أيها الضيوف الأعزاء :

أيها الأخوة وأعضاء المؤتمر :

أحييكم جمعيا وأرحب ترحيبا حارا بضيوفنا الأعزاء من أبناء الوطن العربي وممثلي حركات الشبيبة والمنظمات الطلابية القادمين من شتى أنحاء العالم .

إن وجودكم معنا اليوم أيها الأخوة والأصدقاء ، يحمل معنى التأييد لشعبنا في نضاله لتحرير أرضنا العربية المحتلة ، ومعنى التضامن معه في نضاله من أجل إحلال سلام عادل في هذه المنطقة يقوم على التحرير الكامل وعلى استعادة الحقوق الكاملة لشعبنا العربي الفلسطيني .

لقد تجلى هذا التضامن بقوة وصدق في الاجتماع الطلابي الذي تناديتم إليه في دمشق ، وكان هذا الاجتماع الذي عقد في الأيام الثلاثة الماضية ، تظاهرة عبرت فيها الأجيال الشابة عن تفهمها لقضيتنا وقناعتها بعدالة هذه القضية وتأييدها لشعبنا في نضاله من أجل التحرير ومن أجل السلام العادل .

 

 

 

لقد أتيح لكم خلال وجودكم في بلدنا أن تعمقوا معرفتكم بقضيتنا وقناعتكم بها ، وأن تضيفوا إلى معلوماتكم ما رأيتموه من أدلة وبراهين على وجود روح القتل والتدمير المتأصلة في إسرائيل .

إن ما رأيتموه في مدينتنا البطلة ، القنيطرة ، من تدمير متعمد ، هو دليل ساطع على هذه الروح ، وهو مظهر بشع من مظاهرها ، ولكنه ليس المظهر الوحيد ، إنكم تجدون مظاهر أخرى عديدة في قصف ـ إسرائيل ـ المتعمد للمنشآت الاقتصادية وأحياء السكن وغيرها من الأهداف المدنية خلال حرب تشرين التحريرية ، وتجدونها في اعتداءاتها الوحشية المتكررة على مخيمات الفلسطينيين والقرى الآمنة في جنوب لبنان ، وتجدونها في الجرائم المختلفة التي ترتكبها ـ إسرائيل ـ في سائر المناطق العربية المحتلة ، وهذه كلها ليست سوى استمرار لسلسلة من الجرائم والاعتداءات التي ارتكبتها منذ نشوئها في عام 1948.

أيها الأخوة أعضاء المؤتمر :

لقد مرت فترة من الزمن تناهز ثلاث سنوات منذ أن خاطبت أخوتنا وأبناءنا الطلبة في مناسبة افتتاح المؤتمر العام الخامس للاتحاد الوطني لطلبة سورية .

وكانت مسيرة الاتحاد الوطني خلال هذه الفترة مليئة بالعمل والنشاط ، لتوسيع قاعدته وترسيخ مبادئه وتحقيق أهدافه . وفي مثل هذه الفترة التي كانت بالغة الأهمية بأحداثها وبما تمخضت عنه بالنسبة لهذا القطر وللوطن العربي والعالم بأسره ، كان طبيعيا أن يخوض الاتحاد الوطني لطلبة سورية في آن واحد نضاله الخاص كمنظمة شعبية وتنظيم نقابي ، ومعركة الوطن القومية في مجالي البناء والتحرير.

واليوم ، إذ يرفع الاتحاد الوطني في مؤتمره العام السادس ، شعار العمل على تعميق دور الجماهير الطلابية في مسيرة الثورة والسير قدما لرفع كفاءتها العلمية والنضالية وزيادة تلاحمها مع جماهيرنا الكادحة بقيادة حزبنا في البناء والتحرير ، فإنما يبرهن على إدراك كامل لمتطلبات المرحلة ، ولواجبات جماهير الطلبة في هذه المرحلة ، وتصميم على القيام بهذه الواجبات .

إننا نغتبط جميعا للنجاح الذي حققه الاتحاد الوطني لطلبة سورية في مسيرته ، وسنعزز هذا النجاح بمزيد من الدعم والتشجيع لهذه المنظمة الشعبية التي تمثل قطاعا ضخما من الشعب قطاعا له مميزاته الخاصة وله مشكلاته الخاصة التي هي من حيث كونها مشكلات للطلاب ، تهم الحزب والدولة والشعب بأسره .

لقد أنشئ الاتحاد الوطني ليكون إطار التنظيم النقابي للطلبة والمعبر عن مصالحهم، وليقودهم نحو كل ما يحقق أهداف شعبنا ووطننا ، مما يرتب عليه مهمات وطنية وقومية إلى جانب مهماته النقابية ، وقد وعى هذه المهمات كلها وكافح للنهوض بها.

وطبيعي أن يكون في مقدمة اهتماماته وأهدافه تحقيق شمولية تمثيله لجماهير الطلبة كافة ، باعتبار أن ذلك غاية مثلى ، سار الاتحاد الوطني شوطا كبيرا على دربها ولا يزال عليه أن يكمل بقية الدرب وصولا إلى الهدف .

إن زيادة انفتاح الاتحاد الوطني على جماهير الطلاب والتعبير عن مصالحهم ، قد رافقها ترسيخ للثقافة النقابية في نفوس أعضاء الاتحاد مما يؤهلهم لأن يكونوا القدوة الحسنة ، ولأن يوجهوا قطاع الطلاب نحو أهداف الثورة ، فتزداد مشاركتهم الفعالة في البناء الثوري للوطن ، ويتصاعد نضالهم من أجل الوحدة العربية ، وتتأكد حقيقة أن جماهير الطلبة هم جنود للتحرير والبناء .

وتعود بنا الذاكرة في هذه المناسبة إلى تلك الحقبة من الزمن التي تحكم فيها المستعمرون بمقدرات شعبنا، لنتذكر دور الطلبة العظيم في النضال ضد المستعمرين ، لنتذكر الشهداء منهم الذين ضحوا من أجل حرية شعبهم وكبرياء أمتهم ، لنتذكر جموعهم التي كانت تزدحم بها الشوارع والساحات في كل مكان من بلادنا لتتحدى الاستعماريين ولننزل الرعب في قلوبهم ، ولتقف شامخة كالجبال تتحدى عجرفة الاستعمار وجبروت المستعمرين .

وتعود بنا الذاكرة إلى تلك الفترة من عام 1948 يوم وقفت جماهير الطلبة تطلب الانخراط في صفوف المقاتلين العرب في فلسطين ضد الصهاينة الغزاة فاستشهد من استشهد وعاد من عاد ، وبقيت فلسطين الجريحة تعيش في نفوسهم ، جريحة لم تمت ولن تموت ، لأنها قضية حرية وعدل وحياة ، ولم يندمل جرحها بعد ، لأننا لم نبذل حتى الآن من الجهد ما يجب أن نبذل بحثا عن العلاج الناجع فنجده .

ويمر أمامنا شريط من الذكريات يرتبط بأحداث وطننا وأمتنا العربية ويؤكد إصرار الطلبة على النضال واستعدادهم للتضحية في سبيل الوطن والأمة وفي سبيل الحرية حيثما انتهكت هذه الحرية .

لقد كان الطلبة دائما طليعة نضالية ، وقد برهنوا على تمسكهم بمواقعهم الأمامية في النضال ، كما برهنوا على وعيهم للواجبات الجديدة التي ترتبها عليهم متطلبات النضال الإيجابي في دولة الجماهير والديموقراطية الشعبية .

وإنه لمما يشجع ويبعث على التفاؤل أن نرى الطلبة ، ممثلين في اتحادهم الوطني ، يطورون أسلوب العمل النقابي وأسلوب المشاركة في البناء الثوري ، على أساس الواقع والتجربة والالتزام بالهدف القومي .

ولابد من أن يصطدم نضالهم بالعقبات والصعوبات ، فهذه طبيعة كل نضال جماهيري ، بيد أن حيويتهم ووقوفهم سدا في وجه تسلل السلبيات إلى صفوفهم ، سيمكنانهم من التغلب على كل العقبات والصعاب عن طرق المزيد من الالتزام بالمبدأ ، والتمسك بالهدف وبذل المزيد من الجهد .

أيها الأخوة أعضاء المؤتمر :

إن القيادة في هذا القطر، تقدر جهودكم وتؤكد دعمها لمسيرتكم وتشجع مبادراتكم الإيجابية .

طبيعي أن طلاب اليوم هم قادة المستقبل ، وإنكم المؤهلون للمشاركة بفعالية عالية في ترسيخ الخط الثوري والسير بعملية التحويل الاشتراكي إلى غايتها ، بل أنتم المعول عليكم في النهاية بتحقيق أهداف حزبنا في الوحدة والحرية والاشتراكية .

ولقد أولت الدولة منذ السادس عشر من تشرين الثاني 1970 قطاعي التربية والتعليم العالي اهتماما كبيرا ومركزا ، لإعداد أجيال قادرة على أن تتابع مسيرة الثورة .

ومن الدلالة على هذا الاهتمام أن مجموع تلاميذ المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية قد ارتفع الآن إلى نحو 1576000 (تلميذ) ، وأن عدد طلاب الجامعات في القطر قد ارتفع إلى حوال 65000 (طالب) وإن ميزانية وزارة التربية هذا العام قد ارتفعت إلى 553 مليونا ونصف مليون ليرة سورية وارتفعت ميزانية وزارة التعليم العالي إلى حوالي 177 مليون ليرة عدا موازنات المؤسسات الصحية التابعة لها .

وقد تم توسيع جامعتي دمشق وحلب وأنشئت جامعة جديدة في اللاذقية وأنشئت معاهد متوسطة تابعة للتعليم العالي عددها عشرة معاهد ، بالإضافة إلى المعهد العالي للدراسات الكيميائية والبترولية في حمص .

وبالإضافة أيضا إلى ستة معاهد متوسطة تابعة لوزارة التربية .

وقد طبقت عمليا ديموقراطية التعليم باستيعاب جميع الناجحين في الشهادة الثانوية في جامعات القطر ومعاهده المتوسطة ، وأوجدت الحوافز التشجيعية بترتيب مكافآت شهرية للناجحين الأوائل في الشهادتين الثانوية والإعدادية .

والدولة تسعى بدأب لربط مناهج التعليم بمتطلبات التنمية ، وتهتم باستمرار بقطاع التعليم العالي والتخطيط له ، وبطبيعة الحال فالطلبة ممثلون باتحادهم الوطني ، ويشاركون بموجب قانون تنظيم الجامعات ، في رسم الخطط وقيادتها في جامعاتنا ، واستجابة لطلبكم ، فقد صدر قانون التدريب العسكري الجامعي ، وأصبح هذا التدريب مادة أساسية في المناهج التعليمية في الجامعات .

ونحن إذ نطبق ديموقراطية التعليم نحرص في الوقت ذاته على أن نحافظ على سوية التعليم العالي وأن نرفعها ، ونحن الآن في سبيل إصدار قانون تفرغ أساتذة الجامعات ، لكي نوفر لهم إمكانيات زيادة عطائهم في تخريج الأجيال الجديدة على أرفع مستوى .

 

وأنتم تعرفون أن مصاعب كثيرة تعترضنا ونحن ننفذ هذه المهمات ، تعترضنا مصاعب ونحن نتوسع في الجامعات ، تعترضنا مصاعب ونحن نتوسع في المعاهد المتوسطة والعليا ، وتعترضنا مصاعب ونحن نتوسع في المؤسسات الأخرى في قطاع التعليم العالي ، تعترضنا مصاعب ونحن نستوعب الطلاب الناجحين في اجتياز المرحلة الثانوية ، تعترضنا مصاعب ونحن ننفذ برامج التدريب العسكري الجامعي . وأنتم تعرفون أن مئات العسكريين يعملون الآن في هذا الحقل ، ومع ذلك فكلنا نعرف أن إمكانات أخرى يجب أن تتوفر سواء منها ما كان يتعلق بالكوادر أم بالعتاد . تعترضنا مصاعب في كل ذلك ولكننا مصممون على التغلب عليها وواثقون من قدرتنا على ذلك ثقة كاملة .

وأعود للقول : إذا كانت الثورة قد رعت المنظمات الشعبية عامة بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي ، مما كان له أثره الكبير في انتعاش هذه المنظمات وتمكينها من القيام بدورها الفعال في مجالات نشاطها ، فإن الاتحاد الوطني لطلبة سورية قد نال قسطا خاصا من اهتمام الثورة ورعايتها ودعمها ، ليستطيع أن ينهض بواجباته ويحقق الآمال المعقودة عليه.

أيها الأخوة :

إن الطريق إلى المستقبل الذي يجب أن تصنعوه ، طريق طويل وشاق ، يتطلب جهد كل مواطن ، وبالأحرى جهودكم أنتم الذين يتطلع إليكم الوطن ويبني على نجاحكم الآمال .

ولكي تصلوا إلى نهاية الطريق بنجاح لابد من منهاج عمل يحدد الأهداف المرحلية والبعيدةالمدى .

ولابد وأنتم تضعون منهاج هذه المرحلة ، من أن تأخذوا بعين الاعتبار الأمور التالية :

ــ واجب الطلبة نحو وطنهم ، هذا الواجب الذي ينبغي أن يحصنهم ضد الإغراءات المادية التي تحرم الوطن من الانتفاع بخبراتهم بعد تخرجهم وأن يكون دافعا إلى تضافر الجهود لوقف نزف هذه الخبرات ، والدولة من جانبها قامت وتقوم بتوفير ما يمكن توفيره من الحوافز المادية والتشجيعية للخرجين .

