عقد السيد الرئيس /بشار الأسد/ والرئيس الروماني /ترايان باسيسكو/ مؤتمراً صحفياً مشتركاً عقب اجتماعين أحدهما ثنائي، والآخر موسع، استهله الرئيس /الأسد/ بالقول: أرحب بالرئيس الرومانى والوفد المرافق له، ضيوفاً أعزاء في /سورية/. إن العلاقات بين /سورية/ و/رومانيا/ هي علاقات تاريخية، وعمرها أكثر من 5 عقود. وكانت دائما تتصف أو تتسم بالصداقة العميقة والمتينة وبالاحترام المتبادل. وان زيارة الرئيس /باسيسكو/ اليوم تأتي في إطار تجديد هذه العلاقة القديمة، ودفعها نحو الأمام، خاصة في هذه الظروف الخاصة التي يعيشها العالم بشكل عام ومنطقة /الشرق الأوسط/ بشكل خاص في المجالات السياسية والاقتصادية وانعكاساتها المختلفة. وأن هذه الظروف الجديدة التي ستؤثر على كل العالم، دون استثناء، تستدعى المزيد من المشاورات، والمزيد من التعاون فى المجالات المختلفة، خاصة في السياسة والاقتصاد.  تحدثنا عن العلاقات الثنائية بين البلدين، وماهي الاتفاقيات المطلوب توقيعها بهدف فتح الأبواب أمام المزيد من التعاون بين /سورية/ و/رومانيا/، وتم الاتفاق على أن تجتمع اللجنة المشتركة السورية-الرومانية فى أقرب وقت من أجل مناقشة تفاصيل هذه الاتفاقات، والإجراءات اللاحقة لتعزيز هذا التعاون. وقال الرئيس /الأسد/: شرحت للرئيس /باسيسكو/ المدى الذي وصلت إليه مفاوضات السلام غير المباشرة بين /سورية/ و/إسرائيل/ بوساطة تركية. وأكدت على الموقف السوري المعروف بدعم عملية السلام، التي تؤدي لاستعادة كل الأراضي المحتلة، وتطبيق قرارات /مجلس الأمن/، وفي مقدمها القرار/242/. طبعاً هذا الموضوع كان موضوعاً مهماً في النقاش لأن استقرار /الشرق الأوسط/ هو أساسي لاستقرار بقية المناطق في العالم، وبالتالي السلام هو موضوع ذو أولوية خاصة بالنسبة لنا. وأعتقد كذلك بالنسبة للكثير من الدول الأوروبية. أيضاً تحدثنا عن الوضع الإيجابي المستجد فى /لبنان/ أو التطورات الإيجابية المستجدة في /لبنان/، وفي /العراق/، وفي عملية السلام كما قلت، وكيف يمكن أن نحافظ على التقدم الذي حصل في تلك القضايا. تحدثنا أيضاً في الدور الأوروبي الذي بدأ يأخذ منحى أكثر فاعلية في الأشهر القليلة الماضية. وعبرت عن ارتياحنا في /سورية/ لهذا الدور الذي تقوم به الدول الأوروبية. وننظر لهذه الزيارة كعلاقة ثنائية من جانب وكعلاقة مع /الاتحاد الأوروبي/ من جانب آخر. مرة أخرى أرحب بالرئيس /باسيسكو/، وأترك الحديث له. 

