أكد السيد الرئيس /بشار الأسد/ أن /سورية/ دائماً تريد الحوار، وأن هناك أفقاً كبيراً للتعاون السوري-الفرنسي في كل قضايا المنطقة لأن المصلحة مشتركة للبلدين و/الشرق الأوسط/. وأضاف الرئيس /الأسد/ في حديث مع التلفزيون الفرنسي، القناة الثالثة، في سياق رده على سؤال حول لقائه مع الرئيس الفرنسي، وقيام حوار حقيقي أن الرئيس /ساركوزي/ عندما أتى إلى موقعه في الرئاسة الفرنسية وضع هدفاً هو الاستقرار في قضايا السلام و/لبنان/، مشيرا إلى ان /سورية/ دائماً تدعو إلى ذلك. وفي السنوات الماضية قلنا إن /أوروبا/ غائبة، ويجب على /أوروبا/ ان تلعب دوراً مهماً في القضايا المطروحة. وهذه الأشياء نراها الآن موجودة. ونستطيع ان نقول نعم هناك أفق كبير للتعاون السوري الفرنسي في كل هذه القضايا لأن المصلحة المشتركة لنا ولفرنسا ولأوروبا وللشرق الأوسط. 

ورداً على سؤال حول القمة الرباعية بين الرئيسين /الأسد/ و/ساركوزي/ وأمير قطر، ورئيس وزراء تركيا، قال الرئيس /الأسد/: بكل تأكيد هذا في جوهر العمل من أجل الاستقرار، ومن أجل أن يكون هناك دور أساسي لأوروبا من خلال /فرنسا/، ودور أساسي لعدد من الدول العربية من خلال /سورية/ و/قطر/. ونحن رئيس القمة العربية الآن، و/قطر/ رئيسة المجموعة الخليجية من دول /مجلس التعاون الخليجي/، و/فرنسا/ رئيسة /الاتحاد الأوروبي/، و/تركيا/ هي الدولة الوحيدة التي تمكنت من إطلاق عملية السلام، ولو بشكل مفاوضات غير مباشرة. 

وجواباً عن سؤال بأن تحسن العلاقة بين /لبنان/ و/سورية/ هو نتيجة جزئية لتحسن العلاقات بين /فرنسا/ و/سورية/، أو ربما هي ولادة حقبة جديدة بين البلدين، قال الرئيس /الأسد/: لا أستطيع أن أقول إنها نتيجة، لإننا تحدثنا سابقا عن ضرورة تحسين هذه العلاقة. أي نحن في /سورية/، ولكن الفرق هو ان سياسة /فرنسا/ السابقة أيام الرئيس /شيراك/ لم تكن تساعد على قيام علاقات طبيعية بين /سورية/ و/لبنان/،كانت تلعب دوراً سلبياً، واصفا إدارة الرئيس /ساركوزي/ بأنها إدارة واقعية، وتسعى للاستقرار في /لبنان/ لأنها تعرف أن الاستقرار في /لبنان/ ضروري للاستقرار في /الشرق الاوسط/. وهذا العامل استطيع ان اقول انه عامل مساعد لأن تقوم علاقات طبيعية بين /لبنان/ و/سورية/، وبالطبيعي بين /لبنان/ والدول العربية، مؤكدا ان هناك حقبة جديدة بين /سورية/ و/فرنسا/ مبنية على سياسة فرنسية جديدة، وهي سياسة براغماتية، سياسة واقعية تتحدث أو تضع هدف الاستقرار، وتتبنى وسائل أهمها الحوار. وهذا ما ندعو إليه. وهنا تكمن مصلحتنا. لذلك التقينا مع هذه الادارة. ونستطيع ان نقول بأن هناك حقبة جديدة تسعى للاستقرار. 

