إخواني وأبنائي في قواتنا المسلحة :

أيها الضباط وصف الضباط والجنود البواسل :

عاما إثر عام تتجدد الذكرى فنرى ونلمس ثمار ما بذلنا من جهود في ماضي السنين تقدما ورقيا في سائر مجالات البناء الوطني ومن ضمنها التأهب والاستعداد في قواتنا المسلحة فلا تحل ذكرى جديدة إلا وقد قطعنا أشواطا في مضمار أداء الواجب المقدس .. وحققنا مزيدا من المنعة للوطن . وازددنا يقينا بصحة مسيرتنا وسلامة طريقنا وصواب مواقفنا ..

إن طموحنا دائما إلى مزيد من التقدم والرقي في كل مجالات العمل الوطني . وليس من شيمنا أن نرضى بالأقل عندما نملك أن نبلغ الأكثر في ما هو حق مشروع لنا .ذلك كله يعزز ثقتنا بقواتنا المسلحة , وقدرتها على النهوض بواجباتها الوطنية والقومية على الوجه الأفضل .. ويؤكد اعتزازنا بكم مدافعين عن الوطن وقضاياه القومية , فما عهد إليكم بمهمة إلا كنتم فرسان الساحة , ملبين لنداء الواجب , مجلين في ساح البطولة , تشهد على ذلك ملاحم البطولة ومعارك الفخار التي خضتموها ..

فاستحققتم ببطولاتكم وتضحياتكم وبالشهداء من صفوفكم أرفع مراتب التقدير .

لقد كنتم دائما وحيثما كان موقعكم , مناصرين للحق على الباطل ، وللعدل على البغي ، هكذا كان موقعكم إذ قمتم بمهمتكم الأخوية في لبنان الشقيق ، وإذ قمتم بمهمتكم الأخوية الأخرى في أزمة احتلال الكويت وقبل ذلك في الجولان ، وجبل الشيخ ، وخلال الغزو الإسرائيلي للبنان .

 

أيها الإخوة والأبناء في قواتنا المسلحة الباسلة :

إننا أقوياء وسنظل أقوياء بعون الله ما دمنا عاقدين العزم على أن نظل كذلك .. نحن أقوياء بكم أقوياء بشعبنا العظيم , أقوياء بما نملك من مقومات القوة وهو كثير ، وفي المقام الأول وحدتنا الوطنية العزيزة الراسخة على أسس من الثقة والمحبة ، ولقد تجلت هذه الوحدة الوطنية ظاهرة صدق ووفاء وإخلاص للوطن وبأروع صورها وأجلى مظاهرها , في كل المناسبات سعيدها وحزينها .

إن وحدتنا الوطنية مصدر قوة لا تقهر ولا تقوى عليها عوادي الزمن ، وبهذه الوحدة الوطنية وسواها من مصادر قوتنا لن يقوى أحد على فل عزيمتنا أو النيل من إرادتنا الحرة .

إننا نريد لوحدتنا الوطنية أن تكون نواة وحدة عربية قائمة على أسس متينة , وسيظل سعينا مستمرا لتحقيق الوحدة العربية .. وإلى أن نبلغ هذا الهدف فإننا نواصل العمل من أجل تضامن

عربي فعال ، به تصد أمتنا ما تواجهه من أخطار وفي المقدمة منها خطر استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرض العربية المحتلة ، وما يستتبعه من رغبة في التوسع الإسرائيلي على حساب الأرض العربية ، واستقدام مئات الألوف بل الملايين من اليهود من شتى أنحاء العالم ليستوطنوا الأرض العربية ويهددوا أمتنا في وجودها ومصيرها .وما دام هذا العدوان الإسرائيلي قائما بأشكاله المتعددة من احتلال وأعمال توسعية وممارسات قهر واضطهاد للعرب في الأراضي المحتلة فإننا لا نرى ما يؤشر إلى أن إسرائيل تعبر عن رغبة حقيقية في ما تتحدث عنه من رغبة في السلام .

وإذا كان السلام في منطقتنا حاجة لأبناء هذه المنطقة فهو أيضا مصلحة عالمية .. وقد نادينا بالسلام العادل والشامل منذ سنين عديدة .

وأكدنا أننا لسنا هواة حرب وقتل وتدمير بل نحن دعاة سلام عادل وشامل يستند إلى قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية . ووفقا لذلك وعندما صدرت مبادرة لتحقيق السلام على هذه الأسس في منطقتنا برعاية الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي سابقا روسيا حاليا تجاوبنا مع المبادرة وكانت استجابتنا هي العامل الأساسي الذي فتح الطريق أمام بدء محادثات السلام التي افتتحت في مدريد واستؤنفت في واشنطن

إن القوي بذاته ومبادئه لا يخشى السلام ، وإنما يخشاه من يدعيه رياء ويضمر الشر والعدوان لقد اصطدمت محادثات السلام منذ بدايتها بعراقيل خلقها تعنت الحكومة الإسرائيلية وإصرارها على أن تكسب بالمخاتلة والخداع ما لم تستطع أن تكسبه بغير ذلك من الوسائل وما ظهر من مواقف إسرائيل حتى الآن يدل على أنها تريد من العرب تسوية تحفظ لها الأرض العربية المحتلة وتمنحها القدرة على التوسع مجددا متى شاءت التوسع ، نتيجة تدفق المهاجرين اليهود من العالم وتمكنها من الاستمرار في اغتصاب الحقوق العربية .

إن هذا لن يكون أبدا لأنه أبعد ما يكون عن السلام بل هو مصدر حقيقي لتوتر ومقدمة لحرب جديدة .

لقد برهنا أننا نريد السلام بمقوماته الحقيقية والكرة الآن في ملعب إسرائيل وهي التي يجب أن تقدم الآن الدليل على رغبة حقيقية في السلام وإلى أن تقدم هذا الدليل سنواصل العمل من أجل السلام العادل والشامل . ولكننا نظل يقظين منتبهين خشية الغدر ممن تعودنا منهم ذلك .

أيها الإخوة والأبناء في القوات المسلحة :

إن شعبنا شعب أبي يرفض الاستسلام ويأبى الذل ، وهو يقف من ورائكم جبهة متراصة منيعة وكله استعداد لدعمكم بكل وسائل الدعم وبكل ما يملك لتصونوا شرف الوطن والأمة وتحافظوا على جاهزيتكم في مستواها الأعلى .

في هذه المناسبة أوجه باسمكم التحية الخالصة إلى أهلنا وأبنائنا في الجولان السورية وإلى إخواننا الصامدين في الأرض الفلسطينية المحتلة الذين يقاومون الاحتلال مقاومة عنيدة وإلى إخوتنا الأبطال في الجنوب اللبناني المحتل الذين ما فتئوا يقدمون البراهين الساطعة بمقاومتهم الجريئة على أن الاحتلال إلى زوال ، وعهدا لهم جميعا أن نكون إلى جانبهم في النضال لتحرير الأرض المحتلة .

المجد لشهدائنا الأبرار مشاعل النور التي أضاءت للأجيال الجديدة طريق النضال وعلمت معاني البطولة والفداء إننا في هذا اليوم نوجه تحية إجلال وإكبار إلى أرواحهم الطاهرة . ونجدد العهد على أن يظلوا القدوة التي بها نقتدي .

فلنكمل الطريق واثقين بأنفسنا وبأمتنا التي لا بد أن تستعيد قوتها وزخمها ولنتابع بكل العزم والتصميم مسيرة الفداء والبطولة .

والسلام عليكم

 

 

 

Speech Delivered by H.E President Hafez Al -Assad on 1.8.1992   on the 47th Anniversary of the Syrian Arab Army Foundation

 

Brothers and sons in the armed forces,

Officers, NCO`s and soldiers,

Year after another, we assimilate and concretely sense our efforts with regard to the national structure of the armed forces.

With every occasion, we cover a good leap towards our sacred duty by making our nation more impervious. Our ambition has been always towards development and supremacy in all the national fields and therefore, can`t not accept what is less than right.

You have been the genuine knights in every arena and responsive to the call of duty which is witnessed by your imprints in the battlefield.

You were always protagonists of rights against injustice. Your position was remarkable in performing your assignments in Lebanon and the other tasks during the invasion of Kuwait and earlier in Golan, Mount Hermon and during the Israeli invasion of Lebanon.

Brothers and sons,

We are strong and will remain so by the power of Allah as long as we have such a resolve. We are strong by you and our great people and on top of which comes the national unity based on trust and love.

You have demonstrated your national unity superbly which is coupled with truth, loyalty and devotion to the land in weal and woo.

The fountain of our national unity is an indomitable power with which none would be able to change our free will. We need our national unity to be the core of the Arab unity based on steady joists while our efforts will continue to achieve the Arab unity.

Our targets are concentrated towards fending off the risks on top of which is the Israeli occupation of the Arab land and its expansionist policy which calls millions of Jews around the globe to threaten our nation.

While the Israeli aggression is still menacing the nation with occupation, oppression and prosecution of the Arabs in the occupied land, we don`t see signs of any genuine desire for peace.

We assured the world that we are not warmongers, avid for killing or destruction but we are advocates of a just and comprehensive peace relying on the UN resolutions and the international legitimacy.

When the peace initiative was proposed by the US and Russia, we approved it and our response was the basic factor that ushered   the track for peace talks.

The strong do not fear peace but those who feign peace do simply because they pretend it ostentatiously. The peace talks gridlocked since the beginning due to the Israel intransigence.

What the Israeli stand shows beyond doubt that it wants an Arab settlement to retain the occupied land and expand it at any time to continue the usurpation of the Arab rights.

We indelibly proved that we want peace but Israel exhibited no evidence to show seriousness for peace whatsoever.

Our people are great in refusing capitulation and will continue to support you with every means to preserve the nation `s honor.

I pay tribute to you and to our people in the Syrian Golan and to our steadfast brothers in occupied Palestine, our brotherly heroes in southern Lebanon who proved that occupation is fast fading.

 We pay tribute to martyrs who represent an everlasting illumination for posterity. We pledge to them that they will be our role model for victory and heroism.

Peace upon you all.

 

 Translated by Mamoun Abdin

 

Google
Web Site

hafez al assad speech