ــ واجب الطلبة نحو ريفنا الذي لا يزال بحاجة إلى جهود كبيرة لتطويره وخاصة في مجال مكافحة الأمية .

ــ تعزيز العلاقة بين الاتحاد الوطني لطلبة سورية وسائر المنظمات الشعبية لتحقيق أعلى مستوى من العمل الجماهيري والنضال الوطني .

ــ توسيع تجربة معسكرات الإنتاج في القطاعين الصناعي والزراعي نظرا لما تحققه هذه التجربة من نتائج إيجابية على الصعيدين الاجتماعي والإنتاجي .

ــ العمل الدائب لتوثيق صلاتكم بجماهير الطلبة في الوطن العربي ، وترسيخ الفكر الوحدوي بين جماهير الطلبة العرب في كل مكان ، وتصعيد العمل الوحدوي العربي . وفي هذا المجال يجب ألا نعرف الملل إطلاقا .

يجب أن نحقق الوحدة العربية وأن نبحث دائما عن أساليب الناجعة في تحقيقها ، والنجاح في هذا المجال ، مجال تحقيق الوحدة يعتبر قمة النجاح .

ــ مواصلة تعزيز علاقاتكم بالمنظمات الطلابية في العالم والتأكيد على الالتزام بقضايا الحرية في كل أنحاء العالم .

أيها الضيوف العزاء :

أيها الأخوة أعضاء المؤتمر :

إن التحديات أمامنا لا تزال كبيرة ، ولكننا واثقون من قدرتنا على مواجهتها والتغلب عليها. أمامنا تحدي احتلال الأرض ، وتحدي اغتصاب حقوق شعب فلسطين وأمامنا التحدي المتمثل في مجال البناء والتنمية .

إن جهد الشباب وحيوية الشباب أساسيان في التغلب على كل هذه التحديات، والشباب الواعي المتعلم هو الأقدر على النضال المثمر والعمل المنتج. ومن هنا تدركون أهمية ما ينتظره الوطن منكم .

لقد فرضنا بانتصارنا في حرب تشرين وامتدادها حرب الجولان ،واقعا جديدا ، لا يستطيع أعداؤنا تجاهله ، ولكنهم يحاولون الالتفاف من حوله ، وخلق تعقيدات يهدفون من ورائها إلى التهرب من مواجهة الحقائق التي تفرض نفسها وتفرض بالتالي الاستجابة لداعي العدل والسلام .

إسرائيل تتحدث عن السلام في كل مكان وفي كل مناسبة ، ولكنه غريب ذلك السلام الذي تتحدث عنه .

إنها تتميز عن العالم كله بفهم خاص للسلام . إنها تفهم السلام أنه استمرار في احتلال أجزاء من الأرض التي احتلت في عام 1967 ، وتفهمه تجاوزا لحقوق وأماني الشعب العربي الفلسطيني ، وفي أحسن الحالات يمكن أن تمن ـ إسرائيل ـ بفتات من الحقوق، وتعتبر أن في ذلك تنازلا وتضحية .

ونحن من جهتنا نفهم السلام على حقيقته ، نفهمه كما تفهمه كل شعوب الأرض ، نفهمه في ضوء مفاهيم الحرية والعدل التي ناضل من أجلها الإنسان عبر قرون التاريخ الطويلة ، والتي ضحى من أجلها خلال تلك القرون ، بما لا يعد ولا يحصى .

نفهم السلام كما تفهمه شعوب الأرض سلاما لا يبقى في ظله احتلال ولا شعوب مشردة ، ولا مواطنون محرومون من وطنهم ، من أجل هذا السلام نحن نناضل ، ويخطئ من يتصور أن عملية السلام يمكن أن تتجزأ وأن عملية السلام يمكن أن تنفصل عن أساسها .

إننا نقول الآن كما نقول دائما ، إن السلام يقوم على الانسحاب الكامل من الأرض التي احتلت عام 1967 ويقوم على استعادة الحقوق الكاملة لشعب فلسطين .

ولكن أين هو الأساس في عملية السلام ؟.. عملية السلام التي نتحدث عنها ونناضل من أجلها هل الأساس في عملية السلام هذه هو الأرض التي احتلت في عام 1967 أم هو حقوق شعب فلسطين ؟ أين هو الأساس في عملية السلام ؟ إنه حقوق الشعب العربي الفلسطيني .

أنا أعرف أنكم هنا في هذه القاعة ، وأن جماهيرنا الطلابية في كل مكان في سورية وفي الوطن العربي، وإن شعبنا الذي يستمع لما نقوله الآن يتوقع أن نتحدث كثيرا حول هذا الموضوع ولكنني سأختصر ، لكنه المختصر المفيد . فحقوق الشعب العربي الفلسطيني هي الأساس في عملية السلام التي نناضل من أجلها ، وهي الأساس الذي لا يمكن لعملية السلام أن تنفصل عنه .

لا يمكن لعملية السلام التي ننشدها نحن وينشدها العالم أجمع أن تنفصل عن أساسها. الأساس كما قلت في هذه العملية ليس الجولان وليس سيناء ، إنه حقوق شعبنا العربي الفلسطيني .

يقال ، وقد نسأل : وما هي هذه الحقوق ؟.. جوابنا : لنسأل منظمة التحرير الفلسطينية وهي التي ستجيب ، ونحن معها مهما تجيب ، ليس من منطلق قطري ، ليس لأن شعب فلسطين شعب قائم بذاته . إن شعب فلسطين هو جزء من هذه الأمة العربية ، ونحن جميعا في كل مكان من هذا الوطن العربي معنيون بقضية فلسطين ، متساوون تماما في هذا المجال ، مطلوب منا أن نضحي بنفس القدر وأن نناضل بنفس القدر أينما كان موقعنا كوطنيين عرب في سورية في فلسطين في المغرب العربي ، في المشرق العربي ، ليس من منطلق قطري نقول اسألوا منظمة التحرير الفلسطينية عن حقوق شعب فلسطين ، إنما من منطق إبراز هذا الشعب وإبراز قضية فلسطين وفرض هذا الشعب بوجوده وقضيته على العدو وفي الميدان العالمي ، فرض قضية هذا الشعب على العدو الذي يرفض ، كما نسمع وكما نعرف ، ليس الآن فقط وإنما منذ عام 1948 أن يعترف بحقوق الشعب العربي الفلسطيني ، هذه الحقوق لا يمكن أن تموت بمرور الزمن إطلاقا ، وكما قلت في أكثر من مكان في لقائي بجماهير شعبنا ، إن حقوق الشعوب لا يمكن ان تموت بمرور الزمن إطلاقا.

إذا ، لكي نتعرف على حقوق الشعب العربي الفلسطيني فلنسأل أولا منظمة التحرير الفلسطينية وهي التي تجيب ونحن كلنا معها فيما تجيب ، انطلاقا من ضرورة قومية عربية ومن ضرورات إنسانية هي الضرورات التي تتطلبها عملية السلام .هذا أولا .

وثانيا ، لكي نتعرف على هذه الحقوق لنرجع إلى قرارات الأمم المتحدة المتتالية وسوف نجد فيها الدليل نحو حقوق الشعب العربي الفلسطيني .

إنني أريد الجولان بالكامل ، وأريد سيناء بالكامل ولكن هذا لا يحقق السلام ، إنني أيضا أريد حق الشعب العربي الفلسطيني بالكامل .

كلمة أخيرة أريد أن أقولها حول هذا الموضوع إن السلام لا تقرره دمشق ، ولا تقرره القاهرة ، وإنما يقرره الشعب العربي الفلسطيني.

أيها الأخوة :

لن يمنعنا الضباب من السير نحو قضيتنا، ولن تحول الزوابع بيننا وبين رؤية الحقيقة.

إن قضايا الشعوب تتطلب النضال الدؤوب الطويل ، كما تتطلب الرؤية الواضحة .

نحن نناضل ويقف معنا جميع الشرفاء في العالم من أجل السلام العادل ، فالسلام مكسب لنا ومكسب للبشرية جمعاء ، وبديهي أنه بقدر ما نحن صادقون في العمل من أجل السلام ، نحن مستعدون للتضحية من أجل تحرير الأرض واستعادة الحقوق كطريق إلى السلام .

إننا في نضالنا ننظر إلى الأرض العربية ككل لا يتجزأ ، ونكافح من أجل تحرير الكل حتى لا تتجزأ القضية وتضيع بين الخطوات المتعثرة ، ونحن انطلاقا من نظرة شمولية نؤكد على وحدة التحرك في السياسة كما في الحرب على الجبهة العربية كلها ، سواء كانت سورية أم مصرية أم فلسطينية .

إن حرب تشرين قدمت لنا أقوى دليل على أن وحدة العمل العربي هي الأساس في العمل من أجل السلام العادل . ولذلك فإننا حريصون على وحدة العمل العربي ، ومقتنعون بأن مناورات أعدائنا لتمزيق الصف العربي يجب أن لا تنجح ، وبأن قضية العرب العادلة سوف تنتصر في النهاية مهما اقتضى الأمر من تضحيات .

أيها الأخوة :

إن نضال الشعوب متكامل ، ولا يمكن أن ينفصل نضال شعبنا عن نضال شعوب العالم كله من أجل الحرية والعدل والتقدم والسلام. نحن مع كل الأحرار في العالم وهم معنا أيضا نتبادل وإياهم الدعم ، منطلقين من إيماننا جميعا بضرورة النضال ضد كل أشكال الاستغلال والاضطهاد أينما وجدا .

ومن هذا المنطلق نحن مع شعوب أفريقيا في نضالها ضد الاستعمار والتفرقة العنصرية وفي سبيل التقدم ، ونؤكد سعادتنا بالانتصارات التي حققتها شعوب غينيا ـ بيساو وجزر الرأس الأخضر وموزامبيق وأنغولا .

ونحن مع شعوب آسيا وأمريكا اللاتينية من أجل تقدمها ومن أجل التخلص من النفوذ الأجنبي .

إننا نحيّ أصدقاءنا جميعا في القارة الأوروبية ، ونحيّ قوى التقدم والعدل والحرية في بلدان أوروبا .

نحييكم جميعا أيها الأصدقاء ونرسل من هنا تحيات شعبنا إلى الشعوب الصديقة التي تمثلونها .  

أيها الأخوة :

إن المهمة التي تنتظركم كبيرة وهامة فتسلحوا لها بمزيد من العلم والوعي الثوري ، ومزيد من الاستعداد للتضحية في سبيل المجموع .

إن الوطن بحاجة إلى جهودكم جميعا ، فلتكن مناقشاتكم وقراراتكم مستهدفة مصلحة الوطن.

وفقكم الله والسلام عليكم .

 

Speech of President Hafez al-Assad in the ceremony of opening the 6th general conference of the Syrian Students National Union (SSNU)

 

26/2/1975

 

Dear guests:

 Dear brothers and members of the conference:

 I am warmly saluting dear guests from the Arab country and representatives of the youth movements and student organizations coming from all of the world.

 Your presence with us expresses your support to our people in their struggle to liberate the occupied Arab territories and to realize just peace in the region which is based on complete liberation and restoring the Palestinian Arab people all rights.

 This solidarity was greatly manifested in the student meeting in Damascus which was held three days ago and in which the young generation expressed convince in justice of this cause and its support to our people in their struggle for liberation and just peace.

 During your presence in our country, you have the opportunity to acknowledge our cause and strength your confidence in it and to add to your information what you have seen of evidences of Israel's spirit of killing and demolition.

 The deliberated demolition you have seen in our brave city of Quneitra, is a clear evidence of this spirit and an ugly manifestation . It is not the only one, but we will find more manifestations such as the deliberated Israel's bombardment of the economic, housing and civil establishments during the October War. This is also evident in the repeatedly aggressive aggression on the Palestinian camps and the secure villages South Lebanon. The ugly manifestations are also presented in the different crimes perpetrated by Israel in all of the occupied Arab territories . All of this is a continuation of the crimes and aggressions perpetrated by Israel since its emerged in 1948.   

        Dear brothers, members of the conference:

A period of time, about three years, have been passed since I addressed our brothers and students during opening the 5th general conference of Syrian Students National Union.  

 The march of the National Union, during this period, was full of action and vigor to enlarge its base, consolidate its principles and attain its targets. This period was very important due to the incidents and results it have witnessed. It is natural thing that the SSNU is going into its own fight as a popular and unionist organization and at the same time the country's national battle of construction and liberation.  

 Now, the SSNU lifting, in its 6th general conference, the logo of working to enhance the role of students in the revolution process, boost their scientific and struggle capacity and cooperate with working class in the process of building and liberation, proves the full awareness of the phase prerequisites and to duties of students in this period of time.

 All of us are pleased from the success attached by the SSNU in its process, and we will enhance this success with more support and encourage to this popular organization which represents huge sector of people and which has its own characteristics and problems which are of concern to the party, the state and people.

 The SSNU was founded to be the students' unionist organization that express their interests and lead them towards realizing the people and country aims. This requires national tasks in addition to the unionist ones.    It is natural thing that the complete representation of all students will be the top priority of the Union until realizing this goal.

 The SSNU opening to the students and expressing their interests were coincided with consolidating the unionist culture in minds of the Union's members which in turn will enable them to be the good example to be followed and will direct the students' sector towards realizing the revolution targets. Thus, their active participation in the country's revolutionary building will increase and their struggle for the Arab unity will be enhanced. In this case, the reality that the students are soldiers of liberation and building is confirmed.

 This occasion takes us back to the period of time in which the colonials control the people capacities, and the role played by students in fighting colonials. This occasion reminds us of the martyrs who sacrificed for the freedom and dignity of their people.

 This also reminds us of the period of 1948 when students asked involvement in ranks of the Arab fighters in Palestine against the Zionists, when numbers of them martyred and others returned and Palestine remained alive in their minds because it is considered a cause of freedom, justice and life.

 Now, what comes into our minds is a series of memories related to incidents of the Arab nation and to determination of the students on conflict and their readiness to sacrifice for the sake of nation and freedom.

 Students were always were top in fighting and proved adherence to their front sites in fighting and their awareness of the new duties of the conflict.

 It is encouraging and optimistic to see students, represented in their national union, developing the way of unionist action and participation in the revolutionary building on basis of reality, experience and adherence to the national goal.

 It is inevitable that their conflict will face many obstacles and difficulties, for it is characteristic of every struggle. Their stance as a barrier in face of the negatives' infiltration to their ranks, their adherence to the principle and exerting more efforts will authorize them to overcome all difficulties.

 Dear brothers, members of the conference:

 The leadership in this country is appreciating your efforts and asserting support and encouragement to your process and positive initiatives.  

It is normal that the students of today are leaders of future, and you are qualified to participate with high efficiency in consolidating revolutionary action and pushing the process of socialist metamorphosis towards achieving its target. At the end you are shouldering the task of achieving the aims of our party, namely the unity, freedom and sociality.  

 The state had attached since 16 November 1970 a great importance to the sectors of education and higher education to prepare generations able to follow up the process of revolution.

 The best evidence of this importance is the following ; the number of students of the elementary, preparatory and secondary stages were 1.576000 students, and the number of university students in the country increased to 65000 students. The budget of the Ministry of education this year amounted 553 million SP. The Budget of the Higher Education Ministry increased to 177 million SP despite the budgets of the health establishments affiliating to it.

 The universities of Damascus and Aleppo were expanded, a new university in Lattakia, 10 intermediated institutes affiliating to the higher education and the Higher Institute for the Chemical and Petroleum studies in Homs were established. In addition to this, 6 intermediate institutes affiliating to the Education Ministry were founded.

 The state also applied the democracy of education through containing all students succeeded in the secondary certificate in the country's universities and intermediate institutes. The state also offered the encouragement incentives through allocating monthly rewards to the pioneer successful students in the elementary and secondary certificates.

The state is continuously trying to connect the education curricula with the development prerequisites and attaching importance to the higher education sector. Normally, students are represented by the national union and participating, in accordance with law of organizing universities, in laying down plans in universities. As response to your demand, the law of the university military training was issued and the training became an essential course in the education curricula in universities.

 As we apply the democracy of education, we at the same time are keen to preserve the level of higher education. Now, we will issue the low of dedicating the professors completely to teaching to ensure to them the possibility of increasing their bonus in graduating new generations.

You know that we face many difficulties as we carry out the tasks, as we expand in universities and the intermediate and higher institutes, as we contain successful students in the secondary stage and as we implement programs of the university military training. We face all these difficulties and in spite of this we are determined to overcome all of them and we are completely confident of our capacity.

 I repeat saying: If the revolution protected the popular organizations in general under the leadership of the Baath Arab Socialist Party and which in turn has great effect in refreshing these organizations, the SSNU has gained a special importance and support from the revolution to be able to fulfill its duties and realize the hopes.

 Dear brothers:

The road to the future you have to made is long and hard and requires the effort of every citizen. To reach the end of the road successfully, you might have a program defining the interim and future targets.

As laying down the program of this phase, you have to take into consideration the following:

 -Duty of students towards their country which will fortified them against the money temptations that prevent the country from taking advantage of their expertise after their graduation and which will be a motive to the mobilization of efforts. For its part, the state has been ensuring money and encouraging incentives to graduates.

 -Duty of students towards our countryside which is still in need of great efforts to develop it, namely in the field of obliterating illiteracy.

 - Consolidating the relation between the SSNU and all popular organizations to achieve high level of popular action and national struggle.

 -Expanding the experience of the production camps in the industrial and agriculture sectors due to the positive products the experience had achieved in the social and productive levels.

 -The hard working action to enforce your relations with students in the Arab world and to consolidated the unionist concepts among Arab students everywhere. In this domain, we don't have to know tedium.

 We have to achieve the Arab unity with successful means.

 -Resuming consolidating your relations with the student organizations in the world and confirming adherence to the freedom causes in all of the world.

 Dear guests:

The challenges in front of us are still great, but we are confident that we are able to confront and overcome it. In front of us, there is the challenge of the lands occupation, the challenge of usurping Palestinian people rights and the challenge represented in the building and development domain.

 The effort and vitality of young people are essential in overcoming the challenges. The educated and conscious youth is the most party able to good struggle and action.

 With our victory in the October war and the Golan war, we impose a new reality that our enemies cant disregard, but they try to rally around and create complications aiming to avoid confronting realities imposing itself and also imposing response to justice and peace.

 Israel is speaking about peace everywhere and in every occasion. But the peace it is speaking about is strange.

Israel is different from all of the world in the special way it understood the peace. It understands it as a continuation of occupying parts of the territories occupied in 1967, and as a violation of the Palestinian Arab people rights and wishes. In best cases, Israel may give some rights and consider this as renunciation and sacrifice.

From our part, we understand the peace in its reality, we understand it as all people do. We understand it in light of the freedom and justice notions that the man fought for throughout long centuries.

 We understand peace as a peace during which no occupations or displaced people will remain. For this peace, we have to fight. Everyone imagining that the process of peace may be divided is wrong.

 Now, we are saying as always, peace is built on complete withdrawal from the territories occupied in 1967 and on restoring the Palestinian people all rights.

 But where is the basis in the peace process we are speaking about and fighting for? Is the land occupied in 1967 or the Palestinian people rights the basis of this peace process? Where is the basis in the peace process? it is rights of the Palestinian Arab people.

 I know that you are here in this hall, the students everywhere in Syria and the Arab nation and the people listening to what I am saying now are expecting to speak very much about this issue but I will summarize; the rights of the Palestinian Arab people is the basis in the peace process we are fighting. The peace process we and the world are seeking can't be separable from this basis. This is the basis as I have said, rights of the Palestinian Arab people, not Golan or Sinai.

 It is said, and we may ask: What are these rights? Our answer: we have to ask the Palestinian Liberation Organization and it will answer, we are with it whatever it answers, not from regional aspect, or not because the Palestinians are self-existent people but from the aspect of illustrating the Palestinian people and their cause and imposing them in the world and on the enemy who refuse, as we hear and know, to admit not now but since 1948 the Palestinian people rights which will not eradicated with the passage of time as I have said more than one time in meeting our people.

 So, to know rights of the Palestinian Arab people, firstly, we have to ask the PLO, it has to answer from the Arab national  necessity and from human necessities which are required by the peace process.

 Secondly, to know these rights we have to return back to the UN successive resolutions and in them we will find the evidence about the Palestinian Arab people rights.

 I want whole Golan and Sinai but this doesn't realize peace, I also want all rights of the Palestinian people.

 The final word I want to say about this issue, the peace is not determined by Damascus and Cairo, but it is determined by the Palestinian Arab people.

 Dear brothers:

 The fog will not prevent us from going forward our cause and from seeing reality. The people causes requires long and hardworking struggle and a clear vision.

 We and all honest people in the world fight for just peace. The peace is gain to us and to the whole humanity. It is obvious that as we are honest in working for peace we are ready to sacrifice for the liberation of land and restoring rights as a way to peace.

 In our fight we are looking to the Arab land as inseparable part and we fight for liberating the whole for not dividing the cause and missing it among the stumbling steps. From a comprehensive view, we are stressing the unity of moving in policy as war in the Arab front either it is Syrian, Egyptian and Palestinian.

 The October war had provided to us the best evidence that the  Arab action unity is the basis in working for just peace. So, we are keen on the Arab action and we are convinced that our enemies' maneuvers to divide the Arab rank will not succeed and that the Arab just cause will triumph at the end whatever this requires sacrifices.

 Dear brothers, the struggle of people for the sake of freedom, progress and peace is integrant and our people's struggle can't be separated from the world people's one. We are with all free men in the world and they are also with us and we are supporting each other emanating from our belief in the necessity of fighting against all kinds of exploitation and oppression.

 From this point, we are with Africa people in their struggle against colonialism and racial discrimination and for the sake of progress. We assert our pleasure in the victories achieved by people of  Guinea-Bissau, al-Raas al-Akhdar islands, Mozambique and Angola.

We are with people of Asia, Latin America for its progress and for getting rid of the foreign influence.

 We are saluting our friends in the European continent and all progress, justice and freedom forces in European countries. 

We are saluting you our friends and conveying greetings of our people to the friendly people.

 The task that wait you is great and important. For it you have to be fortified with more revolutionary knowledge and awareness and with more readiness for sacrifice.

 The homeland is in need of your efforts, so your discussions and decisions have to target the interest of the homeland.

    God prosper you and greetings to all of you

 Translated by : I. Abdulkareem

                        O. Al-Mohammad