لاتخاذ التنمية التي تحقق وفرة الإنتاج وزيادته وتنويعه وتحسينه .

إن في أسس نجاح هذه الجهود حرصنا على أن يكون بلدنا منتجا وأن نمنع تحويله إلى بلد مستهلكبالدرجة الأولى ، لاسيما وأن الظروف التي نجتازها وتجتازها أمتنا العربية تقتضي أن نعزز إمكانياتنا الذاتية ، وأن نربط التنمية باحتياجات الدفاع.

إن الاقتصاد المتين هو أحد عناصر قوتنا الذاتية ، والعنصران الرئيسيان الآخران هما وحدتنا الوطنية التي توطدت وتعمقت أسسها ولابد من مزيد ، وقواتنا المسلحة سياج الوطن ودرعه ، وطليعة نضالنا في الصراع المسلح .

وباسمنا جميعا وباسم شعبنا أوجه تحية إكبار وتقدير إلى قواتنا المسلحة الباسلة ، التي تقف دوما على أهبة الاستعداد لتلبية نداء الواجب ، والتي كانت في معارك تشرين وحرب الاستنزاف وفي كل المعارك التي خاضت غمارها عنوانا للرجولة والبطولة والفداء ، وكانت في أدائها لمهمتها الأخوية النبيلة التي تنهض بها في لبنان الشقيق قدوة في السلوك وأداء الواجب . كما أحيي باسمنا جميعا وباسم شعبنا أرواح الشهداء الأبرار الذين بذلوا أرواحهم فداء للوطن والقضية ، ورسموا لنا ولأمتنا بالدم الطهور طريق النصر ، وحددوا لنا عنوانا لهذا الطريق ، هو : الشهادة أو النصر . وفي سياستنا القومية ، لنا موقف واضحة ومبادئنا ثابتة ، ولا نظهر أمام شعبنا والعالم بوجهين ولا نتحدث بلسانين ، إن الأرض العربية المحتلة يجب أن تعود ، وحقوق الشعب العربي الفلسطيني يجب أن تعود ، وفي هذا الإطار فإننا صادقون في سعينا لتحقيق السلام في هذه المنطقة . إننا نعرف تماما ما نريد ، ورؤيتنا واضح لا ضبابية تحيط بها ، وإرادتنا حرة طليقة لا يقيدها قيد ولن نسمح بأن تؤثر فيها أية مؤثرات تتناقض ومصلحتنا الوطنية والقومية ونحن نتحدث إلى العالم أجمع من هذه المنطلقات ، ونحدد علاقاتنا مع الدول الأخرى على أساس مواقفها من قضيتنا العادلة .

إننا ندرك أن الطريق شائك ندرك طبيعة التحدي الكبير الذي نواجهه، وطبيعة المناورات التي تحيط بقضيتنا، ونقدر خطورة كل ذلك ، ولكن سورية العربية ستبقى سورية العربية الصخرة الصامدة في وجه كل المناورات والمؤامرات ، وعند كبرياء هذا الشعب العظيم ستنهار كل المخططات التي تستهدف النيل من قضية العرب وكرامة العرب .

إن لسورية دورا قوميا تاريخيا لا تستطيع أن تتخلى عنه ولا ترغب في أن تتخلى عنه، وستبقى المرة تلو المرة تجاهد وتضحي لتجسيد هذا الدور وإتقانه إخلاصا لمبادئنا ووفاء لأمتنا العربية .

إننا من موقع القوة والثقة بالنفس نؤكد على أهمية تعزيز الوضع العربي ودعم التضامن العربي وتصفية الأجواء العربية ، ونعمل بجهد كبير وجدية مخلصة في هذا الاتجاه .

وإنه لما يؤلم ويحز في النفس أن تتناثر جهود الأمة العربية والإمكانات والطاقات تحت عناوين وتسميات مختلفة ، وأن يستنزف العرب قواهم بأيديهم ، إننا ندعو إلى معالجة هذا الوضع بالعقل وفي ضوء المصلحة القومية العليا ولن تكون معالجتنا في سورية ولهذه المواضيع إلا بالعقل وفي ضوء مصلحة أمتنا العربية .

ويجب أن نؤكد في هذه المناسبة كما في كل مناسبة ، إيماننا الذي لايتزعزع بالوحدة العربية وضرورة دعوتنا المستمرة لها وعملنا الدائم من أجلها . فلن نيأس ولن نوقف سعينا في سبيلها أيا كانت الصعاب والنكسات على طريقها ، لأنها هذه الأسمى الذي لن نكل في النضال من أجل تحقيقه .

أيها الإخوة أعضاء مجلس الشعب :

ثقة الشعب غالية ويقيني أنكم حافظون لها بالجهد المستمر وبممارسة المسؤولية .

إنكم بعملكم ونشاطكم في هذا المجلس تستطيعون أن تنجزوا الكثير الكثير تستطيعون أن ترسخوا الديمقراطية الشعبية أن توجهوا الحكومة وتتابعوا أعمالها ، وأن تثابروا بدون ملل على تنمية مصالح الشعب الذي ائتمنكم عليها فتسهموا بذلك في مسيرة البناء والتحرير والنضال لتحقيق أهدافنا في الوحدة والحرية والاشتراكية .

وفقـكــم الـلــه

والـسـلام عـلـيـكـــم

 

 

Speech of President Hafez al-Assad at the opening of the new People's Assembly in 19-8-1977

 

Speaker of the People's Assembly

 Members of the People's Assembly

 It is good coincidence that opening the new People's Assembly comes with the fasting month, this blessed month in which significant and decisive incidents and dates in our old and contemporary Arab history have occurred. The Correctionist Movement and the October War were the best achievements of the Arab nation in the modern history which showed that our nation is able to unify its word and ranks and mobilize its potentials. These achievements showed also that our nation is rich of heroism, nobility and knowledge which in turn leaded to the great victory realized by our brave combatants in the October War in defense of the land, right, peace and justice.

 So, I convey my greetings to our people and to the Arab nation in this holy month.

 I congratulate you, my brothers, for the trust entrusted by people when they elected you as representative of all sectors in this Assembly with complete freedom and honesty.

 All of us have the right to be proud that the PA elections that occurred on 1 and 2 August are considered as an example to be followed in the honest democratic free elections. 

 In this occasion, I also convey sincere gratitude to the former PA and express appreciation to its services and efforts that had been exerted for the sake of the nation.

 Its term was full of legislations and discussions that are characterized with the responsibility spirit and the will of public service. It's period was full vigor on the national and international level. It was marked with the participation of the People's Assembly in establishing the Damascus-headquartered the Arab Parliamentary Federation as well its active participation in the Arab European dialogue.

 I hope you to follow up the road with more action and activity to serve interests of the nation and to consolidate the popular democracy.

 Dear brothers

 Since the 16th of November 1970 we made the popular democracy the  main target of the ones set by the regional leadership of the Baath Arab socialist Party at that time. This target was an application of the principles of our great part which made setting up the popular democracy the axis of the internal political action. This is emanated from belief in the value of man and the duty to preserve his freedom and dignity, taking into consideration the fact that the freedom of person is related with the freedom of society.

 The ultimate aim of applying the popular democracy is to make people the source of power and decision makers in the framework of an organization which allows people to practice power and sovereignty throughout the popular democratic institutions.

 The Party's leadership has fulfilled its pledges in statement of the 16 November 1970. The National Progressive Front was established, the law of the local administration was issued, the local administration councils were elected, the constitution was approved and the PA was elected in accordance with constitution. All of the aforementioned was considered as an implementation of the popular democracy principle and an authorization of the people's power.

 The commitment to freedom and people's right to it means necessarily commitment to democracy. We have asserted, since the first days of the Correctionist Movement, and now on the principle, application and practice of freedom. Building up the modern state and realizing the national targets require mainly democracy and freedom. We are proud, with complete confidence, that all elections that had been conducted in our country since 7 years are characterized with freedom and honesty. As I am comfortable from the free and honest elections, I summon the Constitutional Court to quickly investigate in any complain regarding limiting the freedom and will of electors and the safety of elections

 Dear brothers, members of the PA:

 During four years of action in the PA, I would like to cast light on a very important thing, not in the field of your action but in our life in general, it is the responsibility shouldering. I am always confident that the man who is shouldering responsibility is the foundation stone in building up the nation, in confronting invasion and aggression, in fighting to liberate the occupied territories and restoring the usurped rights and in realizing all our targets.

 When practicing the responsibility becomes overwhelming, we can assure to every step we make in all domains.  

 I had previously confirmed on shouldering responsibility and I reassert this when I feel from time to another that there is lack in practicing responsibility.

 I had asked all leaderships and institutions  in our country to shoulder responsibility and to practice its authorities. Here, I want all people to know that everyone in the place of responsibility has complete authorities of the place. The problem here is that we have to practice authorities with responsibility and any ignorance in this regard is considered a lax in shouldering responsibilities which contradicts with man's duty regarding himself, his people and country.

 Dear brothers, you are at the front site of power, please let me to remind you at the beginning of your work that electing you by people was according to your accept of shouldering responsibility and your acknowledge that the membership of the PA is charge entrusted to you by the electors, expecting you to shoulder the responsibility and fulfill it ideally.

 Your incessant responsibility is to take care of the people's interests. You are required to practice it through legislation, popular supervision and accountability. So, if you find a flaw in the action of any institute or you find any complain about any ministry or government, you have to take responsibility. You have to constitute the committee to investigate in the flaw of any concerned institute. If you proved the presence of any flaw, ask the government to apply the decision you have taken regarding calling the concerned parties in any institute to account. If the government didn't implement your decision you have to call it to account.

You have to interrogate the specialized minister or any person you want in the state of any negligence, if the issue requires, you have to question the government. This is considered of part of your authority as the constitution authorized you to withdraw trust. You can practice your authority when you find a necessity and an interest in this.

 I need everything to be clear and everyone to shoulder responsibility, and no one have an excuse of deficiency at all.

 I need no one to keep silence regarding the mistakes and not to veil the flaws and imperfections because this will increase mistakes and in turn will lead with the passage of time to destroy what we have built in more than one field.

 Discovering the mistake constitute the first step for correcting it. So, here I refer with appreciation to the process of criticism and unveiling the mistakes and flaws pursued by our press. Due to my confidence in the importance of this process I contacted with many parties concerned, calling them to take into consideration the criticism and interpretations mentioned in our newspapers and to investigate the reality and convey it to people as it is. If the concerned part was mistaken, it had to confess the mistake and to demonstrate its reasons and ways of its reform. But if there is no wrong, this party has to deny the wrong presence and to submit the evidence on this. I had previously and now also underline the importance of implementing these directives. If some ones abroad the country is  longing to hear criticism of our newspapers as if had put his hand on dangers documents and is working to broadcast it for abusing the country, then this will not prevent us from exerting our right and duty and will not push us to veil  the wrongs.

 We have to unveil and speak about our mistakes to correct it, and we have not to fear from any exploitation in this regard because awareness of our great people is an enormous guarantee against all attempts of exploitation.

 Our journalism which enjoys freedom has to be an effective mean to protect and boost popular democracy and also a mean to apply the popular participation in managing and supervising issues, which in turn means expanding the popular participation in the ruling affaires, the goal of the popular democracy.

 I have to say that the some mentioned in our newspapers have exaggeration and needs to be more accurate. As we are objective, we can move towards the general aim we are working for. Nonetheless, this doesn't undermine the great positives of the exerted efforts. Our journalists, writes and media figures deserve praise and gratitude.

 As the issue relating to our public life , it is good here to underlie the importance of the responsible practice of our freedom as an indispensable necessity for preserving it.

 The freedom which is not practiced means nothing, and in turn it is not present. There is no freedom without practice and no practice of freedom without the presence of freedom.

 Dear brothers:

 I advise you to be in direct contact with the electors in your departments and to be also in incessant contact with their issues and problems.  I advise you to deliberately be briefed on their feelings and issues especially out of the People's Assembly sessions to keep interaction between the two sides which in turn reflected positively on your action in the PA.

 I hope you to scrutinize the proposals submitted by some of you and to discuss it objectively and deliberately. I hope you also to not to cling to any point of view when he finds through discussion that it is not the proper opinion. As you are practicing your tasks, you have to keep in your mind one aim which is the public interest of people.