بدوره قال الرئيس /باسيسكو/: شكراً فخامة الرئيس، أريد أن أغتنم الفرصة لأتقدم لفخامة الرئيس /بشار الأسد/ بالشكر على الدعوة التى وجهها لي لزيارة /سورية/. والرسالة الرئيسة التى أريد أن أنقلها إلى فخامة الرئيس، وإلى ممثلي الصحافة مفادها أن العلاقات القائمة بين /رومانيا/ و/سورية/ قديمة وتاريخية، ونريد أن نواصلها ونعززها ونطورها في المستقبل. أعربت عن رغبتي في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، علماً أن زيادة حجم المبادلات التجارية الثنائية هي العنصر الرئيس لهذه العلاقات الاقتصادية. وأكدت لفخامة الرئيس أن الجانب الروماني يحفز الشركات الرومانية المعنية على إيجاد فرص تعاون في /سورية/ في المجالات مع شركاء سوريين. أوجدنا مثل هذه الفرص للتعاون الثنائي في مجالات مثل النقل، والنفط، والغاز، والمعلوماتية، والزراعة. تناولت أيضاً موضوع أمن الطاقة، علماً أن /رومانيا/ تسعى إلى إيجاد ممرات توريد الطاقة المختلفة، وليس من جهة واحدة. والنقطة الأساسية الثانية هي التعاون الإقليمي إذ قمنا باستعراض المسائل الرئيسة المتعلقة بالسياسة الدولية، وخاصة منطقة /الشرق الأوسط/، وقدمنا مواقف البلدين من هذه القضية، وحاولنا إيجاد السبل التى يمكن للبلدين أن يتعاونا فيها في المستقبل. كما أعربت عن شكري للرئيس /الأسد/ على كيفية تعامل المجتمع السوري مع الجالية الرومانية التى تعيش هنا. وأعربت عن تقديري الكبير لأبناء الجالية السورية الموجودين في /رومانيا/، والذين اندمجوا مع المجتمع، ويشاركون إلى جانب الرومانيين في جميع النشاطات. وأضاف الرئيس /باسيسكو/: أود أن أعبر مرة ثانية عن تقديري لموقف /سورية/ في المنطقة. هذا الموقف الذي ساهم في إحراز تقدم ملحوظ في الفترة الأخيرة، في سبيل إحلال السلام، وهو الأمنية الرئيسية لهذه المنطقة، مشيراً إلى أن المحادثات تناولت أيضاً الملف الإيراني. وهنا أريد أن أقدم لكم موقف /رومانيا/ من البرنامج النووي الإيراني، وأقدر أنه من حق كل دولة أي دولة أن تطور برامج نووية مدنية، وبالتالي فهذا الحق لإيران أيضاً، ولكن على /إيران/ أن تبدي الشفافية في علاقاتها مع المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الخصوص، لإبعاد أي شكوك من احتمال أن يكون للبرنامج النووي الإيراني أهداف عسكرية.

 

 بعد ذلك أجاب السيد الرئيس والرئيس الروماني على أسئلة الصحفيين، إذ أكد الرئيس /الأسد/ أن آفاق العلاقة الآن بين /سورية/ و/رومانيا/ واسعة جدا، وليس لها حدود، سواء في مجال العلاقة الثنائية بين البلدين، أو بين /سورية/ و/الاتحاد الأوروبي/. إن الرئيس /باسيسكو/ عبر بشكل واضح عن دعمه لتوقيع اتفاقية الشراكة بين /سورية/ و/الاتحاد الأوروبي/. ونستطيع أن نقول بأن هذا الأفق واسع أيضاً لأن /رومانيا/ عضو فاعل في الاتحاد، وبنفس الوقت لديها مواقفها المستقلة تجاه قضايا عديدة ظهرت خلال السنوات الماضية. وقد قام الرئيس /باسيسكو/ بعدة زيارات في السابق، ربما كانت تعبر عن موقف روماني يختلف عن دول أخرى موجودة فى /أوروبا/. أما فى الجوانب الأخرى فهناك جالية رومانية موجودة في /سورية/، وهناك جالية سورية موجودة في /رومانيا/، وهذا عامل مهم جداً، والاستثمارات السورية في /رومانيا/ تزداد بشكل مستمر، وبلغت رقماً جيداً، ونسعى لزيادة الاستثمارات الرومانية في /سورية/ وتعزيز التعاون في مجال القطاع الخاص بين البلدين. فإذا الآفاق واسعة بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى. 

بدوره اعتبر الرئيس /باسيسكو/ أن آفاق التعاون بين /سورية/ و/رومانيا/ واسعة جداً، خاصة في المجال الاقتصادي والاستثماري، مؤكداً أن /رومانيا/ شريكة مع /فرنسا/، وتدعم المساعي الرامية إلى المصادقة على توقيع اتفاقية الشراكة بين /سورية/ و/الاتحاد الأوروبي/.

 

Google
Web Site

hafez al assad speech