أيها الأخوة أعضاء المؤتمر الرابع للاتحاد العام للفلاحين :

أحييكم أجمل تحية باسمي وباسم قيادة الحزب . وأبثكم وجماهير الفلاحين في قطرنا محبتي القلبية واعتزازي بجهود الفلاحين الخيرة ، ويسعدني أيضا أن أرحب بضيوف مؤتمركم الأخوة والأصدقاء القادمين من أقطار شقيقة ودول صديقة . إن حضورهم يرمز إلى تضامنهم مع شعبنا فإلى شعوبهم نوجه عن طريقهم من هذا البلد المناضل تحية الأخوة والصداقة والتضامن.

أيها الأخوة :

يسرني غاية السرور أن ألتقي هذا اليوم بالأخوة ممثلي الفلاحين في قطرنا . الذين أرى فيهم حب الوطن والالتزام بالقضية وعلى وجوههم يرتسم صفاء الريف وطهره وبجهدهم يتمثل العطاء المتجدد تجدد الحياة نفسها الذين يضيفون إلى غيث السماء حبات عرقهم يسقون بها أرضنا الطيبة . والذين يفلحون ويغرسون ويزرعون لينعم الناس بثمار عملهم .

 

ويسرني أيها الأخوة أن أكون معكم في افتتاح المؤتمر الرابع لاتحاد الفلاحين مقدرا أهمية هذا المؤتمر في مسيرة الاتحاد وفي حياة قطرنا فالأمور التي أنتم مقبلون على بحثها ودراستها هي أمور حيوية وجوهرية لأكثر من سبب هام إنها في المقام الأول تتعلق بمعيشة الغالبية العظمى لشعبنا وتمس حياتهم اليومية وهي ثانيا تتعلق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في قطرنا وتؤثر فيها تأثيرا مباشرا وعميقا وهي ثالثا تشكل جزءا أساسيا من عناصر مسيرتنا على طريق الصمود والبناء والتحرير وهي رابعا تمثل في أسلوب معالجتنا لها وطريقة تغلبنا على صعوباتها امتحانا لقدرتنا على التصدي لمشكلات العصر وإيجاد الحلول العصرية لها .

ولئن كانت المسألة الزراعية بجوانبها الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية تشكل قضية هامة في معظم بلدان العالم فإنها في بلدان العالم الثالث خاصة تعتبر الآن أبرز القضايا وهي في كل الحالات تحظى بأوفر الاهتمام من الحكومات والمؤسسات الوطنية وتحظى باهتمام مماثل من الهيئات الدولية المتخصصة ومراكز الأبحاث العلمية وعلى أسلوب حل هذه المسألة يتوقف إلى حد بعيد مستقبل البشرية ومستقبل علاقات الدول .

ولعلكم تتابعون ما ينشر ويقال عن حاجة البشرية المتزايدة إلى المواد الغذائية هذه الحاجة التي تبرز بروزا شديدا نتيجة نمو عدد السكان في العالم ونتيجة الجفاف الذي يصيب من حين إلى آخر بعض البلدان . بل يصيب مناطق بكاملها ونتيجة الكوارث الطبيعية التي تهلك الزرع والضرع . ثمة أقطار عديدة عانت في السنين الأخيرة من المجاعة وهنالك ملايين البشر ولاسيما في آسيا وأفريقيا وبعض بلدان القارة الأمريكية يعانون من سوء التغذية . هذه العوامل كلها تضع الإنسان في كل بقاع الأرض أمام تحد كبير وتستحث همته لمواجهة هذا التحدي .

لذلك قلت إنني مقدر لأهمية مؤتمركم لاسيما وأن الزراعة عندنا لا تزال الركن الأساسي في اقتصادنا الوطني والمصدر الأكبر لدخلنا علاوة على أن العاملين فيها هم الأكثرية من أبناء شعبنا .

لقد وضعت ثورة آذار المسألة الزراعية في رأس قائمة اهتماماتها وصدر في عهد الثورة العديد من القوانين التي عالجت هذه المسألة من مختلف جوانبها الاجتماعية والزراعية والتكنولوجية بغية القضاء على مختلف العهود السابقة وما أورثتنا من ظلم واستغلال وتخلف وقد تحقق في عهد الثورة العديد من الإنجازات التي كانت فيما سبق تبدو بعيدة المنال .

إن ما تحقق كان كبيرا وخاصة في زمن الخطة الخمسية الثالثة وأذكر على سبيل المثال لا الحصر . اكتمال سد الفرات وإقامة مصنع الجرارات في حلب ، وإنجاز معمل السماد في حمص وإنشاء عدة صناعات تعتمد على الزراعة والتوسع الكبير في بناء السدود السطيحة وإحداث الكثير من محطات تربية المواشي والدواجن ومراكز الإنتاج الحيواني والتوسع في استخدام الآلة الزراعية وإكمال توزيع أراضي الإصلاح الزراعي وغير هذه من المنجزات الكبيرة في مضمار الزراعة ولكن يبقى في نظري الجانب الأهم في هذه القوانين والإنجازات هو الجانب المتعلق بالنواحي التنظيمية والتربوية التي استهدفت الارتفاع بمستوى الفلاح وتعزيز كرامته وإشراكه إشراكا فعليا ومباشرا في مسؤولية تقرير مستقبله .

ولعلي أذكر وعلى سبيل المثال أيضا في إطار هذه الفئة من الإنجازات تأسيس الاتحاد العام للفلاحين وتمثيل الفلاحين في مجلس الشعب والمجالس المحلية والمجلس الأعلى للتخطيط وكذلك إلزامية التعليم ومكافحة الأمية وإن كنا في هذا الموضوع الأخير لم نحقق بعد النجاح الذي نتوخاه وهنا اتفق مع الأخ مصطفى العايد بما قاله .

كان تأسيس الاتحاد العام للفلاحين في القطر العربي السوري خطوة رائدة باعتباره أول تنظيم فلاحي في الوطن العربي .

لقد أرادت الثورة تطبيقا لمبادئها وتحقيقا لأهدافها ووفاء منها لأبنائها وعدتها الفلاحين أن ترفع عن كاهلهم ظلم عشرات بل مئات السنين وأن تسلمهم مسؤولية رعاية مصالحهم بأنفسهم .

فكان قيام الاتحاد العام للفلاحين دعوة الغالبية من أبناء هذا القطر أن يكسروا قيود الماضي وأن يضعوا حدا لاستغلال الإقطاع وأن يسلكوا طريق العمل المنظم وأن يألفوا العمل التعاوني وأن يكونوا على الدوام القوة الأساسية لثورة آذار التي قامت لتحقيق أهداف الوحدة والحرية والإشتراكية بقيادة حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي .

إن قيادة الحزب تنظر نظرة الرضى إلى تطور الاتحاد العام للفلاحين خلال الفترة الماضية من عمره وتدعم نضاله وجهوده وتحفزه إلى تحقيق مزيد من النجاح في نشر الحركة النقابية التعاونية بين جماهير الفلاحين ورفع مستوى معيشتهم وتحسين ظروف الريف السوري.

وبصدور القانون 21 لعام 1974 الذي قضى بدمج التنظيمين النقابي الفلاحي والتعاوني الزراعي في تنظيم واحد استجابة لرغبة الفلاحين وتفاديا لازدواجية العمل وتسهيلا لنمو الحركة النقابية التعاونية في الريف مر الاتحاد العام للفلاحين بمنعطف هام في حياته ولم يكن الاتحاد العام للفلاحين بمنعطف هام في حياته ولم يكن هناك مفر من مواجهة بعض الصعاب وظهور بعض الاشكالات في مثل هذه الحالة ولكن الإيمان بالهدف كفيل بتذليل مثل هذه الصعاب وتوجيه كل الجهد نحو المهام الأساسية مهام تطوير الجمعيات الفلاحية التعاونية على أسس اشتراكية وتكثيف الزراعة .

