دمشق-سانا

أقام السيد الرئيس /بشار الأسد/ مأدبة عشاء على شرف السيد /ديمتري ميدفيديف/ رئيس جمهورية روسيا الاتحادية حضرها أعضاء الوفدين الرسميين وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.

وألقى الرئيس /الأسد/ كلمة خلال المأدبة أشار فيها إلى مكانة روسيا لدى الشعب السوري بحكم مواقفها الداعمة لقضايانا العربية ووجود رابط بشري وأسري بين مواطني البلدين.

وقال الرئيس /الأسد/: إن هذه الزيارة ستشكل محطة تاريخية هامة على طريق تعزيز وتطوير علاقات البلدين التي تعود إلى مئات السنين والتي لعب التواصل الثقافي دوراً كبيراً في توطيدها.

وأضاف أن سياسة روسيا الداعمة لنضال شعوب العالم الثالث من أجل التحرر والاستقلال التي لعبتها في عهد الاتحاد السوفيتي وتلعبها اليوم قد ثبتت مكانتها العالية لدى شعوب منطقة الشرق الأوسط، مشيراً سيادته إلى أن السوريين لن ينسوا وقوفها إلى جانب سورية من أجل تحرير الجولان وجميع الأراضي العربية المحتلة وسعيها الدؤوب من أجل إقامة السلام العادل والشامل في المنطقة.

وأكد الرئيس /الأسد/ على إرادة سورية والعرب للسلام وسعيهم لتحقيقه مشيراً إلى أنه ورغم الكثير من الجهود المبذولة والمبادرات العربية فإن المنطقة ما زالت بعيدة عن السلام بسبب الرفض الإسرائيلي وهي ما زالت تعاني من الاحتلال الإسرائيلي وتهديداته المستمرة بالعدوان على الدول العربية.

وأوضح الرئيس /الأسد/ أن منح الدول المؤثرة الحوافز المجانية لإسرائيل جعلها تتهرب من الرضوخ لاستحقاقات السلام، كما أن عدم وقوف المجتمع الدولي موقفاً حازماً تجاه سياستها تلك دفعها إلى المزيد من الاعتداءات.

وثمن الرئيس /الأسد/ الجهود الكبيرة التي تبذلها روسيا من أجل انجاح عملية السلام في الشرق الأوسط، مضيفاً أن مكانتها الدولية تؤهلها لأن تلعب دوراً فاعلاً للتوصل إلى سلام عادل وشامل يعيد الحقوق لأصحابها ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار الرئيس /الأسد/ إلى أن السياسات الخاطئة التي انتهجتها دول كبرى في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير أدت إلى ازدياد التوتر على مستوى العالم، وأنتجت تربة خصبة لنمو الإرهاب الذي ضرب في مختلف المناطق موضحاً أن إصلاح ما تم تخريبه يتطلب تعاون جميع الدول وخاصة في مناطق الاضطراب كالشرق الأوسط والقوقاز.

وأكد الرئيس /الأسد/ على ضرورة إيجاد حل دبلوماسي لملف إيران النووي ورفض أي مغامرة عسكرية ستكون عواقبها كارثية على المنطقة والعالم.

وأعرب الرئيس /الأسد/ عن تأييد سورية لجهود تقليص الأسلحة الاستراتيجية الهجومية والحد من انتشارها، داعياً روسيا إلى الإسهام في جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل وخاصة النووية منها وصولاً إلى عالم خال من هذه الأسلحة.

وعبر الرئيس /الأسد/ عن ثقته بأن مكانة البلدين وتفاعلهما سيكون له أثر إيجابي كبير على مجمل مرتسمات الحياة في منطقتي الشرق الأوسط والقوقاز والعالم كله.

كما ألقى الرئيس /ميدفيديف/ كلمة أعرب فيها عن سعادته لزيارة سورية التي تعرف بملتقى الحضارات ومهد الحضارة البشرية مستشهداً بقول المؤرخ الفرنسي أندريه باروت لكل إنسان موطنان: بلده وسورية.

وأشار الرئيس الروسي إلى روابط الصداقة والاحترام التي تجمع البلدين منذ قديم الزمان والتي تجددت من خلال الدعم الروسي لسورية على مدى عشرات السنين، لافتاً إلى أن المواطنين الروس يعرفون جيداً اسم الرئيس /حافظ الأسد/- رحمه الله- الذي شهد عهده تعاوناً واسعاً بين البلدين في قطاعات الصناعة والطاقة والري، مضيفا أن الرئيس /بشار الأسد/ يواصل المسيرة بإخلاص واستشهد بالمثل العربي "خير خلف لخير سلف".

وقال الرئيس /ميدفيديف/: إن التغيرات الجذرية التي شهدها العالم في الفترة الأخيرة لم تترك آثاراً سلبية على علاقات البلدين، بل زادتها رسوخاً معرباً عن أمله بتطوير الحوار السياسي بين البلدين وزيادة التعاون الثقافي والاقتصادي والاستثماري والعلمي والتقني.

كما أعرب الرئيس /ميدفيديف/ عن ثقته بقدرة روسيا وسورية على حل العديد من القضايا الإقليمية والدولية مشيراً بشكل خاص إلى بذل الجهود لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط وإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي.

وعبر الرئيس الروسي عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في إيجاد الحلول للقضايا المطروحة والارتقاء بالعلاقات الثنائية بشكل مطرد.

وكان السيدان الرئيسان /الأسد/ و/ميدفيديف/ قد عقدا اجتماعاً ثنائياً عقب وصول الرئيس الضيف استعرضا خلاله علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.


 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech