عقد السيد الرئيس بشار الأسد/ والرئيس /أحمدي نجاد/ مؤتمراً صحفياً مشتركاً أجابا خلاله عن أسئلة الصحفيين: وقال الرئيس /الأسد/ رداً على سؤال حول الرسالة التي يحملها سيادته إلى /إيران/ في إطار الوساطة بين الدول الست وإيران: لاحظت نوعاً من المبالغة لدى بعض وسائل الإعلام بعد بدء هذه الزيارة من خلال تصوير الزيارة كزيارة لمبعوث غربي للملف النووي الإيراني. لست وسيطاً ولا مبعوثاً، ولم أحمل أي رسالة من قبل أي مسؤول غربي. زيارتنا إلى /إيران/ لا تأتي في إطار الملف النووي، وإنما الملف النووي هو جزء من هذه الزيارة، كما هو دائماً جزء من المحادثات بيننا وبين أي مسؤول إيراني خلال السنوات الماضية.

وقال الرئيس /الأسد/: إنه بغض النظر عن زيارتي إلى /فرنسا/ وعن التطورات المستجدة في هذا الملف، فهي لا تختلف عن الزيارات السابقة، سوى في الظروف المستجدة في القضايا التي طرحناها في /لبنان/ و/فلسطين/ وغيرها. ولكن طلب منا في /فرنسا/ ،من خلال الصداقة والعلاقة المتينة بين /سورية/ و/إيران/، أن نلعب دوراً في حل هذا الموضوع من دون تحديد هذا الدور. أبلغنا الطرف الفرنسي موقفنا بشكل مباشر، وهو أن أي دور سوري يستند إلى موقف /سورية/ الذي يستند إلى المعاهدات الدولية ذات العلاقة، وإلى مبدأ الحوار كطريق وحيد لحل هذه المشكلة. ومن الطبيعي في مثل هذه الحالة أن نسأل في هذه الزيارة المسؤولين الإيرانيين عن المزيد من التفاصيل. ونحن كما قلت نناقش هذا الموضوع بشكل مستمر. ولكن أردنا ان نفهم تفاصيل الموقف الإيراني لكي يكون لدينا جواب لأي طرف في هذا العالم يطرح أي تساؤل أو أي رؤية حول موضوع الملف الإيراني. فإذاً الموضوع يبدأ من /إيران/، يعني لم نبدأ من /فرنسا/، نبدأ من /إيران/ لكي نفهم وجهة النظر الإيرانية، ومن ثم نحدد إن كانت هناك إمكانية للعب دور أم لا.

وحول الدور السوري، قال الرئيس /الأسد/: إن توجه الدور السوري هو تعزيز الحوار وجعله حواراً بناء بعيداً عن الخطط السياسية والأفكار المسبقة الموجودة لدى بعض هذه الدول في العالم. وكما قلت هذا الدور يستند إلى الاتفاقيات الدولية أولاً، وبالتالي فإن من حق أي دولة في العالم، كما ورد في البيان، أن تمتلك طاقة نووية سلمية، ومن ضمنها التخصيب، وأن يستند إلى الحوار كطريق صحيح، ومن المبكر أن نحدد هذا الدور قبل أن نسمع وجهات نظر أخرى من الطرف الغربي. 

من جهته وصف الرئيس /أحمدي نجاد/ العلاقات السورية-الإيرانية بأنها وثيقة وقوية، وهي سائرة على هذا النحو إلى الأمام، وقال: نحن على الدوام نتشاور حيال القضايا الثنائية والإقليمية والعلاقات الدولية ونأخذ القرار سوياً.

وأضاف الرئيس الإيراني: تطرقنا إلى شتى القضايا الإقليمية والدولية، وأيضاً خضنا مجال العلاقات الثنائية وتعزيزها بشكل تفصيلي. كما تطرقنا إلى القضية اللبنانية، وإلى القضية الفلسطينية، وإلى القضايا التي تدور رحاها على الساحة العراقية. وحقيقة عندما كنا نخوض أطر هذه المباحثات، كانت وجهات نظرنا إيجابية وجيدة، مشيراً إلى وجود رؤية مشتركة مهمة في وجهات نظر البلدين، مؤكدا استمرار بحث القضايا التي تهم البلدين وخاصة في الظروف الراهنة لمنطقتنا التي تشهد تطورات كبيرة.

وقال الرئيس الإيراني فيما يتعلق بالموضوع النووي: نعتقد أن كل أولئك الذين وقفوا في مواجهة /إيران/ طوال السنوات وصلوا الآن إلى هذه القناعة، لأنه لا مجال في هذا الموضوع إلا خوض مجال الحوار والتشاور. نحن جادون في موضوع الحوار. ونرغب أن يكتمل الحوار على قاعدة الأسس والأصول، ويكون مبنياً على القانون، وتتمخض عنه نتائج عملية على أرض الواقع. وأملنا أن يكون الجانب الآخر جدياً في الحوار. ونحن على استعداد لخوض شتى القضايا المختلفة على الصعيد الإقليمي والدولي. وإن توجهنا دائماً مبنياً على أساس السلم والأمن.

وأكد الرئيس /أحمدي نجاد/ أن الظروف الحالية هي ظروف إيجابية وجيدة، وأن المستقبل سيكون لصالح الشعبين السوري والإيراني، ولصالح سائر شعوب المنطقة وأن كل الجهود المشتركة التي تبذل على صعيد البلدين ستكون لصالح شعوب المنطقة.

 

Google
Web Site

hafez al assad speech