وحول عملية السلام، وفيما إذا كانت المفاوضات السورية-الإسرائيلية غير مباشرة بوساطة تركية تسير بالاتجاه الصحيح، أوضح الرئيس /الأسد/ أن الانطباع صحيح بأن هناك مجالاً للسلام. ولكن لا أستطيع القول إننا اقتربنا من تحقيق السلام. نحن في مرحلة التحضير لمفاوضات مباشرة، وعندما نصل إلى هذه المرحلة نستطيع أن نقول إننا بدأنا نقترب من السلام. والآن نستطيع فقط أن نقول إننا فتحنا الباب من اجل السلام، واعطينا فرصا اكبر لتحقيق السلام، مشيرا إلى انه عندما تبدأ المفاوضات المباشرة بدور أمريكى، ودور فرنسي، ودور تركي، وربما دول أخرى، عندها نستطيع ان نقول نعم بأننا نقترب من السلام. ولكن من المبكر أن نعطي جواباً على هذا الشيء. 

 وحول ربط الاقتراب من السلام أكثر بمجيء إدارة امريكية جديدة، قال الرئيس /الأسد/: نعم. هذا أكيد. والسبب ان هذه الادارة بعد سبع سنوات من وجودها، بدأت تتذكر بأن هناك شيئا اسمه السلام. يعني في السنة الاخيرة، وبقي من عمر هذه الادارة اربعة اشهر، ومن المستحيل ان يتم تحقيق السلام، أو أن تكون هناك جهود جدية لتحقيق السلام في الأشهر الاربعة الاخيرة. بكل تأكيد لابد من انتظار /الادارة الامريكية/ المقبلة لنرى توجهاتها، عندها نستطيع ان نتحدث عن مفاوضات مباشرة. 

ورداً على سؤال حول خشية /سورية/ من هجوم إسرائيلي وشيك على /إيران/، قال الرئيس /الأسد/: لدينا اعتقاد بأن /إسرائيل/ تسعى لحرب، ربما بأكثر من اتجاه، وقد تكون الأولوية لها /إيران/، وربما تكون الاولوية الاخرى هي /لبنان/. ولا نستبعد /سورية/ بما أنها اعتدت على /سورية/ سابقاً، مشيرا إلى أن أي حرب من هذا النوع، سواء كانت من /إسرائيل/ أو أي طرف آخر ستكون لها نتائج كارثية كبيرة، ليس فقط على المنطقة، وانما على العالم بشكل عام. ونتمنى ألا تحصل مثل هذه الحرب. ولكن يبقى لدينا القلق في الأشهر المقبلة من أن يكون هناك تخطيط لتنفيذ مثل هذا العمل. 

وجواباً على سؤال حول دور الرئيس /الأسد/ في تقليص الخلافات بين /روسيا/ و/إيران/ من جهة، و/فرنسا/ و/الولايات المتحدة/ من جهة أخرى، ودور الرئيس /ساركوزي/ في تقليص الخلافات بين /سورية/ من جهة، و/الولايات المتحدة/ من جهة أخرى، وتفادي أي نزاع قد يهدد المنطقة والعالم، قال الرئيس /الأسد/: طبعاً هذه النقطة التي ذكرتها هي نقطة قوة للعلاقات السورية-الفرنسية، وليست نقطة ضعف.المطلوب أن يكون لدينا تنوع في العلاقات، والمهم كيف نرى القضايا المطروحة، مشيرا إلى ان هناك قضايا كبيرة، موضوع السلام، عملية السلام، والخلاف الجديد او ربما القديم الجديد في /القوقاز/، وقضايا الملف النووي الإيراني وغيرها من القضايا. هذه الدول التي ذكرتها لها بشكل مباشر أو غير مباشر تأثير فيها. فلابد أن يكون هناك حوار سوري-فرنسي حول كيف نوحد الرؤية بالنسبة لحل القضايا، ومن ثم تتحرك /فرنسا/ مع الدول التي لها علاقة جيدة بها، وتتحرك /سورية/ مع الدول التى لها ايضا علاقات جيدة بها.

 

Google
Web Site

hafez al assad speech