 Dear brothers:

 The leadership had held prolonged and many meetings during the last days and met with the concerned ministers. It had many reports relating to many issues and submitted a technical study. As a result of this many decisions were taken in the administrative economic and financial fields. Some of these decisions were issued as organization decrees, ministerial statements or as legislative decrees. Amending the economic sanctions law, the economic security courts law, the material incentives law and the decree of reorganizing the  Finance Ministry were among the decisions issued. Many decisions in the field of higher education, the education, the health and maritime transport were issued. Now, as a step to fortify ourselves and eradicate flaws, a legislative decree, providing for forming a committee for accountability called as the committee of investigation on the illegal gaining, was issued. In constituting this committee we took into consideration its ability to apply the task it is authorized with. The decree was issued yesterday and haven't been published yet, and now I will read it to you:

 The legislative decree No.60

 President of the Republic:

 In accordance with the constitution rules, we laid out the following:

 The 1st article- contrary to any operating item, a committee called as the "investigation committee in the illegal gaining" will be formed including the following gentlemen:

 Ahmed Diyab, member of the Baath Arab Socialist Party's regional leadership, as a president of the committee.

 Jamal al-Noamani, head of the Higher Institutional Court, as a member.

 Abdulrahman al-Mardini, head of the Appeal Court, as member.  

 Fawzi Oyon al-Soud, chief of the Central Commission of Supervision and Inspect, as a member.

 Mostafa al Aayd, shief of the Peasants Federation, as a member.

 Hamed Hassan, head of the Syrian Students' National Federation, as a member.

 Michael Reesheh, member of the executive bureau of the Workers Unions Federation, as a member.

 The 2nd article- the task of the committee is to investigate the crimes of the bribery, embezzlement, taking advantage of the job and illegal gaining.

 The 3rd article-A: This committee enjoys authorities of the Public Prosecution, the investigation judge and the transfer judge and is also authorized to issue memos of detain and arrest and also issue decisions irrevocably without being yielded to any way of revision.

 B- the committee is allowed to issue a decision of precautionary seize on money of the people charged of committing internal crimes. The decision of seize remains operating until issuing the decision regarding preventing the prosecution or irresponsibility or innocence.

 The 4th article- As a result of the investigation the committee has to transfer the accused to the specialized courts.

 The 5th article- authorization of the committee includes

 A-                      Officials

 B-                       The civil and military employees and all state workers, in accordance to the contents of the economic sanctions law and its amendments, except the judges.

 C-                       The partners and the people not included in rules of the previous clauses.

 D-                      Each citizen delegated to or charged with a public service or every citizen whom the committee sees a necessity to include him in its authority.

 The 6th article-A: all sides submit the complains, the tickets and the investigations related to the crimes enlisted in the legislative decree to the committee laid down in the 1st article of it.

 B- the judicial authorities continue following up the issues proposed on it in the date of the legislative decree validity.

 The 7th article-A: with preserving the right to defend as provided in the operating laws, the committee doesn't limit to the origin measures enlisted in the valid legislations.

 B- the committee has to investigate in all ways and means it sees appropriate to reach the truth. It has the right to delegate one member or more or a judicial party to investigate in a specific issue.

 C- all ministries, administrations and all security bodies has to implement the judicial memorandum, decisions and written applications relating to its task and which are issued by committee.

 The 8th article- the committee has to seek the help of the state workers it wants and who are delegated in accordance with a decision of committee chief.

 The 9th article- this legislative decree will be published in the Official  Newspaper and will be operating since it's published to 6 months.

 Damascus on August 17, 1977.

 President of the Syrian Arab Republic Hafez al-Assad

 We haven't appointed chief of the Trade Unions General Federation in the committee because he is a member in the Regional Leadership, so I have appointed member of the Executive Bureau. Those persons don’t know about this decree and they are hearing it now.

 I see that the committee's constitution  is symmetrical with the task it's entrusted with. It comprises heads of the higher courts in our country, the Constitutional Court and  the Appeal Court, and also chief of the Supervision and Inspection Commission which are considered an example to be followed in their qualification and honesty. The committee also includes chiefs and representatives of three largest popular organizations in the country and a member of the Regional Leadership who hasn't previously occupied and non-party responsibility.

 Of course, if the thing required defining the period we will do this and if the thing required other authorities we will offer. As I have said:  we didn't take opinion of the committees members and I hope they will succeed in this great task they have been commended with.

 This decree doesn't mean abusing any one, but it means a provocative measurement and enhancing immunity which the country has so far been enjoying.

 Dear brothers:

 In this occasion, as you know I am from a family working in land, so as a result of this I had inherited piece of lands and from now on these lands will be state properties. Thus the specialized ministry has the right to possess the lands to anyone who deserves. Also, I have a house in Damascus, I've bought it in 1964, the basic payment of its price was, as I remember, the loan I have taken from the Military Establishment in the framework of the loans given to military men. From now, this house will be state property and the specialized ministry has to deliver from the morning.

 Dear brothers:

 These may be simple issues, I had hesitated very much to speak about at the beginning, but finally I reached a conclusion that people have to know things relating to me even they insignificant. Our pleasure hasn't to be in the things we try to possess, but it has to be in what the country possesses such as the natural, cultural and moral resource.

 Our pleasure has to be through pleasing others of our country, this is the real pleasure which no doubt about it.

 Dear brothers:

 No one has to connect what we are speaking about now with our public economic policy. What we are speaking about now and what we have taken is considered an attempt to organize and control our action as members. Our economic as well as political policy is firm.

 Dear brothers, members of the PA:

 Our policy is clear and derived from the course of the Baath Arab Socialist Party and from requirements of the conflict we are waging for the sake of internal building, liberating the occupied Arab territories and approving the Palestinian people's national rights.

 I present to you aspects of this policy due to the fact that this is connected with the tasks your Assembly is waiting From the internal side, we have made wide steps in the development field during the last seven years. However, the development road is endless, because the nature of life is a permanent movement with continuous renewable requirements. We have laid down basis and rules for the development progress in accordance with the designed plans. Our basic task now is to prepare the material, scientific and technical prerequisites of an incessant development. Firstly, we have to depend on our natural resources and potentials of our people. This task requires mobilizing the state and citizens efforts and the participation of all people in these efforts to reach the development that increase, improve and diversify production.

 The success of the efforts exerted is based on our keenness to make our country productive and to prevent changing it into a consumer country, especially in this time which the Arab nation faces circumstances that require boosting self potentials and connecting development with the defense prerequisites.

 The strong economy is one element of our self force and the other two elements is the national unity and the armed forces which are considered the shield of the country and the front of our armed struggle.

 In the name of all of us and our people, I convey an appreciation greetings to our armed forces who are always on alert to meet the national duty which is manifested in the October War, the War of Attrition and all the battles it have waged. In name of us and all people I salute souls of the devoted martyrs who sacrificed themselves for the sake of their country and their cause and who laid down to us and to the nation with their pure blood the road of victory. In our national policy, we have clear and firm principles and we didn't pursue double standard policy; the occupied Arab territories  and the Palestinian people's rights have to be restored. In this framework, we are truthful in our efforts to realize. We know well what we have to do and our vision is very comprehensible. Our will is free and unrestricted and we will not allow any affects contradicting with the national and Arab interest to affect it.. We are speaking to the whole world from these perspective and we define our relations with the other countries in accordance with its stances towards our just cause.

 We acknowledge that the road is rocky and that we are facing great challenge and the hazards facing our cause. Syria will remain the Arab country and the steadfast rock in the face of all maneuvers and plots. With the arrogance of this great people, all schemes targeting the Arab cause and dignity will be collapsed.

 Syria has a historical Arab national role and will remain fighting and scarifying to embody this and to fulfill it in loyalty to our principles and the Arab nation.

 We underline the importance of boosting the Arab situation and fostering the Arab solidarity and purify the Arab circumstances. With great effort and sincere seriousness, we work to attain this target.

 It is awful that the Arab nation's efforts, potentials and capacities to be dispersed and exhausted. We are calling for tackling the situation reasonably in light of the higher national interest.

 In this occasion, we have to confirm our strong belief in the Arab unity and our incessant call to it whatever the difficulties were.

 Dear brothers, members of the PA:

 Trust of the people is valuable and I am confident that you will preserve it with incessant effort and practicing responsibility.

 With your work and action in the Assembly you can do a lot, you can consolidate popular democracy, direct the government and follow up its actions. You can, without boredom, work for developing the people's interests , thus you will took part in the building, liberation and struggle process to realize our aims of unity, freedom and socialism.

 Good luck for you

 

Translated by : I. Abdulkareem.

 

                         O. Al-Mohammad.