الرئيس سبيروس كبيريانو

السيدة عقيلة الرئيس كبيريانو ..

أيها السيدات والسادة ..

إن زيارة الرئيس كبيريانو لبلادنا على رأس وفد من جمهورية قبرص حدث نؤكد على أهميته في ضوء العلاقات الوطيدة بين البلدين والروابط العديدة التي تربط بينهما فسورية وقبرص بلدان تجمع بينهما روابط الجوار والنضال المشترك ضد الإمبريالية والصهيونية والعمل الإيجابي النشط ضمن حركة عدم الانحياز ويقرب بينهما تشابه الظروف التي اجتازها البلدان في السنوات الأخيرة وما يزالان يواجهان نتائجها وذيولها هذا فضلا عن علاقة التاريخ التي صاغتها حركة الاتصال بين الشعوب ولاسيما في منطقتنا التي كانت مهد الحضارات الأولى وموطن الرسالات السماوية .

والتي كانت بحكم موقعها الجغرافي الجسر الذي عبرته شعوب متعددة في حركة عدم الاتصال الحضاري والتبادل الثقافي فيما بينها .

وإني إذ أرحب بالرئيس كبيريانو والسيدة عقيلته والوفد القبرصي فإنما أرحب برئيس وممثلي شعب نحرص على أن نوطد صداقتنا وأن ننمي تعاوننا معه في شتى المجالات .

لقد تعززت العلاقات بين بلدينا في السنوات الأخيرة وتطورت تطورا مطردا على الأسس التي أرسينا في لقائنا مع الرئيس الراحل مكاريوس رمز نضال قبرص الاستقلالي والذي نحتفظ بأطيب الذكريات عن زيارته لبلادنا وقد كانت لي معه لقاءات عديدة أخرى في مناسبات مختلفة كما نذكر نضاله وتضحياته من أجل وطنه بكل الاحترام والتقدير ولاشك في أن حبه العميق لقبرص كان وراء وصيته بأن يدفن جثمانه في تلك القمة من جبال ترودوس المشرفة على مسقط رأسه وعلى سائر أطراف الجزيرة التي وهبها نفسه طيلة حياته .

 

وإنه ليسرنا أن نستقبل الرئيس كبيريانو الذي يقود بجدارة وشجاعة كفاح شعب قبرص متابعا خطى الرئيس مكاريوس .

السيد الرئيس :

ثمة حقيقة قائمة في مضمار العلاقات العربية السورية القبرصية أحد شقيها الذي ظهر دائما بجلاء هو أن سورية التي ساندت شعب قبرص في جميع مراحله تؤيد الآن نضاله وجهوده لحل قضيته حلا عادلا يحفظ لقبرص وحدة ترابها ويصون استقلالها وعدم انحيازها والشق الآخر لهذه الحقيقة هو أن جمهورية قبرص قد ساندت منذ استقلالها نضال الأمة العربية العادل ضد الإمبريالية وضد العدوان الإسرائيلي وناصرت بثبات قضية الشعب العربي الفلسطيني وإننا إذ نؤكد موقفنا المعروف والذي عبر عنه وفدنا في مؤتمر القمة السادس لبلدان عدم الانحياز في هافانا من تأييد لحل قضية قبرص على أساس قرارات الأمم المتحدة فإننا نعبر أيضا عن تقديرنا لموقف قبرص المؤيد لنضالنا .

إننا نريد أن تصبح منطقتنا منطقة سلام وأن يكون حوض البحر الأبيض المتوسط منطقة خالية من النزاعات ولكن على أساس العدل وإقرار الحقوق وزوال العدوان وأسبابه وهذا بالتالي يتطلب الرجوع إلى قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة وتطبيقها .

السيد الرئيس :

إنكم في بلدنا أصدقاء أعزاء يستقبلكم شعب صديق بكل الترحاب والمودة الصادقة وإننا لعلى ثقة بأن هذه الزيارة ستعزز بنيان الصداقة والتعاون بين بلدينا .

مرة أخرى أرحب بكم وبالسيدة عقيلتكم وأتمنى لكم الصحة والسعادة .

وأرحب بأعضاء الوفد القبرصي كما أحيي الصداقة العربية السورية ـ القبرصية التي أرجو لها أن تزداد عمقا ومتعة ومتانة .