إخوتي وأبنائي في قواتنا المسلحة الباسلة :

أيها الضباط وصف الضابط والجنود الشجعان :

في بدء عام جديد من عمر الجيش العربي السوري ، يسعدني أن أبعث إليكم جميعا في سائر التشكيلات والأسلحة ، وفي كل مواقعكم ، بأطيب تحياتي وتهاني القلبية ، وأن أبثكم محبتي وأعبر عن تقديري للجهود التي بذلتموها خلال السنة الماضية وما أنجزتم في مجال أداء العمل الوطني والقومي ..

لقد ألينا على أنفسنا منذ أن قامت ثورة الثامن من آذار ، أن نجعل مسيرة قواتنا المسلحة مسيرة عزة وكرامة ، مسيرة مواقف مشرفة في الدفاع عن قطرنا وعن أمتنا، وقد نجحنا في ما عزمنا عليه ، بالعمل الجاد والجهد المتواصل ، وبالبطولات التي تجلت في حرب تشرين المجيدة وحرب الاستنزاف ، وفي المعارك الضارية التي خاضتها قواتنا المسلحة ضد قوات العدو الإسرائيلي إبان غزوه لبنان ، وفي كل مواجهة مع قوات إسرائيل الطامعة في أرض العرب .

وتستمر مسيرة قواتنا المسلحة على طريق الظفر ، بهدي مبادئ حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي ، والقيم التي نؤمن بها وسنبقى ما حيينا أوفياء لها مدافعين عنها مضحين في سبيلها بالغالي والرخيص ..

وتحل الذكرى الحادية والأربعون لتأسيس الجيش العربي السوري ونحن أشد ما نكون ثقة بسلامة طريقنا وبحتمية انتصار أمتنا على التحديات الكبيرة التي تواجهها ، والأخطار الكبرى التي تتعرض لها . إن هذه التحديات والأخطار حافز لنا على مضاعفة الجهد لامتلاك المزيد من عناصر القوة بما يوفر لنا القدرة على اختصار الزمن في التغلب على التحديات ، وتحرير الأرض المحتلة واستعادة الحقوق المغتصبة ..

إن تصاعد الهجمة الإمبريالية ـ الصهيونية الشرسة على أمتنا العربية تتطلب منا أن نضاعف الجهود لامتلاك عناصر القوة ، وفي مقدمتها القوات المسلحة ..

 

ونحن في سورية نسعى في هذه المواجهة مع قوى الإمبريالية والصهيونية التي تهدد الوطن العربي كله ، أن تكون المواجهة قومية ، تصب فيها طاقات الأمة العربية ، ولكننا لا نستطيع أن نهمل أو نتوانى في بذل الجهود وتحمل التضحيات لتكون سورية قوية بقدراتها الذاتية وكفئا لمواجهة الأعداء ، بغض النظر عن إقدام الأنظمة العربية الأخرى أو إحجامها ، وقد وضعنا نصب أعيننا هدف تحقيق التوازن الاستراتيجي مع العدو ، فمن أسهم من الأشقاء في تحقيق هذا الهدف ، كان من المستشعرين بالخطر والعاملين على التصدي له وصده ، ومن أحجم منهم فإننا نتركه لضميره ولحساب الجماهير وأجيالها .

ولابد أن نذكر من كانوا بحاجة إلى التذكير ، بأن حلم الصهيونية بإنشاء الدولة التوراتية من النيل إلى الفرات لم يتغير ، وبأن هذا الحلم تدعمه الإمبريالية الأمريكية التي تبغي من وراء تحقيقه أن تهيمن مع الصهيونية العالمية على الوطن العربي من أقصى مشرقه إلى أقصى مغربه ، وإخضاعه شعبا وثروات ومواقع استراتيجية للسيطرة الإمبريالية والصهيونية .

وفي سبيل تحقيق هذا الحلم ، كان تنفيذ مشروع دولة إسرائيل وكان توسعها على حساب الأمة العربية ، وكانت اعتداءات إسرائيل المتكررة وغزواتها للأرض العربية، التي كان آخرها غزو لبنان ...

ولن تتوقف أو تتقلص أطماع إسرائيل في الأرض العربية ، ولن تكف إسرائيل عن محاولات التوسع على حساب العرب إلا إذا وجهت بالموقف الحازم وبالمقاومة التي تردعها ..

إن تحرير الأرض واستعادة الحقوق لا يكون أبدا بالتهريج والتمرغ في التراب على أعتاب الأعداء ، وإنما يكون بالصمود والتصدي وامتلاك القوة الرادعة .

وبينما يتابع العدو الإسرائيلي تكديس السلاح من أجل مواصلة الاحتلال والعدوان ، بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية ، نرى على الساحة العربية أمورا عجبا نرى أنظمة وأطرافا عربية تسعى في العلن أو في السر لبيع القضية العربية بأبخس ثمن، وتهرول إلى العدو وحلفائه مستجدية ما تسميه السلام ، وما السلام بالنسبة للضعفاء ، في نظر العدو ، إلا الاستسلام ، وهو ما تحاول إسرائيل والولايات المتحدة فرضه على العرب بشروطهما المذلة . ومنذ خيانة السادات التي قادت إلى كامب ديفيد ونقلت مصر العزيزة من جبهة المواجهة مع العدو إلى موقع مصادقة العدو والرضوخ لمشيئته ووضعتها في حالة من الضياع الرهيب عملت الإمبريالية الأمريكية والصهيونية على أن تتوالى الانهيارات في الموقف العربي وأن تقع الأقطار العربية تباعا في الشرك المنصوب ..

لقد رفعت سورية لواء الصمود والتصدي والتزمت الموقف الحازم ، وكان لموقفها هذا الفضل في الهزائم التي لحقت بأصحاب مخطط كامب ديفيد ...

ولكن أعداءنا تابعوا محاولاتهم المرة تلو المرة ، يشجعهم على ذلك وجود حكام يحملون أسماء عربية ويتحكمون بمصير أقطار عربية ، فضلوا مصالحهم الأنانية على مصالح الشعب والأمة ، ووجود أنظمة عربية خارت عزائمها وسهل عليها الهوان فذلت وأرادت بمواقفها أن تذل الأمة .

وإنه ليؤلمنا حقا أن نرى بعض من يجلسون على كراسي الحكم في الوطن العربي ، ينساقون وراء مخطط الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ، ويجعلون من أنفسهم مطايا لأصحاب هذا المخطط ، وأدوات لتسويق الخيانة وتحسينها في نظر الجماهير .

وما فعلة ملك المغرب الخيانية النكراء إلا مثال على السقوط في حمأة الخيانة ، طمعا في ثروة زائلة ، وإرضاء لأرباب المال والسطوة في واشنطن وتل أبيب .

إن ملك المغرب صاحب الدور الكبير في التمهيد لخيانة السادات ، قد أخذ على نفسه أن يسير على درب السادات ، ويتابع الدور الذي قاد صاحبه إلى حتفه ، إنه يتحدى الأمة ويغوص في المحرمات ، ولم يكتف بسقوطه ، بل أعلن أنه يريد أن يجر غيره إلى السقوط.

إن ملك المغرب وأمثاله لن يستطيعوا أبدا أن يطمسوا نضال الجماهير ، ودماء الشهداء، ولن يجنوا من أعمالهم السوداء إلا الخزي والعار وسخط الشعوب ، وسوف تسقط الخيانات الجديدة كما سقطت سابقاتها ، بفضل الصمود العربي الذي تتقدمه سورية .

إن إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان إلى تحقيق أهدافهما بما تملكان من وسائل الترغيب والترهيب ، ووسائل الإغراء والتهديد .

وإذا كانت وسائل الإغراء والترغيب قد اجتذبت من لديهم استعداد للانسياق والانقياد، فليعلم الجميع أن سورية لن تؤثر فيها ، لا وسائل الترهيب والتهديد ولا وسائل الإغراء والترغيب بل إن هذه كلها تزيد سورية صلابة في موقفها الأصيل ، وتصميمها على الدفاع عن الحقوق والمصالح العربية ، وإصرارا على تحقيق سلامنا الذي يعيد الحقوق إلى أصحابها .

وعلى طريق هذا السلام العادل سنظل مع شعب فلسطين ، ندعم نضاله من أجل استعادة حقوقه كاملة ، وسنظل مع شعب لبنان ومقاومته الوطنية البطلة ندعم نضاله من أجل تحرير المحتل من أرضه وتحقيق الوفاق الوطني بين أبنائه ، والتحرر من تدخل الأعداء في شؤونه .

إننا ندعو أشقاءنا العرب في كل أقطارهم إلى موقف حق ، لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ، موقف عماده المصلحة العربية القومية ، وأساسه إرادة استرداد الأرض والحقوق وأما الذين يجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق فإننا نذكرهم بقوله تعالى :" بل نقذف بالحق على الباطل فإذا هو زاهق " .

إن أرواح الشهداء تستصرخ الضمائر ، وتدعو أمة العرب إلى إحياء أمجادها، والتمثل بالأجداد الذين ما ناموا على ضيم ، ولا هانوا أمام معتد أثيم ، بل كانوا دائما أعزة أبطالا .. فحفظوا الكرامة وصانوا الكبرياء ، فلتكن صرخة الشهداء ، هؤلاء القدوة ، الذين بدمائهم يكون التاريخ ، وبفدائهم يكون النصر ، صرخة مستجابة .

إننا نحيي اليوم ذكراهم بكل الإجلال والتعظيم ونجدد العهد إننا على طريقهم سائرون ،لأنها طريق العزة ، طريق الكرامة ، طريق النصر ، طريق الخلود .

أيها الإخوة والأبناء في القوات المسلحة :

هنيئا لوطن أنتم عدته ، وهنيئا لشعب خرجتم من صفوفه، فأنتم الأمل والرجاء ، بما قدمتم وأنجزتم ، وبما أنتم على استعداد لتقديمه وإنجازه ، فلنمض قدما على الطريق الواضح طريق النضال من أجل شرف أمتنا وعزتها وكبريائها ، ولنبذل الجهود مضاعفة في التدريب والاستعداد ، ولتكن يقظتكم وجاهزيتكم دائما في أعلى مراتبها .

أكرر تحيتي لكم ولأسركم ، وأحيي أسر الشهداء الأبرار ولنتمسك دائما بشعارنا الخالد : " الشهادة أو النصر " .

والسلام عليكم

 

 

Speech of H.E President Hafez Al Assad on 1.08.1986 in Commemoration of the 41st Anniversary of the Syrian Arab Army foundation

 

Brothers and sons in the armed forces,

 Officers, NCO`s and soldiers,

 While we receive this great anniversary, I am glad to extend my cordial wishes and express my appreciation for your efforts and achievements in doing the national task.

 We endeavored to make the march of our armed forces something bountiful with dignity, a march of honorable stands in defending the nation and the country. By persistence and hard work, we succeeded and translated our efforts into victories during the October war and the war of attrition.

 As we celebrate this occasion, we e are yet more confident of our path and the inevitability of achieving victory of the nation over the big challenges and perils. Such threats constitute a torque to us in order to increase our efforts to gain more momentum and curtail time to overcome these challenges and liberate the occupied land and restore rights.

 In Syria, we worked hard to confront the imperialistic and Zionist powers that jeopardize the entire Arab nation. We should not neglect our duties or falter irrespective of the stands of the other Arab regimes.

 We had set forth a target to achieve a strategic balance with the enemy. It is worthy to remind those who need to recall that the Zionist dream of establishing the Torah state from the Nile to the Euphrates is still in full swing.

 Such a dream is being nurtured and supported by the American imperialism and Zionism which aim at imposing hegemony over the Arab world and subduing its people and wealth and strategic regions to imperialistic and Zionist domination.

 The ravenous aspirations of Israel towards the Arab land will not be on the wane and Israel will not let up its expansionistic attempts at the Arab land unless confronted with serious stands and deterrence.

 While The Israeli enemy continues to amass and pile up weaponry in order to pursue occupation and aggression with aid and abet from the US, we witness on the Arab arena an abstruse Arab regimes overtly or covertly colluding to sell off the Arab cause to the enemy for peanuts and scrambling toward the enemy and his allies supplicating the so-called peace.

  Peace of the frail, in the viewpoint of the enemy, signifies surrender. It is what Israel and the US do to impose on the Arabs with demeaning terms. Since the treason of Sadat that led to Camp David, Egypt was degenerated and shifted from a confrontation position with the enemy to befriending it and submission to its volition.

 Our enemy pursued its dogged attempts being emboldened by rulers who have Arab appellations dominating the destiny of Arab countries and satiated their egoistic interests over the interests of their people, in addition to the presence of Arab regimes which fell in lassitude and easily succumbed to mortification.

 It is pitiful that some rulers at the helm in the Arab world are yoked by the American and Israeli schemes and had become stooges to them and tools to market treason and sugarcoat it in the eyes of their people.

 The blunder of the king of Morocco is an incontrovertible example of treason motored by an ephemeral wealth and satisfaction for the bankrollers in Washington and Tel Aviv. The king of Morocco and his ilk would not debilitate the struggle of the masses. All ensuing treasons would fall into desuetude as before owing to the Arab steadfastness pioneered by Syria.

 Inducement tools attracted those prone to manipulation.  It is to be known that Syria is impervious to such means but that will only make Syria firmer in its stand and determination to defend the Arab interests and rights.

 On the path of the just peace, we will remain with the Palestinian people in support of their cause and struggle to restore their full rights and we will also remain with the Lebanese people supporting their national struggle to liberate the occupied part of their land and achieve the national agreement.

 We call upon our brothers to adopt a rightful and up-front stand in line with the interests of the Arab nationalism based on the restoration of land and rights.

 Today, we renew our pledge to the souls of our martyrs that we will follow their example because it is a path of dignity, victory and eternity.

 I salute you and your families and the families of the martyrs so let us hold on to our mantra of victory or martyrdom.

 

Translated by M.A 

 

 

 

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech