دمشق /30/آذار/ 2011/ /سانا/ 

القى السيد الرئيس /بشار الأسد/ كلمة أمام مجلس الشعب تحدث فيها عن القضايا الداخلية والظروف التي تمر بها المنطقة وسورية.

وقال الرئيس الأسد في مستهل كلمته:  يسعدنى أن التقى بكم مرة أخرى تحت قبة مجلسكم وأن أتحدث إليكم اليوم وأن أخاطب عبركم أبناء سورية الأعزاء.. سورية التي تنبض في قلب كل واحد فينا حبا وكرامة.. سورية القلعة الحصينة بتلاحمها.. العظيمة بأمجادها.. الشامخة بشعبها في كل محافظة.. في كل مدينة.. في كل بلدة.. في كل قرية.

 وأضاف الرئيس الأسد:  أتحدث إليكم في لحظة استثنائية تبدو الاحداث والتطورات فيها كامتحان لوحدتنا ولغيريتنا.. هو امتحان تشاء الظروف أن يتكرر كل حين بفعل الموءامرات المتصلة على هذا الوطن.. وتشاء إرادتنا وتكاتفنا وإرادة الله أن ننجح في مواجهته في كل مرة نجاحا باهرا يزيدنا قوة ومنعة. وقال الرئيس الأسد.. من ينتمي للشعب السوري دائما رأسه مرفوع إن شاء الله.. أتحدث إليكم بحديث من القلب تختلط فيه مشاعر الفخر بالانتماء إلى هذا الشعب.. بمشاعر العرفان والتقدير لما أحاطني به من حب وتكريم.. بمشاعر الحزن والأسف على الأحداث التي مرت وضحاياها من اخوتنا وأبنائنا.. وتبقى مسوءوليتى عن السهر على أمن هذا الوطن وضمان استقراره الشعور الملح الحاضر في نفسي في هذه اللحظة.

 وأضاف الرئيس /الأسد/: أنا أعرف تمام المعرفة أن هذه الكلمة ينتظرها الشعب السوري منذ الأسبوع الماضي.. وأنا تأخرت بإلقائها بشكل مقصود ريثما تكتمل الصورة في ذهني أو على الأقل بعض العناوين الأساسية والرئيسية من هذه الصورة.. لكي يكون هذا الحديث اليوم بعيدا عن الإنشاء العاطفي الذي يريح الناس ولكنه لا يبدل ولا يوءثر في الوقت الذي يعمل فيه أعداوءنا كل يوم بشكل منظم وعلمي من أجل ضرب استقرار سورية.. طبعا نحن نقر لهم بذكائهم في اختيار الأساليب المتطورة جدا فيما فعلوه ولكننا نقر لهم بغبائهم في الاختيار الخاطئ للوطن والشعب حيث لا ينجح هذا النوع من الموءامرات. وقال الرئيس /الأسد/: نقول لهم لا يوجد خيار أمامكم إلا أن تستمروا في التعلم من فشلكم أما الشعب السوري فلا خيار أمامه إلا أن يستمر بالتعلم من نجاحاته.

 وأضاف الرئيس /الأسد/:  لا يخفى عليكم أيها الاخوة التحولات الكبرى التي تحصل في منطقتنا منذ أشهر.. هي تحولات كبرى وهامة وستترك تداعياتها على كل المنطقة من دون استثناء ربما الدول العربية وربما أبعد من ذلك وهذا الشيء يعنى سورية من ضمن هذه الدول. وقال الرئيس الأسد.. لكن إذا أردنا أن ننظر إلى ما يعنينا نحن كسورية في ما حصل حتى الآن في هذه الساحة العربية الكبيرة نقول.. ان ما حصل يعزز وجهة النظر السورية من زاوية هامة جدا.. ان ما حصل يعبر عن إجماع شعبي.. عندما يكون هناك إجماع شعبي يجب أن نكون مرتاحين سواء كنا نوافق أو لا نوافق على كثير من النقاط.. ماذا يعنى هذا.. يعنى هذا الكلام أن الحالة الشعبية العربية التي كانت مهمشة لعقود على الأقل ثلاثة أو أربعة عقود وربما أكثر بقليل الآن عادت إلى قلب الأحداث في منطقتنا.. هذه الحالة العربية لم تتبدل حاولوا تدجينها ولكنها لم تدجن وسيكون لهذا الموضوع عدة تأثيرات.

 وأضاف الرئيس /الأسد/: أولا بالنسبة لنا تذكرون في خطاباتي السابقة.. في كثير من الخطابات والكلمات كنت دائما أتحدث عن الشارع العربي.. عن بوصلة الشارع.. عن رأى المواطن.. كان الكثيرون في الصحافة أحيانا يسخرون.. السياسيون الأجانب يرفضون.. يبتسمون وخاصة في اللقاءات.. عندما اشتدت الضغوط على سورية وكانوا يطرحون علينا طروحات معاكسة ومناقضة لمصالحنا وفيها تامر على المقاومة وعلى غيرنا من العرب وعندما كان يشتد الضغط كنت أقول لهم.. حتى ولو قبلت بهذا الطرح فالشعب لن يقبل به وإذا لم يقبل به الشعب فسوف ينبذني وإذا نبذني فهذا يعنى انتحارا سياسيا.. طبعا كانوا يبتسمون ابتسامات وكلام غير مصدق.. اليوم بعد هذه التحركات حصلت عدة لقاءات وكررت نفس الكلام فكانوا يوافقونني على ذلك.

 وأضاف الرئيس /الأسد/: هذا جانب مهم جدا حتى الآن والجانب الأخر بما ان الشعوب العربية لم تدجن ولم تتبدل في مضمونها فالأعمال لرأب الصدع العربي تصبح اكبر بالنسبة لنا في التحولات الجديدة ان استمرت هذه التحولات بالخط الذي رسم على المستوى الشعبي كي تحقق أهدافا معينة فيه. وقال الرئيس الأسد.. الجانب الأخر هو توجهات الشعوب العربية أيضا تجاه القضايا المركزية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.. نعتقد ونتمنى ان يكون اعتقادنا صحيحا بأن هذه التحولات ستوءدى إلى تغيير مسار القضية الفلسطينية الذي سارت عليه خلال عقدين على الأقل وربما أيضا أكثر من ثلاثة عقود تقريبا من مسار التنازلات إلى مسار التمسك بالحقوق فبكل الاتجاهات نعتقد ان ما يحصل ايجابي في مقدماته.

 وأضاف الرئيس /الأسد/: ان سورية ليست بلدا منعزلا عما يحصل في العالم العربي ونحن بلد جزء من هذه المنطقة نتفاعل نوءثر ونتأثر ولكن بنفس الوقت نحن لسنا نسخة عن الدول الأخرى ولا توجد دولة تشبه الأخرى لكن نحن في سورية لدينا خصائص ربما تكون مختلفة أكثر في الوضع الداخلي وفى الوضع الخارجي. وقال الرئيس الأسد.. في الوضع الداخلي بنيت سياستنا على التطوير وعلى الانفتاح.. على التواصل المباشر بيني وبين الشعب والمواطنين وبغض النظر عما إذا كان هناك من سلبيات وايجابيات أنا أتحدث عن المبادئ العامة.. وبغض النظر عما تم انجازه وعما لم ينجز لكن كمبادئ عامة هذه مبادئ السياسة الداخلية.

 وأضاف الرئيس /الأسد/:  ان السياسة الخارجية بنيت على أساس التمسك بالحقوق الوطنية والتمسك بالحقوق القومية الاستقلالية ودعم المقاومات العربية عندما يكون هناك احتلال.. والرابط بين السياستين الداخلية والخارجية كان دائما نفس الكلمة التي بدأت بها بأن البوصلة بالنسبة لنا في أي شيء نقوم به هو المواطن وبالتالي عندما نبتعد عن البوصلة فهذا هو انحراف بشكل طبيعي وهذا هو دور الموءسسات أن تعدل هذا الانحراف. وقال الرئيس الأسد.. بكل الأحوال هاتان السياستان أو محصلتهما كونت حالة من الوحدة الوطنية في سورية غير مسبوقة وهذه الحالة الوطنية التي تكونت هي التي كانت السبب أو الطاقة أو الحامي الحقيقى لسورية في المراحل الماضية وخاصة في السنوات القليلة الماضية عندما بدأت الضغوط على سورية وتمكنا من خلالها من القيام بتفكيك ألغام كبيرة جدا كانت موضوعة في وجه السياسة السورية وتمكنا من خلالها من أن نحافظ على موقع سورية المحوري.. طبعا هذا لم يدفع الأعداء للاطمئنان. وطبعا أنا الآن أبدأ بالموءامرة وعندها ننتقل إلى وضعنا الداخلي لكي لا يقولوا في الفضائيات ان الرئيس السوري اعتبر كل ما يحصل هو موءا مرة من الخارج لكن نحن علينا أن نبدأ بالمحاور واحدا بعد الأخر ثم نقوم بعملية ربط.

 

 وأضاف الرئيس /الأسد/  تزايد هذا الدور أو الحفاظ على هذا الدور بمبادئه المرفوضة للآخرين سيدفع الأعداء للتحضير من أجل إضعافه بطريقة أخرى.. وكنت دائما أحذر من النجاحات لان النجاحات تدفع للاطمئنان والشعور بالأمان.. أقول.. في المعركة تعرف عدوك تعرف الخطة لكن بعد المعركة لا تعرف ماذا يحضر لك.. فإذا دائما بعد كل نجاح علينا أن نعمل أكثر لكي نحافظ على النجاح ونحمى أنفسنا من أي موءا مرة قد تأتى من الخارج ولا يخفى عليكم أن سورية اليوم تتعرض لموءامرة كبيرة خيوطها تمتد من دول بعيدة ودول قريبة ولها بعض الخيوط داخل الوطن.. تعتمد هذه الموءامرة في توقيتها لا في شكلها على ما يحصل في الدول العربية.وقال الرئيس الأسد.. الآن.. اليوم هناك صرعة جديدة هي ثورات بالنسبة لهم ونحن لا نسميها كذلك فهي ليست كذلك هي حالة شعبية بمعظمها.. ولكن بالنسبة لهم إذا كان هناك شيء يحصل فيكون  الغطاء موجودا في سورية.. ثورة هناك وثورة هنا.. إصلاح هناك وإصلاح هنا.. الحرية الشعارات الوسائل كلها نفسها وبالتالي إذا كان هناك فعلا دعاة للإصلاح وكلنا أعتقد دعاة للإصلاح فسنسير معهم من دون أن نعرف ما الذي يجرى حقيقة لذلك قاموا بالخلط بشكل ذكى جدا بين ثلاثة عناصر.. وأنا أعرف أن معظم الشعب الذي يسمعنا بشكل مباشر الآن وأنتم تمثلونه يعرف كثيرا من هذه التفاصيل.. ولكن أريد أن أدخل بها مرة أخرى لكي نوحد المفاهيم بالمعلومات الموجودة حتى الآن.. ربما هناك أشياء قد تظهر لاحقا.. فقاموا بالخلط بين ثلاثة عناصر.. الفتنة والإصلاح والحاجات اليومية.. يعنى هناك ناس معظم الشعب السوري يدعو إلى الإصلاح وكلكم اصلاحيون.. معظم الشعب السوري لديه حاجات لم تلب وكنا نختلف ونتناقش وننتقد لأننا لم نلب حاجات الكثير من المواطنين ولكن الفتنة دخلت على الموضوع وبدأت تقود العاملين الآخرين وتتغطى يهما ولذلك كان من السهل التغرير بالكثير من الأشخاص الذين خرجوا في البداية عن حسن نية.. لا نستطيع أن نقول.. كل من خرج متآمر.. هذا الكلام غير صحيح.. نريد أن نكون واقعيين وواضحين.

 وقال الرئيس /الأسد/:  دائما المتآمرون هم قلة.. وهذا شيء بديهي وحتى نحن في الدولة لم نكن نعرف الحقيقة مثل كل الناس.. لم نفهم ما الذي حصل.. حتى بدأت عمليات التخريب بالمنشات ظهرت الأمور.. ما العلاقة بين الإصلاح والتخريب.. ما العلاقة بين الإصلاح والقتل حتى لدرجة أن بعض الفضائيات يقولون دائما يفكرون بالموءامرة.. لا يوجد نظرية موءا مرة.. يوجد موءا مرة في العالم.. والموءامرة جزء من الطبيعة الإنسانية.. في بعض الفضائيات أعلنوا عن تخريب أماكن محددة عامة قبل تخريبها بساعة كاملة.. كيف عرفوا.. هل هي قراءة للمستقبل وحصلت أكثر من مرة.. فعندها بدأت الأمور تظهر.. كان من الصعب علينا في البداية مكافحة هذا الموضوع لان الناس ستخلط بين مكافحتنا للفتنة ومكافحتنا للإصلاح نحن مع الإصلاح نحن مع الحاجات هذا واجب الدولة ولكن نحن لا يمكن أن نكون مع الفتنة وعندما كشف الشعب السوري بوعيه الشعبي ووعيه الوطني ما الذي يحصل أصبحت الأمور سهلة وكان الرد لاحقا.. أتى من قبل المواطنين أكثر منه ما أتى من قبل الدولة.. كما لاحظتم الدولة انكفأت وتركت الجواب للمواطنين وهذا ما حقق المعالجة السليمة والسالمة والأمينة والوطنية وأعاد الوحدة الوطنية بشكل سريع إلى سورية.

 وقال الرئيس /الأسد/:  ان ما نراه الآن هو مرحلة من مراحل لا نعرفها هل هي مرحلة أولى.. هل هي مراحل متقدمة.. ولكن نحن يهمنا شيء وحيد المرحلة الأخيرة هي أن تضعف سورية وتتفتت.. هي أن تسقط وتزال أخر عقبة من وجه المخطط الاسرائيلى.. هذا ما يهمنا كيف تسير المخططات لا يهمنا ونحن نتحدث بهذه التفاصيل لأنهم سيتابعون وسيعيدون الكرة بشكل أخر وكل تجربة تبنى على ما سبقها.. إذا فشلوا فسوف يطورون من هذه التجربة وإذا نجحنا فعلينا أن نتوقع أن علينا أن ننطلق من هذه التجربة.. فإذا الحديث بالتفاصيل بالرغم من أنني نصحت من أكثر من شخص ألا أتحدث بالتفاصيل وأن يكون كلاما عاما بل يجب أن أدخل بالتفاصيل كما هي العادة لنكون نتحدث بشفافية.

 وأضاف الرئيس /الأسد/: بدوءوا أولا بالتحريض .. بدأ التحريض قبل أسابيع طويلة من الاضطرابات في سورية.. بدوءوا التحريض بالفضائيات وبالانترنت ولم يحققوا شيئا وانتقلوا بعدها خلال الفتنة إلى موضوع التزوير.. زوروا المعلومات زوروا الصوت زوروا الصورة زوروا كل شيء.. اخذوا المحور الأخر وهو المحور الطائفي.. المحور الطائفي اعتمد على التحريض وعلى رسائل ترسل بالهواتف المحمولة رسائل قصيرة تقول لطائفة انتبهوا الطائفة الأخرى ستهجم ويقولون للطائفة الثانية ان الطائفة الأولى ستهجم ولكي يعززوا مصداقية هذا الشيء أرسلوا أشخاصا ملثمين يدقون الأبواب على حارتين متجاورتين من طائفتين لا أقول مختلفتين أقول شقيقتين ليقولوا للأول الطائفة الثانية أصبحت بالشارع انتبه انزل إلى الشارع وتمكنوا من إنزال الناس إلى الشارع قاموا بهذا العمل ولكن تمكنا من خلال لقاء الفعاليات من درء الفتنة.. فتدخلوا بالسلاح وبدوءوا بقتل الأشخاص عشوائيا لكي يكون هناك دم وتصعب المعادلة هذه الوسائل.

 وقال الرئيس /الأسد/:  البنية لم نكتشفها كلها.. ظهر جزء من البنية ولكنها بنية منظمة.. هناك مجموعات دعم لها أشخاص في أكثر من محافظة وفى الخارج.. هناك مجموعات اعلام.. هناك مجموعات تزوير.. وهناك مجموعات شهود العيان.. هي مجموعات منظمة مسبقا أنا فقط أعطى العناوين وما يهمنا إذا امتلكوا هيكلية. وتابع الرئيس الأسد.. ابتدوءوا بمحافظة درعا.. البعض يقول ان محافظة درعا هي محافظة حدودية وانأ أقول لهم إذا كانت محافظة درعا هي محافظة حدودية فهي في قلب كل سوري أما إذا لم تكن محافظة درعا في وسط سورية فهي في قلب الوفاء لسورية ولكل السوريين وهذا هو تعريفها وهذا هو حاضرها.. درعا محافظة نسق أول مع العدو الاسرائيلى.. النسق الأول يدافع عن الأنساق الخلفية.. النسق الأول مع محافظة القنيطرة وجزء من ريف دمشق هم يدافعون عن الأنساق الأخرى في الخلف.. ولا يمكن لشخص أن يكون من موقعه يدافع عن الوطن وبنفس الوقت يتآمر على الوطن أو يضر بالوطن فهذا الكلام مستحيل وغير مقبول وبالتالي أهل درعا لا يحملون أي مسوءولية فيما حصل.. ولكنهم يحملون معنا المسوءولية في وأد الفتنة.. ونحن مع درعا وكل المواطنين السوريين معها.

 وأضاف الرئيس /الأسد/:  ان أهل درعا هم أهل الوطنية الصادقة والعروبة الأصيلة.. أهل درعا هم أهل النخوة والشهامة والكرامة وهم من سيقومون بتطويق القلة القليلة التي أرادت إثارة الفوضى وتخريب اللحمة الوطنية.  وقال الرئيس الأسد.. قاموا بنقل المخطط إلى مدن أخرى وكما تعرفون انتقل إلى مدينة اللاذقية ومدن أخرى وبنفس الآليات.. قتل وتخويف وتحريض إلى أخره.. وكانت هناك تعليمات واضحة لمنع جرح أي مواطن سوري.. مع كل أسف عندما تنزل الأمور إلى الشارع ويصبح الحوار في الشارع خارج الموءسسات تصبح الأمور بشكل طبيعي فوضى ويصبح رد الفعل هو السائد وما نسميها أخطاء اللحظة تصبح هي السائدة وتسيل الدماء وهذا ما حصل وكلكم تعرفون هذا الشيء..سقطت ضحايا.

 وأضاف الرئيس /الأسد/:  بكل الأحوال الدماء التي نزفت هي دماء سورية وكلنا معنيون بها لأنها دماوءنا.. فالضحايا هم اخوتنا وأهلهم هم أهلنا.. ومن الضروري أن نبحث عن الأسباب والمسببين ونحقق ونحاسب وإذا كان الجرح قد نزف فليكن ذلك من اجل وحدة أبناء الوطن وليس من اجل تفريقهم.. من اجل قوة الوطن وليس من اجل ضعفه.. من اجل ضرب الفتنة وليس من اجل تأجيجها.. ولنعمل بأقصى سرعة على رأب الجرح لنعيد الوئام لعائلتنا الكبيرة ولنبقى المحبة رابطا قويا يجمع بين أبنائها.  وقال الرئيس الأسد.. ان جانبا مما يحصل اليوم متشابه مع ما حصل في /2..5/.. هي الحرب الافتراضية وأنا قلت في ذلك الوقت بأنهم يريدون منا أن نقدم صك الاستسلام مجانا عبر حرب افتراضية بالاعلام والانترنت.. ولو أن انتشار الانترنت كان أقل في ذلك الوقت.. ونشعر بأن الأمور انتهت ولا مجال أمامنا سوى الاستسلام وبالتالي نقدم لهم صك الاستسلام مجانا من دون معركة.. واليوم نفس المبدأ هي هزيمة افتراضية مخططة لسورية ولكن بشيء مختلف.. هناك فوضى في البلد لأسباب مختلفة بشكل أساسي تحت عنوان الإصلاح.. هذه الفوضى وعناوين الإصلاح ستوءدى إلى طوائف.. طوائف قلقة.. طوائف تختلف مع بعضها تتصادم وتتحقق الهزيمة الافتراضية لسورية بشكل أخر.. نحن أفشلنا هذه الهزيمة الافتراضية المخططة في عام /2..5/ حقيقة بالوعي الشعبي.. اليوم طبعا الوضع أصعب لان انتشار الانترنت أكثر ولان وسائلهم أحدث ولكن بنفس الوقت الوعي الشعبي الذي رأيناه في هذه المرحلة كان كافيا للرد السريع وأنا مع ذلك أقول دائما لن نطمئن لما لدينا.. علينا أن نعزز أكثر هذا الوعي الشعبي الوطني لأنه هو حقيقة الرصيد الذي يحمى سورية في كل مفاصلها.

 وأضاف الرئيس /الأسد/:  يبقى هناك سوءال أساسي.. نحن نتحدث عن التحولات التي حصلت في المنطقة على أساس أنها موجة نسميها هناك موجة.. كلما سألنا شخصا يقول هناك موجة يجب أن تنحني.. طيب جيد بغض النظر عما حللناه بأن هذه الموجة فيها أشياء ايجابية هل تقودنا الموجة أم نقود الموجة.. عندما تدخل هذه الموجة إلى سورية أصبح الموضوع يعنى السوريين نحن ان نحدد هذه الموجة.. إذا أتت فهي طاقة لكن هذه الطاقة يجب أن توجه بحسب مصالحنا.. نحن فاعلون ولسنا منفعلين.. من هذا السوءال أنا أنتقل لما أعلناه يوم الخميس بعد اجتماع القيادة القطرية عندما أعلنا زيادة رواتب والحديث عن موضوع الأحزاب والطوارئ وهذه النقاط أيضا أحاول أن أفسر كيف نفكر.. أنا لا أضيف أشياء جديدة ولكن عندما تفهمون كيف نفكر يكون هناك تناغم بيننا.. عندما يحصل اى شيء.. نصدر اى قرار تفهمون كيف تفكر الدولة وينقصنا دائما التواصل.. لدينا دائما مشكلة في التواصل كثير من الأشياء لا نعرف تسويقها ونرى بأنها أشياء أحيانا جيدة تفهم بشكل خاطئ أو تفهم بشكل صحيح لكن في مكان أخر.. فهل قمنا بهذه الإصلاحات لان هناك مشكلة أو فتنة أم لا ولو لم يكن هناك فتنة لما كنا قمنا بهذه الإصلاحات إذا كان الجواب نعم فهذا يعنى ان هذه الدولة هي دولة انتهازية تنتهز الفرص وهذا شيء سيء.

 وقال الرئيس /الأسد/:  أما إذا قلنا انها حصلت تحت ضغوط حالة معينة أو ضغوط شعبية فهذا ضعف وانأ اعتقد أن الناس الذين يعودون دولتهم على ان تكون خاضعة للضغوط في الخارج فيعنى ستخضع للضغوط في الخارج.. فالمبدأ خطأ العلاقة بين الدولة والشعب ليست علاقة ضغوط.. لا تبنى على الضغوط.. تبنى على حاجات المجتمع التي هي حق للمجتمع.. ومن واجب الدولة أن تستمع لهذه الحاجات وتعمل على تلبيتها.. هذه الحاجات لا تسمى ضغوطا هذه حقوق للمواطنين.. الحاجات هي حقوق وعندما يطالب المواطن بحقوق فمن الطبيعي ومن البديهي ان تستجيب الدولة لهذه الحقوق وهى سعيدة.. حتى لو لم تتمكن ان تقول لم نتمكن هذا يعتمد على نوع الحوار.. فأنا أردت أن أصحح المبادئ أما الضغط الوحيد الذي يمكن ان يتعرض له المسوءول وهذا يجب ان يشعر به من تلقاء ذاته فهو ضغط الثقة التي وضعها الناس فيه وضغط المسوءولية التي يحملها والضغط الأكبر الآن هو ضغط الوعي الوطني الشعبي الذي رأيناه.. هو وعى غير مسبوق أذهلنا كما أذهلنا سابقا في كل مرة.. هذه كلها ضغوط تجعلنا نفكر فعلا كيف نرد الجميل لهذا الشعب.. بوضع أفضل بتطوير بازدهار بإصلاح بكل هذه الأمور.

 وأضاف الرئيس /الأسد/: ما طرح يوم الخميس هو ليس قرارات.. القرار لا يقرر مرتين.. القرار يقرر مرة واحدة وهذه هي قرارات الموءتمر القطري في عام 2..5 لماذا أعدنا طرحها يوم الخميس.. لسببين.. الأول له علاقة بالأزمة.. والثاني ليس له علاقة بالأزمة.. السبب الأول هو المضمون ليس له علاقة بالأزمة بل لحاجتنا للإصلاح.. عندما طرحنا هذه النقاط نفسها في عام 2..5 لم يكن هناك ضغوط على سورية.. قبلها في عام 2..4 وفى قمة تونس وكانت أول قمة عربية بعد غزو العراق وكانت هناك حالة انهيار وخضوع للامريكى وكان الامريكى يريد ان يفرض علينا في القمة مشروع إصلاح وديمقراطية.. على الدول العربية وقاتلنا بشدة ضد هذا المشروع في القمة العربية في تونس وأفشلناه ورفضناه.. نحن نفس الدولة في عام 2..5 طرحنا نفس المواضيع ولكن لبلدنا ومن منطلقات ذاتية ولم تكن الضغوط على سورية مرتبطة بذلك الموضوع كانت ضغوطا لها علاقة بالمقاومة وبالعراق وقضايا خارجية.. فإذا هي حاجة توءخرنا.. هذا موضوع أخر نتحدث به.. الجانب الأخر عندما تحدثت عن العناصر /الفتنة والإصلاح والحاجات/ أردنا من طرحها في ذلك التوقيت ان نقوم بعملية فرز.. انتم تريدون إصلاحا نحن فعلا تأخرنا هذا هو الإصلاح أو هذه بدايات إصلاح أو هذا موءشر بأننا فعلا نريد الإصلاح الآن نريد ان نقوم بعملية فرز من يريد إصلاحا.. ها قد سرنا أما الآخرون فانتم ستصبحون معذورين يعنى كان عاملا مساعدا حتى لو لم نقم به وانأ اوءكد ان الوعي الشعبي كان كافيا.. ولكن لماذا قمنا به كدولة.. لكي نساعد في عملية الفرز.. أعود وأقول ان هذه الإصلاحات لا توءثر بالفتنة بشكل مباشر.. الفتنة بحاجة فقط للوعي الشعبي وإذا كان هناك إصلاح فالإصلاحات تأتى تأثيراتها لاحقا وقد يكون فيها جوانب تعزز الوعي الشعبي ولكن أيضا هو عملية تراكمية لا تظهر مباشرة لكن النقطة الأساسية التي تطرح دائما بأن الدولة طرحت وعودا بالإصلاح ولم تنفذها ولكي نفهم هذه النقطة اعرض بشكل سريع مسار عملية الإصلاح منذ العام 2000:

 وتابع الرئيس /الأسد/:  أنا أتيت إلى هذا المجلس في عام 2000  في خطاب القسم وتحدثت عن إصلاح.. لم يكن هذا الطرح موجودا.. وعندما طرحته كنت اعتبر أنى اعبر عن صدى لما يجول في عقل السوريين وهذا صحيح.. طرحنا الموضوع في ذلك الوقت لكن كان بالعناوين لم يكن هناك صورة واضحة ما هو شكل الإصلاح ظهر في عام 2..5/.. بدأت الانتفاضة بعد شهرين من ذلك الخطاب بدأ التآمر على المقاومة بدأت الضغوطات.. أتت حادثة 11 أيلول حادثة في نيويورك واتهام المسلمين والإسلام والعرب معهم طبعا..احتلال أفغانستان والعراق.. التآمر على سورية.. أصبح المطلوب من سورية أن تدفع ثمن موقفها ضد الغزو.. تعرفون ما حصل في لبنان عام 2..5 ولاحقا حرب عام 2..6 وتداعياتها.. حرب غزة في أخر 2008  يعنى كانت مرحلة من الضغوط أضيف إليها أربع سنوات من الجفاف أضرت كثيرا بالبرنامج الاقتصادي.. الذي حصل فعليا في تلك المرحلة هو تغير الأولويات وهذه نقطة مهمة يجب أن نعرفها.. تحدثت بها في أكثر من مقابلة صحفية لكن أعتقد كانت مع صحف أجنبية كنت أقول ان الأحداث التي مررنا بها خلال عملية الإصلاح دفعتنا إلى تغيير الأولويات وهذا ليس مبررا.. أنا لا أبرر لكن عندما أشرح هذه الأمور هي وقائع نقوم من خلالها بالفرز بين ما هو موضوعي وما هو غير موضوعي.. عندما أقول هناك جفاف فهذا خارج عن ارادتى ولكن لا يعنى بأنه لا يوجد إجراءات أخرى نستطيع أن نقوم بها لكي أحسن اقتصادي لكي نعرف ونتذكر مع بعض.. من كان عمره عشر سنوات عام 2... اليوم عمره عشرون عاما.. هناك أجيال يجب أن تعرف هذا الوضع.. فتغيرت الأولويات أصبحت الأولوية الأهم هي استقرار سورية ونحن الآن نعيش في حالة توءكد هذا الشيء.. الوضع والأولوية التي توازيها بالأهمية هي الحالة المعيشية.. التقى أناسا كثيرين أكثر من 99 بالمئة من الحديث هو حول الموضوع المعيشي.. هناك مظالم أخرى وأشياء أخرى لكن حقيقة.. وظيفة والى أخره.

 وأضاف الرئيس /الأسد/:  بما أنه لا يبرر التأخير في المحاور الأخرى لكن لم يكن هناك تركيز على الجانب السياسي كقانون الطوارئ والأحزاب وغيرها من القوانين السبب ربما يكون أحيانا إنسانيا.. نستطيع أن نوءجل بيانا يصدره حزب.. نوءجله أشهرا أو سنوات ولكن لا نستطيع أن نوءجل طعاما يريد أن يأكله طفل في الصباح.. نستطيع أن نوءجل أحيانا معاناة معينة قد يسببها قانون الطوارئ أو غيرها من القوانين أو الإجراءات الإدارية يعانى منها المواطن ولكن لا نستطيع أن نوءجل معاناة طفل لا يستطيع والده أن يعالجه لأنه لا يمتلك الأموال والدولة لا يوجد لديها هذا الدواء أو هذا العلاج.. وهذا شيء نتعرض له بشكل مستمر.. فكانت القضية قضية أولويات ولكن هذا لا يمنع أننا على الأقل في عام 2009 و 2010. كانت الأمور أفضل فكان يمكن أن نقوم بهذا الإصلاح.. أيضا القيادة القطرية قامت بهذا الشيء.. قانون الأحزاب موجود لديهم كمسودة وقانون الطوارئ موجود لديهم كمسودة.. ولكننا لم نناقشه.. فلا نستطيع أن نقول إنهم لم يقوموا.. قاموا بالعمل.. الأمور لدينا تسير ببطء.. تأخرنا أم لم نتأخر هذا الشيء نتركه لتقييم المواطنين ولكن بالمبادئ العامة لو لم نكن نريد هذه الإصلاحات بالأساس لما قمنا بها عام 2..5 بل لقمنا بها اليوم تحت هذه الضغوط إذا هي معلنة.. القضية قضية روتين وإهمال وقضية تأخر وبطء.. هناك عوامل مختلفة نحن بشر كلنا أبناء البلد ونعرف طباعنا بشكل أساسي لكن أشرح هذا الوضع كي نفهم تماما أين نحن.. إذا هذا الإصلاح لا شك ايجابي لكن المهم أن نعرف ما هو مضمون هذا الإصلاح ماذا كنا نخطط بدقة والان هناك مجلس شعب جديد قريبا بعد الانتخابات وهناك إدارة محلية جديدة.

 وقال الرئيس /الأسد/: هناك حكومة كان مخططا ان تستقيل في هذه المرحلة وهناك موءتمر قطري فكنا نفكر انه في العام /2011/ كل شيء هو سيكون عبارة عن دماء جديدة وعلى هذه الدماء الجديدة نحن ننتقل إلى مرحلة أخرى.. واجلنا الموءتمر القطري لأننا كنا سنحاسب أيضا أمام الموءتمر القطري كيف أخذت القرارات في موءتمر عاشر واتيتم إلى الموءتمر الذي يليه ولم تقوموا بهذه الأشياء.. قلنا لننجز هذه الأشياء ونقدمها للموءتمر فكنا نفكر بدم جديد في كل المجالات. وأضاف الرئيس /الأسد/: ما أريد الوصول إليه من كل هذا الكلام شيء وحيد عندما بدأت بالسوءال كيف نتعامل مع الموضوع ما أريد ان أقوله.. ان الإصلاح هو ليس صرعة موسم فعندما يكون مجرد انعكاس لموجة تعيشها المنطقة فهو مدمر بغض النظر عن مضمونه وهذا ما قلته في حديثي مع جريدة /وول ستريت جورنال/ من شهرين عندما بدأت الأمور في مصر تتدهور وسالونى عن الإصلاح ماذا عن سورية.. سألنى هل تريدون ان تقوموا بالإصلاح.. قلت له.. ان لم تكن قد بدأت بالأساس ولم يكن لديك النية والخطة فالآن تأخرت وإذا لم يكن لدينا هذه النية والروءية انتهى الموضوع ولا داعي لان نضيع وقتنا.

 وتابع الرئيس /الأسد/:  لا.. لدينا وكل الشعب لديه والدولة واوءكد نقطة أيضا كما هي عادتي صريح معكم كان يسالنى هذا السوءال أكثر من مسو ءول مروا بسورية موءخرا من الأجانب.. يريد ان يطمئن بان الرئيس اصلاحى ولكن من حوله يمنعونه وقلت له بالعكس هم يدفعونني بشكل كبير.. النقطة التي أريد ان اصل إليها لا يوجد عقبات يوجد تأخير ولا يوجد احد يعارض ومن يعارض فهم أصحاب المصالح والفساد وانتم تعرفونهم.. قلة كانت موجودة ولم تعد موجودة الآن.. قلة محدودة جدا تعرفونها بالاسم ولكن الآن لا يوجد عقبات حقيقية واعتقد ان التحدي الآن ما هو نوع الإصلاح الذي نريد ان نصل إليه وبالتالي علينا ان نتجنب إخضاع عملية الإصلاح للظروف الآنية التي قد تكون عابرة لكي لا نحصد النتائج العكسية. وقال الرئيس /الأسد/.. هذا ما أريده وخلال عشر سنوات تحدثنا في الإصلاح وإصلاحنا اليوم يجب ان يعكس عشر سنوات للخلف وعشر سنوات للامام.. لن يعكس هذه المرحلة ولا الموجة في الخارج ولا الموجة في الداخل هذه هي طريقة التفكير التي نفكر بها والحالة الانية التي تأتى يمكن ان توءخر الموضوع ويمكن ان تسرع الموضوع يمكن ان تعدل الاتجاه نستفيد من التجارب.. تجربة تونس كانت مفيدة لنا كثيرا أكثر من تجربة مصر لأنه كان لدينا روءية نموذجية للتطوير في تونس وكنا نحاول ان نرسل خبراء كي نستفيد من التجربة وعندما اندلعت الثورة رأينا بان الأسباب هي أسباب لها علاقة بتوزيع الثروة والتوزيع ليس توزيع الثروة بمعنى الفساد فقط وإنما التوزيع بين الداخل والوسط وهذه النقطة نحن في سورية تلافيناها والان نوءكد عليها أكثر بالقول هو التوزيع العادل للتنمية في سورية.

 وأضاف الرئيس /الأسد/:  إذا في المبدأ لو أردنا ان نقول إننا لا نريد الإصلاح نقول بكل بساطة لا نستطيع ان نبقى دون إصلاح.. بشكل طبيعي البقاء دون إصلاح هو مدمر للبلد والتحدي الاساسى هو اى إصلاح نريد.. هنا البراعة التي سنثبتها كسوريين عندما نبدأ النقاش في القوانين المطروحة قريبا.. وفى هذا الإطار فان حزمة الإجراءات التي أعلن عنها يوم الخميس لم تبدأ من الصفر لاننى كما قلت القيادة القطرية كانت قد أعدت مسودات قوانين سواء فيما يتعلق بقانوني الأحزاب أو الطوارئ منذ أكثر من عام. وقال الرئيس /الأسد/.. بالإضافة إلى قوانين أخرى غيرها سيتم عرضها على النقاش العام ومن ثم على الموءسسات المعنية ريثما تصدر.. وهناك إجراءات أخرى لم تعلن يوم الخميس البعض منها متعلق بتعزيز الوحدة الوطنية والبعض الأخر متعلق بمكافحة الفساد وبالاعلام وزيادة فرص العمل يتم العمل عليها وستعلن عند انتهاء دراستها بدأت بها الحكومة السابقة وستكون من أولويات الحكومة الجديدة.. على سبيل المثال ما وضعناه في الحزمة من موضوع الرواتب زيادة الرواتب الأخيرة كنا نناقشه في اجتماع مع الفريق الاقتصادي.. أنا ترأست ذلك الاجتماع.. ناقشنا حزمة قرارات اقتصادية صدر منها فقط موضوع الرواتب وهناك تتمة.

 وقال الرئيس /الأسد/:  بهذه المناسبة وخارج موضوع الحديث كله والخطاب بالنسبة لما حصل في موضوع زيادة الرواتب وال/1500/ ليرة التي دمجت قامت الحكومة في اجتماعها الأخير أمس بتلافي هذه الملاحظة بمبادرة منها.. وصلتها الشكاوى وارسل لي منذ ساعة تقريبا التعديل لكي تحل هذه المشكلة.. الحقيقة هم من قاموا بهذا العمل بمبادرة وليس بتوجيه فأردت ان أعلن هذا الشيء للمواطنين. وتابع الرئيس الأسد.. أردت أن أعلن هذا الشيء للمواطنين.. وعلى كل الأحوال سأطلب من الجهات المعنية حول هذه النقاط عندما نعلن ما هي الإجراءات التي لم تعلن ونتمنى خلال شهر أن نحدد ما هي هذه الإجراءات ولكن أنا أفضل أن نعلن الاسم بالتفصيل بعد أن ننهيه.. لكي لا يبقى فقط في إطار العنوان سنطلب إطارا زمنيا لكل واحد منها.. وطبعا أنتم كمجلس شعب والمجلس القادم سيحدد وهذه نقطة هامة أن يكون هناك دائما جداول زمنية لاى موضوع لأنها هي تنظم العمل.. البعض طلب منى أن أعلن الآن جدولا زمنيا في مجلس الشعب لكن إعلان جدول زمني لاى موضوع هو موضوع تقنى.. ربما أعلن جدولا زمنيا يكون أقل بكثير مما هو ضروري لهذه الحالة فيكون الضغط على حساب النوعية.. وأعتقد أنه من واجبنا أن نقدم للشعب السوري الأفضل وليس الأسرع.. نحن نريد أن نسرع ولا أن نتسرع.

 وأضاف الرئيس /الأسد/:  على كل الأحوال هناك من سيقول بالفضائيات اليوم لا يكفى.. نقول لهم لا يكفى لا يوجد لدينا ما يكفى لكي ندمر وطننا.. وبهذه المناسبة لا تغضبوا مما قامت به بعض الفضائيات لأنهم يقعون دائما بنفس الفخ هم يحاولون التشويش علينا وعلى الشعب السوري.. فالحقيقة أنهم يعتمدون مبدأ اكذب اكذب حتى تصدق فيصدقون الكذبة ويقعون في الفخ.  وقال الرئيس الأسد.. أيها الإخوة والأخوات /وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم/ صدق الله العظيم.. ولكن نحن بشر ولا يمكن أن نحب ما حصل.. لا يمكن أن نحب الفتنة.. لا يمكن أن نحب الدماء.. لا يمكن أن نحب التوتر.. ولكن الأزمات هي حالة ايجابية ان استطعنا أن نسيطر عليها وأن نخرج منها رابحين.. وسر قوة سورية هو الأزمات الكثيرة التي واجهتها عبر تاريخها وخاصة بعد الاستقلال ما أعطاها المزيد من المناعة والقوة.. فإذا علينا مواجهة الأزمات بثقة كبيرة وبتصميم على الانتصار أما القلق فيجب أن يكون حالة ايجابية لا سلبية تدفعنا للسير إلى الأمام وليس للهروب إلى الأمام.. عندما نسير إلى الأمام نسير بثقة وتوازن.. وعندما نهرب للامام فنحن نسير بتخبط والنهاية تكون السقوط والكثير من الناس في الأزمات يبحثون عن أي حل بأي طريقة.. هذا الموضوع.. الأفضل أن تبقى من دون حلول ان لم تكن تعرف تماما انك ستجد حلا للمشكلة وهذا أيضا من الدروس التي نتعلمها في مثل هذه الأزمات.

 وأضاف الرئيس /الأسد/:  وأد الفتنة واجب وطني وأخلاقي وشرعي وكل من يستطيع أن يساهم في وأدها ولا يفعل فهو جزء منها.. والفتنة أشد من القتل كما جاء في القران الكريم فكل من يتورط فيها عن قصد أو من غير قصد فهو يعمل على قتل وطنه وبالتالي لا مكان لمن يقف في الوسط.. فالقضية ليست الدولة بل الوطن.. الموءامرة كبيرة ونحن لا نسعى لمعارك.. الشعب السوري شعب مسالم وودود ولكننا لم نتردد يوما في الدفاع عن قضايانا ومصالحنا ومبادئنا.. وإذا فرضت علينا المعركة اليوم فأهلا وسهلا بها. وقال الرئيس الأسد.. وسأذكركم بمصطلح الدومينو الذي وجد بعد غزو العراق عندما افترضت الولايات المتحدة في ذلك الوقت.. الإدارة السابقة.. بأن الدول العربية هي أحجار دومينو وستأتي المشاريع لتضرب الأحجار أو تضرب حجرا ويسقط الباقي.. ما حصل هو العكس تحولت المشاريع إلى أحجار دومينو وضربناها وسقطت واحدا تلو الأخر وهذا المشروع سوف يسقط.

 وأضاف الرئيس /الأسد/:  وبما أن البعض ذاكرته قصيرة على الفضائيات فأنا أعود وأذكر أن ليس كل ما يحصل هو موءا مرة لكي يتذكروا. وقال الرئيس /الأسد/: أما أنتم يا بنات وأبناء هذا الشعب العظيم فان غيرتكم على وطنكم التي تعبرون عنها كل يوم وبشكل أكثر وضوحا في أوقات الشدة وعبرتم عنها بالأمس من خلال التظاهرات الحاشدة غير المسبوقة في أنحاء القطر تشعرني بمزيد من الثقة وتمدني بالعزيمة.. وان تلاحمكم في مواجهة الفتنة يشعرني بمزيد من الإيمان بالمستقبل.. وان كنتم قد هتفتم بالروح بالدم نفديك يا بشار فالسليم هو أن الرئيس بشار هو الذي يفتدى وطنه وشعبه.. وانأ أرد عليكم بأن أقول /الله سورية شعبي وبس/ وهو الذي /أي أنا/ سيبقى الابن البار بشعبه والأخ والرفيق الوفي لأبنائه يسير معهم وفى مقدمتهم لبناء سورية التي نحبها ونفخر بها.. سورية العصية على أعدائها.. المقاومة والمقاومة.

  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech