نحن سعداء بزيارتنا الأولى لجمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفييتية .. ونحن بهذه المناسبة نوسع دائرة المعرفة المباشرة بدولتكما لصديقة الاتحاد السوفييتي ونضيف إلى معرفتنا إضافة جديدة من خلال زيارتنا لهذه الجمهورية ولا شك أنها مصادفة جميلة أن يكون وصولنا إلى بريفان عاصمة جمهوريتكم بنفس اليوم الذي تحتفلون فيه بمرور 2761 عاما على تأسيس هذه المدينة الجميلة والتي تعتبر كما عرفت اليوم واحدة من عشر مدن في العالم تحمل شهادة ميلاد تشير إلى تاريخ تأسيسها إنها مناسبة تستحق التنويه . وإن ما شاهدناه اليوم في متحف المخطوطات القديمة في مدينة يريغان لدليل على الاتصال التاريخي والحضاري والتبادل العلمي والثقافي بين شعبنا وشعبكم .

إن لدينا فكرة واضحة عن تطوركم ونضالكم عبر التاريخ ولا شك في أنكم من خلال ذلك كله تستحقون التقدير والاحترام لقد كان شعبكم دائما يتميز بالحيوية والنشاط والجهد من أجل بناء أفضل سواء كان ذلك داخل وطنكم أم خارجه حينما وجد أفراد أو مجموعات من هذا الشعب ويسرني أن يكون كثيرون من أبناء هذه الجمهورية قد أمضوا في سورية فترة من الزمن عندما عادوا إلى هنا تركوا وراءهم سمعة جيدة وكانوا مخلصين في جهدهم وأوفياء في علاقاتهم ، وتجدر الإشارة إلى أنه من بين الروابط العديدة القائمة بيننا ، فإن الروابط العائلية قائمة بين الكثير من العائلات في سورية وأرمينيا وهي تشكل رابطة إنسانية هامة .

ويسعدني أن أشير إلىأن المواطنين في بلادنا من السوريين الأرمن يساهمون بشكل جيد وحماسة في بناء البلاد ويشتركون مع سائر أبناء الشعب في الدفاع الشجاع عن حدودها وحريتها .

لقد أجرينا أيها الأصدقاء خلال اليومين الماضيين في موسكو محادثات مع القيادة السوفييتية وأستطيع بكل ثقة أن أقول إنها من أنجح المحادثات التي أجريناها خلال السنوات الأخيرة . وقد عززت التعاون بين الجمهورية العربية السورية والاتحاد السوفييتي ودعمت بما توصلنا إليه من اتفاق تام في وجهات النظر حول سائر القضايا التي بحثناها ، جهودنا المشتركة في سبيل السلام العادل في الشرق الأوسط وفي سبيل السلام والانفراج الدوليين .

وخلال سنوات طويلة عرف الجميع مدى اهتمام الاتحاد السوفييتي بقضية السلام العادل في منطقتنا وهو اهتمام نابع من تجربة ومعاناة شعوب الاتحاد السوفييتي ومن التزامه بمناصرة قضايا السلام والعدل والحرية في العالم مثلما هو نابع من واقع العلاقات الوثيقة التي تربط بين بلادنا وبلادكم على أساس من الاحترام المتبادل والنضال ضد العدوان والظلم والاستغلال في كل مكان من العالم .

 

إننا مرتاحون أعمق الارتياح لتطور علاقات الصداقة والتعاون بين سورية والاتحاد السوفييتي ونمو هذه العلاقات في المجالات المتعددة ونرى في هذا التطور والنمو ما يحقق النفع المشترك لشعبينا وما يخدم نضالهما المشترك من أجل خيرنا وخير البشرية جمعاء .

أود أن أعرب باسمي وباسم الوفد العربي السوري عن الشكر على حفاوتكم بنا وأخص بالشكر الرفيق سركيسوف على كلمته المفعمة بالمودة وحرارة الترحيب وكما قلت في موسكو أكرر الآن أنني أحمل باسم شعبنا في سورية أصدق التحيات لشعوب الاتحاد السوفييتي الصديق وأعبر عن رغبة شعبنا في استمرار تمتين التعاون بين بلدينا سنعود إلى الوطن غدا بأجمل الذكريات عن لقائنا بكم متأثرين بما لمسناه خلال إقامتنا في هذه المدينة الجميلة يريغان من عواطف المودة الصادقة .

وأختتم كلمتي بتحية الرفيق ديمرتشيان والرفيق سركيسوف والرفيق سركيسيان متمنيا لهم الصحة والسعادة وأحيي شعبكم الطيب راجيا له استمرار التقدم وأحيي الصداقة العربية السورية السوفييتية .