إخواني وأبنائي في قواتنا المسلحة الباسلة :

أيها الضباط وصف الضباط والجنود الشجعان :

تحل الذكرى الثالثة والأربعون لتأسيس الجيش العربي السوري زاهية مشرقة مجبولة بعطر البطولة مضمخة بطيب الشهادة.

هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا ننتظرها بالحنين والتوق لأنها علامة مضيئة في تاريخنا الحديث وبداية مسيرة حرصنا دوما على أن تكون مسيرة العزة والشرف والكرامة والرجولة هكذا جعلها شعبنا ورجال قواتنا المسلحة بالجهاد والتضحية بالعرق والدم بالصبر والتصميم جيلا بعد جيل . ومنذ تأسيسه ناضل جيشنا من أجل الأمة العربية ووحدتها كطريق إلى مجد الأمة وعدالتها وانتصارها .

في إطار هذه القناعة نما جيشنا عددا وعدة حتى أصبحت قواتنا المسلحة ما هي عليه اليوم فخرا لشعبنا وأمتنا ....

ومن هذه القناعة انطلقت قواتنا المسلحة لأداء واجباتها ومهماتها الوطنية والقومية مقدامة كانت دائما وفية للعهد أمينة على الواجب صادقة مع المبادىء التي نشأت عليها ثابتة على الأصالة العربية محيية أمجاد الأمة . وبعد أن تشبعت قواتنا المسلحة في ظل ثورة الثامن من آذار بمبادىء حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي ازدادت صلابة في المبدأ ووضوحا في الرؤية وتعاظمت قدرتها على القيام بالواجبات الملقاة على عاتقها وتجلى ذلك في المعارك التي خاضتها على مدى السنين الماضية والمهمات التي نفذتها .

إنها سلسلة من الأعمال المجيدة قامت بها قواتنا المسلحة بشرف ورجولة وسجلت لها بمداد الفخر في سجل جهادها المتواصل ماكان منها نجدة للأشقاء ومساندة لهم وماكان مواجهة مع قوات العدو الصهيوني تحريرا للأرض وكسرا لشوكة الاحتلال والعدوان وهو ماحققته قواتنا الباسلة في حرب تشرين وحرب الاستنزاف أو تصديا للغزو وإحباطا لأهدافه وهو ماحققته إبان الغزو الصهيوني للبنان .

ويسعدني في هذا اليوم الأغر أن أحييكم أيها الأخوة والأبناء باسم جماهير شعبنا وباسمي وأن أهنئكم بعيدكم وأن أبارك إنجازاتكم في العام المنصرم وأن أعرب عن رضى القيادة بما حققتم من تقدم كبير في مجالات التدريب والاستعداد واكتساب الخبرات الجديدة في البر والجو والبحر وأن أؤكد أن جهودكم اليومية في مختلف مواقعكم ومواضع انتشاركم هي موقع التقدير.

أيها الإخوة والأبناء في قواتنا المسلحة .

إنكم مع جماهير شعبنا تصنعون بالتضحية والفداء وبالجهد والجهاد مستقبل العزة والكرامة الذي تنشده أمتنا وننشده جميعا لأجيال المستقبل .

 

من أجل ذلك نذرتم أنفسكم للذود عن حمى الوطن ووهبتم حياتكم لواجب تطهير الأرض من رجس الاحتلال وواجب دعم الأشقاء عند الحاجة ومن أجل ذلك أيضا صممت جماهير شعبنا على متابعة مسيرة النضال لتحقيق ماأنتم في سبيله وبلوغ أهدافنا في الوحدة والحرية والاشتراكية وبهذا العزم جعلنا من سورية قاعدة الصمود ومنطلق التحرير ومنارة الوحدة العربية .

علينا أيها الأخوة والأبناء بالمزيد من اليقظة ومضاعفة الجهد ورفع وتيرة العمل والمحافظة على وضوح الرؤية .

يجب ألا يغيب عن أذهاننا لحظة أن الاحتلال الصهيوني لايزال قائما والعدوان الصهيوني لايزال مستمرا وأن العدو ينحر السلام باسم السلام ويعمل جاهدا لفرض الاستسلام على الأمة العربية .

إن أهداف الصهيونية لم تتغير منذ أن مارست هذه الحركة العنصرية نشاطها وشرعت في التخطيط لأهدافها وفي رأس هذه الأهداف تحقيق مشروعها الرامي إلى إنشاء الدولة التوراتية من النيل إلى الفرات ومن أجل هذا الهدف استخدمت سلاح المكر والخديعة ووظفت مالها من نفوذ لدى دوائر الاستعمار والإمبريالية وسخرت الدين والأساطير لأغراضها وارتكبت العدوان تلو العدوان على فلسطين والأقطار العربية في مشرق الوطن العربي ومغربه مطبقة ماأسمته في وقت من الأوقات سياسة الذراع الطويلة .

وقد كانت حرب تشرين المجيدة تحولا كبيرا في المواجهة القائمة بين العرب والصهيونية وقاعدتها إسرائيل .. إن المعارك البطولية التي خضتموها في حرب تشرين ومن بعدها حرب الجولان وجبل الشيخ حققت هذا التحول الكبير إذ أسقطتم بأدائكم الرائع وتضحياتكم وبدماء الشهداء أسطورة الجيش الذي لايقهر وحطمتم غرور العدو وغطرسته وأظهرتم للأمة وللملأ أن القوات العربية السورية جديرة باسمها وبالمهمة التي تنهض بها .

وجاء الغزو الصهيوني للبنان الشقيق فما ترددتم في المجابهة وخوض المعارك التي اختار العدو زمانها ومكانها فأبليتم البلاء الحسن وأكدتم ببطولاتكم التي أقر بها الأصدقاء والأعداء أنكم جديرون بالثقة التي وضعت فيكم .

وإضافة إلى ذلك كنتم ومازلتم خير عون للأشقاء في لبنان ولبيتم نداء النجدة المرة تلو المرة فكان لكم الفضل الأكبر في وقف الحرب الأهلية .

لقد عملت الإمبريالية والصهيونية منذ حرب تشرين على تمزيق الصف العربي وبعثرة الجهود العربية فانساق مع هذا المخطط من انساق من الأنظمة العربية ولايزال البعض مستعدا للانسيَاق معه .

إن الذين خارت عزائمهم وساورتهم الأوهام في أن يستطيعوا بتنازلاتهم وارتمائهم في أحضان العدو أن يحققوا التحرير سيندمون حين لاينفع الندم ولهم في مافعله السادات وماجلبه لنفسه من عار ومصير عبرة لمن يعتبر .

ستبقى سورية بجماهير شعبها وقواتها المسلحة صخرة الصمود وطليعة التحرير وستظل مرفوعة الرأس منيعة قادرة على رد كيد الأعداء إلى نحورهم .

أحيي باسم شعبنا وباسمكم أهلنا في الجولان وأؤكد لهم أن الاحتلال مصيره إلى الزوال .

وأحيي أشقاءنا أبطال الانتفاضة في فلسطين العربية وأبطال المقاومة في الجنوب اللبناني وسنبقى معا بكل مانملك .

مسيرتنا دائما إلى الأمام وعلى طريق النصر التي تضيئها أرواح الشهداء الأبرار الذين عاهدوا فوفوا وجاهدوا فنالوا شرف الشهادة فهم القدوة وهم المثل الأعلى في الجود والبطولة والشهامة .

لهم المجد ولهم الخلود ـ ومن مسيرتهم نستمد أسمى دروس حب الوطن والشجاعة والفداء .

أيها الأخوة والأبناء في القوات المسلحة :

تحيتي لكم جميعا ـ ولأسركم ولنتابع بعزيمة أشد ووتيرة أعلى مسيرتنا الظافرة .

والسلام عليكم

 

Speech Delivered by H.E President Hafez Al Assad on 1.08.1988 Marking the 43rd Anniversary of Foundation of the Syrian Arab Army

 Brothers and sons in the armed forces,

 Officers, NCO`s and soldiers,

 We receive this anniversary with a charming welcome which is imbued with heroism and martyrdom. This anniversary is very dear to us because it represents a luminous landmark in our modern history and the beginning of a march of dignity and honor.

 Ingrained with this belief, our army became monolithic in number and materiel and has also become a great honor nationwide.  From such a belief, our armed forces stood up to perform their duties and national tasks and were always honestly committed to duty in line with the principles.

 The army has registered a series of tasks with honor whether in salvaging brothers, helping them especially in confronting the Zionist forces in liberating the land to extirpate occupation and aggression the thing that was achieved in October war and the war of attrition in addition to thwarting the enemy schemes.

 Today, I am overwhelmed with joy to salute you in my name and the name of our people, and would like to congratulate you on this occasion and bless your achievements over the past year. I also voice the satisfaction of the leadership for what you have achieved with regard to training and acquiring hands-on skills on land, sea and air.

 Brothers and sons,

 Along with the masses of our people and by your munificent sacrifice and efforts, you drew out the future of dignity which we all dearly cherish for our posterity. You have dedicated your lives to defend the nation in order to sanitize the land from the sediments of occupation. Our people have opted to keep on the struggle to realize our targets of unity, liberty and socialism. With thin unrelenting resolve, we made Syria the bulwark of steadfastness and bastion of the Arab unity.

 It should not escape our mind though that the Zionist occupation is lurking and occupation is still going on. Our enemy is killing off peace in the name of peace to impose capitulation upon the Arab nation.

 Right from the onset, the targets of Zionism have not undergone changes where it embarked on setting targets which aim at the establishment of torah state from the Nile to the Euphrates, and to do so it cunningly used ruses and further invested financial resources and using religion and superstitions to serve its purposes where it raided Palestine and the Arab nation utilizing the long tentacle policy.

 October war was a great catalyst in the existing confrontation among the Arabs and Zionism. The heroic battles of October and Golan and Mount Hermon have created such metamorphosis. Your commendable performance and sacrifices and the blood of martyrs have battered the spurious narrative of the invincible army and broke its haughtiness and presumptuousness. You have proven to the whole world that the Syrian Arab army deserved its immaculate name.

 When the Zionists invaded the brotherly country of Lebanon, you did not give a second thought but confronted and waged battles which the enemy has chosen its timing and place and you performed your duties superbly the thing that was manifestly recognized by friends and foes.

 Since October war, Imperialism has always been in cahoots with Zionism aiming at dismantling the Arab stand and efforts, but some of the Arab regimes have joined this wagon. Those who have exhausted their resolve and were disillusioned by the whims that concessions would lead to liberation will certainly regret at time when there is no backpedalling.

 In the name of our people and in your name, I pay tribute to our people in Golan and assure them that the occupation is destined to perish. I also greet the uprising heroes in Palestine and the strugglers in southern Lebanon. We will stick together with all our power.

 The souls of our martyrs will never grow less. Those who have won the honor of martyrdom were an exemplary role model of giving, heroism and magnanimity. Peace upon you all.

 

Translated by M.A

 

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech