أيها الإخوة والأصدقاء ضيوف الدورة العاشرة لألعاب البحر الأبيض المتوسط :

أيها الرياضيون المشاركون في الدورة :

أيها الإخوة والأبناء المواطنون :

بالتحية العربية التقليدية ، السلام عليكم .

أرحب بضيوف الدورة والرياضيين المشاركين في ألعابها ، ترحيبا حارا في سورية ، بلد الحضارات العريقة ، والتي شهدت أرضها الخيرة على مر الزمن تلاقي الشعوب وتمازج الحضارات .

اليوم نلتقي في بدء الدورة العاشرة لألعاب البحر الأبيض المتوسط ، على هذه البقعة من ساحلنا ، التي أهدت البشرية هدية لا أروع ولا أثمن ، أول أبجدية في التاريخ ، أبجدية أوغاريت ( رأس شمرا ) ، ومن مرافئ هذا الساحل في الزمن القديم كانت تبحر السفن المحملة بنتاج أرضنا ، وما بعد أرضنا من بلدان الشرق الأدنى والأقصى ، وإليها كانت تصل السفن القادمة من بقية موانئ حوض المتوسط ، فكانت سورية صلة الوصل بين الشرق والغرب ، ومركز تواصل بين الشعوب .

 

هكذا أراد شعبنا النزوع إلى الخير والسلام أن تكون سورية دائما ، ولئن جرت الرياح أحيانا على غير ما يشتهي ، فقد كان في دفاعه عن نفسه وأرضه ومقاومته غزوات المعتدين، مدافعا عن قيم الخير والسلام ، دون أن يصرفه هذا الدفاع الحق عن البناء والعمران .

وجهدنا مستمر في مضمار البناء والتقدم والرقي ، رغم ما واجهنا وما نواجه من عدوان على وطننا ، وما تفرضه مقاومة هذا العدوان الهمجي من أعباء ضخمة تؤثر على وتيرة العمل الجاد الذي نقوم به في سبيل عزة الوطن والدفاع عنه ، وفي سبيل خير البشرية جمعاء .

وإذا كانت معالم العمران الحديث والتطور الحثيث في عصرنا الراهن ماثلة على سطح أرضنا أمام الناس جميعا ، فإن باطن أرضنا يختزن تراثا يفتن الألباب من حضارات قديمة وتتوالى أعمال التنقيب والكشف عن هذه الآثار الهامة التي تحكي تاريخ بلدنا ، وتلقي الضوء على جوانب بالغة الأهمية من تاريخ البشرية ، ظلت خفية حتى اكتشافها على مراحل خلال السنين الأخيرة.

إن سرورنا كبير باستضافة الدورة العاشرة لألعاب البحر الأبيض المتوسط والترحيب بجميع المشاركين في تظاهرة الأخوة والصداقة والسلام التي تمثلها هذه الدورة إذ تجمع بين وفود من شرق البحر الأبيض المتوسط وغربه ، ومن شماله وجنوبه من الساحلين العربي والأوروبي .

وكما نريد الأرض أرض سلام وصداقة .. فلا عدوان ولا احتلال ولا مظهر من مظاهر العدوان والاحتلال ، كذلك نريد أن يكون البحر بحر سلام وصداقة ، تحلق في أجوائه طيور النورس ، لا طائرات القتل والتدمير ، وتمخر عبابه سفن التواصل بين الشعوب لا حاملات وسائل القتل والتدمير ، نريده بحرا لأهل هذا البحر خاليا من أساطيل الذين يريدون بشعوبنا شرا ، ونريد حوض المتوسط منطقة تكون نواة السلام العالمي ، منها تنطلق حمائم السلام لتنتشر في سماء الأرض .

إن شعوبنا حريصة على أن تكون الحياة مستمرة بناءً وتقدم ورقي ، مسيرة يسودها العدل والمساواة ، مسيرة خالية من أسباب وعوامل الخوف والرعب والإرهاب .

نحن جميعا نريد لأطفالنا أن يعيشوا طفولة سعيدة ، ونريد لشبابنا أن يحيوا حياة هنيئة ، نريد لجميع الأجيال أن تنعم بحياة لا تكدرها حاجة ولا مرض ولا تخلف ، بل تهنأ كفاية وعافية وعلما ومعرفة.

أيها الرياضيون من مشرق المتوسط ومغربه وجنوبه وشماله :

إنكم من جيل الشباب ، جيل الحياة المتفتحة ، الجيل الذي ستقع على عاتقه مسؤوليات المستقبل ، لكم دور كبير في صياغة المستقبل وفي إطار هذا الدور تنهضون بمهمة كبرى عندما توجهون جهودكم وجهة خير البشرية وسعادتها ، وتقاومون كل الشرور المتمثلة في العدوان على الغير ، واستلاب حقوق الآخرين ، واستغلال الكبير للصغير والقوي للضعيف هذه الشرور هي مصدر الحروب ، وزوالها هو طريق السلام ، فما من شعب ، وبغض النظر عن مقاييس الحجم والعدة إلا ويناضل مكافحا هذه الشرور عندما يتعرض لها ويظل يناضل حتى يقضي عليها .

إن لقاءكم الرائع في هذه الدورة ، وأنتم مقبلون على ألعابها بالروح الرياضية التي تميز مثل هذا اللقاء ، يحدوكم التنافس في إظهار ما اكتسبتم من خبرات وقدرات في الرياضات المختلفة ، إنما يبعث على التفاؤل في تعزيز الروابط بين الشعوب التي تمثلون ، وإذا ما أسهمت هذه الدورة في زيادة التعارف والتقارب بين شعوب البحر الأبيض المتوسط تكون قد أدت قسطا هاما مما هو منتظر منها .

ويبقى أن أشير إلى أننا سعينا في ما بذلنا من جهد ، وشيدنا من منشآت ، وبما قمنا به من أعمال ، تحضيرا لدورة المتوسط ، أن نوفر لضيوف الدورة والمشاركين فيها كلَّ أسباب الراحة والوسائل المحققة للغاية الرياضية التي تنعقد الدورة من أجلها .

وإنني أعبر عن تقديري لجهود جميع الذين أسهموا تخطيطا وتنفيذا ، جهدا ذهنيا أو بدنيا، في بناء هذه المنشآت ، وفي الإعداد لهذه الدورة .

وبعد .. فإن شعبنا ودود كريم يسعده وجودكم في دياره ، وإن سورية بتراثها وحضارتها ، عتيقها وحديثها تستقبلكم على الرحب والسعة ، وإنني أرجو لكم إقامة سعيدة في ربوعها ، وآمل أن تحملوا من هذه الإقامة أطيب الذكريات وأجملها .

مرة أخرى أرحب بكم جميعا ترحيبا قلبيا ، وأعلن افتتاح الدورة العاشرة لألعاب البحر الأبيض المتوسط ، متمنيا لجميع الرياضيون المشاركين فيها التوفيق والأداء الجميل.

والسلام عليكم ورحمة الله

 

Speech Delivered by H.E President Hafez Al Assad at Opening of the 10th Session of the Mediterranean Games on 11.09.1987

 Brothers, friends and guests of the 10th session of the Mediterranean games,

 Dear athletes and citizens,

 Peace be upon you

 I warmly welcome the guests of this session and the participant athletes in Syria, the land of civilizations that witnessed the convergence and mixture of civilizations.

  We meet on this spot of land today which granted humanity a precious and dear gift; the first alphabet in history ( Ugarit, Ras Chamra).

 From this Levant and loaded with cargoes, vessels used to set sail and later docking at the quays coming from other Mediterranean ports. Syria has been the nexus between the east and the west.

 Our people are always inclined to peace. Even when events swam up tide, people were prepared to defend themselves, their land and resisting invaders.

  Our efforts in building the nation and progressing go on despite the onslaught of aggression against our country, but the resistance which was imposed upon us, made the progress trudge sluggishly.

 If modern buildings and development at the present are obvious to all people, the underground hoards a breathtaking heritage that dates back to ancient civilizations. Excavations are going on to unravel the significant ruins which depict our history.

 We are very much happy in hosting the 10th session of the Mediterranean games as we also welcome all participants in a parade of fraternity, friendship and peace.

 We need a land of peace and friendship devoid of aggression and occupation. We need the Mediterranean to be a sea of peace and friendship roofed with seagulls instead of devastation planes.

  The sea should be negotiated by vessels of symbiotic connections that bring people together and not by flattops.

 We all want our children to live happily and our young people to live comfortably. All generations must enjoy a good life without want, illness and backwardness and be equipped with self sufficiency, good health and knowledge.

 You are the youth who will have to shoulder the burdens of future responsibilities. You have a great role to play in mapping out the future path where you gear your efforts towards the human welfare by resisting evil represented in aggression and encroachment upon the rights of others.

 Your great concurrence in this session brings about your competition in showing and sifting your experience and capabilities in sport which heralds optimism in strengthening the bonds among the people you represent.

 I express my appreciation for all the efforts of those who contributed to the success of this session.

 Our people are friendly, generous and happy to welcome you. Syria is also happy to receive you with open arms.

  I wish you a pleasant stay and rewarding memories coupled with superb performance and success.

 Translated by M.A

 

 

 

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech