أبدا كلمتي مرحبا بالأخ عمر المحيشي عضو مجلس الثورة في الجمهورية العربية الليبية وأؤكد سعادتنا بالمعاني التي تضمنتها كلمته وبالتأكيد على وقوف ثورة الفاتح من أيلول ووقوف الشعب العربي الليبي إلى جانب ثورة آذار إلى جانب الشعب العربي السوري وهذا الأمر ليس مستغربا فالشعب العربي الليبي هو شعبنا والثورة ثورة الفاتح من أيلول هي ثورتنا أيضا .

ومما يدعو إلى السرور بطبيعة الحال هو ما يراه الإخوة في ليبيا من محاولات تجري في هذه المنطقة وما يدركون من أن أهداف هذه المحاولات عندما ندرك جميعا مناورات الأعداء عندما ندرك جميعا هدف هذه التحركات هنالك ما يخيف ، المخيف قبل كل شيء هو أن لا ندرك ما ترمي إليه المحاولة الدائبة المستمرة في منطقتنا العربية هذه .

محاولات الضغوط القائمة والتي يراها ويحس بها بعض أشقائنا العرب وفي طليعتهم الإخوة في ليبيا وتراها وتحس بها جماهيرنا العربية هذه المحاولات لن يكون أبدا نصيبها سوى الفشل والهزيمة.

ثم أريد أن أُطمئن جماهيرنا العربية في كل مكان وأن يطمئن أشقاؤنا في الجمهورية العربية الليبية وفي مجلس قيادة الثورة أن ضغطا يمكن أن يولد فوق هذه الأرض مهما يكن قويا وقد أكدت هذا المعنى قبل هذه المرة في هذا المكان أن ضغطا على هذه الأرض أن قوة غادرة على وجه هذه الأرض لن تستطيع أبدا أن تحرفنا عن أهدافنا التي نسير نحوها بخطى ثابتة متينة لا تقبل التردد ولا تقبل الانحراف .

 

نحن نعرف الطريق ونراه ونعرف الهدف ونسير إليه كلنا ثقة كلنا إيمان كلنا قوة ، القوة التي تمكننا من تحقيق هذا الهدف سيما وأن السمة الكبرى والأساسية والناصعة التي يتسم بها هذا الهدف الذي نسعى إليه هي سمة الخير والحق والعدل .

أنا قانع أن أعداءنا ومن يدعمونهم لا يشكون لحظة واحدة في أننا في سورية لن نرضخ لأي ضغط .

أعداؤنا ومن يقف خلفهم يعرفون ذلك ويؤمنون به نتيجة ممارستهم ونتيجة المعارك العسكرية والسياسية التي خضناها خلال هذه المرحلة الماضية ..

أن شعبا كشعبنا في هذا القطر ونحن جزء من هذه الأمة العربية العظيمة ، إن شعبا كشعبنا في هذا القطر خاض حرب تشرين وخاض حرب الجولان بتصميم بقوة بإيمان قدم تضحيات كبرى في كل مجالات الحياة قدم التضحيات من بنيه وقدمها بسخاء ، إن الشعب الذي خاض هذه المعارك وضحى مثل تلك التضحيات لا يمكن أن يضلله أحد ولا يمكن أن تؤثر فيه الأباطيل ولا يمكن أن يتراجع عن النضال بكل ما تعنيه كلمة النضال .

لا يمكن أن يتراجع عن النضال في سبيل أهدافه .

هو شعب عريق جزء من شعب وأمة عريقة ينظم نفسه يبني نفسه يهيئ الإمكانات ينظم بنيه يملك التصميم يسير نحو النصر سيحقق النصر ..

ومرة أخرى أشكر الأخ عمر وأرحب به في بلده وبين أهله وبني عشيرته .

وأحمله باسمكم جميعا تحية حارة إلى الإخوة أعضاء مجلس الثورة وإلى الأخ العقيد معمر القذافي وإلى كل مواطن في الجمهورية العربية الليبية الشقيقة .

أيها الإخوة المواطنون :

أنه لأمر ذو أهمية كبرى أن تحل ذكرى الثامن من آذر ونحن نتابع بعزيمة قوية تقدمنا على طريق الثورة ، ونحقق مزيدا من الإنجازات في مضمار البناء الداخلي ، ونعزز في الوقت نفسه جهود تحرير الأرض واستعادة الحقوق .

أن هذا دليل جلي على أن ثورة آذار ستبقى دائما كما أرادت لها جماهيرها أن تكون ، حركة مستمرة إلى الأمام وحيوية متجددة على الدوام ، وهذه سمة أساسية للثورة تحرص عليها أشد ما يكون الحرص . بالنسبة لنا ، الثورة في صميمها عمل دائب للانتقال إلى الأفضل ، وجهد مستمر من أجل التقدم والبناء وتحقيق المزيد من الإنجازات للشعب ، وهذه كلها من أعمال مهما كان المنجز منها يظل فيها مزيد لمستزيد ، ويبقى مجال العمل والنشاط فيها واسعا متعدد الجوانب ، فطريق الثورة طريق لانهاية له ، إذا قطعنا شوطا كانت أمامنا دائما أشواطا أخرى .

الأساس في مواصلة هذا الطريق هو التفاعل المستمر بين الثورة وجماهيرها ، بين القيادة والشعب ، وهذا لا يكون إلا بوضوح الرؤية والهدف والتمسك بالمبدأ ، والتخلق بأخلاق الثورة ، وبذلك تبقى الجماهير المعين الذي لا ينضب من الطاقة المبدعة والقوة الخلاقة، وتبقى هذه الجماهير السند المكين للثورة ، مما يضمن استمرار التقدم والنجاح .

ولا يعني هذا أن طريق الثورة سهل معبد ، على العكس ، طريق الثورة دائما هو الطريق الوعر الطريق المليء بالمصاعب ، وعلى اجتياز هذه المصاعب يتوقف نجاح الثورة ..

أن القوى المضادة بحكم تكوينها وطبيعتها وما ترمي إليه تبادر إلى خلق الصعاب والعقبات ، وتسعى بكل ما تملك من إمكانيات لإقامة الحواجز ، وقطع الطريق كذلك فإن من طبيعة كل ثورة أن تعاني خاصة خلال المراحل الأولى لمسيرتها من تناقض في الفكر وعجز عن العطاء والدفع بما يتلائم مع حيوية الثورة من جهة ومع أهدافها من جهة أخرى .

الثورة الحية الحقيقية تستطيع التغلب على القوى المضادة ، سواء أكانت هذه القوى من خارج الثورة أم من داخلها .

ولقد واجهت ثورة آذار منذ ان فجرها حزب البعث العربي الاشتراكي قبل اثني عشر عاما ، واجهت العقبات والصعاب وابتليت بالتحجر والتعارض في الرؤية والتناقض في الفكر واستطاعت ن تتغلب على كل ذلك استطاعت أن تنجو من المزالق وتجتاز الحفر وتتخلص من العناصر المعوقة ، يحدوها إيمان بالشعب وتصميمه على تحقيق أهدافه .

تحقق ذلك في حركة الثالث والعشرين من شباط 1966 وحركة السادس عشر من تشرين الثاني 1970 واستطاعت الثورة منذ حركة السادس عشر من تشرين الثاني أن تؤكد الوضوح في الرؤية والهدف والالتزام بالمبدأ ، فكانت النتيجة العظيمة استقطاب الجماهير وتعميق ثقتها بالثورة وأعمالها وأهدافها . وعلى مدى أقل من أربع سنوات ونصف السنة نجحت ثورة آذار نجاحا باهرا ، ليس فقط في توطيد دعائم الوحدة الوطنية ، والسير بخطوات واسعة في مضمار الإنجازات الداخلية ، بل نجحت أيضا في عملها لتعزيز وحدة العمل العربي وتثبيت الخطى على طريق الوحدة العربية وتحقيق الإنجازات في مضمار العمل القومي .

طبعا كل ذلك أقل مما نطمح إليه بكثير وخاصة في مجال العمل الوحدوي فنحن نناضل من أجل الوحدة نمد يدنا للجميع لأشقائنا لكي نبني الوحدة المتينة القادرة على الدفاع عن حقنا في فلسطين وفي غير فلسطين ولكن الوحدة عملية كبرى تحتاج إلى نضال دائب وشاق لها متطلباتها ولست الآن في صدد أن أناقش هذه المتطلبات ولكن بيننا وبين تحقيق الوحدة العربية هذا الهدف المقدس مسافات شاسعة لابد أن نقطعها ولكن بالنضال بالتضحية بالتصميم .

ومهما تعددت الأعمال والإنجازات فإن حرب تشرين التحريرية تبقى قمة هذه الأعمال والإنجازات ، لأنها من جهة كانت محصلة مجمل ما سبقها من أعمال وإنجازات ، ومن جهة أخرى فإنها فتحت المجال واسعا أمام قطرنا وأمام الوطن العربي كله للمضي بتصميم كبير وثقة عالية في النفس ، على الطريق المؤدي إلى استعادة الأمة العربية مكانتها اللائقة بها ، المكانة التي تستحقها عن جدارة بين أمم العالم ، كأمة عريقة في التاريخ سخية في العطاء ، قادرة على أن تستأنف عطاءها الحضاري وأن تؤدي دورها الحقيقي في تقدم البشرية .

لقد استطعنا في القطر العربي السوري منذ حركة السادس عشر من تشرين الثاني التصحيحية ، أن نمضي أشواطا بعيدة في كل مجال ، سرنا شوطا بعيدا في تحقيق إطار الدولة العصرية ، وسرنا شوطا بعيدا في تطبيق الديمقراطية الشعبية ، وسرنا شوطا بعيدا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وسرنا شوطا بعيدا في رفع مستوى معيشة المواطنين وسرنا شوطا بعيدا في تطبيق ديموقراطية التعليم وربط التعليم بالمجتمع ، وسرنا شوطا بعيدا في تدعيم قوتنا الدفاعية .

وفي هذه المدة المحدودة من الزمن أخذت المنظمات الشعبية أبعادها وتعزز دورها في المجتمع ، وأصبح الشعب بجماهيره الواسعة المرجع في كل قضايا الوطن الهامة .

كل ذلك تم ويتم في إطار وحدة وطنية تتجلى في كل مجال ، في الحكم ، في مجلس الشعب ، في الجبهة الوطنية التقدمية ، في الأعمال الواسعة والكبيرة التي يشهدها القطر ، في المساواة الكاملة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ، مما أعاد إلى سورية زخمها الوطني والقومي ، ومكانتها العالمية الصحيحة ، وجعل لها الصوت المسموع في الوطن العربي والعالم ، صوتا يعبر دائما عن الحق والعدل والخير .

لقد ربط حزب البعث العربي الاشتراكي قائد ثورة آذار النضال القومي بالنضال الاشتراكي ، وقاد الجماهير في هذا النضال المزدوج ، نحو تحقيق أهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية ، هذه الأهداف التي تبنتها الملايين من أبناء أمتنا ، والتي تناضل من أجل تحقيقها الملايين في أنحاء الوطن العربي .

كان لزاما على جماهير شعبنا وهي تكافح من أجل العدالة الاجتماعية والتحويل الاشتراكي أن تتصدى للقوى الإمبريالية والصهيونية وأن تخوض معركة التحرير .

وقد برهنت الجماهير بصورة قاطعة على وعيها لمتطلبات هذا النضال ، وجاء هذا البرهان بأجلى صوره في حرب تشرين ، التي دلت على مدى ما يتحلى به شعبنا العربي من إيمان بقضيته واستعداد لبذل كل تضحية في سبيلها وتصميم على تحقيق النصر على أعدائها .

قناعة راسخة أؤكدها بشكل مستمر ، أن الفضل الأول في كل ما تحقق يعود للشعب ، للجماهير صاحبة المصلحة الحقيقية في الثورة ، هذه الجماهير هي الأساس ، هي مصدر القوة ، وهي التي تخوض النضال ، ومن أجل سعادتها وضمان مستقبلها يجب أن توجه كل الأعمال .

عندما يتوفر مناخ الثقة للشعب يستطيع ان يفعل الكثير وأن يحقق النصر ، هذا ما أثبتته جماهيرنا خلال هذه المرحلة .

بفضل هذه الجماهير ، بفضل نضالها ووجودها ، تحققت تلك السلسلة الطويلة من المنجزات التي شهدها قطرنا على الصعيد الداخلي وعلى الصعيد العربي ، وتحقق النصر الذي أحرزناه في حرب تشرين وحرب الجولان .

وبالرغم من الظروف التي استجدت أثر الحرب ، وبالرغم من أعباء الكفاح ، فإن التقدم كان كبيرا في مضمار التنمية ، ولأول مرة في تاريخ القطر بلغت أرقام ميزانية الدولة عشرة مليارات ونصف مليار ليرة سورية، متضمنة استثماراتإنمائية تبلغ حوالي ستة مليارات ليرة.

وكان العام المنصرم حافلا بالمنجزات الداخلية ، وقد استعرضنا أهمها في بيان يوزع اليوم بمناسبة ذكرى ثورة آذار .

(فضلت أن لا أذكر هذه الإنجازات مثلما جرت العادة في كل عام وأن توزع هذه الإنجازات في بيان منفصل عن الخطاب) .

أننا سنلاحظ في هذا البيان زيادات هامة في الناتج المحلي الصافي ، وفي قيمة الاستهلاك ، وفي حجم مجمل الاستثمار ، وفي إنتاجية العامل ، وفي المستوردات والصادرات مع اتجاه فعلي في مبادلاتنا التجارية الخارجية نحو تحقيق التوازن .

وسنلاحظ أن العمل مستمر في تحقيق جاهزية خزان سد الفرات ومحطته الكهرمائية وفي مشروعات الري واستصلاح الأراضي ، وفي مجال التنمية الزراعية ، كما حققنا خطوات هامة في مجال النفط ، والثروة المعدنية ، تتمثل في متابعة أعمال استكشاف الثروة النفطية ، وزيادة الإنتاج الحالي للنفط ، وزيادة إنتاج الفوسفات زيادة كبيرة ، بالإضافة إلى متابعة استكشاف المعادن الأخرى .

وتحققت إنجازات مماثلة في مجالات الصناعات الغذائية والصناعات الهندسية والكيمائية وصناعات الغزل والنسيج .

وفي مجال الكهرباء تغلبنا على الصعوبات الناشئة عن غارات العدو في الحرب على المنشآت الكهربائية ، واستطعنا أن نطور إنتاج القدرة الكهربائية ونصل به إلى أرقام جديدة.

وتحققت في مجالي النقل والمواصلات أعمال جديدة في توسيع شبكة الطرق وتمديد السكك الحديدية وزيادة وسائط النقل.

وفي مجال التربية والتعليم العالي واصلنا التقدم سواء في توسيع المنشآت أو زيادة عدد الطلاب أو رفع مستوى التعليم ، كما واصلنا تقدمنا في محال الخدمات الصحية وفي مجال الإسكان والمرافق والخدمات الأخرى .

أيها الإخوة :

إن قواتنا المسلحة هي درع الوطن ، والمدافعة عن أرضنا وحقوقنا ، إنها قوة الصدام الأمامية التي ترنو إليها أبصار شعبنا العربي في كل أقطاره والتي نالت بطولاتها في حرب تشرين وحرب الجولان الإعجاب والتقدير في كل مكان من الوطن العربي والعالم .

قواتنا المسلحة نالت وستظل تنال ما هي جديرة به من الرعاية والاهتمام لتحافظ على مستواها العالي من الجاهزية والقدرة القتالية ولتبقى القوة المنيعة التي يرهبها العدو .

لقد أدت قواتنا المسلحة دورها بشرف ورجولة وستؤديه دائما وكلما دعاها الوطن بشرف ورجولة ، مجددة بطولات الأمة وأمجادها مؤكدة أن أمة فيها مثل هؤلاء الرجال الشجعان لن تقهر .

إننا ، أيها الإخوة المواطنون نعزز قدرتنا الدفاعية في وجه عدو اتخم بالسلاح مجددا ، بعدما حل به من خسائر جسيمة في حرب تشرين ، عدو يتنكر كل يوم لكل القيم والمبادئ الإنسانية ، ويصر على مواصلة العدوان واحتلال الأرض .

إسرائيل تعرف أكثر من غيرها أنه لولا أن تداركتها الولايات المتحدة في حرب تشرين بالجسر الجوي الضخم، لاختلفت المتغيرات الإيجابية التي ولدتها الحرب اختلافا جذريا لصالح الحق والسلام ، ومع ذلك ، وما أن انتهت الحرب، حتى بدأت شحنات جديدة متتالية من السلاح ترد وتنكدس لدى إسرائيل ، وكان واضحا أن مثل هذه الأكداس عملت وتعمل على التقليل من فرص السلام وساعدت باتجاه ان تحاول اسرائيل تجاهل الحقائق الساطعة التي أكدتها حرب تشرين .

أن إسرائيل تطلب السلاح وتحصل عليه لتتمكن من الأرض التي احتلتها في عدوانها ، أنها تريد أن تستقر في الأرض العربية المحتلة ولا تريد أن تنسحب منها ، وزعماؤها يتبارون في كل يوم في تأكيد عزمهم على مواصلة الاحتلال .

أيها الإخوة :

أنهم واهمون ، أنهم جناة على أنفسهم ، أن الأمة التي حاربت في تشرين هي الأمة التي تعرف الطريق إلى تشرين آخر .

لاشيء يدعو إلى التشاؤم فالمستقبل لنا لأننا القوة بما تعنيه كلمة القوة ، ولأننا الحق ، والحق بطبيعة الحال من أهم مضامين القوة .

لقد آن للعالم أن يتنبه إلى ما تفعله إسرائيل ، إنها تتحدى القيم ، تتحدى المبادئ التي آمن بها الإنسان وناضل من أجلها ، والتي في ضوئها تتنامى جدارة الحياة البشرية .

إنها تتحدى المصالح ، مصالح شعوب العالم ، التي كافحت البشرية من أجل تطورها ونمائها وبذلت في سبيل ذلك الجهد والعرق عبر عصور التاريخ الطويل .

فمن أجل مبادئ الإنسان ومن أجل مصالحه ، يجب أن يتنبه العالم وأن يبادر إلى العمل ويجب أن نناضل نحن ولابد وأن نكون رأس الحربة في النضال ، لئلا ينجح ، بل لكي يندحر الذين يعملون على طمس مبادئ الإنسان وقهر مصالحه .

أيها الإخوة :

لقد قلت فيما مضى مرات ومرات ، وقلت في هذا المكان منذ أيام وأقول اليوم إننا مع السلام العادل ونعمل من أجل السلام العادل أكرر وأقول هو الذي لا يبقي احتلال ولا يبقى مواطنين مشردين خارج وطنهم إننا مع هذا السلام العادل ومع كل جهد مخلص نحو السلام ، وأن نضال العرب من أجل قضاياهم الكبرى نضال واحد لا يتجزأ ، وأن نضالنا في سورية كان ولا يزال مرتبطا بالقضية الفلسطينية وأنه لن ينفصل أبدا عن نضال شعب فلسطين مهما تكن المصاعب ومهما تكن التضحيات .

واليوم ، والمحاولات المستميتة قائمة لتصفية حقوق هذا الشعب ، نجد أنفسنا أكثر من أي وقت مضى ملزمين بالالتصاق بهذه القضية والتلاحم معها والتصميم على التضحية في سبيلها .

إنني أعلن أننا مستعدون في هذا القطر للقيام بأي عمل من شأنه أن يدعم النضال الفلسطيني.

إننا مستعدون لإقامة قيادة سياسية سورية ــ فلسطينية واحدة . وواضح ماذا يعني ذلك ، مستعدون لإقامة قيادة سياسية سورية فلسطينية تقود السياسة الفلسطينية .

مستعدون لكل ذلك إذا رأى الإخوة الفلسطينيون أن ذلك يتجاوب مع متطلبات النضال الفلسطيني ويعزز الكفاح الفلسطيني ، والوحدة الوطنية الفلسطينية .

وبطبيعة الحال فإن ما يعزز الكفاح الفلسطيني إنما يعزز أيضا التضامن العربي .

وأنا هنا لا أطرح صيغا محددة بل أطرح تصورات تشير إلى المدى الذي يمكن أن نذهب إليه ، في ضوء مصلحة النضال الفلسطيني ، يعني أنا لا أطرح برنامج عمل نريد أن يلتزم به الآخرون نحن نطرح تصورات إذا وجد فيها إخواننا موقعهم على دفع عجلة النضال الفلسطيني والعربي ككل فنحن مستعدون على أنني أريد أن أوضح أن أية صيغة قد نعمل من خلالها الآن أو في المستقبل ينتهي العمل بها عندما تتحرر الرض الفلسطينية ويقوم الكيان الفلسطيني . ذلك أن تصوراتنا الآن تتعلق فقط بوحدة النضال من أجل التحرير .

هذا لا يعني أننا نرفض الوحدة بعد التحرير فنحن وحدويون في كل وقت ، والوحدة هدف مقدس لا يتقدمه أي هدف آخر ، ولكن الوحدة في ظل النضال من أجل التحرير ، أو ما يمكن أن نسميه وحدة التحرير شيء ، والوحدة في ظل السلام ، أو ما يمكن أن نسميه وحدة السلام شيء آخر . نحن حاليا نناقش وحدة التحرير .

أيها الإخوة :

طبعا لا أريد أن أطيل حول هذا الموضوع طرحتها تصورات للمناقشة .

عندما أقول ما قلته فإنني أعرف أني أعبر عن ضمير كل مواطن في هذا البلد المناضل، أعبر عن بعض مشاعر النضال الوحدوي التي تحملها جماهيرنا . الوحدة بالنسبة لنا إيمان مطلق ، لا ترتبط بظرف حسن أو ظرف سيئ ، لا ترتبط بانتهاز أو منفعة عابرة . إن العرب في كل مكان هم إخوة لنا ونحن هنا جزء من الأمة العربية إن العرب في كل مكان هم إخوة لنا ، نريد أن نلتقي بهم ونناضل معهم من أجلنا جميعا ، من أجل الحق والعدل والكرامة ، لنا ولشعوب الأرض. من هنا كان ما ذكرت ، من هنا يبرز استعدادنا للوحدة مع إخوتنا المشردين الذين أخرجوا من ديارهم ومع هؤلاء الذين يعانون تحت الاحتلال ، لنشد أزرهم ونعزز كفاحهم ، وأحب أيضا أن يعرف هؤلاء الإخوة في الأرض المحتلة أننا معهم في كل الظروف ومهما تكن المصاعب والمشاق ، لأننا الشعب الواحد ، لأننا القيم الواحدة ، لأننا اللغة الواحدة ، التاريخ الواحد ، المصالح والآمال واحدة ولأننا أخيرا الإرادة الواحدة .

إن تضامن الأمة العربية أمر هام ، وقد وعى الجميع هذه الحقيقة، وسوف نستمر في العمل للحفاظ على هذا التضامن وتعزيزه ، وسنبذل كل جهد ممكن لإحباط كل مسعى يستهدف طعن هذا التضامن .

أيها الإخوة :

ونحن نتحدث عن النضال الوطني والقومي وعن الظروف التي يمر بها ، وما تتطلبه هذه الظروف من وعي متزايد لدى جماهيرنا ، وتصميم متنام على تحقيق النجاح ، وتهيئة كل ما يجب لتحقيق هذا النجاح ....

ونحن نتحدث عن كل ذلك لابد وأن نشير بمحبة واحترام إلى هذا القطاع الكبير من شعبنا ، إلى نصف شعبنا ، إلى المرأة، سيما وأن هذا العام الذي نحن فيه الآن هو عام المرأة .

إن شعوب العالم تحفل هذا العام بعام المرأة الدولي ، وليس هناك من شعب أولى منا بالاحتفال بمثل هذا العام ، فقد كان للمرأة في بلادنا دور أساسي وهام في كل مراحل التاريخ ، وفي جميع مراحل نضالنا ضد الاستعمار ومن أجل التقدم . كان نضالها متعدد الجوانب ، كانت تناضل بنفسها ، تناضل بزوجها ، تناضل بابنها ، بأخيها بأبيها ، وتناضل فوق كل ذلك ضد قسوة الظروف ، وضد فوضى الحياة الهوجاء التي كانت تتحول بين مرحلة وأخرى إلى تقاليد وعادات راسخة تختلف من مكان إلى آخر وتأخذ طابع القسر ولها قوة القانون الذي لا يربطه في كثير من الأحيان أي رابط ، بشرف الحياة ، وعطاء الحياة ، وكرم الحياة ، وقدسية الحياة ، وبسبب تعدد جوانب نضال المرأة والظروف التي عبرها هذا النضال ، فإن ما تجمع من ألم نتيجة نضال المرأة في بلادنا عبر التاريخ كان كبيرا جدا فإذا كان الإنسان يقدر في ضوء ما عاناه خلال نضاله ، فإن المرأة في بلادنا تستحق أعمق التقدير والاحترام .

طبعا هذا الموضوع جديد لازم نعرف جميعا أن هذا الكلام يجب أن يترجم إلى وقائع إلى إجراءات إلى قوانين .

هذا الأمر يجب أن يكون واضحا بطبيعة الحال لإجراء القانون لا يعني أن أصدر فقط مرسوما تشريعا أو قانونا إلى مجلس الشعب يعني بالأساس أن تنون جميعا نملك القناعة الراسخة بما يمكن أن يتضمنه هذا القانون أو بإجراءات بأهداف يجب أن نحققها ويجب أن نصدر القوانين التي نرسخها في بناء مجتمعنا .

فإذا كان الإنسان يقدر في ضوء ما عاناه خلال نضاله فإن المرأة في بلادنا تستحق أعمق التقدير والاحترام وهي جديرة بأن تلقى التعاون التام المؤازرة الكاملة منا جميعا في تحقيق طموحها المشروع وتطلعها إلى أن تكون الإنسان المبدع القادر على العطاء والذي يستطيع أن يعطي لوطنه وأمته كل ما يملك من طاقة .

أيها الرفاق :

أيها الإخوة :

إنني بثقة كاملة في شعبنا وأمتنا العربية أقول إنه كلما بدأ عام جديد سيجدنا أعز جانبا مما كنا في العام السابق لقد استطعنا أن نحرر أجزاء من أرضنا المحتلة في العام الماضي بفضل قواتنا المسلحة الباسلة وصمود شعبنا العظيم ولن يهدأ لنا بال حتى نتم ما بدأناه .

وحققنا إنجازات هامة في مجال البناء والتنمية وسوف تنمو هذه الإنجازات وتزداد .

وعززنا منعة الوطن بتعزيز قدرات قواته المسلحة وسنستمر في تعزيزها بما يتناسب والمهام الكبرى التي تقع على عاتقها .

لا تراجع قط ولا جمود في مكان واحد بل مسيرة إلى الأمام على الدوام .

إنني باسم شعبنا أحيي بهذه المناسبة أبطالنا الصامدين رجال قواتنا المسلحة البواسل حماة أرضنا وبحرنا وجونا هؤلاء الساهرين الذين لا تغمض لهم عين المتأهبين في كل وقت لأداء الواجب المقدس المصممين على أن يكون شعارهم في كل معركة وكل مواجهة مع العدو الشهادة أو النصر .

وأنا دائما أقول يجب أن يكون شعارنا الشهادة أو النصر وأقول الشهادة أولا لأن الشهادة هي طريقنا إلى النصر .

وخير ما أختتم به كلمتي هو أن أترحم على أرواح شهدائنا الأبرار الذين اصطفاهم سبحانه وتعالى إلى جانبه وأسكنهم جنانه بعد أن جاهدوا في سبيل الله والوطن وسطروا بدمائهم الذكية صفحات وضاءة في تاريخ الوطن فاستحقوا التمجيد كما استحقوا الخلود .

والسلام عليكم ورحمة الله

 

Speech of President Hafaz al-Assad in the 12 anniversary of the 8 march revolution, 8/3/1975

 

 

 

I commence my speech by hailing the brother Omar al-Mihishi, member of the Revolution Council in the Libyan Arab Republic. I express our pleasure in the contents of his speech, namely the support offered by the September revolution and the Libyan people to the 8 March revolution and the Syrian people. This is not strange because the Libyan Arab People are our people and the September Revolution is ours.

 

 

 

It is pleasing that our brothers in Libya know and acknowledge what is happening in the region and goals of the attempts being occurred. It is scaring not to know the targets of the enemy maneuvers as well as the incessant attempts in the Arab region.

 

The ongoing pressures being put on the Arab people and first of all on the Libyan Arab people will be ended by failure. I want to reassure the Arab people everywhere and our Libyan brothers in the Revolution leadership council that any pressure whatever is strong and aggressive will divert us from our aims which we try to achieve it firmly.

 We know the way and the goal we are heading towards with confidence, belief and strength that will enable us to realize the target which is mainly marked by good, right and justice.

 I am convinced that our enemies and their allies have absolutely no doubt that we ,in Syria, will not yield to any pressure.         

 Our enemies and their backers know this reality and believe in this due to their practices and due to the to the military and political battles we have waged previously. Our people, who waged the October War and the Golan war with great resolution, strength and belief and offered great sacrifices in all domains of life, will neither be deluded by any one nor affected by fabrications. They will not retract from struggle.

They are deep-rooted people and part of a deep-rooted people and nation, they are organizing and building up themselves, and have the determination to realize victory and will reach this.

Again, I thanked the brother Omar and welcome him in his country and people and members of his tribe.

 In your name all, I extend a warm greeting to members of Revolution Council, to  the Leader Moaamar Qaddafi and to every citizen in the Libyan Arab Republic.

 My brothers:

 It is very important that the 8 march revolution come and we achieve great progress on the revolution track with firm resolution, realize more achievements in the internal building domain and at the same time booster the efforts to liberate territories and restore rights.

 It is great evidence that the 8 march revolution will always be as its people wish, an incessant movement which is considered the main characteristic of revolution. For us, the revolution in its essence is a persistent work to transmit toward the best and an incessant effort for progress and building and realizing more achievements to people. The road of revolution is endless, whatever we pass stages we have more ones in front of us. Revolution needs more hard working and energy.  

 The essential point in the continuity of this track is the incessant interaction between the revolution and people, between the leadership and people and the adherence to principle and to norms of revolution. Thus, people will be the support of the revolution, which in turn will ensure the continuity of progress and success.

 This doesn’t mean that the track of revolution is, on the contrary, it is always rocky and full of troubles and the success of the revolution is depending on eradicating the troubles.  

 The anti-forces in its nature are trying with all potentials to create difficulties and obstacles and to block roads. During the first phases of its march, every revolution suffers from inconsistency in thoughts and from incapability of bonus. The real revolution can overcome the external or internal anti forces.

 Since it was launched by the Baath Arab Socialist Party 12 years ago, the March revolution faced many obstacles, difficulties and contradiction in thinking, nonetheless it was able to overcome this fortified with the people's belief and their determination to realize their targets.  

 This was realized in Movements of the 23 February in 1966 and 16 November 1970, and from this time the revolution was able to emphasize  aims and adherence to principle. The great outcome of this was the mobilization of people and bolstering its confidence in the revolution and its targets. Over less than four years and half, the march revolution realized brilliant success, not only in consolidating national unity and realizing many internal achievements, but also in fostering the Arab action  unity and attaining achievements in the national action domain.

 Of course, all of this is less than what we aspire to achieve, especially in the unity action. We are extending our hands to our Arab people for building the strong unity which is able to defend our right in Palestine and other countries. The unity is a great process that needs continuous and hard working struggle fortified with sacrifice and resolution.

 Whatever the actions and the achievements were, top of them will be the October liberation war because from one side it was the result of previous actions and achievements and from another side it widely opened the door in front of the Arab nation to go on  restoring its deep- rooted place in the history with great resolution and high self confidence.

 Since the Correctionist Movement on 16 November 1970 , the Syrian Arab Republic was able to pass many stages in realizing the modern state, popular democracy, economic and social development, education and fostering the defensive force and in upgrading the citizens, standards of living.

 In this specific period of time, the popular organizations have played key role in society. All of this have been realized in the framework of a national unity that is manifested in the People's Assembly, in the Progressive National Front, in the field of power and in the complete equality among citizens in rights and duties. This restores to Syria its national and Arab force and its real world place.  The Baath Arab Socialist Party, leader of the March Revolution, has connected the national struggle with the socialist one. It leaded people in this double struggle towards the realization of their targets of unity, freedom and socialism. These targets were adopted by million people in all of the Arab nation.

 Our people, who struggled for social justice and socialist metamorphosis, were bounded to fight the imperialist and Zionist forces and to wage the war of liberation.

 The people had definitely proved their awareness to prerequisites of this fight. This was clearly manifested in the October war which proved the strong belief of the Arab people in their cause and their readiness to exert all efforts in order to triumph on enemies.

 With firm confidence, I stress that the first thanks to what had achieved is to people, holder of the real interest in the revolution. These people are the source of force, they are waging the fight to ensure pleasure good future.

 When people characterized by confidence, they can do a lot and to triumph, and this what our people have achieved in this phase.

 Thanks to these people and to their struggle and presence, a wide series of achievements on the internal and Arab levels the country had witnessed and the victory was achieves in the October War and the Golan war.

 In spite of the war's repercussions and burdens of struggle, a great progress was realized in the development domain. For the first time in the country's history, the state budget amounted 10.5 billion Syrian Bound, including development investments  amounting at 6 billion SP.

 The last year was rich of internal achievements, the most important is reviewed in a statement that will be distributed today in the anniversary of March revolution.

 (I preferred not to mention the achievement as usual in every year, but to distribute them in a statement separated from the speech).

 In this stamen we will notice significant increases in the gross domestic product, the consumption value, the gross investment estimate, the workers productivity and the imports and exports. We will also notice heading towards realizing a balance in the foreign trade exchanges.

 We will remark the incessant action in attaining the readiness of the Euphrates Dam tank and its water electric plant, the irrigation and land reform projects, the agriculture development field and the petroleum and mineral resources, this is clearly represented in following up actions of oil resources exploration, increasing the oil and phosphate domestic product in addition to exploring other minerals.

 Similar achievements were realized in food industries, engineering and chemical industries and the textile and sewing industries.

 In the electricity field, we eradicated the difficulties created from the enemy raids in the war on the electrical establishments and we were able to booster product of the electrical capacity to reach new numbers.

 More progress was attached in the field of transport and transportation, manifested in enlarging the railways and increasing transport means.   

 In the domain of education and higher education , we advanced in enlarging the educational establishments, increasing the number of pupils and upgrading the level of education. We also achieved progress in the field of housing and services.

 My brothers:

 Our armed forces are the shield of the country and the defender of our land and rights. They are the first confronting force, which its heroism in the wars of October and Golan had realized great appreciation and admiration in the Arab nation and the world.

 Our armed forces gained care and will gain more to preserve its high level of readiness and combating capacity and to remain the immune force that is frightening the enemy.

 Our armed forces had played its role and will remain doing this with honor, it renewed the nation's championships, asserting that a nation containing such these brave men  will not conquer.  

 We are enforcing our defensive capacity in face of an enemy fed up with weapons after the heavy losses it obtained in the October war. This enemy disguised to every human values and principles and insist on resuming aggression and occupying lands.

 Israel know more than others that unless the US stretch a hand to it in the October war, then the positive changes created by the war will be different completely in favor of right and peace. Nonetheless, as the war ended, new successive charges of weapons became accumulating in Israel. It is clear that such accumulation in undermining the opportunities of peace and contributed in Israel's disregard of the obvious realities highlighted in October war.

 Israel is asking for weapons and obtaining it to control the land it had occupied in its aggression, it wants to settle in the occupied Arab territories not to withdraw from it, its leaders confirm everyday their resolution to resume occupation.  

 Dear brothers:

 They are wrong, the nation that fight in the October war is the nation that knows the way to another October.

 Nothing requires pessimism, future for us because we are representing the might and the right which is considered the most important element of might.

 Now it is the time for the world to warn to Israel's perpetrations, it is defying the values and norms that humanity believe in it and fight for developing it hardly through ages.

 I had said many times, said in this place few days ago and now saying that we are with the just peace and working for it because this peace terminate any occupation and don’t let any citizen displace outside their country. The Arab people struggle for their causes is inseparable; our struggle in Syria was and is still connected with the Palestinian cause and will not separate from Palestinians struggle whatever the difficulties were. 

 Now, as the attempts to liquidize these people's rights are existing , we find ourselves committed to adhere to the Palestinian cause and to sacrifice for it.

 I announce our readiness in this country to exert any action supporting the Palestinian struggle.

 We are ready to set up a unified Syrian-Palestinian political leadership. It is clear what this means, a political leadership leading the Palestinian policy.

We are ready for all of this, the Palestinian people know that this respond with the Palestinian struggle requirements and boost the Palestinian fight and the Palestinian national unity, which in turn will consolidate the Arab solidarity.

 Here, I am not proposing specific formulas or any work program biding to anyone  but proposing concepts serving interests of the of the Palestinian struggle and pushing it forward. Any formula we propose now or in future will  be terminated  when the Palestinian territories are liberated and the Palestinian entity is set up. Our visions now are relating to the unity of struggle for the sake of liberation.  

 This doesn't mean that we are rejecting unity after liberation, but the unity in time of liberation, or what is called the liberation unity,  is one thing and unity in time of peace, or what is called the peace unity,  is another thing.

 Dear brothers:

 Of course I done want to prolong this issue, I just submitted visions for discussion.

When I said things like this, I know that I am expressing the mind  and the feelings of unified struggle of every citizen in this country. Unity for us is an absolute belief , not connected with good or bad circumstances. We are part of the Arab nation, the Arabs everywhere are our brothers whom we want to meet and fight with for right, and peace and dignity. From here, our readiness to unite with our displaced brothers who suffer from occupation became very apparent.

 Our brothers in the Palestinian territories know that we are supporting them in all circumstances and whatever the troubles and difficulties were due to the fact that our values, language, history, interests, hopes and will are one.

 The Arab nation's solidarity is an important issue, all people acknowledge this reality. We will keep on working to preserve and consolidate solidarity and we will exert our utmost to foil any attempt targeting solidarity.    

 Dear brothers:

 As we are speaking about national and Arab struggle and about the circumstances it is passing through, which require popular awareness and determination to realize success. 

 As we are speaking about all of this, we have to refer to an important part of our people; to half of our people, to women, especially due to the fact that this year is the year of woman.

 The world people are now celebrating the international woman year. No people are prior than us in celebrating this year. In our country, woman played pivotal role in all phases of history and our struggle against colonialism. Her struggle was multiple. She was struggling with herself , with her husband, with her son, with her father and with her brother. She is fighting against hardness of circumstances and against disorder of life.

 Of course this issue is new. All of us have to know that this taking must be translated into realities, measurements and laws. This thing must be clear, it doesn't just mean issuing legislative decree or law to the People's Assembly, but we have to be confident in contents of the law.

 If man in general knows how much he suffered during his suffering , woman in our countries deserve best appreciation and respect and complete cooperation of us in attaining her aspirations to be the genuine person who is able to donate and to give his country all his potentials.

   Dear brothers:

 With full confidence in the Arab nation and people, every new year begins we will have improvement in more than one side. We were able to liberate many parts of the our occupied lands in the last year thanks to the brave armed forces and steadfastness of the our people. We will not  feel comfort until finishing what we have began.

 We have realized pivotal achievements in the construction and development field and we will achieve more.

 We have fortified the nation's immunity and capacities of the armed forces; we will keep consolidating this in line with great tasks being put on it.

There is no place to deterioration or recession in one place, but always will be an advance forward. 

In name of our people, I hail in this occasion our armed forces who are protectors of our land, sea and air and who are on the alert every time to fulfill the holy duty. In every battle or confrontation with enemy, the armed forces have the logo of either martyrdom or victory.

I am always saying our logo must be martyrdom or victory, and I am saying martyrdom because it's our way to victory.

The best to conclude my word is to ask God to have mercy on our martyrs who fight for the sake of nation.

 Great salute to all of you

 Translated by : I. Abdulkareem

                          O. Al-Mohammad