إنكم ستناقشون في المؤتمر من واقع التجربة والخبرة العملية المشاكل التي اعترضت سبيل تنفيذ هذه المهام وما أطلبه إليكم هو أن تناقشوا الأمور بموضوعية وأن تضعوا سلما للأفضليات وتقدموا الأهم على المهم ثم أن تقرروا ما ترون أنه مفيد ويساعد على حل مشاكل مسيرة الاتحاد ودعم مسيرة الوطن آخذين بالاعتبار أن بلدا يعيش ظروف قطرنا لابد من أن يواجه مشاكل كثيرة منها ما يمكن إيجاد الحلول السريعة له ومنها ما يتطلب تخطيطا لحلول على المدى الطويل .

أيها الأخوة أعضاء المؤتمر:

لقد أحسنتم التعبير عن إرادة الفلاحين حين رفعتم لهذا المؤتمر شعارا يقول أن "تطوير الجمعيات الفلاحية التعاونية على أسس اشتراكية وتكثيف الزراعة يجسدان إرادة الفلاحين في البناء والتحرير" .

إنكم بهذا الشعار قد رسمتم صورة لإرادة الوطن فإرادة البناء والتحرير هي إرادة شعبنا بأجمعه وأنتم تمثلون أكبر قطاعات الشعب وما دامت هذه إرادة الشعب فإن الوطن لبالغ غايته في هذين المجالين الكبيرين .

إن الصعاب مهما كبرت لا تصمد أمام الإرادة القوية وتاريخ وطننا شاهد حق على صلابة إرادة شعبنا وعلى أصالة الفلاح العربي السوري والتصاقه بالأرض وتعلقه بتراب الوطن .

وقد كان الفلاحون في كل مراحل تاريخنا الحديث يتقدمون الصفوف ويحملون العبء الأكبر في الكفاح ضد الاستعمار والاستغلال وضد العدوان والقهر .

كان الفلاحون عدة كل ثورة وانتفاضة في وجه المستعمرين والمستغلين وبصمودهم العظيم وتضحياتهم الجبارة خرج الاستعمار من سورية وطرد الاحتلال من وادي النيل واستقلت الجزائر وظلوا على الدوام وفي كل أنحاء الوطن العربي الصخرة الصلبة التي يتحطم عليها كل عدوان .

إننا في هذا اليوم نتجه بكل جوارحنا وخواطرنا إلى إخوتنا العرب في الأرض المحتلة وكثرتهم من الفلاحين الذين يقارعون الاحتلال الصهيوني ويكتبون كل يوم صفحة مجيدة من صفحات المقاومة تبعث في نفوسنا الفخر والاعتزاز إلى هؤلاء الأبطال إلى الصامدين في قطاع غزة والضفة الغربية والجولان وبقية الأراضي العربية المحتلة نرسل تحية الإكبار ونؤكد أن يوم الخلاص لابد آت مهما حشد العدو من عتاد ومهما تمادى في الغي والغطرسة.

منذ حرب تشرين المجيدة وأعداء أمتنا العربية يبذلون الجهود لسلبها ما حققته من إنجازات بدماء أبنائها البواسل على جبهات القتال .

لقد كانت حرب تشرين بما أحدثته من تحولات أساسية في الوضع الذي كان سائدا في المنطقة ضربة عنيفة لإسرائيل والذين يدعمونها فحاولا امتصاص أثر هذه الضربة بالمماطلة وكسب الوقت وبالعمل المستمر لبعثرة الجهد العربي واغتيال الطاقات العربية في مكامنها وتمزيق وحدة الصف العربي قبل أن تؤتى أكلها وهكذا اتجهت جهود أعدائنا منذ حرب تشرين إلى تصفية هذه الحرب وتهديم إنجازاتها الضخمة .

وجاءت أحداث لبنان التي خططت لها أيد غريبة معادية لتخدم هذا الهدف ولتمعن في بعثرة الطاقات العربية وصرفها في غير مجالها الحقيقي ولتمعن كذلك في تمزيق الصف العربي .

لقد كانت صورة الوضع الخطير الناشئ عن أحداث لبنان واضحة أمامنا وكان لابد لنا من المبادرة على الفور لوضع حد للقتال الذي كان وسيلة المؤامرة على لبنان وفلسطين والأمة العربية وتتابعت جهودنا بكل السبل حتى نجحنا أخيرا في وضع حد للقتال فعاد الأمن وعادت الطمأنينة إلى ربوع القطر الشقيق وسورية عازمة على الاستمرار في تقديم كل مساعدة للبنان حتى يتمكن القطر الشقيق من استعادة حياته الطبيعية كاملة ودوره العربي على أكمل وجه .

أيها الأخوة لا أريد أن أتحدث عما دار في لبنان بأكثر من هذه الكلمات القليلة .

أريد أن أضيف فقط إضافة بسيطة وهي أنه يحق لكم يحق لكل مواطن في هذا القطر لكل فلاح لكل عامل لكل طالب لكل إمرأة لكل عربي كما قلت عربي سوري آمن بالقومية العربية آمن بالوحدة والحرية والاشتراكية لكل المؤمنين بالقومية العربية بالوحدة والحرية والاشتراكية يحق لكل هؤلاء أن يفخروا بما قدموه من تضحية في ضوء رؤيتهم الواضحة لأهداف المخطط التآمري على أرض لبنان العربية .

أكرر أن لكل منا في هذا القطر أن يجاهر بمشاعر السعادة أن يشعر بالفخر لأن بلدنا كجزء من هذه الأمة العربية وكجزء من هذا الوطن العربي استطاع أن يرى منذ أول يوم لأحداث لبنان الأهداف البعيدة الخطيرة التي تسعى هذه الأحداث لتحقيقها والتي تستهدف تحطيم الكثير الكثير من أمانينا وآمالنا القومية العربية .

كلنا نذكر أيام الأمس والأمس القريب كلنا نتذكر محاولات التضليل الكبيرة ونرى الآن كيف فشلت كل هذه المحاولات .

وسائل التضليل الكثيرة المتعددة القوية التي استخدمت لتعمي أبصارنا عن الحقيقة لتضع غشاوة على أعيننا لتحول بيننا وبين رؤية ما يفيد وما يضر مستقبلنا كلنا يتذكر تلك الوسائل وها نحن نرى الآن كيف أن هذه الوسائل هذه الجهود الكبيرة التي بذلت في سبيل التضليل والضلال وفي سبيل الباطل كيف أنها فشلت وسقطت واندحرت أمام رؤيتكم الواضحة وأمام حقكم الواضح وأمام نضالكم الصلب من أجل الأهداف التي آمنتم بها من أجل أهدافنا في الوحدة والحرية والاشتراكية . استطعتم أن تفوتوا الفرصة على كل المتآمرين استطعتم أن تضربوا كل المخططات التي حيكت هناك وهنالك في عواصم أجنبية وفي أكثر من عاصمة أجنبية استطعتم أن تلحقوا الهزيمة بهذه المخططات لأنكم كنتم صادقين مع أمتكم مع أهداف هذه الأمة استطعتم أن تصمدوا متمسكين بهذه الأهداف البعيدة الإستراتيجية ولم تخضعوا للضغط ولم تجذبكم المكاسب الرخيصة التكتيكية المؤقتة . لم تسحركم الكلمات الجذابة في ظاهرها القاتلة والسامة في محتواها فلم تضلوا الطريق وسرتم حتى نهايتها بكل تصميم بكل عزم بكل فخر وبكل كبرياء فكان لكم ما أردتم ظن بعضهم بالأمس أن محاولات التعملق يمكن أن تجعل منهم عمالقة ولم يدركوا أن البديهيات الأولية التي يجب أن ينطلق منها من يحاول التعملق هي أن يكون بصدق بعمق بصلابة مع أهداف الجماهير وأن لا يقع كما قلت فريسة لما يبدو وكأنه مكاسب ولكنها المكاسب الرخيصة المؤقتة والتي هي بنهاية الأمر خسارة بل كارثة بل كوارث على مستقبل الشعب ومستقبل الأمة . كان على الذين يريدون أن يكونوا عمالقة أن يدركوا أن مثل هذه المحاولات لابد وأن تكون فاشلة إذ لا يمكن أن ينتصر إنسان وهو يتحرك عكس تيار التاريخ . عكس تيار التاريخ هو أن تسير عكس رغبات الشعوب عكس أهداف الأمة الأهداف الحقيقية الكبيرة الضخمة الواضحة للأمة التي تنتمي إليها .

لقد أظهرت الأحداث من عمل على تغذية القتال ومن عمل على إطفاء نار القتال لقد أظهرت الأحداث من هو المؤمن بصدق بالقومية العربية ومن هو الكافر كما أظهرته النتيجة بالقومية العربية . لقد أظهرت الأحداث من الذي يعمل على تعميق فكر القومية العربية ومن الذي يعمل على نسف الركائز الفكرية للقومية العربية لقد أظهرت الأحداث من يتمسك بتراثنا بكل قيمه وأبعاده ومجالاته ومن يعمل على نسف هذا التراث بكل ركائزه بكل مجالاته وبكل مقوماته .

لقد أظهرت الأحداث من يضحي ومن يملك الاستعداد للتضحية بكل شيء من أجل أن يخدم ويعزز ما آمن به . ومن إذا آمن بشيء لا يملك الاستعداد لأي تضحية من أجل هذا الشيء.

أكرر وأقول . أيها الأخوة الفلاحون . لكم الحق لعمالنا الحق لكل مواطن في هذا القطر الحق أن يرفع رأسه أن يفخر علنا أنه كان على حق وكان يملك الرؤية الواضحة ويملك التصميم ويملك الاستعداد للتضحية وقد ضحى من أجل الأمة العربية ليس في قطرنا فقط وإنما في كل قطر عربي من أجل الوحدة العربية ومن أجل التقدم العربي من أجل حرية العرب ومن أجل اشتراكية العرب .

سأقف عند هذا الحد حول هذا الموضوع وقد تكون لي عودة أخرى ولابد وأن تكون لي عودة أخرى لمناقشة أوسع لأحداث لبنان . وأختتم هذا البند ، وأقول نحن في سورية مع لبنان مع شعب لبنان مع فلسطين مع شعب فلسطين وقد حاولنا ونجحنا في إنقاذ الجميع من بركة الوحل التي حاول الآخرون أن يغرقوا فيها شعب لبنان وشعب فلسطين . ورافقت جهودنا في لبنان جهود أخرى كبيرة لاستعادة روح تشرين وإعادة التضامن العربي إلى ما كان عليه . سلاحا من أسلحتنا في مواجهة العدو .

لقد سرنا خطوات واسعة على طريق التكامل والتنسيق مع المملكة الأردنية الشقيقة ونحن الآن نمضي مع إخواننا في الأردن نحو تمتين الروابط بين البلدين متطلعين إلى ما يمكن أن يتجاوب ورغبة أبناء شعبنا في القطرين الشقيقين .

وبدأنا مع الشقيقة الكبرى مصر أيضا جهودا مشتركة لدعم التنسيق وتعزيز الأواصر بين قطرينا الشقيقين واتخذنا قرارا بتشكيل قيادة سياسية موحدة كخطوة أولى نحو صيغة توحد جهودنا وتعزز قدرتنا على المواجهة مع العدو .

وفيما يتعلق بالوضع في هذه المنطقة فإننا مستمرون في العمل من أجل سلام عادل والسلام العادل هو ما تتهرب منه إسرائيل وتحاول بكل السبل أن تتملص من مواجهته . إننا نعمل على وضعها أمام الخيار الذي لابد لها أن تواجهه ليتضح للعالم من الذي يريد السلام والعدل حقا ومن الذي يردد كلمة السلام ويستمر في العدوان . وقد تستطيع إسرائيل أن تتهرب ولكن إلى حدود . والبديهية التي لابد من إدراكها هي أن أرض العرب المحتلة لابد وأن تتحرر وتعود لأهلها وأن حقوق العرب المغتصبة لابد وأن تسترد لأصحابها الشرعيين.

أيها الأخوة أعضاء المؤتمر :

إن كل جهد نبذله في وطننا في الحقل أو المصنع في القرية أو في المدينة وفي كل بقعة من أرض الوطن يجب أن يكون موجها في المحصلة الأخيرة لخدمة هدف التحرير . وفيما أنتم تأخذون هذه الحقيقة بعين الاعتبار لا أشك في أن ما سوف يصدر عن مؤتمركم من قرارات وتوصيات سيكون في مستوى المسؤولية التي أنتم أهل لحملها . وسيكون في خدمة أهدافنا القومية التي نجند لها كل طاقاتنا وإمكانات بلدنا .

تحية لكل فلاح في هذا البلد يعمل في أرضنا العربية الطيبة ..

وفقكم الله والسلام عليكم

 

 

Speech of President Hafez al-Assad in the opening of the Peasants General Federation's 4th conference, 20-1-1977

 

Dear brothers, members of the 4th conference of the Peasants General Federation:

 In the name of the Party's leadership, and me I salute all of you and I convey my heartfelt appreciation to the efforts exerted by the peasants in our country. I express my happiness to welcome guests of the conference who came from the neighboring countries. Their presence reflects their solidarity with our people. Through them we convey the friendly, brotherly and solidarity greetings to their people.

 I am very pleased to meet representatives of all peasants in our country. I see in them the love of the nation and the adherence to the cause. In their face, the tranquility of the countryside appears and their efforts represent the renewed donation through their action in cultivating and planting to make people enjoy the fruits.

 I am pleased to be with you at the opening of the Peasants Federation's 4th conference, underlining the importance of the conference in the process of the Federation and our country. The issues you will review and study in the conference are vital issues due to many reasons; firstly relating to living and the daily life of our people's vast majority, secondly relating to the economic and social development in our country, thirdly due to the fact that it constitutes basic part of our steadfastness, construction and liberation process and fourthly, it constitutes, through tackling it and overcoming the difficulties, a test to our capacities in confronting the age problems and finding solutions to them.

 If the agricultural issue, with its social, economic and technological aspects, constitutes  a pivotal cause in most of the world countries, but in the developing countries it is considered the main issue and is attached a lot of importance by the national governments and establishments and by the international specialized commissions and the scientific research centers. The future of humanity and countries' relations depends on the way of solving this issue.

 I wish you follow up what is published and said regarding the increased need of humanity to the food stuff , this need which is greatly appearing due to the increased number of people in the world, due to the drought which strikes some countries from one time to another and due to the natural disasters which wiped out the plants and livestock.

 In the latest years, many countries have suffered from the famine. Millions of people, especially in Asia, Africa and some countries of the American continent are suffering from malnutrition. These factors put a great challenge in front of all people in the entire world and push them to confront this challenge.

 For this, I have said that I appreciate the importance of the conference, especially due to the fact that the agriculture is still the basic element in our national economy and the big source of our income. Moreover, the workers in the agriculture sector are the majority of our people.

 The March revolution has laid down the agricultural issue at our top priorities. At the age of revolution, many decisions tackling the agricultural, social and technological aspects of the agricultural issue were issued in order to eradicate the heritage of prejudice, exploitation and underdevelopment of the previous ages. In the age of the revolution, many achievements which were seem far reached were realized.

 Many achievements, especially in time of the 3rd five-year plan, were achieved, such as the completion of the Euphrates dam, establishing the trucks factory in Aleppo and the fertilizers plant in Homs, setting up a number industries that depend on agriculture, the great enlargement in building the small dams, founding many plants for animals and poultry breeding and centers of animal production, expanding the use of the agricultural machine and resuming the distributing lands of the agricultural reform.  In my point of view, the most important side is the one related to the organization and educational aspects which aimed at upgrading the peasant level, consolidating his dignity and making him active and direct partner in his self-determination.

 In this set of achievements, I will also mention for example the foundation of the Peasants General Federation and the representation of peasants in the People's Assembly, the Local Councils and the Higher Council of Planning. I will also mention the compulsory of education and combating illiteracy in spite of the fact that we hadn't realized the hoped for success in the latest issue. Here I agree with what Mr. Mustafa al Aayed has said.

 The Foundation of the Peasants General Federation in Syria is considered a pioneer step for being the first peasant organization in the Arab world.

 As an implementation to the principles and aims of the Revolution, it worked to eliminate the injustice that the peasants were suffering from during scores or hundreds of years and to make them take care of their interests by themselves.

 The majority of the country's people called for establishing the Peasants General Federation for eradicating the past restrictions, putting an end to the feudal exploitation and being acquainted with the collective action. Thus they will be the basic force of the March revolution which was founded for realizing the targets of unity, freedom and socialism under the leadership of the Baath Arab Socialist Party.

 The Party's leadership is content to the development of the Peasants  General Federation during the last period and is supporting its struggle and efforts to realize more success in spreading the collective unionist movement among peasants, upgrading their standard of living and improving conditions of the Syrian countryside.

 In 1974 , the law No.31 was issued. The law provided for merging the peasant unionist and agricultural cooperative organization as response to the peasants' will, to prevent the double standard action policy and to facilitate the improvement of the cooperative unionist movement in the countryside. With the issuance of this law the Peasants General Federation has passed a historical moment. So, the appearance of some problems and confronting some difficulties were inescapable. But the belief in targets aims to surmount the difficulties and to direct the efforts towards the tasks of boosting agriculture and developing the peasant cooperative societies on socialist basis.

 In the conference, you will discuss the problems facing the implementation of the tasks. I asked you to discuss issues objectively and to prioritize the most important one and then present it and decide what is useful for solving the Federation's process and fostering the country's course of action, taking into consideration that any country like ours facing such circumstances will face many problems either quickly to be solved or need a long-term solution planning.

 Dear brothers, members of the conference:

 You did well in expressing the peasants' will when you put forth a logo for the conference stating that "developing the peasant cooperative associations on socialist basis and boosting agriculture incorporate the peasants will in building and liberation ".

 With this logo, you laid down an image for the country's will. The will of building and liberation is considered the will of all our people. You represent the vast majority of people. So, if this is the will of people, then the country will reach its target in these domains.

 Whatever the difficulties were great, they will succumb in front of the strong will. The history of our nation is a good evidence of our people's strong will and to the authenticity of the Arab Syrian farmer and his attachment to the land

 In all stages of our modern history, the farmers were at the top ranks and were shouldering the great burden in fighting colonialism, exploitation and aggression.

 The peasants were the basis of every revolution and intifada against the colonialists and beneficiaries. Thanks to their great steadfastness and sacrifices, the colonialism was evacuated from Syria, the occupation was dismissed from the Nile Valley and Algiers has become independent.

 This day, we are genuinely addressing our Arab people, mostly the farmers, in the occupied territories who fight and resist the Zionist occupation. We are greatly saluting the steadfast heroes in the Gaza Strip, the West Bank, and the Golan and all occupied Arab territories, asserting that the salvation day is inevitably coming whatever the enemy mobilizes war materials and whatever they were arrogant. 

 Since the October war, enemies of the Arab nation are exerting the efforts to root the achievements it realized due to the sacrifices of its brave people on the combat fronts.

 The October War, with its basic metamorphosis in the region's situation, was a strong strike to Israel and its allies who tried to absorb its effect with procrastination, wasting the Arab effort, assassinating the Arab potentials and dividing the Arab ranks. Thus, since the October war the enemies efforts centered on liquidizing this war and obliterating its great achievements.

 Lebanon incidents which are planned by antagonist strange parties had occurred to serve interests of this target, to disperse the Arab potentials, divert it from its real target and dividing the Arab ranks.

 The dangerous situation emanating from Lebanon incidents became clear for us and it became inevitable to us to immediately put an end to the fight which was the mean of plotting against Lebanon, Palestine and the Arab nation. We exerted our utmost efforts till we had finally succeeded in putting an end to the fight, thus the security and tranquility have been restored to the brotherly country. Syria is determined to support Lebanon to be able to restore its natural life and the Arab role.

 Dear brothers: I don’t want to talk about what has happened in Lebanon more than these few words.

  I just want to add that any citizen in this country, any farmer, any worker, any student, any women and any Arab person who believe in the Arabism, unity, freedom and socialism have the right to be proud of the sacrifices they had offered in light of their clear vision to targets of the schemes and the plots contrived on the Arab territories of Lebanon.

 Every one of this country has the right to express pleasure and proud because Syria, as part of the Arab nation, was able to perceive from the first day of Lebanon incidents the far targets of it which also aim to obliterate most of our Arab wishes.

 All of us remember the delusion attempts in the near past and all of us see how all these attempts have been failed.

 All of us remember the many delusion means that were used to cover reality and to put a veil on our eyes to prevent us from perceiving what is useful and what is useless for our future. All the delusion means had been defeated thanks to your clear vision and your steadfast fight for our aims of unity, freedom and socialism. You were able to waste the chance from the conspirators, to target the schemes contrived in foreign capitals ant to defeat these schemes because you were truthful with your nation and with its aims. You were able to remain firm, to adhere to these remote strategic aims, and not to yield to the pressures or to be attracted by the transitional tactical cheap gains.

 You haven't loses the way and reached the end of it with resolution and dignity which are considered a failure and catastrophe on future of people and nation. All people who tried to be giant have to acknowledge that such attempts will be unsuccessful. Man can't triumph with moving against the course of history. To move against the course of history means to move contrary to the people wishes and the nation's real targets.

 The incidents showed the parties that ignited fight and the ones extinguishing it. It also showed the4 ones who believe in Pan Arabism and the ones who don’t. The incidents illustrated the ones who are working to boost the Arab nationality notion and the ones who are trying to knock notions of Pan Arabism. The incidents also illustrated the ones who are adhering to our heritage and the ones who are contrary to this.

 The incidents casted light on the ones who are scarifying with everything to serve interests of their beliefs.

 I repeat saying that the farmers, the workers and the citizens in this country have the right to be proud that they were rightful, resolved and ready to sacrifice for the Arab nation in any Arab country and for Arab unity, progress, freedom and socialism.

 Here, I will stop taking about this issue and I may return to this to widely discuss Lebanon incidents. I conclude this item by saying: We are in Syria with Lebanon and Palestine and we tried and succeeded in saving the two countries' people from getting into mud. Our efforts in Lebanon were accompanied by greater ones to restore the spirit of the October War and the Arab solidarity as our tool to confront the enemies.  

 We have traded wide steps in coordinating with the Jordanian kingdom and now we are fostering relations between the two countries, hoping to meet wishes of the two countries' people.

 We have also exerted mutual efforts with Egypt to support the coordination and enhance the strong ties between the two countries. We had taken the decision of forming a united political leadership as a first step forward a formula unifying our efforts and boosting our capacities for confronting the enemy.

 Regarding the situation in the region, we are still working to realize a just and comprehensive peace, which Israel is trying with all means to escape from confronting. We are working to put it in front of this option to make it clear for the world the parties who really want peace and justice and the ones who repeat the word of peace and resume the aggression.

 It is obvious that the occupied Arab territories have to be liberated and the usurped Arab rights have to be restored to its legitimate people.

 Dear brothers, members of the conference:

 Any efforts we are exerting in the field, the factory, the village, the city and any space of the country have to serve interests of the liberation. If you take this reality into consideration, I have no doubt that the decisions and recommendations issued from your conference will reach the level of responsibility you deserve to shoulder it, and will serve our national targets in which our potentials and capacities are mobilized.

 I salute every farmer working in our Arab land.

 God bless all of you.     

 Translated by: I. Abdulkareem.

                         O. Al-Mohammad.                           

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech