إخوتي وأبنائي في قواتنا المسلحة :

أيها الضباط وصف الضباط والجنود البواسل :

عندما أخاطبكم في هذا اليوم الميمون فإنما أخاطب فيكم الوفاء والشجاعة والإقدام وعندما أحييكم فإني أحيي فيكم ما فطرتم عليه من حب للوطن وإخلاص في العمل وإيمان بالمثل العليا التي حفظناها من ماضينا العريق وتراثنا الخالد والتزام بمبادئ شعبنا وأمتنا الوطنية والقومية .

ويسعدني كل السعادة وجيشنا على مشارف نهاية نصف قرن من الجهاد والنضال دفاعا عن أرض الوطن وتصديا للعدوان ونجدة للأشقاء أن أتوجه إليكم جميعا في سائر مواقعكم ومختلف قطعاتكم في أسلحة البر والجو والبحر بأحر التحية وأعمق المحبة وأخلص التهنئة القلبية في الذكرى التاسعة والأربعين لتأسيس الجيش العربي السوري وأن أعرب عن تقديري لما أنجزتم خلال العام المنصرم من مهمات وطنية وقومية وما حققتم في مضمار التدريب والاستعداد وما أحرزتم من معارف واكتسبتم من خبرات جديدة .

لقد كانت أعواما مليئة بالأحداث الجسام في منطقتنا وفي العالم أيضا وشهد تطورات كبيرة على صعيد المنطقة وعلى الساحة الدولية أثرنا فها وتأثرنا بها وبالرغم من العديد من العوامل التي طرأت بين حين وآخر وكان لها تأثير سلبي في واقع العمل القومي فقد ظلت سورية صامدة محافظة على مبادئها ونقائها القومي بل حققت الكثير من التقدم في مضمار البناء الوطني والدفاع عن قضايا الأمة العربية وكان للجيش العربي السوري دور هام في تعزيز موقف سورية وفي جهودها المستمرة في سبيل تحقيق آمال وأهداف الجماهير العربية .

 

ومنذ تأسيسه سجل الجيش العربي السوري على صفحات تاريخ سورية الحديث مآثر بطولة ومواقف عزة ورجولة نابعة من روح قومية أصيلة وكان على امتداد التسع والأربعين الماضية قدوة في أداء الواجب الوطني والقومي وسطر بتضحياته وبدمائه الشهداء من ضباطه وصف ضباطه وأفراده وبالأداء المشرف في سائر مهماته سجلا مليئا بالعلامات المضيئة التي ازدانت بها مسيرته الحافلة بالعطاء والفداء وسوف تستمر هذه المسيرة بفضل عزمكم على الإبقاء على زخمها وبفضل تصميم شعبنا على مواصلة رفد جيشنا بالرجال وإمداده بما يحتاج إليه من سلاح وعتاد . وما دمنا جميعا مستمرين في توطيد وحدتنا الوطنية الأساس المتين لصمودنا وتقدمنا وتحقيق أهدافنا .

وسيظل جيشنا البطل يلقى من القيادة ومن الشعب ما هو جدير به من الدعم وما تتطلبه المهمات الملقاة على عاتقه في الظروف والأوضاع الراهنة وفي مواجهة إصرار إسرائيل على الاستمرار في الحصول على أحدث ما توفره الصناعات الغربية في العالم من أجهزة ومعدات عسكرية وإصرارها الذي لا تحيد عنه على امتلاك التفوق العسكري على العرب جميعا فمن حقنا وواجبنا أن نوفر لوطننا وسائل الدفاع عنه .

بشعبنا الأبي وجيشنا الباسل ستبقى سورية قلعة صامدة ، وإذا كان صمودنا وما يملك هو الدرع الواقي للوطن ، فإنه في الوقت نفسه هو المؤهب للسلام الذي يعطي لكل ذي حق حقه . ومن يحسن الدفاع عن وطنه في ميدان القتال يحسن الدفاع عنه في ميدان السلام ، وتحقيق السلام عادلا شاملا ونشره في ربوع الوطن وما حوله ، سلاما ينتفي معه الاحتلال سداه الحق ولحمته الكرامة هو السلام الذي تحدثنا عنه دائما بصوت عال خلال حرب تشرين وبعدها ، وما فتئنا ننادي به .

يجب أن يكون السلام قابلا للاستمرار وقادرا عليه ، ولكي يكون كذلك يجب أن يقوم على أساس المعاني والمضامين التي ذكرت .

أيها الإخوة :

لا أريد أن أحدث عن وضع الأطراف العربية في عملية السلام ولكن أقول باختصار شديد للغاية لقد بذلنا أقصى الجهد للمحافظة على التنسيق بين الأطراف العربية المنخرطة في عملية السلام والحفاظ على فاعلية وحدة الصف العربي عامة . وقد خرج البعض على التنسيق ووحدة الصف وهذا البعض يتحمل المسؤولية أمام شعبه وأمام الجماهير العربية كافة . وعندما نقول كل فاعل مسؤول عن فعله تكون مقولتنا صحيحة وحية.

إنني في هذه المناسبة أحيي أشقاءنا في لبنان شعبا ورئيسا ومجلسا نيابيا وحكومة وأنوه بموقفهم الصادق ، وأؤكد أن إخوتنا لم نصنعها أو نصطنعها إنها الحقيقة منذ كنا تتجسد دما في العروق وجذورا في النفوس وشراكة في التاريخ ووحدة في الآمال وأحيي أيضا أهلنا الصامدين في الجولان وسائر القوى العربية الصامدة ضد الاحتلال في أية بقعة يستمر فيها الاحتلال الإسرائيلي . وعهدنا الدائم لشهدائنا الأبرار أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر أن نتابع مسيرة الجهاد التي أناروها بدمائهم وأن نكمل السير على دربهم درب الشهادة ومداها ما يحتاجه الوطن والأمة .

وتحيتي الحارة مرة أخرى لكم أيها الأبطال ولأسركم ولآبائكم وأمهاتكم وأشقائكم وشقيقاتكم . ولن يذل وطن يفتدية أبناؤه وأنتم طليعة المفتدين في شعبكم والمدافعون حتى الشهادة عن أرضه ومياهه وأجوائه .

والسلام عليكم

الفريق حافظ الأسد

رئيس الجمهورية العربية السورية

القائد العام للجيش والقوات المسلحة

 

 

 

Speech Delivered by H.E President Hafez Al-Assad on 01.08.1994 Addressing The Armed Forces on the 49th anniversary  of The Syrian Arab Army Foundation

 

Brothers and sons in the armed forces,

Officers, NCO`s and soldiers,

While I address you on this day, I simply address your loyalty, courage and intrepidity. I highly value your innate love for the homeland, dedication and belief in the sublime values which we amassed through our great history, immortal heritage and commitment to our people`s principles.

I am greatly overwhelmed with joy as our army had almost half a century of struggle and defense of the land resisting aggression. I address you all in land, sea and air defenses with great love and appreciation. Moreover, I would like to express my admiration for your achievements over the past year responding to your national tasks and for what you have scored in training, disposition and tactics.

The past has been pregnant with gross events in our region and the world that witnessed enormous evolutions at the regional and international levels. In spite of the strain of catalysts that had passive impact on the national level, Syria remained nationally unmovable preserving its principles and achieving great progress in the national structure and defense of the Arab causes.

The Syrian Arab Army had a pivotal role in enhancing the stance of Syria and its incessant efforts to materialize the goals and aspirations of the Arab masses.

Since its foundation, the Syrian Arab Army had registered in history books a myriad of legendary heroism and dignity emanating from the  national spirit. The army was an epitome of the national duty where it offered sacrifices doing an honorable mission and setting a record full of illuminating landmarks testifying generosity and sacrifice.

By the credit of your mettle and the dogged determination of our people, the march will go on triumphantly being supported with men and materiel as long as we continue instilling the national unity.

Our valiant army will continue to receive all support of the leadership and people to forge ahead with its missions to confront the status quo and stand up to the Israeli persistence in continuing the acquisition of cutting-edge military hardware and maintaining the military superiority over all the Arabs. Therefore, it is our right and obligation to get all means to defend our homeland.

Syria will remain an impregnable fortress. If our steadfastness is the bulwark of the homeland, it is at the same time the harbinger of peace that gives each his due rights. He who can defend his nation in the battlefield, can ultimately defend it in peace to make the just and comprehensive peace prevalent nationwide. True peace is the one stripped of occupation and based on rights, dignity that we outspokenly elaborated on during and after October war.

I am not going to dwell on the Arab states engaged in the peace process but in a nutshell, I would say that we did our utmost to maintain harmony among the Arab nations committed to the peace process. Some states have veered off course and therefore should suffer the brunt before their people and all Arab masses.

On this occasion, I pay tribute to our brothers in Lebanon and underpin their great stand. Our fraternity was not juggled but it was a true and solid one governed by history and unity of hopes. I also hail our people in the beloved Golan and all the Arab forces confronting the Israeli occupation.

A country redeemed by its people will not falter. You will remain in the vanguard committed to defending the nation and embracing martyrdom.

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech