إخواني وأبنائي في قواتنا المسلحة :

أيها الضباط وصف الضباط والجنود البواسل :

يسعدني غاية السعادة ونحن نحتفي بالذكرى الثامنة والأربعين لتأسيس الجيش العربي السوري ، أن أهنئكم جميعا وأن أبثكم محبتي وأعرب عن تقديري لما بذلتم خلال العام المنصرم من جهود ميمونة في مجال التدريب والاستعداد وسائر مجالات الأداء العسكري التي كنتم دائما مجلين فيها ونذرتم أنفسكم من خلالها ، للدفاع عن الوطن وعن قضايا الأمة والتصدي لكل خطر يحيق بالأمة . إن حسن الأداء من جودة الإعداد والاستعداد ، وصلابة الموقف من رسوخ العقيدة وثبات الإيمان ، ولقد أجدتم الإعداد والاستعداد فكان أداؤكم الأداء الحسن دائما ، ورسختم في نفوسكم إيمانكم بعقيدة البعث العربي الاشتراكي وإيمانكم بانتمائكم القومي ، فكانت مواقفكم الصلبة شاهدا حيا على أنكم الجيش العقائدي الذي استحق عن جدارة أن يكون جيش الأمة العربية القوي بذاته وبأمته ، والقوية أمته به . وليس أجمل في هذه الذكرى وأكثر مدعاة للاعتزاز بها ، أنها تأتي مؤشرا صريحا وجليا إلى تقدم لاانقطاع فيه ، وارتقاء لاتعثر فيه على سلم اكتساب القدرات والكفاءات ، انطلاقا من خصائص وشيم تميزتم بها، حبا للوطن ، واستعدادا للفداء والعطاء ، وبطولة في الأداء ، وإيمانا بوحدة الوطن العربي وترابط قضاياه . إن هذه الخصائص والشيم المميزة قد ترسخت وتعمقت جذورها في تربة تنشئتكم ، وتأصلت في مجرى حياتكم ، فجعلت من الجيش العربي السوري جيش الوطن والأمة ، المبادر حيث المبادرة حق ، والمدافع حيث الدفاع واجب ، الجيش الذي لايتوانى أو يتردد في نجدة الشقيق عندما يستوجب الأمر ذلك . وتاريخ قواتنا المسلحة على امتداد السنوات الثماني والأربعين الماضية حافل بالشواهد على ذلك ، بدءا من جهاد جيشنا وهو بعد قوة ناشئة غير مكتملة العدد والعدة ، في معركة فلسطين عام 1948 ، وخلال سائر المعارك التي خاضها منذ ذلك الحين في مواجهة موجة العدوان والتوسع الصهيونية، وكانت له فيها مواقف مشرفة ، وخلال بطولاته الفذة في حرب تشرين المجيدة وحرب الاستنزاف في الجولان وجبل الشيخ ، وحرب لبنان التي خضتموها ببسالة في وجه العدوان الغاشم الأثيم على لبنان عام 1982 ، وخلال مهمته الأخوية في لبنان على امتداد أكثر من سبعة عشر عاما ، والمهمة الأخوية التي قمتم بها خلال أزمة احتلال الكويت ، وغيرها من مواقف الشرف والرجولة دفاعا عن قضايا الأمة . لقد ورثنا من تاريخ أمتنا المجيد قيما عظيمة ، قيم الشهامة والإباء ، قيم الفروسية والبطولة ، والحق والعدل ، وورثنا مثلا عليا ومبادئ سامية نادت بها الرسالات السماوية التي انطلقت من أرضنا ، وحين نذكر هذه القيم والمثل العليا نذكر في طليعتها قيمة القيم ، الشهادة في سبيل الله والوطن ، هذه القيمة التي كانت على الدوام كوكبا منيرا لأمتنا على طريق النصر . لقد آلينا على أنفسنا أن يكون عيد الشهداء يوما مشهودا في حياتنا ، نؤدي فيه واجب التكريم والتبجيل لمن جادوا بأغلى ما يجود به الإنسان في سبيل الله والوطن ، وقطعنا عهدا أن نرعى أبناءهم وأسرهم وأن نؤمن لهم قدر المستطاع احتياجاتهم الحياتية ، ونحن نعاهد أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر أن نحفظ العهد ، وأن نكمل السير على دربهم ، درب الشهادة أو النصر .

 

أيها الإخوة والأبناء في قواتنا المسلحة الباسلة :

ليس تجاوزا ولا مبالغة أن نقول إننا نخوض معركة هي معركة السلام، ونحن نخوضها بنفس الاقتدار الذي خضنا به المعارك الحربية ، ولن تكون مواقفنا في معركة السلام أقل شجاعة مما هي في ميادين القتال . ويجب أن يعلم كل من يعينه الأمر أن تأييدنا للسلام لا يعني القبول بالسلام الذي تريد إسرائيل فرضه على الأطراف العربية ولا يعني القبول بأقل مما يعنيه مفهوم السلام العادل بجوانبه المختلفة . ولم يتوفر حتى يومنا هذا أي دليل على رغبة إسرائيل في تحقيق السلام بل الأدلة حتى اليوم تشير إلى عكس ذلك . من يريد السلام لا يقصف بالصواريخ والقنابل المدنيين الآمنين ويهدم منازلهم بالطيران الحربي فـوق رؤوسهم ولا يقتل الأطفال والنساء والشباب لمجرد أنهم يريدون التخلص من الاحتلال. ولا يستقيم إطلاقا زعم إسرائيل أن أمنها مرهون بمسالمة قواتها التي تحتل الأرض العربية وتمارس العدوان بأوسع مداه على أبناء هذه الأرض ، أصحابها الشرعيين .

وقد دأبت إسرائيل منذ بداية عملية السلام على خلق العقبات وإقامة العراقيل ، واعتمدت سياسة التهرب من المسائل الجوهرية ومن متطلبات السلام . وهي لا تفتأ تراوغ عندما يتطلب الأمر موقفا واضحا من الأسس التي قامت عليها عملية السلام ، ومن قرارات مجلس الأمن وصيغة الأرض مقابل السلام ، وإذا كان الأمن هاجس إسرائيل ، وهو ما تدعيه ، فإن حجتها في هذا الشأن لا تستند إلى أساس ، فالعرب هم الأولى بأن تكون هذه حجتهم بعد كل ما أصابهم من جراء الاعتداءات الإسرائيلية المدعومة من دول غربية ، وبعد المعاناة الطويلة الناجمة عن احتلال إسرائيل للأراضي العربية .

إن قذائف المعتدي وصواريخه تستطيع أن تقتل وتدمر ، ولكنها لا تستطيع أبدا أن تقضي على روح مقاومة المعتدي ، بل هي تؤجج نار الحقد على المعتدي وتنمي التصميم على مقاومة العدوان والاحتلال .

إن السلام العادل والشامل بمقوماته الحقيقية هو الذي يجلب الأمن ولا تستطيع إسرائيل أن تستأثر بحق المطالبة بالأمن بينما هي مستمرة في الاحتلال .

إن مقاومة الاحتلال حق مشروع تقره سائر الشرائع الدولية لمن احتلت أرضه ، والسبيل إلى إنهاء المقاومة هو انتهاء الاحتلال وعودة الأرض والحقوق إلى أصحابها ، وهذا أمر لابد أن يكون في أساس جهود راعيي عملية السلام .

أيها الإخوة والأبناء في قواتنا المسلحة :

بعزيمتنا وقوتنا نكتب تاريخنا ونرسم طريقنا ، وما كانت طريقنا إلا طريق الخير والعدل والسلام ، حقوقنا لانفرط بها ، وأرضنا المحتلة لا نساوم عليها ، وعلى هذا الأساس ننشد السلام ، فمن أراده كان عليه أن يدرك عدالة مطلبنا وصواب موقفنا . ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أجدد باسمكم أحر التحية إلى أهلنا وأبنائنا في الجولان السورية المحتلة ، وإلى إخوتنا الصامدين في الأرض الفلسطينية المحتلة ، وإلى إخوتنا الميامين في الجنوب اللبناني المحتل الذين يؤكدون كل يوم إيمانهم العميق بالشهادة ويرسمون عبر هذا الإيمان طريق النصر على المعتدين .

تحيتي القلبية لكم في سائر مواقعكم ، تحيتي لأسركم التي أنجبت أبطالا مغاوير يرفعون رأس الوطن عاليا .

بكم وبشعبنا الأبي الذي يقف من ورائكم في جبهة داخلية متراصة وبيقظتنا الكاملة وتأهبنا التام ، نواصل مسيرتنا بكل الثقة في أن النصر حليفنا بإذن الله .

والسلام عليكم

 

Speech Delivered by H.E President Hafez Al Assad on 01.08.1993 Addressing The Armed Forces on The 48th Anniversary of The Syria Arab Army Foundation

 

Brothers and sons in the armed forces,

As we celebrate the 48th anniversary of the Syrian Arab Army foundation, I am greatly overwhelmed with joy and would like to  convey to you my genuine love and whole-hearted appreciation for the job done over the past year and for the efforts you have exerted in training, disposition and all military tactics whereby you demonstrated your patriotism in defending  the nation and fending off the imminent danger.

You have been well-prepared and really on the ball in expressing the profoundness of your creed and belief in the national belonging and  faith in the Baath Arab socialist party.

Your attitude bears witness to your being the army that deserves to be the indefatigable Army of the Arab nation. There is not a more remarkable anniversary than the one we are celebrating today which constitutes a steady progress and a stepping stone to more capabilities and skills stemming from patriotism, readiness to sacrifice,  redemption and belief in the integrity of the Arab land.

Such traits have been bred in you  making the Syrian Arab army  a savant army for the homeland and nation taking an initiative in due time  and defending the country when necessity calls; an army that does not drag feet in succoring the brother in need.

The history of our forces is copious with testimonials starting from the time when it was a fledgling army, in Palestine battle back in 1948 and through the battles waged to combat aggression and the Zionist expansion.

Our army had honorable stances in October war, the war of attrition in Golan and Mount Hermon and the war of Lebanon confronting the aggressor in 1982, the brotherly assignment in Lebanon over 17 years span and the brotherly assignment during the crisis in Kuwait.

Our history left us a legacy of great values, magnanimity, heroism, rightfulness and justice as well as sublime principles that have been called on by the divine messages emanating from our land.

 Reflecting on these values, the first and foremost of which that jumps to mind is martyrdom for the sake of Allah and the nation. Such value had been and will always be a lighthouse for our nation to achieve victory.

The martyr day is a colossal one in our lives; a day we pay tribute to those who sacrificed their lives for the sake of their nation. we solemnly pledge to foster their families and to provide them with all possible means of decent life. We pledge the most generous and the noblest of all men to honor this pledge and follow their footsteps.

Brothers and sons in the armed forces,

It is no exaggeration in saying that we are fighting a battle for peace on par with the other battles we have already fought.

All those engaged in the peace process should fully realize that supporting peace does not mean that peace Israel wants to impose on the Arab states, nor does it mean the peace which undermines the just and comprehensive peace we have been working for.

Up to the present time no shred of evidence has come to substantiate the will of Israel to achieve peace but exactly the contrary. He who is seeking peace would not bombard civilians with rockets and shells demolishing their houses over their heads, killing children, women and the young just because they want to terminate occupation.

When the peace process kicked off, Israel had relentlessly started creating obstacles and encumbrances but further resorted to dodge crucial issues and the peace prerequisites. Israel is still prevaricating when it comes to adapt a clear stand on the basis on which the peace process was established, the UN resolutions and the land for peace principle.

If security is a premonition to Israel as it speciously claims, its plea is inadmissible and not principle-oriented, but the Arabs who should  make such an averment having suffered from the Israeli aggression which is supported by heavy-weight western states.

Shells of the aggressor could kill and destroy, but it can never and will never stifle the spirit of resisting the aggressor. It would only stoke hatred and sharpen the saw of determination to continue combating the occupation.

Resisting occupation is a legitimate right enshrined by the international legislatures for those whose land has been usurped, but the only way to shed resistance is by the termination of occupation and the restoration of the land and rights to the legitimate owners. Such tenet should be the bedrock of the peace sponsors.

We write our history by resolute and might. Our track has been always characterized by justice and peace. Our rights and occupied land are not subject to bargaining or up for grabs. Those who want peace should definitely assimilate our just cause.

Once more, I pay tribute to our people in occupied Golan and to our steadfast brothers in Palestine and those great fighters in the occupied southern of Lebanon.

My cordial regards to you wherever you are and the same to your families who had bred the invincible fighters hoisting the nation`s stature upright.

With you and our aligned people on the internal cohesive front, we maintain a solid bastion that would continue the march until victory is achieved.

Peace upon you all.

 

Google
Web Site

hafez al assad speech