إخواني وأبنائي في قواتنا المسلحة الباسلة :

أيها الضباط وصف الضباط والجنود الشجعان :

نحن على موعد مع الأول من آب نحييه عاما بعد عام بالغبطة والرضى عما أنجزنا في ماضي السنين من عمر جيشنا ونستقبل فيه عاما جديدا بالعزم على مضاعفة الجهود في كل مجالات العمل لنحقق المزيد من المنعة لبلدنا وأمتنا ..

إننا نحيي الأول من آب بما هو رمز لمسيرة قوامها التقدم والنجاح وهدفها إحراز النصر في نضالنا من أجل أهداف أمتنا .

وأنتم بما نشأتم عليه من صفات ومبادىء جنود الوطن والأمة . سمتكم الإخلاص للوطن والأمة وأنتم الحافظون لشرف الجندية سلوكا وشجاعة والتزاما بالمبادىء التي غرسها في نفوسكم حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي فكانت هذه المبادىء وستبقى مرشدا لكم في مهماتكم التي أحسنتم أداءها دائما فبرهنتم عمليا أن قواتنا المسلحة تنهض بأعباء مهماتها الوطنية والقومية بشرف وشجاعة ففي ساحات القتال برهنتم دائما أنكم أبطال مغاوير ورفعتم رأس الأمة عاليا باستبسالكم واستعذابكم الشهادة سبيلا إلى النصر وفي المهمات القومية أديتم الواجب أحس مايكون الأداء .

 

إننا اليوم وبعد مضي خمسة وأربعين عاما على تأسيس الجيش العربي السوري نشعر شعورا صادقا بأن النجاح المطرد كان وسيبقى عنوان مسيرة جيشنا وأن النصر سيبقى هدف هذه المسيرة.

ويطيب لي في هذه المناسبة أن أحييكم جميعا تحية حارة وأن أهنئكم بعيدكم تهنئة قلبية وأن أبلغكم تقدير القيادة لما حققتموه في العام المنصرم في مجالات التدريب والاستعداد واستيعاب الأسلحة والمعدات الحديثة وما قمتم به في مجال العمل القومي .

أيها الإخوة والأبناء في قواتنا المسلحة الباسلة :

يحل الأول من آب هذا العام وسط متغيرات كبرى في العالم تستدعي منا اليقظة الكاملة والمراقبة الدقيقة واستخلاص الاستنتاجات الصحيحة إن الصهيونية تعمل بمكر ودهاء من أجل استغلال هذه المتغيرات لمصلحة إسرائيل وتحاول أن تجعل انعكاسات المتغيرات الدولية على القضايا العربية انعكاسات سلبية وخطرة ولقد تبدت في الشهور الأخيرة ملامح هذا الاستغلال الصهيوني بما يؤكد أن إسرائيل مازالت ماضية في توجهها المعروف تقاوم كل مسعى صادق للسلام وتتشبث بما احتلت من الأراضي العربية وتخطط للتوسع في المزيد من الأرض العربية ، ولا تفتأ إسرائيل تكرر ما يصدر عنها من إشارات تؤكد التمسك بهدفها التوسعي هدف إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات .

لايكره السلام ويقاومه إلا من كان معتديا نهجه العدوان وسبيله الحرب إن إسرائيل بما هي عليه من عدوان واحتلال للأراضي العربية هي عدو السلام . إن السلام لا يمكن أن يتحقق في هذه المنطقة مادامت إسرائيل تواصل تطوير أسلحتها وتعمل على تعزيز جيشها بمزيد من القوة البشرية المستوردة وتستند إلى دعم غير محدود من الولايات المتحدة وبينما هي تتشبث بالأرض العربية المحتلة وتنكر حقوق الشعب العربي الفلسطيني في وطنة .

إن الجندية بما هي شرف ورجولة ومبدأ وعقيدة هي الضمانة لمنع وقوع كارثة محققة تحل بأمتنا العربية إذا لم نبادر إلى الإعداد إعدادا جديا وسليما لمواجهة الأخطار المحدقة بالوطن العربي .

إننا نريد أن يكون الجهد العربي جهدا موحدا أو متكاملا في مواجهته هذه الأخطار وصدها وسعينا مستمر في سبيل ذلك ولكننا في كل الظروف عاقدون العزم على أن نؤدي واجبنا الوطني والقومي بما عرف عن سورية من إخلاص للواجب الوطني والقومي واستعداد للتضحية في أداء هذا الواجب وهو ما أكدته المعارك المشرفة التي خاضتها قواتنا المسلحة والمهمات القومية التي أدتها منذ نشأة هذا الجيش ولا سيما المعارك البطولية التي خاضتها برا وجوا وبحرا في حرب تشرين التحريرية المجيدة ومعارك الجولان وجبل الشيخ والمعارك التي خاضتها في لبنان ضد الغزو الإسرائيلي إضافة إلى نجدة لبنان الشقيق منذ بدء أزمته وما مرت به هذه الأزمة من مراحل كنتم خلالها خير مغيث للأشقاء .

أيها الإخوة والأبناء في القوات المسلحة الباسلة :

إن لنا من تراث شعبنا وأمتنا المجيدة وتاريخهما المشرف مايعزز مسيرتنا النضالية وستبقى صفحات تاريخ جيشنا صفحات ناصعة مسطرة بالبطولة والفداء والتضحية وستبقى قواتنا المسلحة نموذجا يحتذى في كل ما تتصف به الجندية من صفات أصلية.

إن أهلنا الأعزاء في الجولان وأشقاءنا أبطال الانتفاضة في فلسطين العربية وأبطال المقاومة في جنوب لبنان جديرون بأن يلقوا كل دعم ونحن نحييهم ونؤكد لهم أننا معا وسنبقى معا حتى يتحقق النصر بتحرير الأرض المحتلة واستعادة الحقوق المغتصبة .

إنني وكل الشعب نحيي شهداء قواتنا المسلحة الذين أناروا درب النضال بدمائهم الزكية وأثبتوا للملأ أننا من أمة تأبى الضيم وتقدس الشهادة سبيلا إلى النصر .

أيها الإخوة والأبناء :

أكرر تحيتي وتهنئتي لكم في عيدكم عيد الوطن وأدعوكم إلى المزيد من الجهد في التدريب والاستعداد واليقظة ضمانا للنصر في كل مهمة مقبلة .

والسلام عليكم

حافظ الأسد

رئيس الجمهورية العربية لسورية

القائد العام للجيش والقوات المسلحة

 

Speech Delivered by H.E President Hafez Al Assad on 01.08.1990 to the Army and Armed Forces on the 45th Anniversary of the Syrian Arab Army Foundation

 Brothers and sons in the armed forces,

 Officers, NCO`s and soldiers,

 By the beginning of August we receive this occasion with overwhelming satisfaction for what we have achieved in the past years. We also usher in a new year with great impetus at all levels to assure more impenetrability of our nation.

 Stemming from the fact that you are principled defendants of the nation characterized by loyalty to your nation and homeland, saviors of the country and inherently rooted with principles of the Baath Arab socialist part, you practically demonstrated that the armed forces live up to their national tasks with honor and intrepidity.

 Forty five years following the foundation of the Syrian Arab army, we had a genuine feeling that the pyramiding success was and will always be the banner of our army and victory will be our target.

 At this juncture, I avail this opportunity to salute you and cordially congratulate you on your achievements during the past year in the fields of hands-on training and getting familiarized with the sophisticated military hardware.

 Brothers and sons in the armed forces,

 August the first comes this year amid world major changes which merit our vigilance and attention to make correct extrapolations. Zionism is maliciously doing all it can to exploit and utilize these catalysts by wheeling and dealing to tailor changes in their favor and trying to make the  reflexes of the international changes upon the Arab causes become passive and dangerous.

 Recently, the façade of such Zionist exploitation has changed in a manner to ascertain that Israel is still resisting every genuine avenue towards peace by clinging tightly to what it occupied and scheming to expand on the Arab land in order to score its infamous targets to establish the so-called greater Israel.

 None hates or spurns peace except those aggressors who have the proclivity to antagonism and war. Israel is an inveterate enemy to peace.

 Peace can`t be achieved in this region as long as Israel is still developing its materiel and further invigorating its army with more imported manpower  relying on an unlimited support from the US while squatting on the Arab land and denying the rights of the Palestinian Arab people in their homeland.

 The army is an honor, principle and creed in addition to being the guarantor to prevent an imminent catastrophe facing our Arab nation unless we become alert to stand up to the challenges of the Arab nation.

 Arab efforts should be unified and rallied to face the upcoming perils. In all circumstances, we are resolved to perform our national duty and be prepared to sacrifice.  The honorable battles fought by the armed forces and the national assignments bear witness since the foundation of the army with special reference to the heroic battles waged on land, sea and air during Tishreen war, Golan battles, Mount Hermon and the battles fought in Lebanon against the Israeli invasion in addition to succoring Lebanon since the onset of its crisis.

 The heritage of our people and nation, intertwined with their great history, enhance our struggle. The history of our army is illuminatingly characterized by heroism and sacrifice. Our armed forces will remain an archetype to be emulated.

 Our great people in Golan and the uprising hero brothers in Palestine and the heroes of resistance in southern Lebanon deserve every support and recognition. We salute them and assure them that we will march hand in hand till victory is achieved and the usurped rights are restored.

 I myself and the entire people pay tribute to the martyrs of our armed forces who glitter the path of victory by their sacred blood and who indubitably demonstrated that we are a nation not malleable to subjugation.

 Peace upon you all.

 Translated by

 M. Abdin

 

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech