دمشق-سانا- عقد السيد الرئيس /بشار الأسد/ والرئيس الروسي /ديمتري ميدفيديف/ مؤتمراً صحفياً مشتركاً عقب مباحثاتهما،استهله الرئيس /الأسد/ بالترحيب بالرئيس الصديق /ميدفيديف/ في زيارته الأولى إلى /سورية/. وقال الرئيس /الأسد/: إن هذه هي الزيارة الأولى لرئيس روسي إلى سورية، وهي زيارة تاريخية واستثنائية وتعبر عن المدى الذي وصلت إليه العلاقات بين سورية وروسيا خلال العقود الماضية هذه العلاقة التي كان دائماً يسودها الدعم المتبادل والثقة. إن عشرات الآلاف من السوريين تخرجوا في الجامعات الروسية العريقة وعادوا إلى بلدهم وساهموا بشكل فاعل في بناء الوطن كما أن الآلاف من الفنيين الروس ساهموا إلى جانب السوريين في تأسيس البنية التحتية لسورية عبر عقود من الزمن. اليوم لدينا عدد كبير من العائلات المشتركة السورية الروسية ولدينا أجيال شابة من هذه العائلات تحمل الثقافة المشتركة السورية الروسية البعض منهم يعيش في بلدنا والبعض الآخر يعيش في روسيا، وهذه العائلات تشكل جسراً طبيعياً لكي نستند إليه في تطوير علاقاتنا في المستقبل.

وأضاف الرئيس /الأسد/: بالنسبة لنا في سورية لا ننسى المواقف الروسية التاريخية منذ بدء العلاقة منذ 66 عاماً، الداعمة للقضايا العربية والداعمة لحق الفلسطينيين في استعادة حقوقهم والداعمة لحق سورية في استعادة أراضيها المحتلة وهذه المواقف مازالت مستمرة حتى اليوم.

وقال الرئيس /الأسد/: إن سورية تلعب دوراً هاماً في الشرق الأوسط الذي يهم أمن العالم وروسيا دولة هامة على المستوى الدولي لموقعها الجيوسياسي كدولة تصل بين الشرق والغرب ولإمكانياتها البشرية والاقتصادية والعلمية ولموقعها في مجلس الأمن لذلك الحوار بيننا هو دائما حوار هام للمنطقة وللعالم وبنفس الوقت هو حوار مثمر ومنتج دائما وهكذا كان الوضع اليوم خلال مباحثاتي مع الرئيس ميدفيديف. ركزنا في مباحثاتنا بالدرجة الأولى على العلاقات الثنائية بين البلدين، والتنسيق في المجال السياسي قائم بشكل مستمر ومنتظم، وأعطينا اليوم مجالا اكبر للحديث عن تفعيل التعاون في المجال الاقتصادي.

وتابع الرئيس /الأسد/: الأزمة المالية أضرت بالتعاون بين الدول بشكل عام وتأثر التبادل التجاري بين سورية وروسيا بسبب هذه الأزمة. واليوم كنا نفكر ما هي الآفاق الجديدة التي تطلق التعاون بين البلدين لتتجاوز هذه الأزمة وتذهب إلى آفاق بعيدة وجديدة. تحدثنا عن التعاون في مجال النفط والغاز سواء التنقيب أو النقل أو إنشاء المصافي بالإضافة إلى إنشاء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية سواء المحطات التقليدية أو محطات الطاقة النووية وتحدثنا عن التعاون في مجال بناء السدود والبنية التحتية وبالري بالإضافة إلى موضوع النقل وخاصة النقل الجوي وتطرقنا إلى إمكانية دراسة إنشاء مجلس تعاون استراتيجي بين البلدين ستقوم وزارتا الخارجية بدراسته من أجل طرح المقترحات على الحكومتين والقيادتين.

وقال الرئيس /الأسد/: تحدثنا في موضوع السلام، وكلا البلدين مهتم تقليدياً بتحقيق السلام في الشرق الأوسط وروسيا هي راع من الرعاة الأساسيين لعملية السلام التي انطلقت في مدريد وهذه العملية الآن متوقفة، ولكن في فترة التوقف من الممكن للبعض أن يقوم بإجراءات تعزز فرص السلام أو بالعكس قد يقوم بإجراءات ربما تنسف كليا عملية السلام. ونحن نعتبر أن طرد الفلسطينيين من القدس والمساس أو الاعتداء على الأماكن المقدسة وحصار الفلسطينيين في غزة من الخطوات والإجراءات التي قد تؤدي إلى نسف عملية السلام بشكل كلي.

وأضاف الرئيس /الأسد/: تطرقنا للموضوع النووي الإيراني ووجهة نظرنا بأحقية كل الدول بامتلاك الطاقة النووية السلمية وبضرورة إخلاء الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل وأكدنا ضرورة استمرار الحوار بين إيران ومجموعة الدول الست لأن العقوبات لا تجدي نفعا، تعقد الحل بدلا من أن تسهله.

وقال الرئيس /الأسد/: إن سورية تعتقد أن السلام والاستقرار هو الطريق الصحيح لمكافحة الإرهاب، ونحن ندين كل العمليات الإرهابية التي حصلت ضد الشعب الروسي مؤخراً فهو شعب صديق يسعى للسلام ونحن نقف معه في مواجهة أي عمل من شأنه أن يمس بسلامته وبمصالحه.

ورداً على سؤال من وكالة انترفاكس الروسية حول تصور سورية لآفاق التسوية في الشرق الأوسط وتقييمها للدور الذي يمكن أن تقوم به روسيا في هذا السياق، وهل سورية مع الحلول الوسط في العملية السلمية، قال الرئيس /الأسد/: ابدأ من دور روسيا، أولاً، روسيا هي أحد الرعاة الأساسيين لعملية السلام التي انطلقت في مؤتمر مدريد ومرجعية مدريد ما زالت هي المرجعية الصالحة حتى اليوم لعملية السلام وهذا لا يتعارض مع المرجعيات الأخرى الموجودة في المبادرة العربية.على العكس كل هذه المرجعيات التي نتحدث عنها تعود بالأساس أو بجذورها لقرارات مجلس الأمن. ثانيا، روسيا عضو دائم في مجلس الأمن ومن أولى مسؤولياتها أن تحرص وتعمل من أجل تطبيق قرارات مجلس الأمن وخاصة أن عملية السلام ترتكز على هذه القرارات. ثالثاً، روسيا دولة كبرى ولديها مكانة دولية ويجب أن تستخدم هذا الوزن وهذه المكانة من أجل لعب دور في عملية السلام وبالتالي هذا الدور الروسي والآفاق يرتبط بوجود الراعي وبوجود الأطراف وبوجود المرجعية لعملية السلام، والمرجعية واضحة:قرارات مجلس الأمن.

 

وأضاف الرئيس /الأسد/: بالنسبة للأطراف هناك طرف عربي مستعد وعبر عن ذلك من خلال المبادرة العربية للسلام عام 2002 والطرف الإسرائيلي كلنا يعرف ومعظم دول العالم المهتمة بالسلام تعرف أنه غير مستعد. أما الراعي الأمريكي فما زلنا بانتظار أن يتحرك بشكل جدي وفعلي باتجاه عملية السلام وما يمكن لروسيا ان تفعله. وطبعا ليس بالضرورة ان يتم تحقيقه. البحث عن هذا الشريك الذي لا نراه الآن من الجانب الإسرائيلي من خلال اقناعه بأهمية السلام له وللمنطقة. وأيضاً الحوار مع الراعي الامريكي من اجل تشجيعه على التحرك بسرعة لدفع عملية السلام إلى الأمام. وعندما نصل إلى هذه المرحلة عندها هناك تفاصيل ومبادئ وهناك اليات يمكن ان يناقشها الطرف الروسي مع الاطراف المعنية من أجل ضمان منهجية واستمرارية وبالتالي نجاح عملية السلام.

وتابع الرئيس /الأسد/: وبالنسبة للقسم الاخير من السؤال، الحلول الوسط موجودة دائماً ما عدا في الحقوق يعني إذا أتى شخص وقام بسرقة ممتلكاتك فأنت يمكن أن تقبل بتسوية في اتجاه ولكن لا تقبل بأن يعيد جزءاً من ممتلكاتك يجب أن يعيد كل الممتلكات كاملة.. والتسوية تحصل على الجوانب الأخرى فإذا الأرض يجب أن تعود كاملة وأي شيء آخر كالعلاقات والترتيبات الأمنية والتفاصيل الأخرى كلها فيها حلول وسط.

 

من جهته قال الرئيس /ميدفيديف/: أجرينا مباحثات جيدة للغاية مع زميلي العزيز السيد الرئيس /بشار الأسد/، وأكدنا مرة أخرى أن العلاقات التي تربط بين روسيا وسورية مبنية على العواطف الودية المتبادلة وعلى التقاليد التي تعود إلى تاريخ طويل. إن الرئيس /الأسد/ تطرق اليوم في مقدمة هذا المؤتمر إلى تاريخ علاقاتنا الثنائية الغني بالصفحات الرشيدة. ومن ناحية أخرى تطرقنا إلى آفاق تطوير علاقاتنا الثنائية وأمضينا ساعات من المباحثات لمناقشة ذلك ونحن ننطلق من ضرورة توافر الآفاق السياسية والاقتصادية وغيرها لهذه العلاقات.

 وقال الرئيس /ميدفيديف/: أبدأ بالاتصالات والعلاقات العملية التي تربط بلدينا،ونحن اتفقنا اليوم على إنشاء مجلس للتعاون الاستراتيجي وعلى تعزيز المشاورات السياسية من خلال وزارتي الخارجية الروسية والسورية اللتين سوف تقدمان تقريريهما لرئيسي بلدينا. وبالفعل فنحن قطعنا في السنوات الأخيرة شوطاً كبيراً فيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية والتجارية. وبالرغم من الأزمة الاقتصادية المالية والتجارية فقد تسنى لنا تحقيق الكثير في هذا الاتجاه. وفي نفس الوقت هناك حاجة لمجالات وصعد جديدة لكي نتقدم إلى الأمام.

 وأضاف الرئيس /ميدفيديف/: وفي هذا السياق تطرقنا اليوم إلى مناقشة المشاريع الملموسة التي حسب تصوراتنا المشتركة تتمتع بأفق جيد من حيث تنفيذها وقبل كل شيء المشاريع المتعلقة بالبترول والغاز، ويتم تنفيذ عدد معين من هذه المشاريع حاليا ويتم النظر في المشاريع الأخرى، فإلى جانب البترول والغاز هناك أيضاً الآفاق المتعلقة بالمشاريع في مجالات مثل المواصلات والكهرباء والطاقة النووية ونحن نشارك وجهة نظر أصدقائنا السوريين بضرورة تطوير التعاون في هذا المجال بالذات. وبالإضافة إلى المجالات التي ذكرتها هناك أيضا الآفاق فيما يتعلق بالتكنولوجيات الفضائية وغيرها من التكنولوجيات العالية.. وأيضاً الآفاق متوفرة في مجال السياحة وكلها مجالات يمكن ويجب علينا أن نسير في اتجاه الاستفادة منها.

 وقال الرئيس /ميدفيديف/: إن الوفد الروسي مكون من رؤساء بعض المناطق الروسية التي لا تزال مهتمة بتطوير الاتصالات مع أصدقائهم في الجمهورية العربية السورية. وأيضاً يضم وفدنا اليوم رؤساء الشركات الروسية التي حصلت على بعض المشاريع في سورية أو على وشك الحصول على هذه المشاريع وذلك وفقاً للاتفاقات التي تم التوصل إليها سلفا بيننا.

 وأضاف الرئيس /ميدفيديف/: وبالنسبة للعلاقات الاقتصادية فإن علاقاتنا الثنائية لا تقتصر عليها فقط.. أنا أعني وجود الاتصالات المعمقة التي لا تزال موجودة بيننا من خلال التاريخ.. أعني الاتصالات أخص العلوم والتعليم والفنون مثلاً.. هناك البرنامج التنفيذي الذي يتم تنفيذه وهذا البرنامج من المفترض أن يتم تنفيذه حتى عام 2012. هناك الكثير من الطلاب السوريين الذين درسوا في بلدنا سابقا ولا يزال مثل هذا التعاون حتى أيامنا هذه وإن ليس بالحجم الذي كان عليه سابقاً.

 وتابع الرئيس /ميدفيديف/: إننا نعير اهتماماً كبيراً لمثل هذه الأمور لأننا نعتبر هذا رأسمالاً نستثمره في مستقبل علاقاتنا الثنائية.. وبالإضافة إلى ذلك هناك الاتصالات المستمرة مع المتخرجين السوريين في المعاهد والجامعات السوفييتية والروسية وهناك جمعية الخريجين السوريين.. وبالإضافة إلى ذلك هناك عدد كبير جداً من العائلات المشتركة وهناك المعلمون الروس الذين يعملون في جامعة الموسيقى بدمشق والتبادل مستمر على مستوى أكاديميتي العلوم الروسية والسورية.

 وقال الرئيس /ميدفيديف/: إن كل الأمور التي تطرقنا إليها تم تحويلها إلى جملة من الوثائق والاتفاقيات الملموسة التي تم التوقيع عليها بحضور رئيسي الدولتين.

 وأضاف الرئيس /ميدفيديف/: ما كان بمقدورنا أن نتفادى مناقشة الأوضاع القائمة في العالم حاليا.. ونحن تطرقنا إلى هذه المواضيع أثناء أحاديثنا التي جرت أمس واليوم، وعلى سبيل المثال تطرقنا بشكل خاص ومفصل أثناء مباحثاتنا في النطاق الضيق، وبحثنا الأوضاع الإقليمية وفي مقدمتها موضوع التسوية الشرق أوسطية، وبالأخص بحثنا العراقيل والمصاعب التي تواجه العملية السلمية في الآونة الأخيرة وطرق تجاوز هذه المحنة حتى نتوصل إلى استئناف العملية التفاوضية بين العرب والإسرائيليين.

 وقال الرئيس /ميدفيديف/: نحن ننطلق من أن التوتر اللاحق في منطقة الشرق الأوسط وخيم وينذر بالانفجار الجديد وحتى بالكارثة. ومن جانبي فإنني أكدت بشكل خاص أن روسيا سوف تستمر في بذل قصارى جهدها للمساعدة على استئناف العملية السلمية في منطقة الشرق الأوسط وذلك على الأساس الدولي المعترف به. وأنا أقصد القرارات ذات العلاقة من الأمم المتحدة قبل كل شيء وقرارات مجلس الأمن وإلى جانبها مبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية مضيفاً.. من المفترض ويجب أن تكون نتيجة لمثل هذه الجهود التسوية الشاملة والعادلة والطويلة الأمد للنزاع العربي الإسرائيلي وتحرير كافة الأراضي العربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي سوف تعيش في سلام وأمن مع كل من دول هذه المنطقة وقبل كل شيء مع إسرائيل.

 وتابع الرئيس /ميدفيديف/: اتفقنا مع الرئيس الأسد اليوم على أننا سوف نستمر في المشاورات والتنسيق ذي العلاقة بيننا وبين غيرنا من الدول المعنية.. وبالإضافة إلى ذلك تطرقنا إلى المواضيع الملحة الأخرى التي تهتم بها المنطقة ومن بينها موضوع إيران وخاصة برنامجها النووي وقد أكدنا حق أي دولة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وضرورة المراعاة والتمسك بكافة المبادئ المتعلقة بعدم الانتشار النووي وأيضاً أكدنا ضرورة الموقف البناء من قبل القيادة الإيرانية بتجاوز كل المشاكل التي تترتب على برنامجها النووي حالياً.

 وأضاف الرئيس /ميدفيديف/: نحن نتفق تماماً مع الرئيس الأسد بأنه يجب أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية.. ونحن ننطلق من أن العكس سيكون وخيما فالكارثة لن تكون إقليمية فحسب بل عالمية.

وجدد الرئيس /ميدفيديف/ شكره للرئيس /الأسد/ على دعوته الكريمة لزيارة سورية وقال نحن نعتبر هذه الزيارة رمزا لتعاوننا الثنائي المستقبلي ونؤمن بأن هذا التعاون سوف يستمر ويتطور بوتيرة عالية، ومن جانبي أود أن أوجه الدعوة إلى زميلي العزيز السيد الرئيس /بشار الأسد/ لزيارة روسيا الاتحادية في أي وقت يناسبه.

 ورداً على سؤال من صحيفة الوطن السورية حول تصور روسيا لقيامها برعاية عملية السلام من أجل تحريك الجمود الحالي في هذه العملية، قال الرئيس /ميدفيديف/: أعتقد أنه قد حان الوقت لأن نعمل شيئاً ملموساً إذ كانت الأحداث في الآونة الأخيرة تتطور حسب السيناريو السلبي للغاية وبالتالي فقد ازداد الوضع القائم سوءاً أكثر فأكثر في الآونة الأخيرة.أنا موافق تماماً مع الرئيس /الأسد/ بأنه عندنا الأساس الجيد والمتمثل بالقرارات ذات العلاقة التي علينا أن نبذل جهودنا عليها لاستئناف العملية التفاوضية بين الجانبين العربي والإسرائيلي ولإكمال هذه العملية وبالتالي التوصل إلى كافة الأهداف المرجوة وأقصد في هذا السياق القرارات ذات العلاقة والصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة ومبادئ مدريد التي لروسيا علاقة مباشرة باتخاذ وتبني مثل هذه المبادئ في مؤتمر مدريد، وأيضاً مبادرة السلام العربية التي تعتبرها روسيا الاتحادية أساساً جيداً جداً لأن نتوصل ونتقدم إلى الأمام.

 وقال الرئيس /ميدفيديف/: هناك المبادئ والأسس الجيدة جداً ولكن المشكلة هي كيف سنستمر ونتقدم إلى الأمام، وتتلخص المشكلة في عدم وجود الإرادة السياسية وأنا أرى في هذا السياق الدور الذي يمكن أن تضطلع به روسيا في الاستفادة من كافة الفرص والإمكانيات المتوافرة لدينا للاستمرار في الاتصالات والحوار مع كافة أطراف النزاع العربي الإسرائيلي ومع كافة الأطراف المعنية. نحن بالفعل نقوم بذلك باطراد وفي هذه السنة فقط استقبلنا في موسكو الرئيس الفلسطيني /محمود عباس/، ورئيس الوزراء الإسرائيلي /بنيامين نتانياهو/، والملك الأردني /عبد الله الثاني/ والرئيس اللبناني /ميشال سليمان/، وأجرينا أيضاً الاتصالات مع شركائنا من جمهورية مصر العربية، وتحدثت مع الرئيس المصري /محمد حسني مبارك/، كما أجرينا أيضا اتصالات مع غيرهم من الأشخاص والأطراف المشاركين في هذه العملية.

 وقال الرئيس /ميدفيديف/: إن روسيا سوف تقوم بكل ما يتوجب عليها لدفع عملية السلام إلى الأمام.. وأنا موافق في هذا السياق بأن الإدارة الأمريكية لا تعمل ما يكفي حالياً لدفع هذه الأمور إلى الأمام. عند ذلك يمكن ان تتم الاستفادة من كافة الوسائل المتوفرة وأنا أعني الدبلوماسية المكوكية مثلاً أو المباحثات والمفاوضات غير المباشرة لتحويلها في المستقبل إلى الحوار المباشر وبالتالي للتوصل إلى النتائج المرجوة.

 وقال الرئيس /ميدفيديف/: على كل حال لا يمكننا أن نجلس مكتوفي الأيدي. وأكرر أن الأوضاع القائمة تزداد توتراً وسوءاً الأمر الذي ينعكس بدوره على الأوضاع العامة القائمة في منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي فإننا على استعداد لمواصلة كافة الجهود المطلوبة بما في ذلك في سياق فكرتنا المتمثلة في مؤتمر موسكو الدولي حول الشرق الأوسط الذي من المفترض كحد أدنى أن تسفر عنه نتائج مرحلية للأعمال والجهود المشتركة التي تبذل حالياً. ونحن على استعداد ونتطلع إلى مواصلة اتصالاتنا مع الأطراف العربية وغيرها من الأطراف المباشرة والمعنية وننطلق من أنه أهم شيء بأن نتحرك إلى الأمام لأنه كما قلت سابقاً الأوضاع القائمة سلبية للغاية حالياً. وقد تطرقنا اليوم مع الرئيس /الأسد/ إلى بعض المواضيع الأكثر تفصيلاً.

 

Google
Web Site

hafez al assad speech