إخواني وأبنائي في قواتنا المسلحة :

أيها الضباط وصف الضباط والجنود البواسل :

في الذكرى الخمسين لتأسيس الجيش العربي السوري تستعيد الذاكرة تاريخا مجيدا لنضال شعبنا منذ مطلع القرن العشرين، وكان من ثماره الاستقلال وتأسيس الجيش الوطني .

إن هذا اليوم الذي نحتفل به هو نتيجة كفاح أجيال شعبنا ، التي استسهلت الصعاب ، فانقادت لصبرها وجلدها الآمال وتحققت الأهداف . هذه الأجيال التي خاضت معارك النضال حاملة الراية ينقلها كل جيل إلى الجيل التالي ، لتظل عالية خفاقة ومستلهمة تراث الآباء والأجداد وساعية إلى إدراك المجد المؤثل .

قبل نصف قرن من الزمن تحقق هدف كبير من أهداف هذا النضال بتأسيس الجيش العربي السوري ، بعد كفاح مرير جابه شعبنا خلاله الاستعمار الذي حاول بكل السبل أن يمنع تشكيل جيش وطني مؤمن بالعروبة منافح عن الوطن منبثق من جماهير الشعب . كانت أولى مواجهات جيشنا الوطني مع المستعمر في ميسلون ، وما كانت معركة ميسلون واستشهاد البطل يوسف العظمة إلا زلزالا جبارا تحت أقدام المستعمرين ، أمدّ ثورات شعبنا ، ما تفجر منها سابقا وما تفجر منها لاحقا ، بالزخم العظيم ، مما جعل ثورة شعبنا تتعاظم إلى أن انتصرت إرادة الشعب وكان الجلاء وخرج المستعمرون من بلادنا مدحورين .

 

كانت معركة ميسلون تعبيرا عن شعار " الشهادة أو النصر " واختار البطل يوسف العظمة الشهادة إذ كان يعرف معرفة اليقين انعدام التكافؤ بين قوة مقاتليه وقوة الجيش الغازي ، وقد أراد بوقفته البطولية الحفاظ على شرفنا العسكري .

ومنذ أن كان تأسيس الجيش ، عقد جيشنا العزم على أن يجسد في نموه وتطوره آمال شعبنا وأهدافه ، وأن يكون الجيش العقائدي المؤمن بهذه الآمال والأهداف ، المدافع عنها والمكافح في سبيلها ، وأن يكون أيضا جيش الأمة المنافح عن قضاياها المتصدي لأعدائها .

ولقد تحقق له الجزء الأكبر مما سعى إليه في ظل ثورة الثامن من آذار ، واستحق عن جدارة في ظل الحركة التصحيحية أن يكون جيش العقيدة والأمة فنما خلالها عديدة ، وتطور سلاحه ، وترسخت في مسيرته قيم وتقاليد مستمدة من تاريخ أمتنا العريق ، ومن مبادئ حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي .

وخلال الخمسين عاما الماضية تابع جيشنا بأسلحته كافة صعوده في معارج الرقي والتقدم وخاض معارك مشرفة دفاعا عن الوطن وصدا للعدوان ونجدة للأشقاء من أبناء أمتنا وأسهم بأجهزته المختصة في عملية بناء الوطن وإعماؤه .

وإنه لمن دواعي سعادتي في هذه المناسبة الميمونة أن أهنئكم جميعا ، إخواني وأبنائي ، في مختلف مواقعكم وقطعاتكم ، في البر والجو والبحر ، وأن أبارك لكم جهودكم ما كان منها في العام المنصرم وما كان في الأعوام السابقة التي شهدت إنجازات هامة حققتها قواتنا المسلحة في سائر أنشطتها الوطنية والقومية .

لقد قطعنا على امتداد خمسين عاما الماضية أشواطا واسعة جعلت من الجيش العربي السوري ، قوة لا يستهان بها ، قوة عاملة من أجل كل ما هو مصلحة وطنية وقومية ومن أجل ما هو خير للبشرية وسيظل جيشنا على مدى السنين المقبلة سباقا إلى كل غاية يُبتغى بها المجد ، ويعتز بها الوطن والأمة، وقادرا على حماية الوطن في كل حين حربا أو سلما .

أيها الإخوة والأبناء :

ستبقى سورية صامدة رغم العوامل السلبية في واقع العمل العربي ، ثابتة في مواقف الحق مناوئة للباطل ، وفي أساس صمودنا وحدتنا الوطنية التي تزداد رسوخا ومتانة على مر السنين ، وسيظل جيشنا كما عهدناه الحارس الأمين الذائد عن حمى الوطن ، قوته من قوة شعبنا الأبي الرافض للذل والخنوع .

أغتنم هذه المناسبة لأوجه باسمكم وباسم شعبنا تحية إجلال وتمجيد لأرواح شهدائنا الطاهرة، شهدائنا الأبرار أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر ، رموز الشجاعة والتضحية والفداء .

كما أوجه التحية الحارة إلى أهلنا وأبنائنا وإخوتنا الصامدين في كل أرض عربية محتلة وتحيتي لكم أيها الأبطال في كل مواقعكم وإلى عائلاتكم في سائر أنحاء سورية .

يحتفل الجيش اللبناني اليوم أيضا بيوبيله الذهبي ، ويسعدنا في هذه المناسبة أن نوجه تحية أخوية إلى أشقائنا في لبنان ، رئيسا ومجلسا نيابيا وحكومة وشعبا ، وأن نزجي أحر التهنئة إلى الجيش اللبناني قيادة وضباطا وصف ضباط وجنودا ، مقدرين للجيش الشقيق مواقفه المشرفة في مواجهة العدوان الإسرائيلي ، وجهود قيادته لتمتين وحدته وتعزيز توجهه القومي ، ومتمنين له المزيد من المنعة والتقدم على كل صعيد .

إن علاقات الأخوة بين الجيشين الشقيقين هي إلى مزيد من القوة والمتانة لما فيه خير سورية ولبنان والدفاع عن حقوق البلدين ومصالح الأمة .

إن وحدة يوم احتفال الجيشين بالعيد تذكرنا بوحدة نضال شعبنا في البلدين الذي حقق إرادة الجماهير في سورية ولبنان بانتزاع الحرية والاستقلال وخروج المستعمر من أراضي البلدين.

إنها ذكرى مجيدة تؤكد وحدة النضال ووحدة التاريخ ووحدة المصير .

إيماننا بالله والشعب والوطن والأمة لايتزعزع، وكما فعلنا في الماضي سنمضي حاضرا ومستقبلا على طريق العزة والكرامة مرفوعي الهامات واثقين بقدرتنا على تحرير أرضنا المحتلة وتحقيق السلام العادل والشامل الذي تنشده الأجيال الطالعة في منطقتنا ، السلام الذي ينتفي معه العدوان والاحتلال وأطماع التوسع العدواني .

والسلام عليكم

 

 

Speech Delivered on 01.08.1995  by HE President Hafez Al-Assad on the 50TH Anniversary of The Syrian Arab Army Foundation

 

Brothers and sons in the armed forces,

Officers, NCO`s and soldiers,

On the 50th anniversary of the Syrian Arab Army foundation, we recall a great history of struggle of our people since the beginning of the twentieth century which culminated in independence and the foundation of the national army.

The day we are celebrating today is the culmination of the struggle of our people who tamed hardships to bring about hopes and targets. Generations waged landmark battles holding the flag flapping in expression of the ancestors heritage.

Half a century ago, a mammoth target of our struggle was achieved by the foundation of the Syrian Arab Army following a long and indefatigable struggle against colonization which endeavored to hamper the foundation of a national army believing in Arabism stemming from the masses.

Our first national encounter with the colonial power was in Maysaloon, but the battle of Maysaloon and the martyrdom of  Yusuf Al-Azmeh came as a seismic earthquake to the colonial powers where the revolution of our people gathered pace leading to the victory of the people`s will and heralding the evacuation of colonialism from our country.

Maysaloon battle was a genuine expression of the slogan "Martyrdom or Victory". The hero Yusuf Al-Azmeh opted for martyrdom though he knew well that the might of his fighters vis-à-vis the invaders was lopsided.

Since its foundation, the army has solemnly vowed to embody the development of hopes  and targets of the people to be a principle-oriented army believing in these hopes and targets to defend them relentlessly.

Much of the targets have materialized by the 8th of March revolution and the corrective movement where the army swelled in number and materiel and the values and traditions of the army became deep rooted emanating from the history of our nation and the principles of the Baath Arab Socialist Party.

It gives me great pleasure and candor to congratulate you wherever you are in your barracks, land, air and sea forces and bless your efforts for the remarkable achievements you have made.

Over the past fifty years, we covered wide strides that made the Syrian Arab Army a behemoth force fighting for the national interest and humanity at large. Our army will remain pioneering in integrity of which the nation takes pride in, and is capable of facing up to all eventualities whether at peace or war.

Brothers and sons,

Despite the negative aspects of the Arab situation, Syria will remain steadfast and uncompromising in terms of rights which is the basis of our  steadfastness and national unity. The army will continue to be the genuine savior in defending the nation whose power come from people refusing to succumb to humiliation and subjugation.

I avail this opportunity to pay homage to the immaculate souls of our martyrs, the most generous and the noblest of all men, the icons of generosity and sacrifice.

The Lebanese army is also commemorating its golden jubilee today.  we would like to convey our brotherly regards to our brothers in Lebanon;  president, parliament and people. We also hail the Lebanese army in appreciation of its honorable stance in confronting the Israeli aggression, and the leadership efforts to prop up its unity and national orientation.

The symbiotic relations between the two brotherly armies are gaining more momentum in the interest of Syria and Lebanon to defend the inalienable rights and interests of the two nations.

The celebrations of the two armies are redolent of the unity of the people struggle in both countries which materialized the will of the masses in Syria and Lebanon by extracting freedom and independence. This is a great anniversary highlighting the unity of struggle, history and determination.

Our belief in God, people and the nation are unshakable. As we were in the past, we will go forward into the future adopting the path of integrity and dignity being confident of our potentials to liberate our occupied land to achieve peace, the just and comprehensive peace which the burgeoning generations are looking forward to witnessing in the near future. 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech