أدلى السيد الرئيس /بشار الأسد/ بحديث لمحطة /سى بى اس/ الاميركية، اجرته السيدة /كيت كوريك/ هذا نصه: 

سؤال: أولا، شكرا جزيلا لكم، سيادة الرئيس، لمنحنا هذه المقابلة. اننا نقدر ذلك كثيرا. كما تعلمون، فنحن نركز على /العراق/ هذا الاسبوع، حيث ينتظر تقديم تقرير رئيسى للكونغرس الامريكى. يقول مسؤولون أمريكيون بأن ثمانين بالمئة من مقاتلى /القاعدة/ فى /العراق/ دخلوا من /سورية/، بمعدل /60/ الى /80/ شخصا شهريا. ماذا فعلتم للحد من هذه المشكلة؟

جواب السيد الرئيس:  هذه كلها ادعاءات زائفة. من هم هؤلاء، ما أسماؤهم، ما صلتهم بأى أشخاص سوريين، ينبغى أن يكون هناك تعاون فى محاربة القاعدة والارهابيين. كل هذه الادعاءات تهدف الى صرف الانتباه عن المشكلة الحقيقية، وهى مشكلة سياسية، ولا ترتبط بالقاعدة. 

سؤال: اذا فأنتم تنكرون أن أى انتحاريين أو ارهابيين يدخلون الى /العراق/ عن طريق بلادكم؟

جواب السيد الرئيس:  هذه ليست هى القضية، لانه لا يمكن لاى بلد فى العالم أن يغلق حدوده بالكامل. ومثال على ذلك حدودكم مع /المكسيك/. لا يمكن لاى بلد أن يغلق حدوده نهائيا. وثمة فرق بين القول ثمانين بالمئة وبين القول ان هناك بعض التهريب، وهذا طبيعى على أى حدود. لا يمكن لاى بلد أن يتحكم بحدوده مئة بالمئة.

 

سؤال: نحن لا نتحدث عن التهريب، سيادة الرئيس، نحن نتحدث عن ارهابيين يعبرون الحدود الى /العراق/ ويقتلون العديد من الاشخاص.

جواب السيد الرئيس:  هذا نوع من التهريب، لان عليهم أن يعبروا الحدود بشكل غير شرعى، لانه لو كان لديهم بطاقات هوية مثلا لكان بامكانهم عبور الحدود بشكل طبيعى. لكن ليست هذه هى القضية. ينبغى أن يكون هناك تعاون بين أجهزة الاستخبارات فى البلدين. قالوا بأن هناك ثمانين بالمئة، وهذا يعنى أنهم يعرفون أعدادهم ويعرفون أسماءهم ويعرفون من هم. لماذا لا يرسلون لنا هذه المعلومات، كى نعرف ما اذا كانوا قد عبروا حدودنا أم لا، لا يمكن لاحد أن يكون متأكدا من أنهم قد عبروا الحدود.

 سؤال:لقد أخبرنى الجنرال /بيترايوس/ بأنكم اتخذتم خطوات لضبط الحدود بشكل أكبر. وهكذا فمن الواضح أنكم تعترفون بأن هذه مشكلة. ما هى الخطوات التى اتخذتموها للتغلب على هذه المشكلة؟

جواب السيد الرئيس: هذه مشكلة قديمة عمرها ثلاثون عاما. عندما كان /صدام حسين/ نائبا للرئيس فى /العراق/، أنشأنا هذا الجيش لانه كان هناك تهريب للارهابيين الى /سورية/. اذا لدينا جيش على الحدود، لكننا قمنا بتعزيز قواتنا هناك وقدرتنا على ضبط الحدود. الجانب الاخر من الحكاية يتمثل فيما يقوم به هؤلاء الاشخاص. انهم يقتلون المدنيين وينشرون الفوضى. ما مصلحة /سورية/ بأن تسود الفوضى فى /العراق/. الفوضى معدية، فاذا ساعدنا على انتشار الفوضى فى /العراق/، فاننا نكون نعمل ضد مصالحنا. وهكذا فنحن نفعل ما فى وسعنا لضبط حدودنا أولا لمصلحة /سورية/، وثانيا لمصلحة العراقيين،وثالثا من أجل المنطقة. اننا نفعل كل ما نستطيع. غير أن الحديث عن أن ثمانين بالمئة من هؤلاء يعبرون الحدود من /سورية/، فهذه كلمات عامة ولا تنطوى على أى أدلة ملموسة. 

سؤال:لقد أكدت الاستخبارات الامريكية صحة هذه المعلومات، وهكذا فأنتم تقولون بأنهم مخطئون.

جواب السيد الرئيس:  ينبغى عليهم أن يرسلوا لنا الاسماء حتى نتأكد من صحة ذلك. 

سؤال: تقولون بأن الفوضى فى /العراق/ لا تخدم مصالح /سورية/. هل يعنى هذا أنكم تدعمون عراقا ديموقراطيا مستقرا؟

جواب السيد الرئيس:  بالتأكيد، خدمة لمصالحنا أولا. وثانيا لمصلحة /العراق/، والا فالمنطقة بأسرها ولاحقا العالم كله سيعانى من النتائج. فى الواقع، اننا نعانى من اثار الفوضى فى /العراق/ الان. اذا لماذا لا نعمل على تحقيق ذلك اذا كان يخدم مصالحنا. هذا مؤكد وهذا هو الموقف المعلن للسياسة السورية. 

 سؤال:اذا فأنتم تدعمون الجهود الامريكية لتأسيس الديموقراطية فى /العراق/؟

جواب السيد الرئيس:  اذا كانوا فعلا يقومون بذلك. الا أنهم لا يفعلون. ليس هناك أى جهود.انهم يتحدثون فقط عن المسائل العسكرية، وعن الجنود الذين يرسلونهم،زيادة عدد هؤلاء الجنود أو سحب بعضهم. هذا ما يتحدثون عنه. ليس هناك أى عملية سياسية تدعمها /الولايات المتحدة/ حتى الان. 

سؤال: لكنى كنت فى /العراق/، فى مقاطعة /الانبار/، وكان الرئيس /بوش/ ومسؤولوه الكبار يلتقون برئيس الوزراء /المالكى/ وقادته الكبار فى محاولة لدفع الديموقراطية الى الامام. لماذا تقولون أنه ليس هناك أى عملية سياسية؟

جواب السيد الرئيس:  اننا نتحدث عن النتائج. الامور تسوء بشكل يومى، ولا شىء يسير نحو الافضل. أحيانا تتحسن الامور لكن ذلك يبقى وميضا عابرا ومؤقتا. نحن نتحدث عن النتائج، الفوضى تسير من سىء الى أسوأ، والقتل مستمر. لقد قتل أكثر من مليون عراقى حتى الان. وماذا عن اليتامى والارامل وأولئك الذين قطعت أيديهم وأرجلهم. هناك الملايين من هؤلاء. ما الذى تحسن. علينا أن نكون واقعيين. ينبغى أن نتحدث عن النتائج ولا نتحدث عن الاجتماعات التى تلتقط فيها الصور التذكارية. 

سؤال: دعونى أسالكم عن /مطار دمشق الدولى/، فهو يعتبر نقطة رئيسية لدخول الارهابيين الذين يمضون من ثم الى /العراق/. وقد تعرضتم لانتقادات شديدة،سيادة الرئيس، لانكم لم تتخذوا الاجراءات المناسبة لمنع حدوث ذلك. لماذا لا تقومون بذلك. لماذا لا تضبطون مطاركم؟

جواب السيد الرئيس:  المشكلة لا علاقة لها بالمطار. ومرة أخرى هذه ادعاءات زائفة. لقد دأبوا على اطلاق هذه الادعاءات الكاذبة طوال السنوات الاربع الماضية. فى الواقع، اذا أراد الارهابيون أن يأتوا، فليس عليهم أن يأتوا من خلال المطار. يمكنهم عبور أى حدود وبأى طريقة من أجل الدخول الى /العراق/. ليس لدينا أى دليل على أن أيا من الارهابيين قد دخل عن طريق المطار.واذا حدث ذلك، فاننا كنا سنلقى القبض عليهم. لو كان لدينا أى معلومات عن دخول أى ارهابيين بشكل قانونى، كنا سنلقى القبض عليهم مباشرة. 

سؤال: اذا تقولون لى بأنه ليس لديكم أى أدلة أو أى معلومات بأن الارهابيين يستعملون /مطار دمشق الدولى/ كنقطة دخول وللعبور الى /العراق/؟

جواب السيد الرئيس:  لا، أنا لم أقل ذلك. كنت سأشرح بأننا القينا القبض على العديد منهم فى المطار لكن معظم هؤلاء لا يأتون من خلال المطار. انهم يدخلون بشكل غير شرعى عبر الحدود، وتمكنا من القاء القبض عليهم. 

سؤال: لماذا لا تطلبون تأشيرة دخول من الرجال العرب الذين يأتون الى/دمشق/؟

جواب السيد الرئيس:  هذه سياسة سورية منذ عقود. 

سؤال: لكن اذا كان هذا يتسبب فى مشكلة، فلماذا لا تغيرون هذه السياسة؟

جواب السيد الرئيس:  لا، لان معظم الارهابيين لديهم بطاقات هوية عادية ويمكنهم أن يأتوا بشكل قانونى. لن يعبروا الحدود بشكل غير قانونى. لديهم بطاقات هوية لكننا لا نعلم أنهم ارهابيون. كيف تعرفين أن شخصا ما ارهابى،. خذى مثلا الارهابيين الذين نفذوا هجمات الحادى عشر من أيلول، كانوا يعيشون فى /الولايات المتحدة/، لماذا لم تعتقلوهم،. لانكم لم تعلموا بأنهم ارهابيون. والامر نفسه هنا. لدينا خلايا نائمة، كما فى العديد من البلدان، وثمة أشخاص يساعدونهم. فاذا طلب هؤلاء تأشيرة دخول، فانهم سيمنحون هذه التأشيرة. وهكذا فتأشيرة الدخول ليست هى الحل.

 سؤال: دعنى أقرأ لك مقالة افتتاحية للسيناتور /جو ليبرمان/ نشرت مؤخرا،ويقول فيها، لا يمكن للرئيس السورى أن يدعى بجدية بأنه غير قادر على فرض سيطرة فعالة على المطار الرئيسى فى عاصمته. /سورية/ دولة بوليسية،تعمل فيها أجهزة أمنية واستخباراتية داخلية قوية . ان فكرة أن مقاتلى /القاعدة/ يتسللون ببساطة من خلال /مطار دمشق/ دون أن يكونوا على علم بذلك، أو دون أن يعلم اخرون بذلك، هى فكرة لا يمكن تصديقها. وهكذا فانه حان الوقت لمطالبة النظام السورى بالتوقف عن لعب دور وكالة السفر لاعضاء /القاعدة/ فى /العراق/!

جواب السيد الرئيس:  كل هذا هراء. العالم كله يعرف بأننا نحارب التطرف منذ ثلاثين عاما،عندما كان قادة /الولايات المتحدة/ يسمونهم مجاهدين. لقد حاربناهم لعقود، ولن نكون أصدقاءهم لاى سبب من الاسباب. لكن مرة أخرى عليهم التركيز على القضية الرئيسية. والقضية الرئيسية تتمثل فى الحرب على /العراق/، فى القرارات الخاطئة وفى الادعاءات الكاذبة، والتضليل والسياسات الخاطئة التى يتم تطبيقها فى /العراق/. هذا هو السبب الحقيقى لما يجرى. قال جنرالاتكم بأنهم يتوقعون أن يكون عدد هؤلاء الارهابيين بين الف وثلاثة الاف شخص. عدد سكان /العراق/ /26/ مليون نسمة. كيف يمكن لالف أو ثلاثة الاف شخص أن يثيروا كل هذه الفوضى! لا يمكن لاحد أن يصدق هذا. ثمة أسباب أخرى. اذا هذه ليست القضية. انهم يركزون على القضايا التافهة ويلومون الاخرين، وكما قالوا ذات مرة بأنهم يبحثون عن كبش فداء. هذه هى سياستهم. انهم لا يريدون أن يعترفوا بأنهم اتخذوا القرار الخطأ.

 سؤال: أعتقد أن القادة العسكريين الامريكيين سيقولون بأن العدد أكبر بكثير من الرقم الذى ذكرتم.

جواب السيد الرئيس:  ربما مؤخرا، لكنهم فى الماضى قالوا بأن العدد هو بين الف وثلاثة الاف شخص. ونشر ذلك فى وسائل الاعلام على أى حال، الرقم ليس مهما، القضية مختلفة. نحن فى هذه المنطقة منذ الازل، ونحن نعرف هذه المنطقة. ليس هناك عملية سياسية فى /العراق/. ينبغى أن نتحدث عن الاخطاء التى ارتكبتها الادارة الامريكية فى /العراق/ قبل وأثناء وبعد الحرب، وحتى اليوم.

 سؤال: دعنا ننظر الى الامام. هل تعتقد أن على القوات الامريكية الانسحاب من /العراق/؟

جواب السيد الرئيس:  بالتأكيد نعم. من حيث المبدأ. لكن كيف ومتى، فهذه قضية عراقية. لا يمكننا أن نقرر ذلك فى /سورية/. 

سؤال: هل تشعرون بالقلق، سيادة الرئيس، أنه اذا انسحبت هذه القوات وبشكل متهور فان حربا أهلية شاملة ستندلع فى كافة البلاد؟

جواب السيد الرئيس:  علينا أن نأخذ بالاعتبار سياق الاحداث منذ الحرب، فلمدة أربع سنوات ونصف السنة والامور تزداد سوءا. وهكذا لا يمكننى القول بأن القوات الامريكية تحقق الاستقرار فى /العراق/. هذا مؤكد. اذا انسحبت هذه القوات يوما ما، قد تسوء الامور. هذا محتمل. لكن هذا غير قابل للنقاش. عليهم أن ينسحبوا من حيث المبدأ. 

سؤال: لكن اذا ساءت الامور، فلن يكون ذلك من مصلحتكم؟

جواب السيد الرئيس:  هذا ما أردت أن أقوله. القضية الرئيسية هى فى العملية السياسية التى تجرى بموازاة ذلك. عليهم أن يقولوا بأنهم سينسحبون، وعليهم أن يضعوا جدولا زمنيا للانسحاب. وبموازاة ذلك، يجب أن يكون هناك عملية سياسية كى لا تتفاقم الفوضى، وكى يعود الاستقرار الى /العراق/. هذا يعتمد على العملية السياسية.

 سؤال: الا تدعمون رئيس الوزراء /المالكى/؟

جواب السيد الرئيس: نحن ندعم أى رئيس وزراء يعمل من أجل بلاده. لدينا علاقات جيدة معه. لقد زار /سورية/ قبل بضعة أسابيع وعقدنا اجتماعا جيدا جدا. لكننا لا نتدخل فى الشؤون العراقية. 

سؤال: هل تعتقدون أن حكومته لديها امكانيات النجاح؟

جواب السيد الرئيس: علينا أن نسال أولا اذا كانت لديهم الصلاحيات، ويتمتعون بالسلطات التى تمكنهم من النجاح. هل يدعهم الامريكيون يقومون بما عليهم أن يقوموا به، طبقا لمعلوماتنا وطبقا للعديد من المسؤولين العراقيين، فان الحكومة لا تمتلك السلطات والصلاحيات اللازمة. الامريكيون هم الذين يديرون كل شىء فى /العراق/، ولذلك فلماذا يلومون الحكومة، سواء كانت حكومة /المالكى/ أو أى شخص اخر.

 سؤال: اذا أنتم تقولون بأن رئيس الوزراء دمية فى يد /الولايات المتحدة/؟

جواب السيد الرئيس:  لا، أنا لا أقول ذلك، لكنهم لا يملكون الصلاحيات الكاملة، قد يكونون قد أعطوا صلاحيات أكثر مما كانوا يتمتعون به فى السابق، لكنهم غير مسؤولين عن الفوضى. انهم يتعاملون مع النتائج، لكنهم لم يتسببوا فى احداث الفوضى. هذا هو الفرق. 

سؤال: لقد زار رئيس الوزراء /المالكى/ /دمشق/ مؤخرا، وطلب اليكم أن تعتقلوا عددا من الاعضاء السابقين فى نظام /صدام حسين/، ويشاركون الان فى التمرد من /سورية/، حتى أنهم يحاولون احداث انقلاب على رئيس الوزراء طبقا لمصادر عسكرية التقيتها. هل ستعتقلون هؤلاء؟

جواب السيد الرئيس:  بالطبع سنعتقل أى شخص ضالع فى أى جريمة فى /العراق/. 

سؤال: ما هى الاجراءات التى اتخذتموها للقيام بذلك؟

جواب السيد الرئيس:  لدينا قانوننا، لكن تسليم أى شخص للعراق يتطلب أن يكون /العراق/ مستقلا، وليس محتلا. 

سؤال: لماذا لا تقومون باعتقالهم فى /سورية/؟

جواب السيد الرئيس:  هذا ما نقوم به بالطبع، وهم يعرفون أننا اعتقلنا العديد منهم. 

سؤال: هل اعتقلتموهم؟

جواب السيد الرئيس:  نعم اعتقلنا الالاف. 

سؤال: وهؤلاء متمردون يعملون ضد رئيس الوزراء /المالكى/؟

جواب السيد الرئيس:  هذا يعتمد على تعريف المتمردين. فالامريكيون يطلقون لفظ متمرد على كل من يعمل ضدهم. نحن لدينا تعريف مختلف، لكن كل من يعمل ضد الشعب العراقى، فاننا سنقوم باعتقاله فى /سورية/ دون شك.

 سؤال: هل تريدون أن تروا /الولايات المتحدة/ تنجح فى /العراق/؟

جواب السيد الرئيس:  مرة أخرى هذا يعتمد على التعريف. فالنجاح فى /العراق/ بالنسبة لنا أن يصبح /العراق/ مستقرا. أولويتنا الان هى استقرار /العراق/، ولا يهم اذا انسحبت /الولايات المتحدة/ اليوم أو غدا. أولويتنا هى الشعب العراقى وبلادنا. وبالطبع اذا كان النجاح يعنى الاستقرار السياسى، فليس لدينا أى مشكلة فى ذلك، لاننا ندعم أى بلد فى العالم، بما فى ذلك /الولايات المتحدة/،كى تحقق النجاح فى /العراق/ بهذا الشأن. 

سؤال: هناك أكثر من مليون لاجىء عراقى يعيشون الان فى /سورية/. ما هو الاثر الذى أحدثه ذلك؟

جواب السيد الرئيس:  انه أثر كبير على الاقتصاد وعلى البنية التحتية وعلى المزاج الشعبى،وهذا طبيعى. لكن القضية ليست قضية انسانية وحسب، انما قضية سياسية، فدون اللاجئين لا يمكن حل المشكلة داخل /العراق/. فعندما نحتضنهم نفعل ذلك، ليس فقط لاسباب انسانية، بل لاسباب سياسية أيضا. 

سؤال: ماذا سيحل بهم؟

جواب السيد الرئيس:  عليهم أن يعودوا الى بلادهم يوما ما، ولذلك علينا أن نعمل من أجل الاستقرار. اذا أصبح /العراق/ مستقرا فانهم سيعودون الى بلادهم بالتأكيد. ولذلك قلت ان لنا مصلحة فى وجود عراق مستقر.

 سؤال: لكن هل سترحبون بهم الى ما لا نهاية اذا لم يتحقق الاستقرار فى /العراق/ فى السنوات القادمة؟

جواب السيد الرئيس:  ليس الى ما لا نهاية، لاننا سنعانى، وهم سيعانون أيضا. لانهم اذا أتوا الى /سورية/ ولم تكن /سورية/ مستعدة لاستقبالهم، فانهم سيعانون. ولذلك فلن يستفيدوا شيئا من القدوم من /العراق/ الى /سورية/.

 

سؤال: بلادكم تدعم عددا من المجموعات المقاتلة، تقدمون لها الدعم والملاذ الامن. والعديد من هذه المجموعات، مثل /حزب الله/، تعتبر مجموعات ارهابية فى /الولايات المتحدة/، كما تعرفون. لماذا تدعمون هذه المجموعات، سيادة الرئيس؟

جواب السيد الرئيس:  اننا لا نوفر ملاذا امنا لاحد، لديهم ملاذهم الامن بين الشعب اللبنانى. انهم جزء لا يتجزأ من المجتمع اللبنانى والنسيج اللبنانى، وبالتالى فدون هذا المجتمع لن يكون لهم ملاذ امن. هذا مصدر قوتهم. أما فيما يتعلق بالدعم فهذا يعتمد على نوع الدعم. لدينا علاقات جيدة وندعمهم سياسيا لانهم أصحاب قضية عادلة. 

سؤال: هل تدعمونهم ماليا؟

جواب السيد الرئيس:  لا، انهم لا يحتاجون مساعدتنا ماليا، حيث يمكنهم الحصول على الكثير من الاموال من العديد من الناس فى العالمين العربى والاسلامى. انهم يتمتعون بدعم واسع فى المنطقة. اننا ندعمهم لانهم أصحاب قضية عادلة.

 

سؤال: هل لكم أن تشرحوا لى كيف أن منظمة تعتبر منظمة ارهابية من قبل العديد من الناس، تحظى بدعمكم؟

جواب السيد الرئيس:  اذا نظرت الى الصورة فعليك رؤية الصورة بأكملها، وليس أن تأخذى جزءا من الصورة وتقولى ان هذه هى الصورة بأكملها. والصورة هى أن /إسرائيل/ تعتدى على /لبنان/ بشكل يومى، وتنتهك مجاله الجوى بشكل مستمر.اليس ذلك ارهابا؟  لقد اعتدوا على /لبنان/ العام الماضى، وقتلوا الفا وأربعمئة مدنى لبنانى دون سبب! اليس ذلك ارهابا؟ لا أعتقد أن علينا أن نتحدث عن هذه التصنيفات لان هذا مضيعة للوقت. ينبغى أن نتحدث عن الواقع. هناك شعب يدعم منظمات أو حكومات أو سياسات، وعلينا أن نتعامل مع هذه السياسات والحكومات.

 سؤال: هل تتفقون مع الرئيس الايرانى /أحمدى نجاد/ بأن /إسرائيل/ ليس لها الحق فى الوجود؟

جواب السيد الرئيس:  هذه حرية تعبير. لكل شخص فى العالم الحرية فى التعبير عما يريده. هذا مجرد تعبير. هل اتخذ أى اجراء،. لا لم يفعل ذلك. اذا علينا أن نتحدث عن الافعال اذا أردنا أن نحكم على شخص ما، والا فان له الحق فى أن يعتقد بما يريد. لكن مرة أخرى فان العديد من الإسرائيليين قالوا خلال السنوات القليلة الماضية بأنه يجب ازالة العرب من الوجود، والعديد منهم قالوا بأن العرب أفاع ويجب القضاء عليهم. الامر نفسه، فعل ورد فعل. علينا أن نلوم /إسرائيل/ بنفس المقدار الذى نلوم به الاخرين. 

سؤال: أما وقد قلتم ذلك، أعود الى سؤالى الاصلى، هل تتفقون مع مقولة الرئيس /أحمدى نجاد/؟

جواب السيد الرئيس:  تعلمين أننا نطالب باجراء مفاوضات سلام، وقد أجرينا مفاوضات سلام منذ /15/ عاما فكيف تعرفين هذا الوضع؟  نحن نعمل من أجل السلام مع /إسرائيل/. وضعنا مختلف. لدينا أراض محتلة، ونحن بحاجة للسلام كى نستعيد أراضينا.

 سؤال: كما تعلمون فان /الولايات المتحدة/ وعددا من البلدان العربية لديها مخاوف من صعود /ايران/، ومن قدرة ذلك البلد على تصنيع الاسلحة النووية. هل يشعركم ذلك بالقلق؟

جواب السيد الرئيس:  لكل بلد فى العالم الحق فى الصعود، والحق فى لعب دور، فيما يتعلق بتحقيق الاستقرار. وأعتقد أن /ايران/ هامة جدا لتحقيق الاستقرار فى المنطقة، ودونها لا يمكن تحقيق هذا الاستقرار. أما فيما يتعلق ببرنامجها النووى، فاذا كان ذلك البرنامج سلميا، كما قالوا عدة مرات، وطبقا للقانون الدولى، فان لاى بلد فى العالم الحق بأن يكون لديه مفاعلات نووية سلمية، أو طاقة نووية. وهكذا فنحن لسنا قلقين من ذلك طالما أن هذا البرنامج سلمى. من ناحية أخرى، فنحن ضد وجود أى أسلحة دمار شامل فى /الشرق الاوسط/، وقد تقدمنا بمقترح للامم المتحدة فى عام /2003/، وعارضت /الولايات المتحدة/ هذا المقترح. موقفنا هو أننا ضد وجود أى أسلحة دمار شامل فى /الشرق الاوسط/.

 سؤال: لماذا تسمحون لايران بتزويد /حزب الله/ بالاسلحة من خلال /سورية/. هل تشعرون بالقلق بسبب أن سياستكم قادتكم الى العزلة وأصبح شريككم الاستراتيجى الوحيد فى المنطقة هو /ايران/؟

جواب السيد الرئيس:  هذا غير صحيح. نحن لم نسمح لايران بتزويد /حزب الله/ بالاسلحة والصواريخ. أين هو الدليل على ذلك،. انهم يتحدثون عن ذلك منذ سنة، وتعلمين أن هناك تحليقات إسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية، وهناك استخبارات ربما من سائر أنحاء العالم على الحدود اللبنانية-السورية، وهم يتحدثون عن ذلك. لقد قلت لهم قدموا لنا أى دليل بأننا أرسلنا صاروخا واحدا الى /حزب الله/. هذه ادعاءات زائفة. 

سؤال: كما تعلمون، سيتم تقديم تقرير هام الى /الكونغرس/ فى الاسبوع القادم حول وضع الحشد الامريكى فى /العراق/، وحول مستقبل /الولايات المتحدة/ فى /العراق/. لو كان لديكم الفرصة فى أن تخاطبوا الكونغرس الامريكى، ماذا كنتم ستقولون حول هذا الوضع؟

جواب السيد الرئيس:  بالطبع موقفنا من الحرب معروف. نحن ضد الحرب، وقد أخبرت كل المسؤولين الامريكيين الذين زاروا /سورية/ بأنكم ستربحون الحرب، ولكنكم ستفشلون بعد الحرب، لانكم لا تعرفون هذه المنطقة. الا أنهم أداروا أذنا صماء لكل ما قلناه. لقد ارتكبوا الكثير من الاخطاء السياسية اضافة الى الاخطاء الامنية، والان عليهم أن يعلنوا أنهم سينسحبون، وأن يضعوا برنامجا زمنيا، وعليهم أن يعملوا من أجل عملية سياسية. ويجب أن تتضمن هذه العملية السياسية مؤتمرا وطنيا عراقيا، وليس مؤتمرا دوليا، وبدعم اقليمى ودولى، بما فى ذلك /الولايات المتحدة/ بالطبع. ان العمل فى /العراق/ دون مساعدة الدول الاقليمية، لن يقودهم الى أى شىء. وهذا ما يؤمن به المسؤولون العراقيون. انهم يؤمنون بأنهم بحاجة الى الدول الاقليمية. /الولايات المتحدة/ لا تعمل، حتى مع أقرب حلفائها، ولهذا فانها لن تنجح. اذا أرادوا أن ينجحوا، فعليهم العمل مع الاخرين، ومع العراقيين فى المقام الاول.

 الصحفية: سيادة الرئيس، شكرا لكم على اتاحتكم هذه الفرصة.

السيد الرئيس: أهلا وسهلا بكم.